لا تكن حمارًا: عن الغباء الطوعي والعبودية الحديثة

ملخص موجز

يقدم الفيديو تحليلًا عميقًا حول كيف أن الاستسلام الطوعي للجهل والطاعة العمياء يمكن أن يحول الأفراد إلى مجرد أدوات في يد الأنظمة والمجتمعات. يناقش الفيديو فكرة "الحمار الحديث" كرمز للإنسان الذي يتخلى عن التفكير النقدي والاستقلالية مقابل وهم الأمان والراحة.

  • الاستسلام الطوعي للجهل هو اختيار وليس مجرد نقص في الذكاء.
  • الأنظمة والمجتمعات تستفيد من الأفراد الذين يطيعون دون تفكير.
  • التغيير يبدأ بالشك في الذات والرغبة في فهم العالم بعيونك الخاصة.

مقدمة: أسوأ من الجهل هو اختياره

يبدأ الفيديو بمقدمة قوية حول فكرة أن أسوأ من الجهل نفسه هو اختيار الجهل، حيث يصف كيف أن الشخص قد يرى الظلم والقمع ويستمر في تبريره والدعوة إليه. ينتقد الفيديو الأشخاص الذين يفضلون عدم التفكير وطرح الأسئلة الكبيرة، ويعيشون كما يريد الآخرون، ويقبلون بما يُلقى إليهم دون تساؤل. يوضح أن الأنظمة لا تريد من الناس أن يفهموا، بل أن يعملوا ويستهلكوا ويصمتوا، وعندما يتذمرون، يُرمى لهم بملهيات مؤقتة.

الحمار الحديث: نسخة رقمية من الاستغلال

يصف الفيديو "الحمار الحديث" بأنه شخص يعيش في المدينة، يرتدي ملابس أنيقة، ويمتلك هاتفًا ذكيًا، ويظن نفسه حرًا، لكنه في الواقع مجرد نسخة رقمية من الحمار التقليدي. يوضح أن المجتمعات لا تحتقر الغباء، بل تربيه لأنها بحاجة إليه، وأن الحمار هو رمز لهذا الغباء الطيع الذي لا يناقش ولا يجادل ولا يحتج. يتابع الفيديو ليؤكد أن المجتمعات لم تعد بحاجة إلى مفكرين أو مشككين، بل إلى حمير حديثة ترتدي ملابس نظيفة وتحمل الشهادات وتعرف كيف تبتسم للكاميرا وتقول "كل شيء على ما يرام".

صناعة الحمار: مراحل الاستسلام

يشرح الفيديو كيف يتم صناعة هذا النوع من البشر على مراحل، بدءًا من البيت حيث يُعلّم الطفل أن الطاعة هي الفضيلة الأولى، وفي المدرسة حيث يُقال له إن السؤال وقاحة وإن الحفظ عبادة، وفي العمل حيث يفهم أن منصبه لا يعتمد على كفاءته بل على صمته. يوضح كيف تتحول مجتمعات بأكملها إلى قوافل من الحمير تسير في صمت لا تعرف إلى أين ولا تملك الشجاعة للسؤال، وكيف أن هناك دائمًا من يقود هذه القافلة ويحدد الطريق.

العبودية الطوعية: قناعات القفص

يؤكد الفيديو أن العبودية لم تعد بحاجة إلى سلاسل من حديد، بل إلى قناعات، وأن العبد في القديم كان يُجبر على الطاعة بقوة الصوت، أما اليوم فهو يفعل الشيء نفسه برضاه، بل بقناعة تامة بأن ما يفعله هو الصح. يوضح أنه حين يعيش الإنسان في مجتمع يكافأ فيه المطيع ويهمش فيه المستقل، يبدأ في إعادة تشكيل عقله ليتناسب مع القفص، ليس حبًا في القفص بل خوفًا من الحياة خارجه.

أمثلة على العبودية الطوعية

يسوق الفيديو أمثلة على ذلك، مثل الموظف الذي يمدح مديره الجاهل والفاسد بابتسامة مصطنعة كي لا يستبعد، والطالب الذي يحفظ دروسًا لا يفهمها ويكررها كالببغاء لأنه علم أن الفهم لا يكافأ بينما الحفظ ينجح، والمواطن الذي يراكم الظلم والغلاء والرداءة ثم يقول "الحمد لله على الأقل نحن في أمان" تهربًا من السؤال "ما الذي يمنعني من الرفض؟". يوضح أن العبودية هنا ليست مفروضة بالقوة، بل مزروعة في العمق، في الوعي، في اللغة، في الدين، في المدرسة، حتى في طريقة الجلوس.

الغباء الطوعي: آلية دفاع

يشرح الفيديو أن الغباء في صورته العارية ليس دائمًا ضعفًا في الذكاء، بل غالبًا ما يكون آلية دفاع، وأن الناس لا يهربون من التفكير لأنهم لا يعرفون كيف يفكرون، بل لأنهم يعرفون تمامًا ما الذي سيكتشفونه إن فكروا. يوضح أن الغباء الطوعي هو قرار بعدم الدخول إلى المجهول، بعدم التورط في الحيرة، بعدم الاعتراف بالخلل، لأن الحيرة تؤلم والاعتراف بالخلل قد يقود إلى صدمة وقد يسحب من منطقة الراحة.

أمثلة على الغباء الطوعي

يسوق الفيديو أمثلة على ذلك، مثل شخص يعيش في علاقة فاشلة يعلم داخليًا أنها تستهلكه وتهينه وتقتله ببطء، ومع ذلك يقول "على الأقل لست وحيدًا"، والمواطن الذي يصدق كل خبر يبث في التلفاز ليس لأنه مقتنع بل لأنه يرتاح نفسيًا حين يصدق، لأن تصديق الكذبة أسهل بكثير من احتمال أن تكون كل منظومته الفكرية مبنية على خداع. يوضح أن الغباء هنا ليس نقصًا في الذكاء، بل هروبًا من المسؤولية، لأن التفكير يحمل مسؤولية التغيير، والتغيير يحتاج إلى مواجهة، والمواجهة تتطلب شجاعة.

لماذا تحب الأنظمة الحمير؟

يشرح الفيديو لماذا تحب الأنظمة العبيد، ليس لأنها لا تملك بديلًا، بل لأنها تعرف أنهم أكثر نفعًا من الأحرار، فالحر يفكر ويتساءل ويطالب ويحتج ويزعج ويرفض أن يعامل كرقم، أما الحمار فهو لا يحتاج إلى أكثر من طريق واضح وحزمة جزر. يوضح أن الأنظمة لا تهتم بخلق شعب حر، بل بخلق شعب قابل للقيادة، قابل للتوجيه، قابل للاستبدال، شعب يمكن حشده في دقيقة وتفكيكه في دقيقة أخرى دون أن يسأل أحدهم لماذا نحن هنا أصلًا.

تكتيكات الأنظمة للحفاظ على القطيع

يشرح الفيديو كيف أن أي نظام سياسي مهزوز يغرق الناس في تفاصيل تافهة (الأسعار، المباريات، الشجارات، الفضائح، الإعلام التافه) بينما تسرق منهم حرياتهم في هدوء، وكيف أن أي منظومة دينية متكلسة تقدس الشكل وتخاف من السؤال وتوزع الفتاوى كما توزع النعوت (كافر، مارق، مبتدع، فتان) حتى ترهب كل عقل يفكر وتبقي على جيش الطائعين، وكيف أن أي مؤسسة تعليمية رديئة لا تخرج مفكرين بل موظفين جيدين قابلين للتكيف لا يشكلون خطرًا على النظام.

لا تكن حمارًا: قواعد اللعبة

ينهي الفيديو بالدعوة إلى عدم أن يكون الشخص حمارًا، ليس فقط لأنهم يستغلونه، بل لأنه لا يفهم اللعبة، ففي عالم تحكمه المصالح لا يكافأ الطيب ولا يكافأ المطيع ولا يكافأ الصادق، بل يكافأ الذكي الذي يفهم متى يتكلم ومتى يصمت، متى يخضع ومتى يناور، متى يظهر ومتى يختفي. يوضح أن الناس لا يفشلون لأنهم ضعفاء فقط، بل لأنهم دخلوا إلى ساحة حرب وهم يظنون أنها حفلة شاي، وأنه من لا يفهم قواعد الصراع سيستعمل دون أن يدري ثم يستبدل دون أن يفتقد.

التحول: مسار الوعي

يؤكد الفيديو أن التحول لا يحدث فجأة، بل هو تراكم في التربية، في الكلام، فيما شوهد، فيما صُدّق، في كيف رأى الشخص نفسه لسنوات طويلة، وأن الخروج من هذه الحالة ليس معجزة بل مسار يبدأ بالشك، أن يشك الشخص في نفسه لا ليجلدها بل ليعيد تشكيلها، أن يسأل لماذا يؤمن بهذا، من علمه هذا، من رباه على هذا، من يستفيد من جهله، من طاعته، من خوفه. يوضح أن التغيير يبدأ لحظة يكره الشخص نفسه القديمة، حين لا يعود يتحمل كذباته وسكوته وتهربه، وحين لا يعود يضحك على النكتة التي يبرر بها ضعفه ولا يبتلع المهدئات النفسية التي كان يرددها ("أنا راض، أنا بخير، هذه هي الحياة").

الرحلة نحو الحرية

يختتم الفيديو بالتأكيد على أن التحول يبدأ حين يقرر الشخص ألا يكون نسخة من القطيع، أن يبطئ خطوته، يخرج من الصف، ينظر للخريطة بعيونه لا بعيون الراعي، ويقول لنفسه "أنا لا أريد هذا الطريق وسأدفع الثمن"، لكن بثمن الوعي لا بثمن الذل. يوضح أن هذه هي الرحلة الوحيدة التي تستحق أن تعاش، أن يتحول الشخص من كائن يقاد إلى كائن يفهم، ومن مخلوق يستهلك الهواء إلى إنسان يسأل لماذا يتنفس ولأجل ماذا يعيش، وأنه ليس شرطًا أن يصل إلى الحقيقة، يكفي أنه قرر أن يمشي نحوها وهو حر.

Summarize any YouTube video in seconds

Get summaries like this one for any video, in your language, with the free Summ app.

Download on the Apple Store
Get it on Google Play

Transcript

YouTube Transcript Generator

0:00 اتعرف ما هو اسوا من الجهل ان تختاره ان ترى الحبل في عنقك وتبتسم ان تصفع وتبرر الصفعه ان تستغل وتدعو للمزيد لا تكن حمارا اقصدها حرفيا لا تكن كذلك لان الحمار لا يختار طريقه لكنه يسير فيه برضا عجيب يضرب فيسكت يقاد فيطيع يحمل اعباء غيره دون ان يسال لماذا لكنك لست حمارا اليس كذلك ام انك تفضل ذلك تفضل الا تفكر الا تتعب نفسك باسئله كبيره ان تعيش كما يريدون وتاكل ما يلقى امامك وتقول الحمد لله حتى وانت تهوي في القاع هم لا يريدون منك ان تفهم يريدونك فقط ان تعمل ان

0:46 تستهلك ان تصمت وحين تتذمر يرمون لك عطله او مسلسلا او كوب قهوه الحمار الحديث لا يعيش في الحقل انه يعيش في المدينه يرتدي قميصا انيقا يمتلك هاتفا ذكيا ويظن نفسه حرا لكنه لا يزال حمارا فقط نسخه رقميه منه في عالم تحكمه القوه لا يحتقر الناس الغباء بل يربونه ليس لانهم لا يعرفون عواقبه بل لانهم بحاجه اليه وليس هناك رمز اكثر دقه لهذا الغباء الطيع من الحمار الحمار لا يناقش لا يجادل لا يحتج هو يضرب اليوم ويعود في الغد بنفس الهدوء بنفس الانحناء لا يهم ان تغير الطريق او تبدلت

1:33 الاثقال المهم ان يستمر في السير هو يعرف ان مهمته ليست ان يفهم بل ان ينفذ ولذلك صار الحمار في الذاكره الجماعيه اكثر من مجرد حيوان انه نموذج حي للانسان الذي يسلم عقله ويكبت غضبه ويمضي في الحياه كانها قدر لا يناقش والمجتمعات لم تعد بحاجه الى مفكرين ولا مشكين بل الى حمير حديثه ترتدي ملابس نظيفه وتحمل الشهادات وتعرف كيف تبتسم للكاميرا وتقول كل شيء على ما يرام هذا النوع من البشر لا يولد فجاه بل يصنع على مراحل يصنع في البيت حين يعلم الطفل ان الطاعه هي الفضيله الاولى

2:20 وفي المدرسه حين يقال له ان السؤال وقاحه وان الحفظ عباده وفي العمل حين يفهم ان منصبه لا يعت تمد على كفاءته بل على صمته هكذا تتحول مجتمعات باكملها الى قوافل من الحمير تسير في صمت لا تعرف الى اين ولا تملك الشجاعه للسؤال لكن هذه القافله لا تسير وحدها هناك دائما من يقودها من يمسك العصا من يحدد الطريق العبوديه لم تعد بحاجه الى سلاسل من حديد بل الى قناعات في القديم كان العبد يجبر على الطاعه بقوه الصوت اما اليوم فهو يفعل الشيء نفسه لكن برضاه بل باسوا من الرضا بقناعه تامه ان

3:05 ما يفعله هو الصح وهنا تبدا القصه الحقيقيه للحمار الحديث انه لا يقاد لانه ضعيف فقط بل لانه يؤمن ان الطاعه هي شكل من اشكال النجاه حين يعيش الانسان في مجتمع يكافا فيه المطيع ويهمش فيه المستقل يبدا في اعاده تشكيل عقله ليتناسب مع القفص ليس حبا في القفص بل خوفا من الحياه خارجه خذ مثلا الموظف الذي يعرف ان مديره جاهل وفاسد لكنه يمدحه كل صباح بابتسامه مصطنعه فقط كي لا يستبعد هو لا يحب المدير ولا يحترمه لكنه اختار العبوديه لانها اكثر امانا من المواجهه خذ الطالب الذي يحفظ

3:51 دروسا لا يفهمها ويكررها كالببغاء ليس لانه غبي بل لانه علم ان الفهم لا يكافا بينما الحفظ ينجح خذ المواطن الذي يراكم الظلم الغلاء الرداءه الردع ثم يقول الحمد لله على الاقل نحن في امان هو لا يقولها حبا في الواقع بل تهربا من السؤال ما الذي يمنعني من الرفض العبوديه هنا ليست مفروضه بالقوه بل مزروعه في العمق في الوعي في اللغه في الدين في المدرسه في الدعاء في النكته في النشيد الوطني حتى في طريقه جلوسك تجد ان هناك من دربك على ان لا تكون مزعجا على ان لا ترفع صوتك على

4:38 ان تعرف حدودك لكن الكارثه ليست فقط في وجود العبوديه بل في كونها طوعيه وفي ان العبد اصبح حارسا لسجنه يغلق الباب على نفسه ويعاتب من يقترب منه قائلا اتق الله هذا ابتلاء وتجد من يقول لك بابتسامه حزينه انا واقعي لكنه لا يعرف ان الواقعيه ليست استسلاما بل وعيا بالممكن اما هو فقد باع الممكن مقابل الامان وخسر الاثنين ولذلك فان اكبر سجن ليس هو السجن الحديدي بل هو العقل الذي يبرر هذا السجن ويدافع عنه والمؤسف ان من يعيش في هذا النوع من العبوديه لا يكره سيده بقدر ما يكره من

5:24 يحاول تحريره اذا كانت هذه النقطه مرضيه من حيث الطول والتفصيل فادخل مباشره في النقطه الثالثه بنفس الطريقه واوسع اكثر ان اردت لا سقف انت فقط قل لي هل هذا ما تريده بالضبط الغباء في صورته العاريه ليس دائما ضعفا في الذكاء بل غالبا يكون اليه دفاع الناس لا يهربون من التفكير لانهم لا يعرفون كيف يفكرون بل لانهم هم يعرفون تماما ما الذي سيكتشفونه ان فكروا وحين يبدا العقل في طرح الاسئله تبدا المعاناه لذلك يختار البعض الغباء كحيله نفسيه كمن يطفئ المصباح في غرفه مليئه بالخراب لانه لا

6:10 يريد ان يراه الغباء الطوعي هو قرار بعدم الدخول الى المجهول بعدم التورط في الحيره بعدم الاعتراف بالخلل لان الحيره تؤلم لان الاعتراف بالخلل قد يقودك الى صدا دام وقد يسحبك من منطقه الراحه التي تعودت عليها مثال بسيط شخص يعيش في علاقه فاشله يعلم داخليا انها تستهلكه تهينه تقتله ببطء ومع ذلك يقول على الاقل لست وحيدا هذا ليس جهلا بل نوع من الغباء المقصود نوع من الخداع النفسي الذي يسمح له بالبقاء في علاقه تدمره لانه لا يملك الشجاعه لمواجهه الوحده خذ مثال اخر المواطن الذي يصدق كل

6:57 خبر يبث في التلفاز ليس لانه مقتنع بل لانه يرتاح نفسيا حين يصدق لان تصديق الكذبه اسهل بكثير من احتمال ان تكون كل منظومتك الفكريه مبنيه على خداع الغباء هنا ليس نقصا في الذكاء بل هروبا من المسؤوليه لان التفكير يحملك مسؤوليه التغيير والتغيير يحتاج الى مواجهه والمواجهه تتطلب شجاعه والشجاعه عمله نادره في مجتمعات دربت على الركوع فكر قليلا في الذي يكرر انا سارحل ما الذي اتى بي الى هذه المشاكل هل هذا شخص غبي لا هو فقط فهم ان قول الحقيقه سيجعله منبوذا وقد يخسر عمله مكانته وربما حتى حريته فاثر

7:45 الصمت واثر ان يكون غبيا حين يتطلب الامر ذلك هذا هو الغباء الطوعي الغباء الذي يشترى بثمن الامان وكلما ازداد شعورك بالخوف كلما وجدت في هذا الغباء نوعا من الماوى وهكذا يصبح الغباء قرارا ناعما يغطى بابتسامات خفيفه ومبررات جاهزه ونصوص دينيه تستخدم كاغطيه للجبن وليس كدعوه للحق وغالبا ما تكون المجتمعات الاكثر طقوسا هي نفسها المجتمعات التي ترفض التفكير لان التفكير قد يفسد الطقس وقد يكشف ان بعض تلك الطقوس ليست ايمانا بل تهربا من الحقيقه الانظمه لا تحب العبيد لانها لا تملك بديلا بل لانها تعرف انهم

8:33 اكثر نفعا من الاحرار الحر يفكر يتساءل يطالب يحتج يزعج يرفض ان يعامل كرقم اما الحمار فهو لا يحتاج الى اكثر من طريق واضح وحزمه جزر الحمار لا يناقش الاوامر لا يراجع الارقام لا يسال عن المصير يكفي ان يمنح ما يسد رمقه ليواصل السير ولو الى حتفه ولهذا السبب لا تهتم الانظمه بخلق شعب حر بلق شعب قابل للقياده قابل للتوجيه قابل للاستبدال شعب يمكن حشده في دقيقه وتفكيكه في دقيقه اخرى دون ان يسال احدهم لماذا نحن هنا اصلا خذ اي نظام سياسي مهزوز وستجده يغرق الناس في تفاصيل

9:19 تافهه الاسعار المباراه ات الشجارات الفضائح الاعلام التافه بينما تسرق منهم حرياتهم في هدوء كمن ينزع قطعه من قلبك وانت منشغل بكوب شاي خذ اي منظومه دينيه متكلسه وستجدها تقدس الشكل وتخاف من السؤال وتوزع الفتاوى كما توزع النعود كافر مارق مبتدع فتان حتى ترهب كل عقل يفكر وتبقي على جيش الطائعين خذ اي مؤسسه تعليميه رديئه وستجدها لا تخرج مفكرين بل موظفين جيدين قابلين للتكيف لا يشكلون خطرا على النظام بل احيانا حين يظهر طالب خارج السياق يخنق قبل ان ينبت له جناح

10:05 الانظمه تحب الحمير لانها لا تكلفها شيئا لا تتطلب تحفيزا حقيقيا لا تحتاج الى مشاركه لا تبحث عن عداله يكفيها ان تبني لهم وهما اسمه الاستقرار وتملاه ببعض الفتات وتربي فيهم عاده التبرير وسيصبح الحمار هو الذي يدافع عن الحظيره لا الحاكم ولهذا السبب بالضبط حين يولد صوت حر في هذا الجو يعتبر خطرا لا على النظام فقط بل على القطيع نفسه القطيع لا يحب من يخرج عنه لان ذلك يربكه يشعره بانه خدع بانه كان يمكن ان يعيش بشكل اخر بانه اختار الخطا طوال حياته والناس الناس في المجمل لا تغفر لمن يذكرهم بانهم عاشوا

10:54 عبيدا بارادتهم لا تكن حمارا ليس فقط لانهم يستغلونك بل لانك لا تفهم اللعبه في عالم تحكمه المصالح لا يكافا الطيب ولا يكافا المطيع ولا يكافا الصادق يكافا الذكي الذي يفهم متى يتكلم ومتى يصمت متى يخضع ومتى يناور متى يظهر ومتى يختفي الناس لا يفشلون لانهم ضعفاء فقط بل لانهم دخلوا الى ساحه حرب وهم يظنون انها حفله شاي حين تفترض ان العالم عادل وتتصرف وفق هذه الفرضيه فانت مثل جندي خرج الى المعركه بدون درع فقط لانه يؤمن بالاخلاق لكن الاخلاق وحدها لا تكفي من لا يفهم قواعد الصراع سيستعمل دون ان يدري ثم

11:42 يستبدل دون ان يفتقد الحمار في نهايه المطاف ليس من لا يملك القوه بل من لا يفهم اين تصرف تلك القوه لذلك تجده يبذل الجهد في الاماكن الخطا يحب من لا يراه يدافع عن من يحتقره يضحي من اجل اوهام ويعود في اخر اليوم خاوي الوفاض في عالم السياسه هناك نوعان من الناس من يستخدم الاخرين ومن يستخدم لا ثالث وحين لا تعرف موقعك في هذه المعادله فغالبا انت الطرف الثاني انظر حولك كم من شخص يعمل من الفجر حتى الليل يعرق يتعب يصبر وفي النهايه لا يملك شيئا وكم من شخص لا يملك لا جهدا ولا موهبه لكنه يعرف كيف يتحرك كيف يتكلم كيف

12:31 يتقرب من منبع القرار هذا الثاني ليس عبقريا لكنه فهم قواعد اللعبه واذا لم تفهمها فانت مجرد اداه وكل اداه مهما كانت صلبه ترمى حين تنتهي وظيفتها ولذلك لا تكن حمارا تعلم اقرا راقب اربط الخيوط انتبه للغه للسلوك للرموز لا تعش في السطح من يعيش في السطح يغرقه اول تيار كن مرنا ليس كل مواجهه ضروريه وليس كل صمت ضعف احيانا يكون الذكاء ان تسكت واحيانا ان تظهر الغباء حتى لا يراك الذئب لا تكن شريفا في الوقت الخطا ولا تكن مخلصا لمن يرى فيك مجرد ترس في اله لا تعرف الرحمه

13:17 الحياه ليست امتحانا للاخلاق فقط بل امتحان للفهم ومن لا يفهم سيعيش في دور الضحيه حتى اخر لحظه دون ان يعرف ان المسرحيه انتهت من زمان التحول لا يحدث فجاه لا احد يستيقظ يوما فيقول انا كنت حمارا والان صرت انسانا لان الحماريه ليست صفه بيولوجيه بل تراكم تراكم في التربيه في الكلام فيما شاهدت فيما صدقت في كيف رايت نفسك لسنوات طويله لذلك الخروج من هذه الحاله ليس معجزه بل مسار مسار يبدا بالشك ان تشك في نفسك لا لتجلدها بل لتعيد تشكيلها ان تسال لماذا اؤمن بهذا من علمني

14:04 من رباني على هذا من يستفيد من جهلي من طاعتي من خوفي السؤال هو اول باب لكن السؤال مؤلم مزعج مرعب لانك حين تساله قد تكتشف انك عشت 20 سنه او 30 او اكثر في دور ليس دورك تدافع عن شيء لا تفهمه تحارب من اجله ثم ترمى على حافه الطريق حين ينتهي دورك التغيير يبدا لحظه تكره نفسك القديمه حين لا تعود تتحمل كذباتك وسكوتك وتهربك وحين لا تعود تضحك على النكته التي تبرر بها ضعفك ولا تبتلع المهدئات النفسيه التي كنت ترددها انا راض انا بخير هذه هي الحياه لا ليست هذه الحياه ليست ان

14:51 تستيقظ كل صباح لتعمل فيما تكره وتعيش مع من لا يفهمك وتقنع نفسك ان هذا طبيعي فقط لان الاغلبيه تفعل ذلك التحول يبدا حين تقرر ان تكون نسخه من القطيع ان تبطئ خطوتك تخرج من الصف تنظر للخريطه بعيونك لا بعيون الراعي وتقول لنفسك انا لا اريد هذا الطريق وسادفع ع الثمن لكن بثمن الوعي لا بثمن الذل ومن هنا تبدا الرحله رحله طويله وحيده احيانا متعبه غالبا لكنها الرحله الوحيده التي تستحق ان تعاش ان تتحول من كائن يقاد الى كائن يفهم ومن مخلوق يستهلك الهواء الى انسان يسال لماذا

15:37 اتنفس ولاجل ماذا اعيش وليس شرطا ان تصل الى الحقيقه يكفي انك قررت ان تمشي نحوها وانت حر

Share

YouTube Video Summaries