0:01 مجالس مجالس العقيده اذاعه القران الكريم من المملكه العربيه السعوديه تقدم برنامج مجالس العقيده حوارات ونقاشات علميه في مواضيع العقيده الاسلاميه >> ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخره من الخاسرين >> مجالس العقيده >> اعداد وتقديم الشيخ الدكتور صالح بن عبد العزيز سندي اخراج نايف بن عطيه العوفي >> بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
0:47 العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فمرحبا واهلا مستمعينا الكرام في هذا البرنامج برنامجهم مجالس العقيده الذي نتناول فيه بعون الله عز وجل وتوفيقه موضوعا من موضوعات عقيده اهل السنه والجماعه ويسعدني ان اكون في هذه الحلقه بصحبه الاخوين الكريمين شيخي الدكتور سعود العوفي والشيخ الدكتور معاذ الطيب فحياكم الله وبياكما >> حياكم الله >> ا بدانا كما تعلمون في الحلقه الماضيه بالكلام عن شهاده التوحيد لا اله الا الله
1:32 والكلام فيها لا شك انه ممتد وواسع وهذه الحلقه سنكمل بها بعون الله جل وعلا الكلام عنها وسيكون مخصصا للكلام عن شروط لا اله الا الله وذلك ان كلمه التوحيد كما سبق بيان معناها ليس المقصود منها ا كلمه تنطق بها الالسنه فحسب بل هي على خفه لفظها كلمه عظيمه ذات معنى جليل لكن لا يجتني ثمارها الا من وقرت في قلبه وظهرت في عمله >> هذا موضوع في غايه الاهميه فكم الذين يظنون ان النطق بلا اله الا الله النطق المجرد كاف الانتفاع بها اي ان الامر لا يحتاج الى اكثر من التلفظ بها
2:20 >> لا شك وهنا لا بد ان نبين ونقول يجب ان يستيقن كل مسلم ان النطق بها من غير معرفه بمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه من نفي الشرك واخلاص القول والعمل لله انه غير نافع بالاجماع فشهاده التوحيد مقيده بقيود ثقال لا ينتفع قائلها الا باستكمالها ولو تاملت يا ابا سعد ان الامر في غايه الوضوح لو كان القول المجرد لها كافيا لانتفع بها المنافقون اليس كذلك >> كانوا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ظهران الصحابه ينطقون بلا اله الا الله كانوا ينطقون بلا اله الا الله ويظهرونها ومع
3:06 ذلك هم في الدرك الاسفل من النار >> اذا لم ينتفعوا بلا اله الا الله لانهم ما اتوا بحقوقها ولوازمها وما استوفوا شروطها هذه الحقوق والقيود تعرف كثير من اهل العلم على تسميتها بشروط لا اله الا الله ووجه اطلاق كلمه الشروط عليها انها شروط للانتفاع بها في الدنيا والاخره فمتى انتفت هذه الشروط او احدها انتفى الانتفاع بها >> هل من كلام لاهل العلم السابقين ان لا اله الا الله لها شروط ولها حقوق >> لا شك ان التنصيص على ان للا اله الا الله شروطا كلام كثير مشتهر عند اهل العلم من كلامهم في هذا الباب ما اخرج ابن عساكر في
3:54 تاريخ دمشق ان الحسن حسن البصري وهو التابعي الجليل اجتمع مع الفرزق وهو الشاعر المشهور في جنازه فقال له الحسن ما اعددت له يعني الموت ما اعددت له يا ابا فراس قال شهاده ان لا اله الا الله منذ 70 سنه فقال الحسن رحمه الله ان للا اله الا الله شروطا فاياك وقذف المحصنه وفي روايه للقصه اخرجها الشريف المرتضى في اماليه ان الحسن اجابه بقوله هذا العمود فاين الطنب؟ الطنب هو الحبل الذي تشد به الخيمه ونحوها وقيل للحسن رحمه الله ايضا ان ناسا يقولون
4:39 من قال لا اله الا الله دخل الجنه قال من قال لا اله الا الله فادى حقها وفرضها دخل الجنه وهذا اخرجه الاصمعني في كتابه الحجه وقيل لوهب بن منبه وهو التابعي الجليل رحمه الله اليس مفتاح الجنه لا اله الا الله؟ قال بلى ولكن ليس مفتاح الا له اسنان فان جئت بمفتاح له اسنان فتح لك والا لم يفتح لك وهذا قد علقه البخاري رحمه الله في صحيحه اذا كلام اهل العلم في التنصيص على ان لهذه الكلمه شروطا كثير ولاحظ انهم قد يسمونها حقوقا قد يسمونها شروطا قد يسمونها لوازم وكلامه فيها اعتراض را بين اجمال وتفصيل واطلاق وتعيين
5:28 مع اختلاف في التعبير والاصطلاح لكن مع اتفاق في المعنى والمؤدى غالبا فمن اجمل فانه يذكر ان شروطها فعل الواجبات وترك المنهيات ومنهم من ينص على طرف منها على سبيل التمثيل وطائفه اخرى كانت اكثر تدقيقا وتفصيلا فعدتها وحصرتها وبينتها واوضحتها معتمدها في ذلك استقراء نصوص الكتاب والسنه ومن احسن من قام بذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حيث بين ان شروط لا اله الا الله سبعه وهي العلم واليقين والقبول والانقياد والصدق والاخلاص والمحبه وقد تلقى اهل السنه بعده هذه الشروط بالقبول
6:14 واعتمدوها في مصنفاتهم وشروحهم >> ما وجه الحصر في هذه السبعه بالذات >> هذه الشروط يرعاك الله عند التامل حاصره لاصول الاعمال القلبيه والعمليه التي لا قيام للتوحيد الا بها وما عداها مما يشترط لصحته عائد اليها وهذه الشروط داله عليها اما بالتضمن او بالالتزام وبالمناسبه قد جمعت هذه الشروط تسهيلا لحفظها في شيء من النظم من ذلك ما جاء في سلم الوصول وبشروط سبعه قد قيدت وفي نصوص الشرع حقا وردت فانه لم ينتفع قائلها بالنطق الا حيث يستكملها العلم واليقين والقبول والانقياد
7:01 فادري ما اقول والصدق والاخلاص والمحبه وفقك الله لما احبه وفي نظم بعضهم علم يقين واخلاص وصدقك مع محبه وانقياد والقبول لها ولا شك انه بحسب قيام المؤمن بها وتحقيقه لها يعظم توحيده وايمانه فان المسلمين مع اتفاقهم على الاتيان بشهاده التوحيد متفاوتون في تحقيقها تفاوتا عظيما وفي هذا كلمه حسنه لابن قيم رحمه الله في كتابه الداء والدواء قال رحمه الله ولهذا حرم الله على النار من شهد ان لا اله الا الله حقيقه الشهاده ومحال ان يدخل النار من تحقق بحقيقه هذه الشهاده وقام بها كما
7:46 قال تعالى والذين هم بشهاداتهم قائمون فيكون قائما بشهادته في ظاهره وباطنه في قلبه وقالبه فان من الناس من تكون شهادته ميته ومنهم من تكون نائمه فاذا نبهت انتبهت ومنهم من تكون مضطجعه ومنهم من تكون الى القيام اقرب وهي في القلب بمنزله الروح في البدن فروح ميته وروح مريضه الى الموت اقرب وروح الى الحياه اقرب وروح صحيحه قائمه بمصالح البدن انتهى كلامه رحمه اذا لابد ان نتنبه ان التوحيد يزول وان هذه الشهاده تنتقض ويتلاشى الانتفاع بها متى ما زال اصل شرط
8:33 منها ويضعف الانتفاع بها متى ما ضعف الاتيان بها فان لهذه الشروط اصلا لا يتحقق التوحيد الا به وكمالا يكمل التوحيد بتمامه ويضعف بزواله >> لعلنا نستعرض حفظكم الله هذه الشروط بشيء من التفصيل نعم هذا شيء لابد منه واود ان انبه في البدايه حفظك الله الى انك حتى تفهم هذه الشروط لا بد ان تركز وتدقق على ما ينافيها لابد ان ندقق على >> ما ينافيها >> ما ينافيها مما سيذكر ان شاء الله يعني ستفهم هذه الشروط اذا قابلت بينها وبين ما ينافيها الشرط الاول العلم المنافي للجهل والمراد بهذا الشرط العلم بمعناها وهو ما
9:20 سبق بيانه في الحلقه الماضيه من النفي والاثبات ولا شك ان هذا العلم اعظم العلوم واشرفها وقد امر سبحانه عباده به فقال فاعلموا ان ما انزل بعلم الله وان لا اله الا هو اي فاعلموا ايضا ان لا اله الا هو كما امر سبحانه نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم والامر لامته ايضا فقال سبحانه فاعلم انه لا اله الا الله وفي هذا يقول ابن جرير رحمه الله يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فاعلم يا محمد انه لا معبود تنبغي او تصلح له الالوهيه ويجوز لك وللخلق عبادته الا الله الذي هو خالق الخلق ومالك كل شيء يدين له
10:08 بالربوبيه كل ما دونه انتهى كلامه وهذا الشرط يا رعاكم الله شرط بديهي لان الايمان بالشهاده والانقياد لها لا يتحقق الا بعد العلم بمعناها فالجاهل بذلك لا تنفعه وذاك لجهله بما وضعت له في الوضع العربي الذي اريد منها من نفي الشرك واخلاص العباده لله وحده فكيف ينفي ما نفت وكيف يثبت ما اثبتت وهو لا يعلم شيئا من ذلك ام كيف يعمل بمقتضى ما لا يعلمه >> لعل مما يؤكد اشتراط العلم في الانتفاع بهذه الكلمه كلمه لا اله الا الله ان المسلم يشهد بهذه الكلمه والشهاده كما مر بنا في الحلقه الماضيه لابد من العلم بها
10:54 >> احسنت يا شيخ سعود تقدم معنا ان الشهاده لا تكون شهاده الا بالعلم بالمشهود به وبناء على هذا قد دل الكتاب والسنه والاجماع والمعقول على انه لا يكفي النطق بها بدون معرفه معناها وان ما يدعى انه شهاده عن غير علم بالمشهود به فانه لا يعول عليه من الادله على هذا الشرط قوله تعالى الا من شهد بالحق >> وهم يعلمون قال الطبري رحمه الله وشهادته بالحق هو اقراره بتوحيد الله يعني بذلك الا من امن بالله وهم يعلمون حقيقه التوحيد انتهى كلامه رحمه الله ويقول البغوي رحمه الله في تفسيره واراد بشهاده
11:40 الحق قول لا اله الا الله كلمه التوحيد وهم يعلمون بقلوبهم ما شهدوا به بالسنتهم انتهى كلامه ومن الادله على هذا ايضا قوله عليه الصلاه والسلام فيما اخرجه مسلم من مات وهو يعلم انه لا اله الا الله دخل الجنه فهذا الحديث صريح في ان من نطق بكلمه التوحيد مع علمه بها فهو ناج عند الله سبحانه وتعالى هذا عن الشرط الاول اما الشرط الثاني فانه اليقين المنافي للشك >> ما تعريف اليقين حفظكم الله >> اليقين هو العلم الراسخ في القلب الثابت فيه بحيث لا يكون عرضه للريب والشك والموانع ولا يوصف به الا من اطمان قلبه علما وعملا فهو
12:29 اذا اعلى درجات التصديق والمقصود بهذا الشرط ان يوقن القائل بمعناها يقينا يزيل معه الشك والريب وقد دل على اشتراطه قوله سبحانه انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتب >> لم يرتابوا فدلت الايه على ان الشك اذا تعلق باصل الايمان فانه يتنافى الايمان وانه لابد في الايمان الصادق من استيقان القلب بخلاف حال اهل الشك والريب الذين قال الله عنهم وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون وعليه فلا ايمان لمن قالها شاكا مرتبه ولو قالها بعدد الانفاس ولو صرخ بها حتى يسمع جميع الناس قال ابن
13:17 سحمان رحمه الله ولا تنفع المرء الشهاده فاعلما اذا لم يكن مستيقنا ذا تجردي كما دل على هذا الشرط عده احاديث نبويه منها قوله عليه الصلاه والسلام اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما الا دخل الجنه اخرجه مسلم ويؤيده ايضا قوله عليه الصلاه والسلام فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنه >> يعني نفهم من هذين الحديثين ان اليقين هو انتفاء الشك او ان الشك واليقين ضدان >> احسنتم بارك الله فيكم يا ابا عبد الله
14:02 المعنى في الحديثين واحد نفي الشك يفيد ثبوت اليقين وثبوت اليقين يفيد نفي الشك فاشترط النبي صلى الله عليه وسلم في دخول قائلها الجنه ان يكون مستيقنا بها قلبه وهو غير شاك فيها فاذا انتفى الشرط انتفى المشروط الشرط الثالث الاخلاص المنافي للشرك وهذا الشرط اصل الشروط واهمها والجامع له >> احسن الله اليكم هل المقصود بهذا الشرط اخلاص العباده لله اذا كان ذلك كذلك فهذا هو معنى لا اله الا الله فكيف نجعله شرطا فيها >> بارك الله فيكم المقصود باشتراط الاخلاص في هذا المقام ليس اخلاص العباده لله جل جل وعلا وافراده بها ونفي الشرك فهذا ما
14:48 دلت عليه كلمه التوحيد مطابقه انما المقصود الاخلاص في قول لا اله الا الله على وجه الخصوص فلا يقصد الانسان بقولها الا وجه الله دون ادنى شائبه من الشرك او حصول غرض دنيوي ولا شك ان هذا يستتبع ويستلزم اخلاص العباده كلها لله سبحانه وتعالى وهذا الشرط قد دل عليه قول النبي عليه الصلاه والسلام اسعد الناس بشفاعه من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه او نفسه والحديث عند البخاري وغيره ويدل على هذا ايضا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك
15:34 وجه الله اما الشرط الرابع فهو الصدق المنافي للكذب >> سبق معنا سلمكم الله ان اليقين هو اعلى على درجات التصديق فهل هذا تكرار للشرط السابق ام ان هناك فرقان؟ >> بارك الله فيك يا ابا عبد الله الكلام هنا عن الصدق للتصديق فينبغي ان نتنبه المقصود بهذا الشرط ان يكون المرء صادقا في قولها بحيث يواطئ قلبه لسانه الصدق ها هنا هو المنافي للنفاق لان المنافقين يقولونها لكن لم يطابق ما قالوه ما اعتقد قدوه فصار قولهم كذبا لمخالفه الظاهر للباطل ويدل على هذا الشرط قوله صلى الله عليه وسلم فيما اخرج
16:21 البخاري ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار فاشترط النبي صلى الله عليه وسلم في انجاء من قال هذه الكلمه ان يقولها صدقا من قلبه اذا لا ينفعه مجرد التلفظ بدون مواطاه القلب كما يدل يدل على هذا الشرط ايضا الادله التي فيها بيان حال المنافقين وبيان كفرهم لتكذيبهم ومنها قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين ومنها قوله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان
17:08 المنافقين لكاذبون >> احسن الله اليكم هنا سؤال ما الفرق الفرق بين الصدق والاخلاص وكذلك ما الفرق بين الصدق واليقين >> بارك الله فيكم يا ابا اسعد الجواب ان ما يتعلق بالصدق والاخلاص ا انه لا ينكر ان بين الشرطين تقاربا بل تلازما غير ان الاخلاص ينافي الشرك والصدق ينافي الكذب فمن لم يكن مخلصا فهو مشرك ومن لم يكن صادقا فهو منافق اما عن الصدق واليقين فاحدهما فرع عن الاخر فمن استيقن قلبه صدق في قولها اي طابق لسانه قلبه والصدق يقابله الكذب واليقين يقابله التكذيب والشك وكلاهما من حال اهل النفاق
17:57 عياذا بالله الشرط الخامس المحبه المنافيه لعدمها >> يعني المقصود من هذا الشرط هو محبه الله عز وجل >> بارك الله فيكم المقصود بهذا الشرط محبه معناها وما دلت عليه من الاخلاص لله ونبذ الشرك واصل هذه المحبه واساسها دون شك هو محبه الله سبحانه ثم محبه رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه المحبه اصل التوحيد وروحه وعمده الاسلام وعموده وعليه فمن لا محبه عنده لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فلا توحيد له ولا اسلام البته وفي هذا كلمه حسنه لابن القيم رحمه الله في كتابه طريق
18:44 الهجرتين كان كلامه عن محبه الله جل وعلا ثم قال هي اصل عقد الايمان الذي لا يدخل فيه الداخل الا بها ولا فلاح للعبد ولا نجاه له من عذاب الله الا بها ثم قال ومن لم يتحقق بها علما وحالا وعملا لم يتحقق بشهاده ان لا اله الا الله فانها سرها وحقيقتها ومعناها انتهى كلامه رحمه الله والدليل على ذلك جمله من النصوص منها قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه لا يؤمن احدكم حتى
19:30 اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين ومن احب الله ورسوله عليه الصلاه والسلام احب دين الله وما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ولا بد ويتفرع عن هذه المحبه محبه المؤمنين والولاء لهم وبغض الكافرين والبراءه منهم وفي هذا يقول ابن سحمان رحمه الله واحبب لحب الله من كان مؤمنا وابغض لبغض الله اهل التمرد وما الدين الا الحب والبغض والولى كذاك البرا من كل غاو ومعتدي ومن شواهد هذا في كتاب الله قوله تعالى قد كانت لكم اسوه حسنه في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا
20:18 بكم وبدا بيننا وبينكم العداوه والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده الشرط السادس القبول المنافي للرد والمقصود بهذا الشرط في كلمه التوحيد ان يقبل ما دلت عليه من اخلاص العباده لله وحده وترك عباده ما سواه وان يلتزم زم بذلك ويرضى به >> اظن ان هذا الشرط يحتاج الى توضيح >> هو كذلك توضيح هذا الشرط ان كلمه التوحيد لا تنفع صاحبها اذا نطق بها عالما بمعناها مستيقيا بمقتضاها مصدقا بها حتى يقبلها ويلتزم العمل بها بيان ذلك ان النطق بالشهاده الذي ينفع صاحبه هو الذي يكون بمثابه العهد والميثاق والبيعه على قبول
21:07 الاسلام والرضا به دينا والتزام العمل به فان من الناس من يوقن بصحه مدلول الشهاده ويصدق بان الاسلام هو الدين الحق لكنه يابى الدخول فيه لكبر او خوف او غرض دنيوي او لغير ذلك من الاسباب كحال ابي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وكحال كثير من اليهود بل وكثير من المستشرقين في العصر الحاضر فان الواحد من هؤلاء لا ينفعه هذا التصديق ما لم يلتزم احكام الاسلام بل اقول لو اضاف الى هذا التصديق ترديد شهاده التوحيد اعجابا بها مثلا وليس اعلانا للدخول في الاسلام وقبوله فانه لا ينفعه اذا القاعده
21:53 ان من شرط الاعتداد بكلمه الشهاده ان تكون على سبيل الالتزام وها هنا كلام في غايه الحسن لابن قيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد يقول رحمه الله اقرار الكاهن الكتابي لرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه نبي لا يدخله في الاسلام ما لم يلتزم طاعته ومتابعته فاذا تمسك بدينه بعد هذا الاقرار لا يكون رده منه ونظير ذلك شهاده عمه ابي طالب له بانه صادق وان دينه من خير اديان البريه دينا ولم تدخله هذه الشهاده في الاسلام ومن تامل ما في السير والاخبار الثابته من شهاده كثير من اهل الكتاب والمشركين له صلى الله عليه وسلم بالرساله وانه صادق فلم تدخلهم هذه الشهاده في
22:41 الاسلام علم ان الاسلام امر وراء ذلك وانه ليس هو المعرفه فقط ولا المعرفه والاقرار فقط بل المعرفه والاقرار والانقياد والتزام طاعته صلى الله عليه وسلم ودينه ظاهرا وباطنا انتهى كلامه رحمه الله وهذا الشرط حفظكم الله لا ينبغي ان يظن ان انه مشترا مؤقتا عند ابتداء الدخول في الاسلام فحسب بل لا تنفع العبد شهادته بان لا اله الا الله الا بان يلتزم ان يعمل طول عمره بمضمون كلمه التوحيد ولا يخالفها وقبول كلمه التوحيد يقتضي بالضروره ان يقبل الاسلام كله اخبارا واحكاما وعليه فيقابل
23:30 الاخبار قرانا وسنه بالتصديق فلو رد منها حرفا واحدا فلم يقبله فقد انتق قض شرط القبول في حقه وبالتالي تنتقض شهاده التوحيد في حقه ويقابل الاحكام بالالتزام فيعتقد انه ملزم ومخاطب ومكلف بها وانه لا يسعه الخروج عنها فلو جحد شيئا منها او اعترض عليه او اعتقد انه غير مخاطب بشيء من احكامها وانه يسعه الخروج عن شريعه النبي صلى الله عليه وسلم في شيء ما وان قل فقد انتقض شرط القبول في حقه فانتقض شهاده التوحيد >> يعني يمكن ان نفهم مما سبق ان من شرط القبول لابد ان نقابل اخبار الكتاب والسنه
24:16 بالتصديق وان نقابل احكامهما بالالتزام بمعنى اعتقد اني ملزم واني مخاطب واني مكلف والنتيجه فمن كذب شيئا من هذه الاخبار او اعتقد انه غير مكلف بشيء منها بشيء من الاوامر والنواهي او جحدها او عارضها انتقضت في حقه شهاده التوحيد فلا يكون مسلما >> احسنت بارك الله فيك هذا الكلام هو الحق وهو خلاصه ما سبق جزاك الله خيرا الشرط السابع الانقياد المنافي للترك والمقصود باشتراط هذا الشرط في كلمه التوحيد الانقياد لما دلت عليه من المعنى اي ان يعبد الله وحده وانقاد لشريعته ويؤمن بها ويعتقد انها الحق فان قالها ولم يعبد الله
25:04 وحده ولم ينقد لشريعته بل استكبر عن ذلك فانه لا يكون مسلما كابليس وامثاله توضيح هذا الشرط ان من قالها عالما بمعناها صادقا من قلبه مريدا بها وجه الله ملتزما قابلا بقي عليه ان ينقاد بالفعل لما التزم به فاذا لم يخلص العباده لله ولم يتبرا من الشرك فهذا لا تنفعه شهاده ان لا اله الا الله وهؤلاء هم الذين تركوا الانقياده بالعمل بما تقتضيه من الاخلاص ونفي الشرك لكبر او هوى او غير ذلك وهذا الشرط قد دل عليه قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروه الوثقى والى الله عاقبه الامور والعروه الوثقى كما تقدم هي لا اله الا
25:49 الله ومعنى يسلم وجهه ان ينقاد وهو محسن موحد ومن لم يسلم وجهه الى الله ولم يكن محسنا فانه لم يستمسك بالعروه الوثقه >> اذا احسن الله اليكم من هو الذي يكون منه نقض شرط الانقياد هذا الشرط ينتقض في حق من اتى باحد امرين الاول ان يقع في الشرك والكفر الاكبر فان من كفر لم يحصل منه الانقياد لما دلت عليه كلمه التوحيد الامر الثاني ان ينقاد جمله لشرع الله بمعنى ان يعمل صالحا بقلبه وجوارحه قاصدا وجه الله فان من ترك العمل بالشريعه بالكليه فقد وقع في التولي وهو ضد الانقياد وهذه القضيه من الوضوح بمكان
26:35 فان التوحيد الذي هو مضمون الشهاده هو عباده الله وحده فمن لم يعمل كيف سيوحد فهذا هو التولي الكفري المنافي للانقياد قال سبحانه ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين التولي هنا هو التولي عن الطاعه فنفى الايمان عن من تولى عن العمل وان كان قد اتى بالقول قول >> ينقدح في ذهني سؤال احسن الله عليكم وهو ما الفرق بين شرط القبول والانقياد؟ >> احسنت بارك الله فيك اذا اتضح ما سبق تجلى الفرق بين القبول والانقياد المشترطين في كلمه الاخلاص فالقبول اصل ثمرته الانقياد ذلك ان القبول هو الالتزام بالتوحيد
27:21 واعتقاد الانضواء تحت لواء الدين والانصياع لاحكامه واعتقاد التكليف بها والعهد والميثاق على الدخول في الاسلام والثبات عليه مع التسليم وتر ترك الاعتراض فهذا ما يحتويه شرط القبول واما الانقياد فان يقوم بالفعل بما التزم به من الاخلاص لله ونفي الشرك والعمل بشرع الله في الجمله والله جل وعلا اعلم ولعل ا بهذا ننتهي من هذه الحلقه مع انتهاء وقتها واسال الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح واشكركم صاحبي الفضيله على مشاركتنا في هذه الحلقه والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين >> قدمت لكم اذاعه القران الكريم من المملكه
28:08 العربيه السعوديه برنامج مجالس العقيده اعداد وتقديم الشيخ الدكتور صالح بن عبد العزيز سندي اخراج نايف بن عطيه العوفي i