0:00 والله لو جبت ولد ما بعمل فيه كذا أبدًا أنا قسيت وتألمت لكن اللي بيحصل بشكل غريب جدًّا احنا لما نجيب ولد؛ نتعامل بنفس الطريقة تصوراتي عن نفسي، للأسف، أحيانًا تؤثر في تصور ابني عن ذاته مش الكف، مش التحرش اللي تعرضت له الطفلة هو اللي يؤثر، لا شايف فلان؟ شايف فلان فين؟ وذا نصيبي من العيال، ذا اللي أنا ماخذه هي ذي الخطيرة قلت له أنت والله تقدر، وأنت شد حيلك لو تبطّل بلايستيشن، وتبطّل ما أدري أيش والله تصير الأول على الفصل وتصير أحسن من ولد خالتك ممتاز؟ ما فيها أي حاجة أبدًا. ليه؟ مش مضمّنة جاء الفصل الدراسي الثاني وما تغيرت شفت؟ أنت ما تفهم صح؟
0:46 هل هذه إساءة؟ الخطأ البشري ممكن الأب والأم غير ممنّعين وغير محصنين وغير معصومين مهم بالنسبة لهم، عشان يعرف يتماهى معاهم فممكن كف بالغلط بالضبط لا لا إله إلا الله كيف الحال؟ الحمد لله عندك أولاد؟ نعم، معاي ثلاثة ما شاء الله. كم أعمارهم؟ الكبير ثلاث عشرة سنة «آمن» والوسطى بنت «آن» اثنتا عشرة والصغير «مراد» ثماني سنين
1:33 ما شاء الله وكيف تشوف علاقتك معهم؟ ذي حاجة مهمة جدًّا، لأن فعلًا كانت تحوّل هي مرّت بثلاث مراحل كذا أنا فاكر جدًّا المرحلة الأولى كانت دخول «آمن» للحياة يعني فكرة دخولي لفكرة الوالدية أصلًا أو الأبوة اللحظة اللي أنت فيها تأخذ بالك أن أنت خلاص، أصبحت حاجة مختلفة للأمانة خليني أكون صريح، طور آخر من الرجولة أصلًا أحس أن هو طور آخر، مرحلة ثانية تمامًا من الرجولة المرحلة الأولى كانت بتحوّل العلاقة مع زوجتي إلى الزواج ذي المرحلة الأولى، اللي فعليًّا أنا أشوف أنه ينقل الرجل مننا من مرحلة، من الصبي إلى الرجل يعني
2:22 مرحلة دخول الأولاد، فعلًا أنا فاكر، حسيت بها حسيت أن لا، أصبحت طريقة تفكيرك تختلف تحضرني كلمة الإمام علي لما تكلم عن أن الابن «مَجبَنةٌ ، مَبخلةٌ ، مَحزَنةٌ» كنت أقولها كذا قبلها، لكن شفتها في اللحظة ذي بعدين لما بدؤوا يكبروا لا، استحضرت علاقتي بأبوي وأمي وشفت الموضوع من وجهة نظرهم وللأمانة، كبرهم كان بعد الكتاب مش قبله يعني فكرة أن هو يقدر يعمل معاي الحوار ونتكلم وأبدأ أشوف لدرجة أني بدأت أنظر للكتاب نفسه، كان ناقص شوية كان ناقص فصل فلا، فرق جدًّا فالكتاب جاء بعد ما جاوا؟ نعم، بعد ما جاوا، لكن ما كانوا كبروا كثير
3:07 يعني ما كان «آمن» شاب قريب خلاص «آمن» ثلاثة عشر سنة فأنت داخل في مرحلة البلوغ والمرهقة وما إلى ذلك فهذا كان بعد الكتاب أيش اللي جاب فكرة الكتاب في بالك؟ كان لها علاقة بأولادك؟ أصلًا كتبي أنا ما تكون فكرة لحظية أبدًا يعني مثلًا موضوع «أبي الذي أكره» الفكرة أو بداية العمل عليه قبلها مثلًا بخمس سنوات أو ست سنوات تتكلم عن فترة طويلة جدًّا من التفكير والقراءات التعرض أصلًا لفكرة دخولي للعلاج النفسي والطب النفسي ورؤية التأثيرات الضخمة جدًّا للعلاقة الأبوية لا، ذي كانت فعلًا من الحاجات اللي... هي ذي كانت الأساس دخولي أنا لفكرة الوالدية أو لكوني أنا أصبحت والد
3:53 لا، ما كان ذا المحرك الرئيسي كان محرّك لأن يكون القلم أكثر رحمة، فقط يعني أنا أظن أن أنا لو كنت كتبت الكتاب ذا قبل دخولي لمرحلة الوالدية لا، كان بيطلع شائه جدًّا لأنه كان بيكون بتعقيم الطبيب من برى اللي شايف الأمور وقاعد يحكم وخلاص لكن لما يتحط في الوحل والطين والدم والمعاناة لا، الموضوع مختلف جدًّا هل تستفيد منه كأب من كتابك؟ نعم، أنا شايف أن هو... وشايف أن نفس الرحمة، وبالأخص في النص الثاني من الكتاب، عالي فنعم وأساس الكتاب، في رأيي، هو احنا نسجل؟ أساس الكتاب بالنسبة لي كان أن ما تنظر للموضوع كأخطاء
4:39 وأن الأخطاء مسببة لكل هذه التشوهات لا، احنا نحاول نفرّق ما بين الخطأ، وما بين الديدن، الخطيئة الأسلوب، نمط العلاقة أن العلاقة ذي توسم بهذا، أو تسِمها بهذا، أو توصم بهذا أو أنها مصبوغة بصبغة معينة، فرق كبير جدًّا كل الآباء يرتكبون الأخطاء، وذا كان أساس الكتاب وفيه جزئية خطيرة للأمانة، وكنت عارف أنها بتؤدي إلى... بيكون فيه بعض الآثار الجانبية اللي بتكون موجودة في الكتاب هي فكرة استخدام بعض الأشخاص للكتاب هذا عشان يعيش دور الضحية، ويعيش فكرة لوم الآخرين وذي بالنسبة لي كانت أخطر حاجة حاولت على قد ما أقدر أن أحاول أن يكون فيه نفس رحمة لكن في نفس الوقت لو كان نفس الرحمة زائد جدًّا فيه أشخاص فعلًا تألموا، وربما تبخسهم حقهم في الألم
5:25 لو كان نفس فأنا طول الوقت داخل الكتاب أحاول أني أوزن موازنة صعبة أني ما أبغاه يكون في جزئية «يا عيني عليّ» وأنا المظلوم الذي تمت الإساءة لي، وأنهم شياطين ولا يرى أبدًا العالم من وجهة نظرهم نهائيًّا وفي نفس الوقت، لو ظُلِم ولّا تألم ولّا تمّت الإساءة له بشكل كبير ما يحس أنه يسمع نفس الخطاب حق تقديس الموقع ذا لمجرد وجود الشخص في هذا الموقع أو لمجرد أن هو الأب البيولوجي أو الأم البيولوجية أو أي معتني فذي كانت الموازنة الأصعب بالنسبة لي أصعب حاجة في القصة فوجودي في موقف الوالدية، خلى نفس الرحمة يكون موجود وفي نفس الوقت نفس المسؤولية نعم، أفعالي لها تأثير لكن هل لها هذا التأثير الضخم اللي ممكن يحوّلني
6:11 ويكون الموضوع لشكل كمالي ووسواسي في التعامل؟ هي ذي اللي أنا كنت أحاول أوزنها أتمنى أكون وُفقت فيها وذا اللي خلى بعض الناس تتكلم حتى عن فكرة التكرار لأن كان باين خوفي أرجع أقولها مرة ثانية، وأرجع أقولها مرة ثانية أتكلم عن المغفرة، فأحط احترازاتها أتكلم عن مش عارف أيش، لكن شوفوا الآباء يعملوا ولكن خل بالك، لا، فيه حاجات تعدّي تأثيراتها مش بالضروري تكون كذا النهايات متعددة القصة حق أن التأثيرات ممكن تكون مختلفة ومتنوعة ذي كانت أساس. واضحة جدًّا، باين أني بأخذ خطوتين لقدام وأرجع خطوة وأحط احتراز بعدين أجي أكرر نفس الاحتراز قدام فالناس مش ماخذة بالها أن لا، يا جماعة الحالة صعبة أنت تتكلم في جزئية حرجة جدًّا وللأمانة، وبحمد ربنا على ذا، من أوائل الكتب ممكن مثلًا هو وصل للرواج الكبير بشكل متأخر
6:58 لكن هو من أوائل الكتب اللي تكلمت في الجزئية ذي بصراحة، الحمد لله الله يعطيك العافية هو موضوع مهم جدًّا وعلاقة الإنسان بوالديه جوهرية ومهمة ولها تأثير عالي فالحديث عنها مهم لكن هل تشوف الكتاب يشخّص الحالة ولّا يعالجها؟ والله بقولها لك بصراحة، لا ذا ولا ذا كمان عشان كذا أنا أحب دائمًا كلمة تأملات لا أقدّم نفسي أبدًا، لا كأحد يقرأ ظاهرة اجتماعية ولا يحللها، ولا يقدّم لها حلول بشكل... يعني لا يحلل ولا يقدّم حل، بصراحة بتقول لي لا لكن هو فيه حلول بالفعل هو فيه نعم، لكن في الآخر منطلقه تأمل لأحد قاعد في مقعد
7:47 يشترك فيه أكثر من شيء يشترك فيه أنه أب، ذي نقطة مهمة جدًّا شاب نمى في مرحلة حرجة جدًّا في رأيي من التاريخ العربي والعالمي في مرحلة تحوّل ضخم جدًّا جدًّا أسرع بكثير جدًّا من قدرة آبانا على مواكبته، للأمانة فذا عمل أزمة هوية حقيقية موجودة فذي نقطة مهمة جدًّا ما ينفع أننا نغفلها إلى جانب طبعًا ظهور تيارات معينة وأفكار معينة وأيديولوجيات معينة وهبوطها فالجزئية ذي أثرت بشكل كبير جدًّا وموضع الأب والأم فيها لعب دور مش قليل فموقعي كأب، موقعي كابن، موقعي كشاب، موقعي كطبيب وهذا أيضًا من الحاجات المهمة موقعي كقارئ مطّلع ومتعامل مع الأصدقاء ومع الناس
8:36 اللي جاية في معاناة فدخول هذول كلهم مع بعض عملوا حالة من أنا محتاج أتكلم عن الموضوع بتكلم لكن ما بكون قاعد فقط في موقع الطبيب ويمكن الحاجة اللي أنا شايف أنها الأبرز ما أقدّم نفسي أبدًا ككتاب علمي نهائي، حتى مش كاتبه بنَفَس الطبيب نهائيًّا كاتبه بنَفَس المتأمل، المتأمل انطلاقًا من ذا فبالتالي هناك حاجات ممكن تُؤخذ، وتُرد، ونتفق، ونختلف، ونتجادل تلاقي فيه النفس الأدبي، في رأيي اللي هو فكرة أنه فعلًا نفس متأمل طيب من خلال التأمل ذا، قد يكون التأمل يخص جزء من الظاهرة كمظاهرها مثلًا قد يخص أسبابها الأشكال الديناميكية الموجودة في هذه النفس مفهومة
9:24 وأيضًا هذا المتأمل في النهاية ملوث بتخصصه، فطبيعي وفي النهاية يقدم، أيضًا من خلال التأمل، كيفية الخروج أو إشارات على الطريق وفي رأيي أيضًا بصراحة، يمكن الناس أحيانًا أيضًا تكون متخيلة أن فيه كتاب بيحل لا، هل نمزح؟ يحل أزمة مثل هذه، أو موضوع حرِج للدرجة ذي يقدّم خارطة طريق! لا، الموضوع أعمق من كذا ألف مرة احنا نتكلم يا دوب بإشارات مش أكثر على طريق ينبغي أن يُسلك سواءً طريق التعافي، استعادة الهوية، ترميم... إعادة قراءة الموقف، إعادة قراءة حياتي احنا نتكلم في إنسان، وهو يختلف، أنا أختلف عنك، عن غيرنا كل واحد فينا تجربته مع الوالد والوالدة
10:12 ومش فقط الوالد والوالدة، خذ بالك، أن المعلم في وقت من الأوقات قام بوظيفة مثل ذي، الشيخ، أحيانًا صديق أكبر يقوموا بأدوار مثل ذي بشكل كبير جدًّا فمستحيل أن أقدّم... بتكون حاجة فعلًا أحس أنها تبخس التجربة الإنسانية فمش من عادتي أبدًا أعطيك وصفة تقبل الجميع، مستحيل الموضوع شبه الفتوى المفصّلة على شخص لكن في النهاية تعطي خطوط عامة مش أكثر فالخطوط العامة انطلاقًا من التأمل تؤخذ وتُرد ونتناقش فيها، عشان كذا تلاقي في كل كتبي لا بد تلاقي الكلمة ذي في الأول: تأملات حول كذا ممكن أكون أأمّن نفسي أيضًا لا، ممتاز، أحسنت الحين خلنا نرجع وننطلق من انطلاقة الإنسان فالحين أول علاقة اللي هي تكون علاقة مع والديه
11:00 ودّي أشوف أثرها على حياته، أثرها على الإنسان لا، في غاية الأهمية أنا أشوف أن الإنسان قابلية في الأول يعني إمكانات، وذي نقطة في غاية الأهمية القابلية، ما قبل التعرض للجانب الاجتماعي ما قبل التعرض للجانب الثقافي ما قبل التعرض للجانب التربوي، هناك قابليات عند كل واحد فينا هذه القابليات توضع في ماذا؟ عندنا بذرة، توضع في تربة التربة ذي مؤثّر ضخم جدًّا في تحقيق هذا الشخص للقابليات لقابلياته ذي، أن هي تكون مفعلة يعني أنا عندي إمكان معيّن أني أكون متحدث مثلًا
11:47 إمكان معيّن أني أكون كاتب، إمكان معيّن أني أفكر بطريقة معينة ذا إمكان داخلي، مخبوء، محتاج تربة عشان تخليه يطلع فالتربة في غاية الأهمية لأن في النهاية لو حطيت البذرة ذي وما سقيتها كويس، بيطلع جذعها طري مش قادرة على تحمل العوامل الخارجية فالإنسان مزيج ما بين القابليات، وما بين ما تعطيه التربة ذي من مدخلات، اللي هي التربية، التوجيه ففي النهاية هي هوية. أنا مين؟ أنا شخصية فالشخصية ذي مزيج ما بين النقطتين: ما بين قابلياتي الأصلية طيب وقابلياتي الأصلية ذي لا بد أنها تُفعّل؟ لا طبعًا، احتياجنا للواقع التربوي ولعلاقتي بأهلي في تفعيل إمكاناتي مهول
12:33 إلى جانب مدخلاتها فهي قادرة على تشكيل هويتي، رؤيتي لنفسي ولدوري في الحياة رؤيتي للعلاقات، لقالب العلاقات معليش، من هو أول رجل شفته؟ وكيف يعامل الرجل المرأة؟ أبوي، بلا أدنى شك من هي أول امرأة رأيتها؟ وكيف تُعامَل؟ وموقعها في الحياة؟ ومن هو الرجل الجدير بمحبتها؟ طيب ما أنا ذا أول مرة في حياتي شفته متحقق قدامي طيب مين أنا؟ أنا بقول لك حاجة غريبة جدًّا أن معرفة الإنسان بذاته لا تتحقق إلا من خلال كونه محط نظرة الأهل أقولها لك، عندنا حاجة في الأطفال مهمة جدًّا في علم نفس الطفل الطفل لما ينزل هو ما يعرف نفسه، هو عبارة عن جسد ممزّق لا يعرف يجيب يده ناحية فمه، مش مثلنا
13:20 ما عنده قدرة على التحكّم في هذا الجسد هو جسد ممزق ضمة الأم ذي، هي اللي تخلي هذا الجسد يأخذ شكل الاحتواء هي اللي بتخلي الجسد هذا يتلملم وبعدين ما يعرف هو أيش، لكن ينظر إلى نظرة هذه الأم فيعلم أنها تنظر إلى شيء محبوب بالنسبة لها مرغوب بالنسبة لها فأول مرة الذات ذي تعرف نفسها حينما تكون موضوع أو محل لنظرة الآخر وبعدين لو واقف قدام المراية ما يعرف ذاته لو عندك أطفال، يوقف ما يعرف نفسه أنت لو حطيت طفل عمره سنة، مين؟ بالنسبة له أيش ذا؟! بل أحيانًا بيكون مثل القط بالضبط، لو نظر أيش ذا؟! يفتكره أحيانًا غريم لحد ما الأم أو الأب يقول له ذا أنت احنا نتخيل أن ذا أنت في المراية فقط
14:06 ذي على مستويات ضخمة جدًّا ذا أنت طفل مطيع، ذا أنت طفل مشاغب، ذا أنت ولد ذكي ذا أنت مش عارف، متجبّر، متمرد كلمة «هذا أنت» معرفة الذات لنفسها لا تتم إلا عن طريق آخر وأول آخر هو أكثر آخر مؤثر، بلا أدنى شك فأنا أعرف نفسي أولًا، الجزئية الطرية، عندنا نسميها «المونة» الصلصال، إجابة سؤال أنا مين؟ أول حاجة تحصل هناك، في العلاقة مع الأب والأم وبعدين بقية حياتك كلها في محاولتك لمعرفة ذاتك هي محاولة تنقيح للتصوّر اللي تم استيراده، بصراحة هو أنا الولد المميز، الذكي، الطموح؟
14:52 ولّا المشاغب، المتمرّد، الفاشل؟ ما يتم ترويجه وما يتم الحديث عنه في هذا الرواق الضيق جدًّا يحكم تصوري تمامًا عن ذاتي ومش فقط تصوري عن ذاتي، تصوري عن العالم العالم مكان مخيف لا، العالم مكان آمن لا، الناس بتستغلني لا، الناس مستنية لك على غلطة فتصوري حول العالم وطريقة تعاملي معاه أيضًا تنشأ هناك وتنشأ في هذه اللغة اللي تساق حواليّ طوال الوقت تصوري حول المستقبل، أمّن، خلي بالك من الفلوس مش عارف أيش أيًّا كانت المعتقدات اللي يتم ترويجها احنا صحيح نتأثر بالدين ونتأثر بالثقافة لكن هناك دين خفي، دين الأسرة ديني أنا مش بمعنى «الدين » المتداول
15:37 معنى قواعد وقوانين ومعتقدات يتم بثها أحيانًا لا تكون ملفوظة ولا تكون موعى بها بشكل واضح جدًّا لكن أقول لها لا، العالم مكان مخيف لا، الناس كلها مستنية لك على مش عارف أيش فأنت ماشي في العالم متأهب لا، العالم مكان آمن لكن بزيادة لكن وأنت ماشي في العالم، عذرًا، ممكن يتم تغفيلك يتم استغلالك، لأن ما فيه أي نوع من أنواع الحذر فمعرفتك عن ذاتك، عن العالم، عن الآخر، عن المستقبل عن الماضي، عن قراءتك لهويتك، لموقعك في العالم، لاستحقاقاتك كلها تتم هناك تقول أنت ما فيه... لا طبعًا، فيه دور رهيب للتجربة الفردية لكن لو تكلمنا بشكل صريح وأمين التجربة الفردية تكون معظم الوقت محاولة تنقيح وإعادة قراءة وتنقية للي تم بثه من البداية
16:23 فطبعًا ما أبغى أيضًا أعوّل نعم هي مسؤولية، لكن أيضًا هي مش بالضخامة لدرجة أيش ذا؟ فأي حاجة بتعلم للدرجة ذي لا، مش للدرجة ذي احنا نتكلم في نَفَس عام لما يكون مرّة أنا متضايق ومضغوط عليّ في الشغل وأروح قرفان ومثلًا أشتم العالم مش معنى كذا أن ابني بيطلع خلاص شايف العالم ذا لا، لما يكون هذا ديدني، هذا نمط رؤيتي للحياة فهنا أبثه، ما أبثه بالكلام وذي أصعب حاجة أتعلمها في التربية ما لها علاقة بالكلام أبدًا لها علاقة بكم من الأمهات طول الوقت تحاول تقول لبناتها قد أيش هي جميلة، لكن الأم نفسها لا ترى أن هي جميلة لا ترى نفسها أصلًا أن هي جميلة البنت تطلع عندها نفس اللي عند الأم، مش اللي قالته كم من الأباء، كثير جدًّا
17:08 شايف أنه هو عنده مشكلة، أنه لا يستحق طول الوقت يقول لابنه عن الاستحقاق، وخذ حقك الولد يطلع عنده نفس الحاجة، لأن هو يتماهى، ما يسمع التربية تماهيات أكثر من أنها سماع فاحنا ما نتكلم في اللي انقال فقط في المحتوى الموضوع أعمق من كذا بكثير تصوراتي عن نفسي، للأسف، أحيانًا تؤثر في تصور ابني عن ذاته مش فقط ابني عني، لا، ابني عن ذاته يتأثر بتصوري أنا عن ذاتي فنعم، الموضوع مؤثر بشكل ضخم أحسك بتخوف ناس كثير لا، أنا ما أبغى أخوف أحد طيب، الآن ودّي نأخذ كم حاجة أساسية وبعدين ننطلق في تفصيلها
17:54 الآن أنت أكدت على أهمية ودور الوالدين على تنشئة أو حتى شخصيتك كإنسان، ومعرفتك بالعالم، ومعرفتك بذاتك طيب في حال غياب أحدهما، أيش يؤثر على الطفل؟ سؤال جميل الوالدية مش شخص، الوالدية وظيفة يعني أيش؟ يعني الأبوة مش بالضروري يمثلها الأب ربما تمثلها الأم، ربما يمثلها الجد اللي نقصد به مجازًا، وأحيانًا بشكل قد يكون باختصار مُخِل لكن تعال نقول مثلًا جوهر الوالدية بمعنى الأبوة، جوهر الأبوة تمثيل القانون، القانون الرحيم والحاسم
18:40 ممثل القانون الرحيم والحاسم هو الأب، بغض النظر عن جنسه بغض النظر عن علاقته بي ذي نقطة في غاية الأهمية، حتى لو كانت المربية هي تمثل عند الطفل جزء من الوالدية متعلق بمفهوم الأبوة طيب الأمومة؟ هي الرعاية المتقبلة مساحة من مساحات الحب القريب، من ألّا يكون مشروط ممكن تمثله الجدة، ممكن تمثله العمة، في حالة غياب فيه مثلًا طفل ممكن ينشأ يتيم طيب معنى كذا أنه هو مش... لا، الموضوع مختلف تمامًا لا بد يكون عنده هو هنا، احنا ممكن نسميه أسماء أخرى نسميه مثلًا الأب الرمزي هنا، بمعنى الوظيفة الأبوية والوظيفة الأمومية فحينما نتحدث عن تأثيرات، نحن نتحدث عن تأثيرات صاحب الوظيفة
19:26 أو القائم بها أحيانًا قد يكون هناك أب حاضر في البيت حاضر، لكن حضوره لا يمثل الوظيفة فهو غائب، غائب وظيفيًّا، لكن حاضر كوجود، كجسد لكن هو لا يمثل وظيفة القانون ما بيقدر يخليني أتعامل كيف مع القانون، مع القواعد مع مصادر السلطة، مع فكرة الصواب والخطأ ما يُفعل وما لا يُفعل هل بكون شخص قاسي جدًّا مع نفسي؟ وخائف جدًّا من القانون، وعلاقتي به ملتهبة ومتأججة وفيها أزمات، وطول الوقت خائف من عقوبة معينة متخيلة هذه يتم اسقاطها على الامتحان، يتم اسقاطها على الضرائب يتم اسقاطها على أي شيء فأنا طول الوقت خائف من أيش؟ من عقوبة معينة جاية بسبب علاقتي الأولى مع ممثل وظيفة القانون طيب كيف هي علاقتي مع مقدّم الرعاية؟
20:13 هل أنا قادر على تلقّي الحب وإعطائه ومنحه، ولّا لا؟ إذن احنا ما نتكلم عن أب وأم بالأساس ومش بالضروري لما نقول أب، أن احنا قصدنا الأب قد تكون الأم في هذه الأسرة تقوم بدور القانون والأب هو اللي يقدّم الرعاية والحنان والقبول غير المشروط فهنا في اللحظة ذي عند الطفل النموذج لكن هو جوى، الموضوع ما يكون هنا أب وأم ما يشوفها بشكل مجنّس أبدًا هنا هذا يقوم بهذه الوظيفة، وهذا يقوم بهذه الوظيفة ففي معظم العائلات هناك من قام بالوظيفة أحيانًا واحد يقوم بالوظيفتين أحيانًا أم مثلًا غائبة بشكل كبير جدًّا مش حاضرة بمعنى الحضور الإنساني في جودة العلاقة فتلاقي الأب يحاول طول الوقت يمثل القانون، ويمثل الرعاية
21:01 وأحيانًا العكس، الأم تحاول تجي بسبب غياب الأب؛ تمثل الاثنين ذا أحيانًا نعم، يلخبط الطفل شوية، لكنه يعدّيه أحيانًا يجي الجد، يجي الخال، يجي أيًّا كان، يمثل الوظيفة الغائبة وأحيانًا للأمانة، لكن ذا نادر قد تكون هناك وظيفة غائبة تمامًا يعني الأب غائب، والأم لا تستطيع إلا أن تقدّم وظيفة الرعاية والقانون يكون خفي جدًّا وذا يعمل مشاكل كبيرة جدًّا لأن القانون ما تم إدخاله نقطة مهمة جدًّا، احنا النموذج اللي يحصل برى العالم ذا يدخل جوى، ويكون قابل للتصوّر، نشوف من خلاله العالم فالقانون مش علاقة مع أبوي فقط لا، خلاص أبوي ممكن ما يكون موجود أصلًا أو أبوي تغيّر تمامًا لكن علاقتي بالقانون اللي تم «استدماجها»
21:49 واللفظ ذا مهم جدًّا في التربية وفي النمو النفسي استدماجها يعني إدخلها هذا الخارجي بيتم إدخاله في الداخل علاقة أنا؛ الذات «عماد» بالقانون، بممثل السلطة، تدخل لا، أنا خائف دائمًا ممثل السلطة قد ينهرني، قد يؤذيني قد يكون مضطهد فعلاقتي به تقوم على الخوف، شعور بالتقصير، شعور بالذنب فأنا عندي الجزئية هذه دخلت جوى ممكن يغيب هو، لكن يكون أي أحد يجي يلعب الدور ذا أي أحد، أيًّا كان هو مين رئيسي في العمل، الأستاذ في الجامعة زوجتي وهي متضايقة، أيًّا كان بتمثل، بتدخل على طول على هذا النموذج المُستدمَج الأب مش موجود، فأيش اللي بيحصل في اللحظة ذي؟
22:35 أحس أني مقصّر، أني لست رجلًا بما فيه الكفاية لا، هي بتتركني؛ كنوع من أنواع العقوبة اللي يحصل يتم استحضار هذا النموذج المُستدمَج أو المُستدخَل منذ القِدم، أستحضره مرة ثانية في العلاقات وذي نقطة في غاية الأهمية أنت كذا تشوف أن البدايات هي اللي حكمت تقريبًا معظم علاقاتنا القادمة ونرجع لنفس النقطة، اللي هي مش بالضروري يكون هنا القانون بابا ممكن تكون ماما في الفترة اللي كانت تذاكر لي ممكن يكون هذا المعلم فلو بنتكلم بصراحة، لا، ما فيه أسرة ما فيها ممثل للوالدية، بمعنى الوظيفة الأبوية وايضًا ما فيها ممثل للوالدية، بمعنى الوظيفة الأمومية نادرًا ما تحدث، ولكن نادرة للغاية
24:32 طيب، الحين في آخر شيء أنت قلته مثلًا أن ممكن شخصيتك فيما بعد بتكون مبنية على شيء حصل وأنت صغير فهنا ممكن أنك تسيء أو تغلط على أولادك في تربيتهم بسبب أشياء حصلت وأنت صغير، هذا واحد اثنين: أيضًا أنت تقول أن ممكن هذه الإساءات تنتقل جينيًّا جينيًّا، بنشوف ذي جينيًّا بمعنى أيش، بمعنى أن هي... هي وراثيًّا، يعني تقول أن فيه بعض الأشياء تنتقل وراثيًّا هذا اللي أنت قلته، صح؟ بقول لك أيش اللي ينتقل مثلًا قابلية أبوي للغضب، هي أصلًا ممكن موجودة جينيًّا
25:19 فأنا أخذتها وبعدين بدأت تنتقل، القابلية، تمام؟ لكن اللي ينتقل فعليًّا، هو مش جينيًّا، هو وراثيًّا نعم يعني عابر للأجيال لكن ليس بالضرورة أن يمر عن طريق الجينات بمعنى الصبغيات أعطيك مثال صغير، احنا اتفقنا في الأول أن أنا أتعرف على الرجولة على الأبوة، على معنى الزوج من أبوي وكثير جدًّا، وذي من الحاجات اللي أنا عارف أنها كانت صادمة في الكتاب أنا مثلًا تم تربيتي، مش أنا كـ«عماد» عمومًا تم تربيتي مثلًا بطريقة قاسية صارمة، طول الوقت فيها شكل كمالي نموذج يجب اتباعه وحينما أحيد عنه؛ تصبح هناك غضبة غير متوقعة وغير متناسبة مثلًا مع خطئي، ذا نموذج تلاقيني وأنا شاب أوعد نفسي، والله لو جبت ولد ما بعمل فيه كذا أبدًا، أنا قسيت وتألمت
26:08 لكن اللي يحصل بشكل غريب جدًّا احنا لما نجيب ولد، نتعامل بنفس الطريقة هو ذا المعنى اللي أنا كنت أحكيه من شوية إعادة تخليق النموذج الأول، ليه؟ لأنه تم استدماجه هو هنا الموضوع ما أصبح جينات، وأن أنت ماخذ جينات والدك وأنا ماخذ جينات أمي، لا الموضوع أن النموذج اللي أنا شفته تم التماهي معاه حصل تكوين للهوية من خلال أني أستلهم هذا النموذج وأدخله جوايّ فلما استلهمته ودخلته جوايّ، كيف كان يتعامل أبي مع التقصير؟ أنا ما أشوفها كذا، هو التعامل مع التقصير بيتم بالطريقة الفلانية عصبية ونوبة غضب، وأروح مثلًا أكسر كذا فذي لما حصلت وأنا صغير، ارتجفت وتألمت لكن العجيب جدًّا أن ابني وعمره سبع سنين، أعملها!
26:56 فما هذا الجنون؟ أنا وعدت نفسي أن ذا ما بيحصل هي ذي فكرة الاستدماج، وذي أصعب الحاجات وذي لو أحد اكتشفها، الموضوع مش مجرد قرار مش مجرد أنك بتقرر تغيّر المنظومة لا، الموضوع محتاج شغل على التكوين الداخلي لهذا النموذج المُستدمَج، لأنه بيطلع لوحده، تلقائي فهنا يظهر الجانب اللي ممكن يظهر جينيًّا أنك تأخد بالك أن الأب والابن، والجد وجد الجد يتعاملوا بنفس الطريقة مع أطفالهم هل ذا جين موجود في العائلة؟ جين الانتهار والغضب؟ ممكن يكون عندي قابيلة للغضب لكن الحقيقة لا، هو تم استدماج نموذج واحد لتصور الرجولة تصور الذكورة، تصور القانون، تصور الحكم، تصور التوجيه فالنموذج المُستدمَج شغّال وله، للأسف، السلطة الأكبر علينا ما لم نعي ونبدأ نشتغل على أنفسنا
27:42 يعني اللي بيطلع عندي وعندك في الشكل الأكثر بداهة والأكثر تلقائية، هو النموذج اللي احنا استدمجناه مش بالضروري من الأب، أيًّا كان اللي قائم بالوظيفة بيطلع بشكل تلقائي لحد ما نشتغل على نفسنا ونقعد ننقي وننقح وننظف الحاجات اللي جوى ذي فنبدأ نتبنى نموذج آخر بشكل واعي تمام. هذا كله، زائد أنك تقول أن الأمهات والآباء الجيدين بيكونون سيئين، أو سيرتكبون أشياء سيئة حلو، جميل فأنت مسيء لابنك، مسيء لابنك مهما حاولت رح يا وحش جميل هي هذي النقطة، احنا حتى لما حطينا السؤال أحلى حاجة أنت تتكلم، أنا عارف أنك عندك الفكرة الصحيحة
28:30 ولكن هي ذي الطريقة اللي نفكر بها الطريقة اللي نفكر بها ما بين الجيد والسيئ ما بين الشكل القطبي، أن الأب إما أن يكون جيد أو أن يكون سيئ فيه كلمة لطيفة جدًّا لأحد النفسانيين الكبار اسمه «دونالد وينيكات» وهو من الناس اللي اشتغلت في التربية بشكل عميق جدًّا كان يتكلم عن أن احنا عندنا نموذج الأب السيئ المسيء، العنيف، لكن هنا أيش قصدنا به؟ قصدنا بشخص مضطرب بشكل كبير جدًّا وهذا الاضطراب مخلي عموم علاقاته، وعموم علاقته مع أطفاله فيها الألم، فيها الإساءة، فيها الوحشية هنا نتكلم في اضطراب عنيف جدًّا ذا المسيء، تمام؟ طيب، هل عندنا الأب المثالي؟ الجيد تمامًا؟ لا، مش موجود أصلًا فيتكلم عن حاجة جديدة اسمها «والدية جيدة بما يكفي»
29:19 «أمومة جيدة بما يكفي» «والدية جيدة بما يكفي» ذي اللي احنا نفكر فيها يعني أيش جيدة بما يكفي؟ عارف حد الكفاية؟ من الجزء الجيد فينا، حد للكفاية من الجودة في العلاقة «حد الكفاية» طيب هل معنى كذا أني ما برتكب الأخطاء؟ ذي النقطة المهمة جدًّا، بل أن الأخطاء مفيدة أحيانًا ليه مفيدة؟ ما هو الطفل ذا بيرتكب أخطاء في يوم من الأيام فمحتاج يعرف أن الخطأ البشري ممكن هذا الأب والأم غير ممنّعين وغير محصّنين وغير معصومين مهم بالنسبة له عشان يعرف يتاماها معاهم فممكن «كف» بالغلط بالضبط لا أنا قلت بسرعة بالضبط
30:05 لا، أصلًا احنا ما نقولش عنها «كف» في مصر تقولون أيش؟ بنقول عنها «ألم» أو «صفعة» مثلًا لكن لا، مش ممكن «كف» بالغلط ممكن أغلط، ممكن الأب والأم يغلطوا وكيف يتعامل الأب مع هذا الخطأ كيف هذا الأب قادر على أنه يجي ويقول أنا آسف ذا ما كان متعلق بك، أنا اليوم جاي متعصب من الشغل يا الله على النقلة النوعية اللي بتحصل في جودة العلاقة ما بين هذا الأب والابن في جودة علاقة الابن بنفسه، والابن بخطئه، والابن بضميره أيش ذا، الخطأ ممكن؟! وكيف يتم تعامل الكبار مع الخطأ نعم، يروحوا يعترفوا ويقدموا تعويضات ويبدؤوا يتلافوا اللي حصل ما يقعدوا يجلدوا نفسهم ولا يوبخوا نفسهم بالأسابيع لوجود هذا الخطأ فوجود الخطأ مهم جدًّا
30:52 بحكي لك قصة من الحاجات اللي في غاية الأهمية واللي بتريّح، بما أننا ظلمنا الدنيا شوي على الآباء والأمهات ولابس أسود، وحياتك... بقول لك حاجة في غاية الأهمية، نسميها «الارتطام الثاني» أيش الارتطام الثاني ذا؟ أنا بعطي مثال ممكن يكون صعب شوي، لكن تحملوني فيه يقولون، في الطب عمومًا الجسد المُلقى من ارتفاع شاهق، كيف تحدث الوفاة لا قدّر الله؟ لو مثلًا فيه جسد وقع من حاجة عالية فيه ناس نقعد تقول لك أيش اللي بيحدث؟ يا ترى نزيف المقطب؟ كيف يحصل؟ هو ببساطة، ارتطام الجسد بالأرض، في النهاية هو جسم فلما يرتطم بالأرض، ذا الارتطام نسميه الارتطام الأول ونتيجة قانون الفيزياء حق حفظ الزخم والقصور الذاتي يطلع الجسد ذا حاجة بسيطة جدًّا لفوق، وبعدين يرجع ثاني يرتطم
31:39 الارتطام الأول يكسّر هذه العظام الارتطام الثاني يخلي هذه العظام تخترق الأعضاء الحيوية فيحصل النزيف الداخلي عندنا في التربية نفس الكلام بالضبط كيف؟ الارتطام الأول مش هو اللي يؤثر مش صراخك مع ابنك في لحظة نتكلم بشكل أكثر فجاجة وصدمة، مش الـ«كف» مش التحرش اللي تعرضت له الطفلة هو اللي يؤثر، لا كيف تم التعامل مع ذا لما حصل؟ هو ذا اللي يؤثر يعني التأثير، أنا في وقت من الأوقات، كلنا نرتكب ذا مضغوط في العمل، راجع حران، مشدود، توتر في العلاقة مع الزوجة وحصلت حالة الانفعال هذه، ولّا تم الانفعال، ولّا غيره بعدين أنا أخذت بالي أن انفعالي ذا ما كان في موضعه ولا حاجة، رحت قلت للولد أن أنت اللي عصبتني
32:26 وخليته هو اللي متحمل الذنب اللي تعبوا هنا، واللي بيعمل مشاكل قدام، هو ذا كيف تعاملت مع العصبية؟ أنت اللي عصبتني، وأنت السبب، وأنت دائمًا تعمل كذا ونقّي الوقت اللي تكلمني فيه ولّا أنا آسف، الموضوع ما كان متعلق بك، ذي حاجة متعلقة بي؟ فاللحظة ذي ما فيه تأثير تقول أن العصبية هي المؤثرة؟ اللي يقول كذا، معليش، ساذج ويطالب الآباء بغير ما يمكنهم تحقيقه يمكنك فعل الكثير، لكن كيف يتم تعاملك مع هذه الأفعال الارتطام الثاني مثلًا كثير جدًّا، نشوفها كثير بنت تعرضت لصدمة كبيرة مثلًا من التحرش وراحت حكت للأب والأم، كيف يتم التعامل مع ذا؟ لو في اللحظة ذي عرفت أنها لم تكن المخطئة وأن هذا الشرير أو المؤذي هو اللي تعدى عليها
33:14 وأن ما فيه شيء منها هي، وتم التعامل مع هذا المؤذي وأخذت حقها، ورأت هذا القصاص مش وجود التحرش في ذاته هو اللي يعمل الأزمة النفسية كيف تم التعامل معه؟ ولّا، لا تجيبين سيرة لا، هو مش قصده، ونشكك في إدراكها لا، هو تلاقيه يلعب فقط هنا هو ذا اللي يعمل الأزمة العقدة تحصل من الارتطام الثاني من كيف تم التعامل مع هذا الأمر عشان كذا ذي نقطة ثانية، مش فقط احنا نرتكب الأخطاء أنا أقول ارتكبوا الأخطاء، وخلي عندك أريحية ارتكاب الخطأ لأن الخطأ بيفيد الطفل في كيف يتم استدماج كيفية التعامل مع الخطأ الارتطام الثاني ما حصل، ما فيه أزمة، ما بيموت، ما فيه التعقيد إذن الإساءات مش في الإساءة، وإنما يظل الطفل مستني
34:03 كيف بيتم التعامل مع هذه العصبية؟ كيف بيتم التعامل مع هذا العقاب؟ اللي كان غير متناسب مع الموقف بقف مع نفسي وأقول اللي أنت عملته مش متناسب مع العقاب اللي أنا أعطيتك إياه، أنا آسف لا، أنت مش متخيل أيش ممكن تعمل ذي عند الولد أنا أعرف ناس كبار مش أطفال، يكفي أن يُقال لهم في يوم من الأيام كذا أنا آسف، لم يكن الأمر متعلق بك، أنا كانت عندي مشاكل أنا الفترة اللي جبتك فيها، للأسف ما كان التوقيت المناسب أنا كان عندي مشاكل كثير جدًّا، لكن الأمر مش متعلق بك لأن مشكلتنا أننا نكبر واحنا متخيلين أن كل اللي حصل بسببنا احنا أنا اللي كنت مشاغب، وأنا اللي كنت أعصبهم، وأنا اللي كنت شقي أنا ما كنت على المستوى المطلوب، أنا ما كنت جدير بفخرهم جدير بمحبتهم، فلما يُقال لي لا، مش هو ذا الحقيقي ذي كانت مشاكلي أنا، ذا كان اضطرابي أنا، ذي كانت صعوباتي أنا
34:50 تحدياتي أنا اللي طلعت عليك بشكلٍ ما أنت حاسبت على فواتير مش أنت المتسبب فيها لا، ذا يرمم كثير جدًّا وذا لما نعرفه يخفف حالة اللي أيش ذا احنا عندنا مسؤولية كبيرة جدًّا الموضوع ببساطة، كلنا بننفعل، كلنا بنتعصب مش كلنا بنضرب كف، لكن كلنا بنعمل حاجات خاطئة لكن كيف يتم التعامل معها؟ طيب لو أدّيت كوالد أو أب حد الكفاية وكل الناس أدّوا حد الكفاية، بيصنع مجتمع جيد؟ صحي يعني نعم، تصورنا عن هذا الأمر طبعًا بلا أدنى شك ولكن حد الكفاية لا بد أن يتحوّل إلى عقلية
35:36 نتيجة مثلًا الوعي اللي بدأ يسود عند الناس للأمانة، تحرك موقع السلطة الأبوية من القداسة إلى جزئية مختلفة شوية احنا متخيلين أن ما ينفع أطفالنا يشوفونا بنخطئ مثلًا احنا فقط كلامنا على الخطأ ما ينفع، لازم طول الوقت... متخيلين أن ما ينفع أولادنا يشوفوا حتى السوء في العالم فطول الوقت نبغى نحميهم من وجود السوء أن هو يرى أو يتعامل مع القبح ففكرة الجودة بما يكفي والله أسهل لا، الولد ينفع يتعرض للسوء مني، ومن العالم وكيف نقدر نخليه يتكيف مع أنه في الآخر بيطلع للعالم وبيجد السوء ذا وبيخاف منه بشكل كبير جدًّا بيتعامل مع أخطائي أنا وكيفية تعاملي مع أخطائي لكن ذا عشان يحصل، محتاج أن أكون قادر أتعامل مع ذا طيب كيف أقدر أتعامل مع ذا، وكانت الفكرة السائدة للأسف
36:22 لفترات طويلة جدًّا، أن الأب «رب» «رب البيت» فلا بد أن يتحلى بشكل من الكمال ولو هو عنده أخطاء لا، يخبيها كثير جدًّا من الأبناء أحيانًا يكتشف مستور أخطاء الأب والأم وذا بيعقّد الأمور بشكل كبير جدًّا فتحوّل الموضوع لعقلية عامة بلا أدنى شك بيحل مشاكل كثير جدًّا طبعًا لكن فيه نقطة في غاية الأهمية وأنت بتسأل السؤال، قلت لي لو أدّيت هو الإشكال في أن الموضوع مش الأداء في العلاقة، جودة العلاقة وذا أساس التربية، ويمكن مع كافة الاحترام طبعًا لكل الأحبة حق التربية الحديثة، والتربية الإيجابية القصة كلها في محتوى العلاقة لكن الأهم هو جودة العلاقة كيف تكون العلاقة جيدة ما بيني وبين أبنائي؟
37:09 جودة العلاقة هي ذي أهم حاجة لو علاقتي ما بيني وبين أبنائي جيدة، فكرة بحثهم عن أقرانهم بحثهم عن آخر يكون طول الوقت هو مصدر المحبة ومصدر الاعتناء ومصدر القرب ومصدر القبول. وهذا موجود برى فالعلاقة مع الأهل أصبحت معسكر تدريب احنا ماخذين طفل لسة جاي لنا قطعة لحمة حمراء بالمصري؛ رضيع مفروض أننا نوصّله للبلوغ، ويكون ولد قوي ويكون عنده أفكار فأنا أدخّله معسكر تدريب، أنا هنا بقوم بدور المدرب فطول الوقت، للأسف، مركزين على محتوى التوجيهات محتوى النصائح، كيفية التعامل مع خطئه كيفية التعزيز الإيجابية، كيف أني أشجعه وأكافئ، وأعزز السلوك الإيجابي، وأتعامل مع السلوك السلبي
37:57 لكن فيه حاجة ما قبل ذا كله يسموها معادلة «يالوم» «إيرفين يالوم» هذا أحد من المهمين جدًّا في الطب النفسي كان عندهم معادلة لطيفة جدًّا، سواء في العلاج النفسي سواء في الحب، سواء في مع الأبناء كان يقول: العلاقة هي اللي تشفي، العلاقة هي اللي تشفي، العلاقة هي اللي تشفي جودة هذه العلاقة، قدرتي على أن أتقبّل هذا الطفل؛ أقبَله أعطيه القبول غير المشروط ابني قد يتعثر، قد يكون عنده تحدياته، قد لا يكون شبهي قد لا يكون على نموذج مستواي المطلوب اللي هو غالبًا مستورد من حاجة قديمة قدرتي على تقبّل ذا حاجة صعبة جدًّا جودة العلاقة تتحقق في تخليّ عن أناي من أقوى الحاجات في العلاقة مع الأبناء
38:45 الأبوة ذي من الحاجات اللي... لما سألتني في البداية عن علاقتي بالأبوة حقيقة الأبوة هو أنك تتخلى عن جزء من نرجسيتك عن جزء من أناك لأن أجمل حاجة في الدنيا هو حامل الاسم يا سلام لو يكون حامل للصفات فاحنا نكون فرحانين جدًّا لما يكون شبهي في كذا ويتعامل بالطريقة الفلانية فهي فيها لذة غير عادية أن يشبهني ابني وأن يحقق ما ارتأيت من أحلامي وأن يتلافى الأخطاء اللي أنا وقعت فيها، وأن يأخذ خبرتي صعب جدًّا أن أتخلى عن مساحة من ذا وأسمح له بأن يكون نفسه مش متخيل، ذا مجهود داخلي ما له علاقة أصلًا باللي برى مجهود داخلي في علاقتي بذاتي، لأن أتخلى عن جزء من أناي لكي أصبح أب حقيقة الأبوة هو أني ما أعامل ابني كامتداد لي
39:34 كطبق كمالة لحياتي عندنا في مصر، عندنا الكشري أكلة مهمة جدًّا فالكشري، وأنت بعدها ما تكون جيعان جدًّا، جيعان نص فينزّل لك حاجة اسمها طبق «كمالة» حاجة كذا صغيرة جانبية أحيانًا، للأسف، نعامل الأبناء كطبق كمالة لحياتنا احنا عشنا عندنا تعثرات، عندنا فشل، عندنا حاجات لم تتحقق عندنا بعض الندم فيجي الطفل لا، أنا بحقق فيه ما لم أستطع تحقيقه في حياتي هي ذي، أن أظن أن ذا نوع من أنواع الحماية له هنا نقطة الاحتراز، دون الاكتراث بأحلامه هو باحتياجاته هو، بقابلياته هو، بإمكاناته هو بما هو ميسر له «كلٌّ ميّسر لما خُلق له» هو ذا جاي الدنيا بيكون فين؟ هل لا بد أن أنا عشان طبيب، وعملنا العيادة
40:20 طيب مين بيشيلها بعدنا؟ لا، تدخل كلية الطب احنا عندنا ذي حاجة مهمة جدًّا أنت عملت كل ذا ووصلت له، مين بيدير الكلام ذا كله؟ صعب جدًّا أنك تقدر تتواضع لقدر أنك تبدأ تشوف أنه ممكن يكون ماشي في سكة مختلفة، ويبغى يروح لأماكن ويظل ذا محافظ على جودة العلاقة أن تكون الأم رغم خوفها وقلقها على ابنها تسمح له أن يتحرر شوية من اعتماديته عليها من أصعب الحاجات أننا نسمح لهم أن يكونوا أنفسهم وأن هم يأخذوا خطوات أبعد مننا شوي الحقيقة هذه قفزة ثقة وقفزة تواضع احنا نجلس سنوات وسنوات وندعي ونحاول نشتغل على الجزء الأنوي الموجود في الأبوة
41:07 تخيل أحد شايل اسمي فامتداد الاسم ذا حاجة... شايل اسمي، نقطة تكون في غاية الأهمية معنى شيله لاسمي، شايل صفاتي، وأكثر الناس شبهًا بي فيه جزئية تعزز جزئية فينا وما نكشفها للأسف نظن أننا نعمل كل ذا لحمايتهم ومن أجلهم، ولكي لا يقعوا في أخطائنا نعم، احنا بنعمل ذا وبنساعد لكن تحول الموضوع إلى سلطة وإلى نوع من أنواع الرفض لو حاد عن ذا، في غاية الأهمية فعشان كذا في رأيي أن المحك الرئيسي للأبوة لو بنتكلم في جودة علاقة، هو تخلي الإنسان عن جزء من أناه اللي هي ممثلة في اختيارات هذا الطفل وحريته وتفضيلاته
42:25 طيب كيف أقدر أقيّم علاقتي بوالديّ؟ كيف أقدر أعرف إذا أنا في علاقة مسيئة لي؟ مهم، بقول لك ممكن اللي جاء في بالي أول حاجة هي مدى قدرتي على أن أكون نفسي في العلاقة قد أيش أنا محتاج أعيش حياة مزدوجة يكون فيه جزء مني متخبي غير قادر على أن أبوح به أو أظهره في هذه العلاقة جودة العلاقة، المعيار الأكبر لها... طبعًا فيه معايير كثير جدًّا ونقعد ندردش فيها لكن جودة العلاقة يمكننا قياسها حوالين سؤال واحد أنت إلى أي مدى قادر تكون نفسك مع والدك؟
43:11 قادر تكون نفسك في البيت قادر تكون نفسك مع والدتك وإلى أي مدى قادر تكون نفسك في مساحة أخرى؟ لو بنتكلم فيه، بون شاسع ما بين هذا الشخص اللي موجود في هذه العلاقة فأنا مضطر وأنا قاعد معاهم أني أرتدي ذات أخرى عشان تكون مقبولة هناك نسميها الذات المفروضة عليّ، الذات الزائفة درع حماية لأن لا يتم التعرف على الذات الحقيقية فيّ فتُرفض، فتُنبذ، فتُهجر، تتساب، تواجَه بالنفور أو بالاحتقار فلو أنا مضطر أني ألبس الذات هذه، وأخبئ أجزاء مني هنا العلاقة فيها مشكلة ولكن احتراز آخر عشان نروح لجزئية ثانية ما فيه أحد فينا قادر يكون حقيقي تمامًا مع أبوه وأمه، مستحيل
43:57 بل حتى مع أقرب الناس له هناك قدر دائم من الذات الزائفة ذي اللي احنا أحيانًا بتحصل بشكل الكياسة واحنا نسلّم على بعض المرة الأولى أهلًا، وأنا كان نفسي... الكياسة الطبيعية ذي جزء من هذه الذات، وهي مهمة جدًّا الاحترام، أكيد ما بكون مع أبوي مثلما أقعد مع صديقي المدى، المسافة ما بين الذات الزائفة أو الذات الاجتماعية هنا ما بنسميها الذات الزائفة في اللحظة ذي وما بين الذات الحقيقية، لو بعيد كثير، معناه كذا فيه مشكلة كبيرة لكن لو قريب بشكلٍ ما الفرق ما بين الذات الاجتماعية والذات العفوية الحقيقية حقتي هو أن أنا أكثر كياسة، أكثر احترام، تبجيل، تقدير لهذا الأب طبعًا مفهوم تمامًا، البون مش واسع جدًّا الفجوة ما بين الذاتين مش بعيدة جدًّا
44:44 تمام، هائل، ما فيه حاجة 100% مستحيل ينطبقوا لو انطبقوا بتكون مصيبة، بيكون فيه نوع من أنواع عدم اكتراث للسياق الاجتماعي أيضًا عدم اكتراث للامتنان حتى لما قدّموه وغيره أكيد طبعًا يحتاج طريقة تعامل مختلفة أكثر رحمة، قبول، احترام، تبجيل لكن ذا مسافة قريبة جدًّا لكن لا، أنا أكون أحد ثاني تمامًا وأنا موجود معاهم قاعد، اللي في القلب في القلب، لكن بظهر فقط ما يريدوا أن يسمعوه أو ما أبغى أبدًا أكون موجود هناك، لأني مش قادر أكون نفسي ذي أحد العلامات المهمة رقم اثنين: وذي أزمة لكن ما نقول فيها أن احنا في علاقة مسيئة لأن الجزئية اللي أنا بحكيها ذي، مش دائمًا تكون متعلقة بالإساءات متعلقة شوية بثقافتنا للأسف هي فكرة قدرتي على التعبير عن مشاعري
45:29 ذي من الحاجات المهمة جدًّا قدرة الطفل، أو الكبير، أو الأب والأم نفسهم على التعبير عن مشاعرهم داخل العلاقات من أهم الحاجات التي تشي بجودة العلاقة والتي تؤدي في النهاية إلى جودة التكوين يكون فيه مساحة للتعبير يعني من حق الإنسان، وذي من الحاجات اللي ممكن تكون مستغربة للأمانة ما أقول نقد من ثقافتنا، لا، لكن هي طالعة من سياقات معينة أن يكون من حق الإنسان يحزن، ويخاف، ويقلق، ويُحبط، وييأس، ويفرح وتكون هذه المساحة متاحة مش لازم أكون طول الوقت سعيد عشان هم يكونوا مطمئنين لا، هو فيه مساحة مقبولة من الإحباط الإنساني الوجودي، الطبيعي، المتزن
46:17 وهو كمان، يغضب، ويزعل، ويحزن، ويضعف، ويخاف ذا مهم جدًّا بالنسبة لي، مهم بالنسبة لي عشان أعرف أن الغضب والخوف والضعف مش عار مش حاجة تقدح في رجولتي لا، ذا مفهوم تمامًا ذي رحمة يضعها الله عز وجل في قلب الشخص منّا أن أحيانًا المشاعر ذي تطلع فمساحة التعبير عن المشاعر في علاقة بشكل متزن، لا هو الهستيري، فيه بعض البيوت فيها تعبير عن المشاعر لكن بتحطيم وتدمير وصراخ احنا نسميها تعبير عن المشاعر بشكل كبير ذي تعمل مشاكل رهيبة جدًّا وفيه بيوت محرّم فيها التعبير عن المشاعر احنا محتاجين طول الوقت نبقى مبتسمين ما ينفع أي أحد يحس بأي حاجة ثانية مختلفة ما ينفع أحد يغضب، ما ينفع أحد يُحبط تُحبط ليه وأنت عندك كل ذا؟
47:03 نعم، ذي مرحلة طبيعية، ذا طيف واسع من المشاعر ويمر بها الإنسان دائمًا، فوكأنها ممنوعة فحالة التجريم للمشاعر، وكأنها ذي مساحة مقدسة يدنسها شعورك ففيه مشاعر فقط المسموح بها فالرجل ما يخاف، الرجل ما يحزن والأكثر، الرجل ما يكبي والبنت ما تغضب أيًّا كان، مش قصدي ولد ولّا بنت نتكلم أن فيه حاجات ذي القوانين اللي موجودة عندنا هذا الدين الداخلي إذن لو أنا حسيت بالخوف، أو بالضعف، أو بالحزن أنا مدنس، دنست هذه المساحة المقدسة دنست الوادي المقدّس للرجال دنسته فعلًا، ما ينفع فأحس بأيش؟ لوجود الشعور، أنا بيجيني شعور بالذنب
47:48 وشعور بالخزي، وأني لست على المستوى المطلوب أنا فيّ حاجة غلط، أنا مش رجل بما فيه الكفاية خطيرة جدًّا فلما يكون عندي مساحة أنا قادر فيها على التعبير عن مشاعري قادر فيها على أن يُسمح لي ببعض الغضب المفهوم أصلًا مش في بالنا كلمة غضب يعني تقوم تكسّر وتشتم، لا، طبعًا نتكلم عن تعبير أن أنت غضبان أن أنت تُحبط يوم أو يومين فيه مشاكل، أن أنت تحزن تحس، وهو يحس لو المساحة ذي موجودة في رأيي من أهم المعايير والمحكّات لقياس جودة العلاقة فاحنا كذا عندنا معيارين لطيفين لأن لو قعدنا نعدد بقية المعايير الثانوية، كثيرة جدًّا طيب نعرف من وين العلاقة المسيئة اللي فيها إساءة؟ لو التعبير عن أي شعور مجرّم تمامًا، أو بيُقابل بالشكل الهستيري
48:36 فتلاقيه يقول لك الجانبين المتطرفين من هذا الأمر أو لو كانت الفجوة ما بين انبهاري في هذه العلاقة وما بين... على فكرة مش فقط في العلاقة مع الأب والأم حتى في العلاقة مع الزوجة، في أي علاقة في الدنيا لو ما تقدر تظهر أقرب ما تكون لحقيقتك، فيه مشكلة طيب لو كانت المسافة بعيدة جدًّا بمقدار بُعد المسافة، مقدار بُعد الإشكالية في العلاقة مش بالضرورة يكون إساءة، ممكن تكون مشكلة عندك مش بالضرورة معنى كذا أن الشخص الآخر لازم يكون مسيء ممكن تكون مشكلة عندي أنا أنا مثلًا أكثر تحفظًا، أنا أكثر اجتنابية لكن قِسها بهذا، مقدار المسافة ما بين كوني أنا في العلاقة على طبيعتي وما بين الشكل الزائف والظاهري والافتراضي اللي أنا أطلّعه جوى العلاقة طيب الحين فيه نقطة أنت ذكرتها قبل شوي
49:23 وهذا بيكون مدخلي على أنواع الإساءات اللي نتكلم فيها لكن أنت تقول فيه وحدة من الإساءات هي أن الأم تفضفض لبنتها فأنت قبل شوي تقول لي إذا هي تفضفض معناته دلالة على علاقة صحية، أنهم يتكلمون، فالتعبير موجود جميل السؤال لكن إن عبّرت، قلت لي ترى هذه أنت جالس تسيء لطفلك حلو جدًّا، سؤال جميل جدًّا شوف، احنا طول الوقت بنوصل لجزئيات الاحترازات ذي فرق كبير ما بين الفضفضة وما بين التعبير الاثنين مش مثل بعض فرق كبير جدًّا ما بين الحق في الشعور وما بين استحقاقية مفرطة في الحديث عن الشعور ذا
50:08 أو عن منطلقاته ومسبباته، بما لا يلائم المرحلة اللي فيها الطفل يعني أيش؟ اللي أنا كنت أقصده، عشان كذا حتى في الكتاب بتلاقيها أيش؟ الأم التي تروي أكثر من اللازم ما ينفع نقول الأم التي تروي، ما ينفع، أكثر من اللازم الأزمة الحقيقية مثلًا في فكرة الرواية أكثر من اللازم أن تكون مثلًا، هل من الطبيعي أن بنت عمرها تسعة سنين عشرة سنين، اثنتا عشرة أو ثلاث عشرة سنة تكون عارفة خيانات الأب لهذه الأم والأزمات الضخمة التي مرّت بهذه الأم في بداية علاقتهم ومدى ما احتملته من هذه العائلة، ومن هذه العمة ومن هذه الخالة، أو من هذه العمة الأخرى أحيانًا يصل الأمر إلى أن تعرف البنت الصعوبات الجنسية اللي يمر بها الأب والأم! طبعًا، لا يوجد عاقل على وجه الأرض
50:56 يرى أن ذي نوع من أنواع الصداقة للأم مع الطفل لا، ذا هنا فعلًا فيه جانب مشوّه جميل جدًّا أن يكون فيه قدر من القرب لكن قدر القرب ذا يظل طول الوقت محكوم بإطار مين أم مين؟ ما هي في اللحظة اللي بتروح تروي فيها هذا ياما عمل فيّ، وأنا عاملة وعاملة وعرف فلانة، وفلانة ذي عرفها بالطريقة الفلانية وأنا شفت... أحيانًا بيصل الموضوع لـ«بصّي للدردشة فيما بينهم» فهذه البنت اللي تجد نفسها طرف ثالث في علاقة هي أصلًا من الداخل علاقتها مع هذا الأب مركبة جدًّا وبعدين تجد مساحة خفيّة من هذا الأب تجد نفسها صارت أم لهذه الأم، صارت أم لها خلاص، صارت حوض تفريغ لهذه الآلام الأم تنزح هذه الآلام عندها، بدل ما تنزح عند صديقتها
51:43 وتقول لك أصلي كذا بعلم البنت، أو بعلمها أو بوعّيها عن الدنيا أو ذا نوع من أنواع الصداقة ما بيننا، أو بنروي... لا طبعًا، هذه البنت بتظل في النهاية بنتي بنتي يعني أيش؟ يعني لا يجوز أبدًا أن تطّلع طوعًا مني على سبيل الفضفضة والإفصاح عن هذه التفصيلات اللي موجودة في طبيعة العلاقة ليه؟ لأن احنا اتفقنا على فكرة التماهي طول الوقت البنت والابن يتماهى مع اللي يُقدّم له فاللي بيحصل أنها تتماها معاي شعوريًّا يعني تبلع مشاعري ذي فتبدأ هذه البنت... والله العظيم أن البنت التي سمعت خيانات الأب لا تشعر بأن الأب ظلم الأم، إنما تشعر أن هي اللي انخانت هي تشعر بأنها في يوم من الأيام تم الغدر بها
52:30 وهي ما تكون واعية بذا لكن هي قائمة في الدنيا حاسة بأنها أقل من المستوى المطلوب وأن الرجال خائنين، لأن هي انخانت هي ما تقول انخانت، لكن هو أبوي اللي خان أمي فاللي يحصل هي حالة تماهي مش لما أنت تحكي لي فأنا قدر أتعاطف مع ألمك لا، أنا أتقمّص ألمك وذي الإشكالية في العلاقة ما بين الأب والابن وما بين الأم والابنة، هي حالة التقمّص فإلى حد ما البنت ذي تصل إلى درجة الرشد لا، هي أقرب للتقمّص منها للتعاطف الطفل سهل جدًّا يتقمّص هذه المشاعر فاللي يحصل أن البنت تحس أن هي اللي انخانت وأن هي اللي تم الغدر بها، وأحيانًا تصل إلى درجة كبيرة جدًّا من الإحباط ومن الخوف من الحياة، ومن حالة من حالات الشعور بالهجر وأنها مُلقاة ومتروكة حاجة تكون عميقة جدًّا ومتجذرة
53:16 ولو قمت متخيلها، ذا مجرد أنا حكيت اللي حصل مش قادرة تشوف للأسف أن لا، هناك قدر كبير جدًّا من التماهي وأن الطفل لا يستطيع أن يقف على الحد الفاصل ما بين أنه يلبس مشاعر الآخرين، وبين أنه يتعاطف معاهم احنا في المرحلة ذي نقدر تجي تحكي لي مثلًا عن خلاف ما بينك وبين صديق آخر فأنا أحزن لحزنك، أتفهّم ألمك أكون آسف لما تمر به، لكن مش بالضروري أغضب من الصديق هو ما عمل معاي أنا حاجة مش بالضروري أنني ألبس هذه المشاعر الطفل ما يقدر يعمل كذا وإلى حد نتكلم في سن، لو بنتكلم في النمو الطبيعي نتكلم لحد سن الثامنة عشرة والواحدة والعشرين لحد ما يصل لسن الرشد لا، صعبة عليه جدًّا أن يعرف يقف عند الحد، لا وفي اللحظة ذي هي تغضب من الأب، هي تكرهه هي تكره، احنا قلنا الأب هو النموذج للرجل
54:01 فالموضوع بيمتد لأكثر من كذا إما بيمتد لمحاولة الترميم، أن أبحث عن رجل يرمم هذه العلاقة الأولى أو بتمتد إلى فكرة أني اخذها كقالب لكل العلاقات فهذه الأزمة، الأزمة مش في الرواية يعني أنا ممكن أعطي لأطفالي كثير جدًّا من الحكايا المتعلقة بأمر أحكي له عن رسوبي في مادة، بالعكس ذا بيفرق معاه جدًّا ذي مش رواية أكثر من اللازم إنما ذا ملائم للسن والمرحلة اللي هو موجود فيها أحكي له عن لحظة أنا اتهزّيت فيها شعوريًّا عن لحظة فيها خفت، عن لحظة فيها ضعفت في موقفه، مفهوم تمامًا ذا بالعكس، يفيده أكثر بكثير جدًّا من أن تقول له لا تخاف على فكرة وأنا صغير أيضًا كنت أخاف من الظلمة على فكرة وأنا صغير أيضًا كانت تجي لي الأحلام الفلانية احكِ براحتك تمامًا على فكرة في المرحلة اللي أنتِ تمرّي بها الحين أنا أيضًا ما كنت أحب جسمي كثيرًا أنا أيضًا كنت حاسة أني... ذا رائع، لكن تحكيلي عن طبيعة وعن خصوصية علاقة حميمة للغاية
54:52 لا، مشاعر كثير جدًّا، نتكلم بصراحة، مشاعر كثير جدًّا منا تجاه أقاربنا الأبعد مشاعري تجاه جدتي أحيانًا قد تكون متأثرة بما رواه لي أبوي عن حماته لكن هي جدتي مش حماتي فاللي أنا حاسه الحين هو شعور تجاه حماتي، مش شعور تجاه جدتي وهكذا البنات، بنات كثير جدًّا تكره العمات وبنات العمات وتجد الموضوع بيتم توريث كثير جدًّا من الأحقاد والمشكلات نتيجة عملية الرواية اللي يُظن أن الأم ذي مش مسيئة بمعنى أنها أم شريرة هي للأسف مش قادرة تاخذ بالها من الحد الفاصل ما بين أن تصادق بنتها، وبين اللي احنا نسميه فرط الوالدية أو أن هذا الطفل هو اللي يكون والد للوالد، فرط الوالدية
55:40 أو تبدّل الأدوار، أخطر حاجة وساعات يكون الموضوع معكوس تروح تحكي للولد، في هذه اللحظة الولد ما يتقمّص لكن عارف أيش بيحصل للولد؟ بيحصل نوع من أنواع الزواج الخفي ما بين الابن وأمه، زواج نفسي صعوبة غير عادية في أن الابن ذا يطلع برى دائرة الأم، برى فلكها طول الوقت حاس بأنها المظلومة التي يجب طول الوقت حمايتها ويجد شعور بأن الأب غريم، معتدي، لا بد من حمايتها منه حاجة صعبة جدًّا أحيانًا أيضًا يتم تعريض طفلك لذا أكبر من اللازم تخيل تقعد مع أمك وهي تبكي وتروي لك أنا عارف أنها متألمة، لكن مش ذا الموضع مش هنا الموضع، مش الولد اللي عمره إحدى عشرة سنة هو الموضع اللي احنا محتاجين نروي فيه
56:26 نعم محتاجين نروي ومحتاجين حل ومن حقنا نحكي للصديقة ونحكي للمعالجة ونحكي لأيًّا كان لكن مش الولد اللي عمره إحدى عشرة سنة إلا لو رأى، لو شاهد الأم ذي تُضرب ولّا شاهد هذا الصراع، بيتم... ما نقول له لا والله ذي حاجة عادية، ما فيه حاجة أبدًا، بابا جميل لا، بنقعد وبنحكي ما يجوز أن يفهمه هو في المرحلة ذي نعم فيه خلافات، وهو كان مخطئ في كذا، وأنا مخطئة فيه كذا معنى مخطئ في أن هو تعدّى بالشكل الفلاني، أنا مخطئة فقط، مثلما يحصل الطلاق الطفل يعرف، ما نخبي عليه لكن مش بالضروري يعرف أن فيه خيانة وأصله عمل كذا، وهذه هي الدردشة هي ذي الأزمة، الرواية أكثر من اللازم ذا الاحتراز فاحنا عندنا كذا ثلاث درجات، عشان نختم القصة عندنا التعبير عن المشاعر، بمعنى أيش؟
57:11 بمعنى أن من حقي أشعر بالخوف والضعف وغيره بل بالعكس، ذي أكبر وسائل التربية أن الطفل يستلهم من تجارب ضعفي أنا، للي بيمر به لما ابني يحكي لي عن التنمر أكثر حاجة تساعده في الحياة مش شد حيلك كذا وأوقف قدام المتنمر أنا لما بيكون يتم التنمر معاي، أحس بأيش؟ كيف أتوجع؟ وكيف بخاف؟ وكيف ما أعرف أروي لحد أيامه؟ وأخاف أروح المدرسة يا الله على التغيير الضخم وحالة الطمأنينة وحالة محو الخزي اللي تحصل عند الطفل وأحيانًا من غير ما تعطيه حل أن يحصل طبعنة لهذه المشاعر في اللحظة ذي، أيش ذا، يعني اللي أنا حاسه طبيعي؟ أيش ذا، أنا مش معطوب؟ أنا ما فيني حاجة غلط؟ الإنسان الطبيعي لما يمر بهذه الأزمة يحس بكذا؟ شكرًا أول خطوة في أي تغيير
57:58 فذا مهم؛ طبعنة المشاعر أستطيع أن أشعر بهذا، أنا مش ممنع، أنا مش محصّن أنا مش الرجل اللي طول عمره بينجح، وعمره ما تعرّض لتنمر وكان بيوقف ضد الكل عارف الروايات اللي احنا كنا أحيانًا نسمعها من آبائنا وأجدادنا إذن أولًا: التعبير، أو الحق في الشعور ثانيًا: الحديث بمصارحة وبأمانة مع الطفل وعدم التشكيك في إدراكه حينما يشهد أمور معينة ثالثًا: وهي اللي فيها الأزمة، الرواية أكثر من اللازم بتفاصيل لا تحتملها المرحلة العمرية أو النفسية من نمو الطفل فأنت مقسّم الإساءات إلى أربع هذه من الإساءة النفسية؟ بلا أدنى شك، وأحيانًا ممكن تصل إلى الإساءة الجنسية لو كان فيه رواية جنسية في القصة يعني ممكن تروح هنا
58:45 كإساءة هي قد تكون إساءة نفسية، وقد تكون... لو الرواية ذي رواية جنسية، أكبر من اللازم طبعًا، تتحوّل إلى إساءة جنسية طيب على الإساءة النفسية، ندخل فيها شوي وبعدين نرجع للإساءات الثانية ففيه عندي مشاكل مع اللي أنت ذاكره، إذا تسمح لي تفضل واضح أن عندي مشاكل معك لا، أنت تشوف المقارنات في الأقران أنها إساءة بينما تجدها، ليس بالضرورة كونها طبيعية في المجتمع أنها علامة صحية لكن قد أشوفها خطأ، وأتفق معك
59:30 لكنها تصل إلى إساءة! أشوف أنها شوي كثير سؤال رائع أيضًا، أنا عاجبني أننا بنحط كل الاحترازات حلو فيه دائمًا عندنا في المنطق حاجة يسموها المقدمة المضمّنة مهمة جدًّا، يعني أيش مقدمة مضمّنة؟ لما أجي أقول لك مثلًا أن فلان مصري، فأنت عارف هنا مضمّنة أن كل المصريين عندهم كذا، صح؟ هذه مقدمة لم تُذكر فالمقارنات على حسب منطلقها هناك مقدمة لم تُذكر بعطيك مثالين بمقارنة أنت عملت أيش؟ عملت كذا وفلان عمل أيش؟ عمل كذا يعني عملت أيش في الامتحان مثلًا طيب هو كيف عملها؟ عملها بالطريقة الفلانية والطريقة الفلانية
1:00:16 طيب شد حيلك كذا واعمل مثلما هو عمل وتروح لنفس... سهلة جدًّا، ما فيها أي مشاكل ذي مش مقارنة، ذا كلامنا العادي أعطيك شكل ثاني، شايف فلان؟ شوف كمان ملامح وجهي وأنا أقولها لك شايف فلان؟ شايف فلان فين؟ وذا نصيبي من العيال ذا اللي أنا ماخذه كذا، ويا بخت فلان، ويا بخت أبو فلان بفلان هنا فيه مقدمة مضمّنة، أيش المقدمة المضمّنة؟ أنت كذا غير مقبول الأولى ما كان فيها هذه المقدمة المقدمة الأولى كان فيها أنت مقبول، زائد ابذل في ذا أنت مقبول، أنت محبوب لكن الإشكالية في المقدمة المضمّنة الخفيّة اللي توصل للطفل أن أنت محتقر كما أنت أنت منبوذ كما أنت، أنت منفّر كما أنت
1:01:02 أنت غير جدير بمحبتي كما أنت أنت كلما تستحقه هي نظرة الازدراء هي ذي الخطيرة أن شوف فلان وشوفي فلانة، مش هي الأزمة الأزمة في المقارنة هي المقدمة الأخرى هو أن هل يوصل للطفل ذا أن هذه المقارنة مقارنة استلهامية؟ طيب ما احنا طول الوقت نستلهم من قصص السابقين وقصص النجاح، وقصص السلف طول الوقت نعمل كذا، طيب ما احنا طول الوقت نقارن أحيانًا المقارنة ذي تكون محفزة جدًّا بالنسبة لنا للمزيد لكن كل هذه الروايات، لا تتضمّن هذا الاحتقار المضمّن في مقدمة خفيّة يتم روايتها للطفل بشكل نفسي فطبعًا هي ذي الأزمة الأزمة هنا، لو بنتكلم بشكل حقيقي في المقارنة هي حالة البخس والاحتقار الخفية الموجودة
1:01:50 أحيانًا ممكن تظهر في نظرة والله أحيانًا من غير مقارنة أحيانًا حتى من غير كلام عن المقارنة أحيانًا كل ذا يكون مضمّن في فكرة أنت لست على المستوى المطلوب وبالتالي أنت غير جدير بالمحبة وذي أخطر حاجة أنت مش جدير بذا، مش جدير بالمحبة مش جدير بالفخر، مش جدير بالقبول فلو وصلت لي ذي في المقارنة، نعم تتحوّل لإساءة بلا أدنى شك ثانيًا، أيضًا نقطة ثانية أن التربية تحتاج، مثلما احنا قلنا، جودة العلاقة وغيره لكن فيه طرق سهلة جدًّا للتربية، تخلص حاجات كثير جدًّا لكن بصراحة احنا نسميها طرق رخيصة تخويف، إشعار بالذنب المقارنة من الطرق السهلة لمن ليس لديه أدوات فأنا بدل ما أقعد أحكي في أيش المشاكل؟ طيب أيش اللي مخلينا متعثرين في كذا؟ مثلًا متعثرين في الدراسة
1:02:37 فهل محتاجين مدرسة؟ هل فيه حاجة؟ طيب نقلل وقت البلايستيشن شوية؟ طيب نعمل؟ فكّر، أنا هنا أتحمل مسؤوليتي عن فكرة محتوى التوجيه هذا وغيره ولكن بطريقة قد تكون أكثر صعوبة طيب الأسهل؟ أقسم بالله العظيم أنت لو ما جبت الدرجة أنا بعمل وبعمل وبعمل... سهلة جدًّا وبتخلص حاجات كثير جدًّا سهلة، فعلًا سهلة أو أروح أعمل فكرة إشعار بالذنب، والاحتقار والخزي أنت كذا، وأروح أطلّع عليه اسم ولّا أقعد أقارنه أحيانًا حتى بأخوه في اللحظة ذي أنا أستخدم طريقة ما ينفع ننكر أنها تحفيزية ما ينفع ننكر، لكنها رخيصة للغاية في كل المساحات على فكرة سواء في المساحة من أول إدارة شركة، لحد تربية الأبناء
1:03:22 لحد أكبر مهارة في الحياة استخدام طرائق التخويف، والإشعار بالذنب والمقارنة المبخسة اللي بتحتوي هذا الاحتقار المضمّن هي طريقة قد تحفّز، وقد تساعد الطفل يوصل لحد ثانوية عامة عندنا لكن عمرها ما بتكمّل، هي طريقة رخيصة للغاية، لا تبني لا تبني أبدًا، هي طريقة الكرباج، هي طريقة السخرة لكن السخرة هنا بدل ما هي سخرة الجلد هي سخرة أن يكون الجلاد من الداخل يكون النموذج المثالي اللي طول الوقت الطفل ذا يحاول يحتذيه هو فلان، هو ابن عمه ولّا ابن خاله ولّا أخوه الأكبر والأصعب من كذا، أن هذه المقارنة بسبب غيرة الطفل دائمًا على جدارة فلان بمحبة الأب، بتبدأ توغر صدره تجاه فلان
1:04:07 يا سلام لو فلان هذا كان أخوه أنت من الآن بتحط أو بتشعلل نار الغيرة الطبيعية وبتخليها أضعاف ليه؟ هذا النموذج هو الجدير بمحبة الأب وحقيقي أن لحد مرحلة متأخرة، كل اللي احنا نبغاه في حياتنا هو الجدارة بمحبة الأب والأم فلما طول الوقت توصل لي رسالة مضمّنة: أنت غير جدير وفلان هو جدير، مش فقط أحس بالخزي تجاه نفسي بالعدائية تجاه فلان هذا لو فلان ذا أخ أو أخت، احنا بنبني بناء هش للغاية في العلاقة ما بينهم اللي سهل جدًّا بعد كذا مع ميراث، مع موضع تقدمة في العائلة يبدأ يحصل انفجار هذه العدائية القديمة المستعرة بالداخل
1:04:54 حتى لو قلت أن أبغاك تصير أحسن من فلان؟ لو قلتها كذا أيش المشكلة؟ ما فيه مشكلة طول ما فيه أيش... لكن أبغاك تصير أحسن من فلان يعني أيش؟ يعني أنت كذا مش تمام وفلان أحسن؟ وأنت كذا مش جدير، فيها مشكلة لكن أبغاك تصير أحسن من فلان أنت عندك إمكانات تعدّيه على فكرة على فكرة أنت دماغك ذي تخليك أحسن من فلان ألف مرة لكن شد حيلك، أقسم بالله تفرق مع الولد جدًّا أنت انطلقت كيف؟ ممتاز، أنا قلتها له تمام قلت له أنت والله تقدر، وشد حيلك، لو تبطّل بلايستيشن وتبطّل ما أدري أيش، والله تصير الأول على الفصل وتصير أحسن من ولد خالتك، ممتاز؟ ما فيها أي شيء أبدًا جاء الفصل الدراسي الثاني وما تغيّرت
1:05:41 فوالله أنك شفت؟ أنت ما تفهم. صح؟ هل هذه إساءة؟ احنا قلنا ما اسمها إساءة، ليش ما اسمها إساءة؟ هل هذا حوارك المستدام؟ لا، لكن أنت أيش اللي تسويه؟ أنا بعتقد، معليش، الحين باخذ... لا، بالعكس لكن بعتقد أن هذه الحياة أن أحيانًا هو ما يفهم، أو هو رغبته في اللعب ولّا عدم الجدّية اللي عنده أو أيًّا يكن من المشاكل اللي أنت ودّك تحفزها عند الطفل، تخليه ما يسويها فأنت أصلًا قلت له بالطريقة الحلوة هذه لكن ما نفعت تمام فأيش رحت سويت المرة الثانية؟ أني أعطيته جرعة زيادة فقلت نعم، ولد خالتك أحسن منك، مثلًا خليني أقول لك حاجة ممكن تكون صادمة للغاية
1:06:27 لأن أحيانًا خطابنا النفسي يبيّن الأمور بمثالية شديدة وأن احنا بنكون طول الوقت... طبعًا غرضي جيد، أنا أبغاه يصير إنسان كويس تمام، أنا فهمتك أنا بقول لك حاجة بتصدمك في ما تتوقعه مني يالله تفضل أنا أزمتي أن الخطاب النفسي الحالي والخطاب التربوي الحالي أحيانًا بيطالبنا بأمور غير قابلة للتحقيق، حقيقي والله العظيم أحيانًا تحس أن الشخص اللي قاعد يكلمك عن التربية أو الطبيب النفساني يكلمك عن معايير للسواء، ومعايير لجودة العلاقة لا يا جماعة، ما تنزلوا تعيشوا على الأرض أنتم واضح أنكم ما خلفتوا قبل كذا ولّا أيش؟ الموضوع أصعب من كذا ألف مرة هل معنى اللي أنا بقوله عشان كذا بتكلم على جيد بما يكفي هل اللي احنا نقوله ذا يصل إلى درجة الإساءة؟ لا والله العظيم، ونتكلم بصراحة، ومعظمنا يعمله معظمنا يُحبط أحيانًا من محاولة واثنين وثلاث وأربع مع طفل ماشيين فيها، وعاصرين على نفسنا ليمونة
1:07:14 وما فيه إساءات، وماخذ بالي من شغلي على نفسي وبعدين مرة واثنتين وثلاث، وما فيه فائدة وأحيانًا يحصل انفعال بأي شكل من هذه الأشكال فلو أنت متوقع أقول لك لا والله، شوف، الموضوع ما فيه مفاصلات والموضوع ما فيه مهادنات لا، ذا كلام غير حقيقي، سيبك منه وذي النقطة، أن كلام الكتب لو تم أخذه أن ذي الأمور القابلة للتحقق هو الأمر المثالي مستحيل، والله كاذب اللي يقول لك لم أقارن ولا مرة والله العظيم حتى لو لم تقارن بفمك هو الطفل اللي ماخذ باله ماخذ باله من حفاوتك بابن خالته، ومش محتاج تقارن بشكل صريح جدًّا ماخذ باله من نظرتك بالفخر الإشكالية مش في ذي مش في الطريقة اللي أنت استخدمتها هنا من القصة ذي الإشكالية ثانية في القصة هو أنت شعورك الأصلي أيش تجاه هذا الولد؟
1:08:02 هل هناك قدر من الازدراء، من الاستخفاف، من الاحتقار كديدن، مش في لحظة خلينا نتكلم بصراحة، حتى ما بين الزوجين تسمع أحد يكلمك عن العلاقات الصحية يا جماعة واضح أنتم ما ارتبطم قبل كذا ولا شفتم عصبيتها ولا عصبيته، ولا مشاكل الناس لما تغير، لا، ما فيه... ذي أزمة في الخطاب النفسي، وبالذات النفسي العربي للأمانة، الخطاب النفسي العربي أحيانًا يصدّر صور مأمثلة للغاية مثالية جدًّا، أحيانًا لا يمكن تحقيقها مطلقًا فيه نقطة مهمة جدًّا حينما نتحدث عن ذا محتاجين طول الوقت ننزله للجيد بما يكفي ونقول لا، هناك أوقات احنا نسيء للناس اللي احنا نحبها ونؤلمهم، ونؤذيهم وهناك أوقات يؤلمونا ويؤذونا
1:08:48 وجزء من ضريبة الحب هو تعرضنا لإمكان هذا الألم من الناس اللي احنا نحبها سواء من أبنائنا، على فكرة، في وقت من الأوقات يكلمك بشكل مسيء أو من الزوجة، أو بالعكس، من الزوج فذا ممكن التتحقق، لكن الإشكال المظلة الرئيسية في العلاقة لو كل كلامي مع ابني بهذا الشكل، في كل المساحات أو أغلب كلامي مع ابني بهذا الشكل في كل المساحات لا، هنا فيه أزمة في العلاقة لكن والله لا، لو في جزئية الدراسة أنتم ما بينكم مشاكل، باينة جدًّا في جزئية الفلوس ما بيني وبين زوجتي مشاكل، وارد جدًّا وارد هذا الأمر هل معنى كذا أننا نسميها علاقة مسيئة؟ هنا بصراحة فيه معيار دخيل، وهناك مقدمة مضمّنة في هذه القصة أننا نقارن بمعيار دخيل لا يمكن تحقيقه اللي أنت حكيته لي الآن، ذا بيحصل في كل بيت
1:09:35 كثير جدًّا من الأوقات، وتكون انطلاقًا من رغبة حقيقية في نفع الطفل ومحبة حقيقية له، فبتحصل قد يكون هناك أشكال في مساحات، أني ما أتحوّل لديدن، مهم جدًّا قد يكون هناك أشكال أخرى للمساعدة، وارد جدًّا لكن ذا وارد أن يتحقق؟ نعم هل ذا يحوّلها إلى إساءة؟ احنا قلنا ما فيه حاجة اسمها إساءة بمعنى الفعل الإساءة هي ديدن، هي طبيعة علاقة لو جيت قستها كذا بتجد أنها الأكثر عمومية 51% من كلامنا مع بعض بيكون فيه الشكل ذا، هنا فيه مشكلة لكن لا، لو ذا بيحصل أحيانًا كشذرات، والله العظيم مهم جدًّا ومهم أيضًا أن ابنك يكون كبران، وهو عارف الحاجات الإيجابية اللي فيك وعارف الحاجات اللي مش حلوة واللي هو ما يحبها
1:10:21 ومش مرتاح لها وعارف الحاجات اللي هي مواطن ضعف فيّ، في أبوتي ما هي الأبوة احنا سميناها أيش؟ الوظيفة الوالدية بالله هل فيه إنسان بيقوم بوظيفته على أكمل وجه خمسة من خمسة في كل شيء؟ مستحيل، هناك مواطن ضعف بلا أدنى شك ففي والديتي هناك مواطن مهم جدًّا ولدي يكون شايف، ومهم جدًّا يكبر أنا فلان، وهو فلان وماخذ باله من مواطن الضعف اللي موجودة عندي ومن التصاقي معاها، ومن عنادي فيها، وارد جدًّا فاللي أنت تحكيه لي في هذه اللحظة من استنفاد لغة معينة واستخدام لغة أخرى، وارد جدًّا إذا انطلق من هذه المحبة وما كان فيه هذا الازدراء يكون محفز بشكل مش بطّال وأحيانًا نقعد نقول لهم قصص من الأقدمين واحنا عادي جدًّا، ما تحصل مشكلة كبيرة
1:11:07 الإشكالية لو انطلق من الاحتقار ووارد حتى أحيانًا ينطلق في لحظات من الاحتقار لكن لا يتحوّل إلى مظلة تحكم العلاقة دائمًا ساعتها تتحوّل لعلاقة مسيئة ما فيه زوج وزوجة في يوم الأيام ما قالوا كلمة مهينة، مؤلمة جدًّا؟ لكن الإهانة لما تكون ديدن، لا، احنا نتكلم في مشكلة خطيرة جدًّا في هذه العلاقة طيب أنت قبل شوي تقول أن من المهم والصحي أن الطفل يعرف عن عيوب أو لحظات ضعف والده فمتى تكون، لأنك تشوفها أيضًا إساءة أن لحظات مثلًا عدم الشعور بالأمان المادي أو المالي معرفة الابن بهذه الظروف والصعاب تُعتبر إساءة له
1:11:56 لكن هذه من الظروف اللي ممكن لو عرفها أنه ييقدّر ليش أنا ما أقدر أسوي له اللي هو يبغى فأنا ما أقدر أجيب له لعبة مثل ولد عمه لأني مش قادر صحيح، مهم هنا جدًّا، في غاية الأهمية اللي أنت قلته الحين لا نعتبرها إساءة إلا في حالة وحدة في حالة أيش؟ حينما يتم عزوها إليه، إلى سلوكه يعني أيش؟ يعني أنا بمر بأزمة مادية لا، بيتي محتاج يعرف، بقدر اللي يقدر يتحمله الحين محتاج يُحبط؟ نعم، الولد يُحبط لأن أنا غير قادر على فعل ذا ومهم جدًّا يعرف أن مش كل شيء في الحياة بيكون قادر على أن يُلبّى في كل وقت بالعكس، محتاج كمان، وذي مهمة جدًّا، قدرة على تحمل الإحباط في الحياة
1:12:44 فمهم أن يعرف أن مش كل... فيه أوقات كثيرة جدًّا جبت له اللي هو يبغاه لكن هذه الفترة لا، فيه أزمة، ما بقدر أجيب له اللي هو يبغاه الإشكالية أيش؟ أن أنتم اللي فقرتوني، أنتم بطلباتكم، وأنتم اللي عملتوا هنا الفكرة المضمّنة ذي مرة ثانية المشكلة دائمًا في المضمّن مش في اللي ينقال المضمّن، أنتم السبب، أنا مش عارف أيش وفلوسي كلها راحت على ألعابك وعلى حاجتك وعلى كلّيتك وعلى مش عارف أيش، أنتم السبب اللحظة ذي هي اللي فيها المشكلة إذن المشكلة مش في معرفة الطفل أو معرفة الابن لما أمر به في هذا العالم في ذاته، ولا أن هو جزء من هذه العائلة محتاج يعرف أن العائلة تمر بضائقة، بأزمة، بصعوبةٍ ما بتحدي مالي كبير جدًّا برغبة في أننا نأخذ ترقية فنبغى نبني بيت، ولّا نبغى ندّخر الفترة اللي جاية مهم جدًّا الولد يكون مشرَك في هذا الأمر لكن لما يكون فيه خطاب آخر إضافي مضمّن
1:13:32 نحسسه بالذنب وبالتقصير، وأنه متسبب بشكلٍ ما في هذه الخسارات في هذا الفقر هنا اللي فيها الأزمة فبتقول لي لحد اللحظة اللي أنت قلتها، ما فيها أي حاجة أبدًا بالعكس، احنا دائمًا نقول لا تطلّع الأولاد برى هذول نعم، دخّلهم بالقدر اللي هم يقدروا يتحملوه ما يكونوا الأولاد منفصلين بشكلٍ ما فهو كمان يبغى يعرف، فضولي أن يقف قدام باب الأب والأم هم يتكلموا في أيش؟ أيش فيه؟ أيش حصل؟ أيش في أبوي؟ لا، قل له بصراحة قل له الفترة ذي ليش حتى أنت مش قادر تشاركه اللعبة بنفس المرح أنت مضغوط، هو محتاج يعرف ذا، وذا مهم جدًّا عشان أيضًا ما يحس أنه هو ما بقى ظريف بما فيه الكفاية ما بقى محبوب بما فيه كفاية فهناك قدر من الاطلاع اللي نعرفه على فكرة حتى في فطرتنا وحدسنا نعم، ذا ينفع الطفل يتعرض له ومحتاج يعرف أن الشر موجود في العالم، والألم موجود في العالم
1:14:17 والإحباط موجود في العالم، تعامل معها ما فيه أحد يوعدك أن الحياة عادلة ما فيه أحد يوعدك أن الحياة رفاهية دائمًا ما فيه أحد يوعدك، بيجيلك إحباط، وهكذا نتعامل مع الإحباط لأن هذا الإحباط اللي نمر به، وهذا صعوبات أنت سببها؟ تُنشئ خزي فالمشكلة في هذا الخطاب المضمّن مش في الجزئية ذي أبدًا أنا ما أعتبرها إساءة أبدًا ذي على فكرة ممتاز طيب أعطني أنواع الإساءات الأخرى إذا أخذنا أن هذه الإساءات النفسية عندنا طبعًا الإساءة البدنية من الإساءات المهمة جدًّا فيه إساءة بدنية بالضرب، لكن أيضًا عشان أيضًا نقطة مهمة جدًّا احنا عندنا حاجة في مصر كذا مشهورة جدًّا اسمها «شبشب ماما» ماما لما تحذف الشبشب وتلاقينا كلنا نضحك عليها، نتكلم عنها، ونرويها في... خلينا أيضًا نطلع برى الخطاب النفسي حق لا، ذا كله... وذي ماما لازم تنحط في السجن عشان تضرب لا، كلنا نضحك على «شبشب ماما» ذا
1:15:04 وعندنا في مصر مثلًا الأب لما يجي يكلم الابن فيه شتيمة مشهورة بصراحة عندنا في مصر، ما بقولها طبعًا أكيد لا، عادي لكن تنقال كثير جدًّا، وكلنا دائمًا نضحك عليها فلما نقعد مع الأصدقاء، يقول لك أكيد قال لك يا كذا، تمام ما تتحول للإساءة قلها وبحذفها، لكن قلها أقولها ونحذفها! أنا أصلًا ما أقدر أقول ذا الكلام ذي ما تماهيت مع أبوي فيها وياما أخذتها بصراحة لكن هي شتيمة مشهورة، أنا ما أعرف شاب تعرض للحياة الطبيعية ما أخذها من أبوه في يوم من الأيام ما أخذ له حذفه فأيضًا من غير الخطاب النفسي المعقم اللي يحسسك أن الناس ذي كلها مولودة في عالم خرافي طيب ليه ما تحوّل لإساءة؟ عشان المضمّن فيه
1:15:49 والله العظيم أنا ماما بترمي الشبشب واحنا نضحك وبابا يقولها لي وأنا أقول له أنت بتشتم نفسك، أنا مالي؟ وهو يقول «يا ابن كذا» هي ذي بالضبط المضمّن فيها محبة والله، يوصل للطفل يوصل الطفل المضمّن أكثر من محتوى الكلام الكلام الذي لم يُقال، المنطلق، ما وراء المحكي طبيعة جسمك في اللحظة ذي، طبيعة وجهك ونظرتك فبنتكلم الإساءة البدنية لا، مش كل لمسة بتحسسك برعب مش هو ذا، مش معنا كذا أننا نبيح ضرب الأطفال طالما نحبهم لا طبعًا، لكن ما نبغى كل حاجة فنتحوّل إلى خطاب متطرف آخر باسم المعيار النفسي، لأن ذا أيضًا فيه خطورة شديدة جدًّا فالإساءات البدنية، احنا أحيانًا نسمع حاجات صعبة جدًّا من أجسام أطفال يتعلم فيها! وحرق وربط وترك، لا، نسمع حاجات صعبة جدًّا
1:16:36 وخاصة في بعض الثقافات فالإساءة البدنية من الإساءات المهمة جدًّا الإساءة النفسية بأشكالها المختلفة، الشعورية وغيره الإساءة الجنسية طبعًا من الحاجات المهمة الإساءة الجنسية بأشكال كثيرة جدًّا أحيانًا التحرش موجود، وزنى المحارم موجود طبعًا عند بعض الناس اللي عندها اضطرابات عنيفة جدًّا أو انحرافات عنيفة قد يحدث هذا أحيانًا يكون فيه إساءة لما يتعرض الطفل لذا فنبدأ نقول له أنت، أنت أيش اللي ودّاك؟ وأنت اللي عمل كذا وذي أيضًا تعمل... الارتطام الثاني هنا في اللحظة ذي الأزمة ما تكون في الإساءة نفسها وإنما طريقة تعاملنا مع هذه الإساءة بتكون خطر جدًّا أحيانًا في الإساءة الجنسية ممكن مش موجودة في السعودية ولكن موجودة في بعض الدول العربية عندنا في مصر كانت منتشرة في فترة من الفترات تشويه الأعضاء الجنسية عند النساء
1:17:22 الختان بالشكل العنيف، طبعًا إساءة جنسية خطيرة جدًّا ومهمة أحيانًا التعري، أحيانًا احن ما ناخذ بالنا في العلاقة الزوجية الحميمة بشكل فج جدًّا وأن يكون فيه... مش قصدي إظهار الحب، مهم أننا نظهر الحب ومهم حتى أن الأطفال يكونوا عارفين أن في علاقة قريبة ومختلفة ما بين الأب والأم، ولكن بالشكل الفج أو عدم الاكتراث أن الأولاد الحين صاحيين، فذي ممكن أحيانًا تتحوّل إلى هذا الأمر أحيانًا من الإساءات الجنسية، بشكلٍ ما، وذي من الصعوبة أيضًا لما يكون أنا عندي تحدي في إدمان الإباحيات مثلًا أو علاقات أو كذا والاستهانة بسجل التصفّح والكلام ذا كله فتدخل البنت أو يدخل الابن ويرى هذا الأمر أو يرى المخبوء عندي أو الملفات المخفية، فيكتشف هذا الأمر
1:18:08 طبعًا تكون حاجة مش سهلة أحيانًا من الإساءات، ما بقول الجنسية، لكن المنع التام أو تجريم الحديث عن الجنس بشكل تام لدرجة تخلي الطفل عنده فضول غير عادي لأن يتعرف عليه برى، فأحيانًا تجي له معلومات مغلوطة أو يدخل على الإنترنت اللي ما فيه أي نوع من أنواع احترام من أن الطفل محتاج إجابة على أسئلته العالقة، محتاج يفهم جسمه محتاج يفهم أيش يعني البلوغ وأيش يعني العلاقة بالشكل الملائم طبعًا للمرحلة العمرية اللي هو فيها فأحيانًا، ما بنقول أن ذي إساءة جنسية مباشرة لكن ذا شكل من أشكال الإساءة النوع الرابع من الإساءة هو الإساءة الروحية مهمة جدًّا صراحة وبالأخص في ثقافتنا، وبالأخص مع أن الدين يلعب دور مهم جدًّا الإشكالية الكبيرة جدًّا... تختلف عن النفسية؟ نعم، هي جزء منطلقة من النفسية
1:18:53 لكن بما أننا عندنا إيمان، أو عندي، أتكلم عن نفسي الإيمان بوجود الروح، والإيمان بهذه الذات فأحب تكون مفصولة ليش مفصولة؟ عشان أحيانًا ما نأخذ بالنا أن فيه حاجة ما قبل العقيدة فتدخل عند الطفل، هي التمثيل النفسي للإله التمثيل النفسي لمصادر السلطة كيف يرى الطفل الساذج الغر، اللي ما يقدر يتخيل أو يجرّد معنى الألوهية والربوبية وانفصال الله عز وجل على المخلوق صعب الكلام ذا، بالنسبة له صعب جدًّا أول تصور له عن الإله يكوّنه من فكرة تعامله مع مصادر السلطة تعامله مع الصح والغلط والمقبول وغير المقبول وكيف يتم العقاب، وكيف يتم التوجيه فأحيانًا ما قبل أن تدخل العقيدة
1:19:40 تدخل على أرض محروقة، في العلاقة مع السلطة تدخل على طفل خائف، طول الوقت حاس باقتراب عقوبة بأن أي خطأ صغير، أمر صارم بالنسبة له غير متوقّع العقاب اللي يترتّب عليه أحيانًا عدم تلاؤم العقوبة مع الخطأ فيكبر الطفل ويتعلم العقيدة الصحيحة، عقيدته ولكن بعدين وهو ماشي، هو عنده حاجة ثانية لا دينية مكتومة وموجودة وراء، ما قبل دينية يعني أيش؟ تلاقيه يعمل ذنب ممكن يكون ذنب، ما أقصد بسيط طبعًا لا ذنب بسيط في جوار عظمة الله عز وجل لكن أنت أقصد ذنب على مستوى الكبائر، لمم لكن يستشعر أن هناك عقوبة خطيرة جدًّا جاية له يستشعر أن فيه مصيبة بتحصل
1:20:26 بل أحيانًا يربط بعض الحاجات لو لقى عجلة السيارة حصلت فيها مشكلة يربطها على طول بذنبه طول الوقت مستني ذا ما له علاقة بالدين ذا له علاقة بتمثيله النفسي لمصادر السلطة بتمثيله النفسي للعقوبة، بتمثيله النفسي لصورة الإله هنا ما نتكلم عن الله في المعتقد نتكلم عن تمثيل نفسي داخلي لله، داخليًّا فتلاقيه يعمل علاقة مع هذا التمثيل النفسي، مش مع الإله نفسه فعنده خوف ورعب وشعور بالانفصال وشعور بأنه مش على المستوى المطلوب وشعوره وكأنه، والله العظيم نسمعها كثير جدًّا وكأن القرب من الإله ذا امتياز خاص لبعض الأشخاص مستحيل أكون منهم، مستحيل وتلاقيه يتعلم عقيدة، وفاهم دين، ويتقرب
1:21:12 لكن فيه جزئية نفسية عميقة عاملة فجوة غير عادية لا يستطيع فهمها، ويروح يستفتي ويتعلم أكثر، لكن ما تنحل ليش ما تنحل؟ لأنها موجودة ولها علاقة بالتمثيل النفسي لها علاقة بالأب والأم هو اللحظة هذه هناك خلط ما بين صورة الرب وصورة الأب هي ذي النقطة في غاية الأهمية هي ذي الإساءة الروحية أن هذا الأب في هذه اللحظة لم يتخيل أن هذا الابن بيبني على قاعدة علاقته به، قاعدة علاقته بالسلطة عمومًا وأحيانًا قاعدة علاقته بالله عشان كذا فضّها مهم جدًّا أحيانًا فيه ناس، وذي من الظواهر المهمة جدًّا نتيجة الأزمات في العلاقات الأبوية لا، هناك رابط مع... ما بقول مع تيارات الإلحاد ونظرية المؤامرة لا، لكن هناك أحيانًا شكل من أشكال التمرد
1:21:58 يكون فقط تمرد على القواعد والقانون لأنها محاولة لكسر سلطة الأب داخليًّا في اللحظة ذي الهجوم العنيف جدًّا على صورة الرب وعلى الله، وعلى الدين، وعلى بعض القواعد أو المطلوبات أو الفرائض أحيانًا ما تكون موجهة لذي وإنما تكون موجهة لبابا، ادخل ذاكر فقط، هو بيكون موجود الحين لكن حصل حاجة اسمها «إزاحة» من هنا لهنا أو لأن مثلًا الأب كان يمثل بالنسبة له الدين فهو في تمرده على الدين، هو يتمرد عليه هو في تمرده على احترام بعض المقدسات وغيره هو يكسر صنم الأب داخله متخيل أن هو كذا يعمل حاجة فكريًّا مهمة وغيره، أحيانًا
1:22:46 فيه طبعًا أوقات أخرى تكون شكوك فكرية تُحترم ولا بد من التعامل معها بشكل محترم وأننا نعطيها حقها لكن لا، فيه أوقات للأمانة فيه أوقات أحيانًا تبقى تجاه توجهات وطنية أحيانًا تجاه المجتمع هو في اللحظة ذي ما يحارب المجتمع هو ما يحارب التوجه الوطني الفلاني ما يحارب السياسة الفلانية هو يحارب هذا الأب، لأنه هو مصدر السلطة لكن هو مش واعي أن الموضوع محوّل من علاقته مع مصدر السلطة الرئيسي وتمثيله النفسي لمصدر السلطة ومزاح ومُسقط على تمثيلات أخرى، ذي نقطة مهمة طيب الإساءة الروحية ممكن تحصل بأيش؟ بأشكال كثيرة جدًّا عن طريق الفرض القاسي للشعائر الدينية بشكل عنيف جدًّا
1:23:31 مش بالشكل اللي يخلي حتى الطفل يستطيع يستدمجها داخله أحيانًا ربطها ببعض أشكال التفكير السحري أحيانًا فهي حاجات ثقافية عندنا في مصر حاجة لطيفة جدًّا، لما تفتح المقص بالليل يقول لك ذا بيقص من رزقك، تمام؟ لما يكون الحذاء مقلوب على... عندنا موجودة عندكم موجودة؟! لازم ترجعها مكانها ليش؟ أصل ذي... وارتبطت عندنا بمفاهيم دينية يعني قعدت فترة طويلة والله العظيم أخاف أفتح المقص بالليل وأفكر أن ذي حاجة غالبًا وبعدين تفهّمنا الدين وعرفنا أن الموضوع ما له علاقة ودخلنا نفسية وعرفنا أن الموضوع ما له علاقة لكن لحد الحين لو فتحته جنبي ممكن أنزعج بسيبك، لكن بنزعج
…