0:00 يا اصدقائي الاعزاء كان نبي الله ابراهيم عليه السلام من الانبياء الذين اختبرهم الله تعالى بتضحيات عظيمه حاول النمرود ان يحرقه في النار ولكن الله انقذه واخرجه سالما منها وعندما عاد ابراهيم عليه السلام الى بيته قال له والده يا ابراهيم ان لم تترك الهك فاخرج من بيتي فغادر ابراهيم عليه السلام بيته من دون ان يشتكي وتوجه نحو مصر وعندما تيقن ملك مصر ان ابراهيم نبي من عند الله زوجه ابنته السيده هاجره وبعدها اخذ ابراهيم عليه السلام زوجته هاجره وذهب الى فلسطين
0:46 واستقر هناك ولم يكن لابراهيم عليه السلام ولد فكان يدعو الله ليلا ونهارا ويقول ربي هب لي غلاما صالحا ومطيعا ومرت اعوام كثيره دون ان يرزق بولد وكبرت سنه لكن الامل بقي حيا في قلبه وحتى في سن الربعه استمر في التضرع الى الله قائلا يا الله اني لاياس من رحمتك ارزقني ولدا يكون سندي في كبري واخيرا استجاب الله تعالى دعاءه فرزق في سن الربعه بابن جميل سماه اسماعيل فتخيلوا اب يرزق بابن في سن
1:32 الربعه كم ستكون محبته له عظيمه كان لا يفارقه لحظه يحمله على صدره يقبله يضعه على كتفيه ويمشي به في الاسواق يلعب معه ويداعبه ولكن لم تمضي سوى ايام قليله على ولاده الطفل حتى جاء جبريل عليه السلام الى ابراهيم وقال يا نبي الله ان الله يامرك ان تفارق زوجتك وابنك فارتجف قلب ابراهيم عليه السلام وقال يا جبريل الى اين اترك زوجتي وابني فاجاب جبريل عليه السلام ساخذك الى حيث امر الله غدا صباحا
2:19 ساتي على هيئه انسان ممتطيا جملي فاستعد انت وزوجتك وابنك واتبعني وفي صباح اليوم التالي جاء جبريل عليه السلام راكبا الجمل فركب ابراهيم عليه السلام مع زوجته هاجره وابنه اسماعيل وكان جمل جبريل يسير في المقدمه وجمل ابراهيم من خلفه انطلقوا من فلسطين يمرون على المدن والاسابيع تحولت الى شهور حتى وصلوا بعد نحو شهر من السفر الى ارض العرب وكانت تلك الارض انذاك قفرا خاليه لا انسان فيها ولا طير. استمر جمل جبريل يشق طريقه بين الجبال السوداء
3:04 الجرداء حتى وصل الى واد تحيط به اربعه جبال. وهو الموضع الذي يقع فيه الان بيت الله الحرام الكعبه المشرفه. ولكن في ذلك الوقت لم يكن هناك احد على الاطلاق. فاوقف جبريل الجمل وقال يا ابراهيم ان الله يامرك ان تنزل زوجتك وابنك هنا وتعود وحدك فارتجف قلب ابراهيم عليه السلام عند سماع ذلك هو نفسه الذي وقف ثابتا عندما القي في النار ولم يقل الا حسبي الله ونعم الوكيل لكن اليوم حين سمع امر الله بان
3:49 يترك زوجته وطفله في هذا المكان المقفر اضطرب قلبه وقال يا جبريل ماذا تقول لا ماء هنا ولا طعام كيف ستبقى زوجتي وطفلي على قيد الحياه فاجابه جبريل عليه السلام يا نبي الله هذا هو امر الله دعهم هنا وارجع الى فلسطين ثم رحل جبريل وبقي ابراهيم عليه السلام ينظر الى زوجته وطفله بعين دامعه احتضن ابنه اسماعيل وضمه الى صدره ودموعه تنهمر من عينيه لعله فكر في قلبه هل انا مفارق هذا الطفل هل ساراه مره اخرى فجمع بعض الحطب وبنى كوخا صغيرا واجلس فيه
4:35 زوجته وابنه ثم ركب جمله وانطلق نحو فلسطين وعندما رات السيده هاجر زوجها يغادر ركضت خلفه وهي تبكي وقالت الى اين تذهب وتتركني في هذا الوادي المقفر لا ماء ولا طعام هنا كيف ساعيش انا وطفلي سنموت وكان ابراهيم عليه السلام على وشك ان يرد لكن جاءه جبريل مره اخرى وقال يا نبي الله امرت الا ترد على زوجتك بل ترجع بصمت الى فلسطين اصدقائي تاملوا الم هذا الاب العجوز الذي رزق بابني بعد 84 سنه من
5:21 الدعاء وكان قره عينه وسرور قلبه واليوم يتركه في ارض مغفره كان الجمل يبتعد وهاجر تركض خلفه وهي تحمل اسماعيل وتبكي وتقول لماذا تتركنا كيف ساعيش في هذا المكان الموحش من دونك سيموت طفلي انت تعلم كم تعبنا بالدعاء لنرزق بهذا الطفل كيف تتركه هنا وحده كانت تكرر هذه الكلمات مات ولكن ابراهيم عليه السلام كان مامورا بالصمت في داخله عاصفه قلبه يتمزق لكن لسانه صامت لاجل الله فقط وظلت هاجره تركض خلفه وتقول اجبني لماذا لا تتكلم ركضت خلف الجمل
6:08 مسافه تسعه كيلومترات تقريبا تساله في كل خطوه اسئله تقطع القلب واخيرا عندما تعبت كثيرا خطر ببالها زوجي نبي ولا يفعل شيئا من نفسه هل هو امر من الله هل امره الله ان يتركنا في هذا الوادي القاحل فتوقفت وسالته هل الله امرك ان تتركنا في هذا الوادي الصخري فلم ينطق ابراهيم عليه السلام بكلمه ولكنه اوما براسه بالايجاب نعم هو امر الله فما ان سمعت ذلك حتى امتلات عيناها بالدموع ولكن قلبها امتلا
6:57 بالثبات وقالت بصوت مرتفع اذا كان هذا امر الله فاذهب ربي سيحميني ويحمي ابني انا مستعده لان اضحي بكل شيء لاجل ربي ثم وقفت هناك تنظر الى زوجها وهو يبتعد وكان جمل ابراهيم يبتعد شيئا فشيئا حتى صعد على جبل ثم اختفى من نظرها فجلست السيده هاجره وبكت طويلا اما ابراهيم عليه السلام فلما التفت للخلف ولم يرى زوجته اضطرب قلبه وامتلات عيناه بالدموع اوقف جمله عند سفح الجبل وسجد لله وهو يبكي ويقول يا رب انما تركت زوجتي وطفلي في هذا المكان القاحل
7:43 والصحراوي امتثالا لامرك لا ماء فيه ولا طعام ولا اعلم كيف سيعيشون ولكنك انت وحدك الكفيل بهم فاحفظهم وتولى امرهم يا ارحم الراحمين قال هذا ثم انطلق نحو فلسطين اما السيده هاجره فحملت طفلها الصغير اسماعيل في حجرها وبدات تمشي ببطء نحو تلك العريش التي بناها لها سيدنا ابراهيم عليه السلام وكان الصمت يخيم على المكان من كل جانب لم تكن ن السيده هاجرا امراه عاديه بل كانت ابنه ملك مصر اميره القصر ولكن اليوم كانت امامها محنه عظيمه من الله دخلت العريش
8:30 وقد حل الليل فجلست بصمت وهي تحتضن طفلها الجبال السوداء تحيط بها من كل جانب والسماء كانت مملوءه بالنجوم ولكن في هذا الخراب كان السماء ذاتها كانت تشاهد حزنها. ربما كان القمر يتساءل من هذه المراه التي تجلس وحيده في هذا المكان المقفر وربما الجبال السوداء كانت مندهشه اي ام مضطره هذه التي تجلس وحدها تحتضن طفلها هذا المكان لا تطير فيه طير لا ماء فيه ولا طعام ولا انسان من تكون هذه المراه التي تجلس هنا وتبكي يا اصدقائي هذه هي امنا
9:18 السيده هاجره التي ضحت بحياتها كلها من اجل الله المراه العاديه قد تخاف من مصيبه صغيره لكن ما اعظم صبر السيده هاجره كانت جالسه وحدها بين الجبال المقفره في الليل المظلم تتوكل على الله وحده لم يكن امامها الا الموت كانت تنظر الى السماء وتقول يا الله ماذا حدث لي لقد اطعت امرك فقط عندما تركت سيدنا ابراهيم عليه السلام السيده هاجره وابنه الرضيع اسماعيل في واد مقفر بمكه اصبحت السيده هاجره في غايه القلق كانت تفكر كيف ساعيش هنا مع هذا الطفل
10:03 الصغير كان الطفل في حجرها والخراب يحيط بها من كل جانب لا انسان لا صوت فقط خوف ووحده كانت تنظر الى السماء والدموع تنه همر من عينيها وتنادي الله من اعماق قلبها يا رب احفظني واحفظ طفلي انا امراه ضعيفه ولا معين لي في هذا المكان المقفر كان عندها جره فيها قليل من الماء تشرب منه وتسقي طفلها لكن في غضون ثلاثه ايام نفد الماء فازدادت قلقا من اين ساجلب الماء لطفلي الان كانت تعلم من قبل انه لا وجود لاي اثر للماء حولها لكن هل يمكن ان
10:52 تتحمل رؤيه اسماعيل العزيز يعاني من العطش؟ ابدا لا لذلك متمسكه بالامل وضعت طفلها على الارض وصعدت جبل الصفا لعلها ترى ماء من الاعلى لكنها لم ترى شيئا ثم ركضت نحو جبل المروه ولكنها لم تجد اثرا للماء هناك ايضا يا اصدقائي عندما تحل مصي طيبه باحد يكون عاده هناك من يواسيه لكن اليوم على هذه الارض الصلبه القاسيه كانت هناك ام عاجزه ترى طفلها يتلوى من العطش ولا تستطيع ان تفعل شيئا كانت عينا السيده هاجرا ممتلئتين بالدموع كانت تركض هنا وهناك لعلها تجد
11:40 قطره ماء لعلها تنقذ طفلها العطشان من الموت هذه كانت فكرتها الوحيده لكن في كل اتجاه لم يكن هناك الا الجفاف لا ماء ولا راحه كانت السيده هاجرا ابنه ملك مصر اميره تربت في القصور لم تواجه في حياتها مثل هذه المحنه الان كانت تركض مرارا نحو جبل الصفا لعلها ترى ماء من الاعلى ثم تركض نحو المروه ولكن في كل مره تعود بخيبه امل وعندما تتذكر طفلها تركض نحو العريش لترى ان كان لا يزال على قيد الحياه تحول هذا السعي من الصباح الى
12:28 الظهر كانت الشمس تزداد حراره وكانها تحرق جبال مكه السيده هاجرا كانت متعبه من العطش وطفلها البريء ايضا كان يصرخ من اجل الماء كان الطفل يبكي في داخل العريش وامه تركض في الخارج تبحث عن الماء. واخيرا بعد ان انهكها التعب سقطت السيده هاجرا على جبل الصفا. لم يعد لديها قوه للبحث عن الماء. الموت كان امام عينيها. كانت تسمع صوت بكاء طفلها من بعيد. ولكن الام العاجزه لم تكن قادره على فعل شيء. كانت دموعها لا تتوقف وكانت ترفع شكواها الى الله قائله يا الله احفظ طفلي لا استطيع
13:16 ان اراه يموت امام عيني ساموت عطشا على هذا الجبل وطفلي سيموت في العريش يا رب ارحمنا انا الام العاجزه وابني البريء ثم وضعت راسها على حجر واغلقت عينيها ولكن صوت بكاء طفلها لا يزال يتردد في اذنيها وهل تستطيع ام ان تترك طفلها يتلوى من الالم؟ لذلك رفعت راسها بقلق ونظرت نحو العريش وما راته اعاد لها الحياه رات رجلا واقفا بجوار العريش والماء يتفجر من الارض بقوه ركضت نحوه بدهشه لكن الرجل اختفى رات ان الماء ينبع
14:03 من تحت كعبي ابنها اسماعيل لقد اخرج الله الماء من ارض مكه القاسيه لنبيه اسماعيل وامه. لقد جاء جبريل عليه السلام واوحى في قلب اسماعيل الصغير ان يضرب الارض بكعبه وما ان فعل ذلك حتى انفجر الماء من تحت قدميه. ثم انصرف جبريل عندما رات السيده هاجره هذا سجدت شكرا لله وبكت تشكر الله بحراره سقت طفلها العطشان وكان الماء يخرج بقوه فجمعت حوله التراب والحجاره لتبني سياجا حتى يستقر الماء في مكانه وهذا هو بئر زمزم الذي نعرفه اليوم زمزم لم يجف ابدا حتى الان بدات السيده هاجرا تعيش في
14:52 العريش مع طفلها اسماعيل كانت تشرب من ماء زمزم وتاكل من التمر وبعض الفواكه التي كانت تنمو حول المكان وبعد ان جاء الماء بدات الثمار والراحه تظهر شيئا فشيئا في تلك البقعه ومضت اشهر على هذا الحال وفي احد الايام مر من هناك قافله مكونه من 20 رجلا وكان قائد القافله رجلا حكيما راى طائرا يطير في السماء وقال هذا الطائر لا يطير الاماء لكن كلما مررنا بهذه الجبال لم نرى ماء قط لو لم يكن هناك ماء لما طار
15:38 هذا الطائر هنا ثم قال لاحد رجاله اذهب انظر هل ترى ماء في المكان مشى الرجل قليلا وصعد جبلا فاذا به يرى عين ماء تتدفق وبجانبها امراه تحمل طفلها الصغير وتجلس هناك. تعجب الرجل كثيرا وركض الى قائده يخبره ايها القائد كلامك صحيح هناك عين ماء تتدفق وامراه تجلس مع طفل صغير قربها تعجب القائد وقال كيف يمكن لامراه ان تعيش في هذه المنطقه المقفره فتوجه فورا الى العين وعندما وصل راى السيده هاجره تحمل طفلها اسماعيل قرب الماء سالها القائد من
16:25 انت؟ فاجابت ببساطه انا زوجه ابراهيم عليه السلام تركني هنا بين هذه الجبال بامر من الله وقد اخرج الله لنا عين الماء هذه نحن نعيش على هذا الماء اعجب القائد كثيرا وقال ايتها المراه الصالحه ان سمحت لنا سنبني بيوتنا هنا حولك مع نسائنا واطفالنا نريد ان نستقر هنا قرب هذه العين فقالت السيده ده هاجره نعم يمكنكم ان تعيشوا هنا ويمكنكم ان تشربوا من هذا الماء لكن انتبهوا لامر واحد هذه العين ليست ملكا لاحد بل هي من عند الله فلا تحاول السيطره
17:15 عليها فاجاب القائد ايتها المراه الصالحه اطمئني لن نفعل شيئا من هذا القبيل بل سنساعدك بكل ما نستطيع ثم ان جميع افراد ذلك القافله اقاموا منازلهم حول عين زمزم واستقروا هناك وفي تلك الاثناء كان نبي الله ابراهيم عليه السلام في فلسطين يشتاق الى زوجته وابنه شوقا عظيما وكان يدعو الله كل يوم قائلا يا الله ائذن لي ان ارى زوجتي وابني ومضى عام كامل على هذا الحال دون ان يؤذن ثم جاء اليوم الذي اذن الله فيه لابراهيم عليه السلام ان يذهب الى مكه ولكن الاذن
18:02 كان فقط لرؤيتهما والرجوع دون السماح له بالمكوث عندهما وما ان سمع ابراهيم عليه السلام بهذا الاذن حتى امتلا قلبه بالفرح فامتطى ناقته وتوجه نحو مكه وبعد سفر دام شهرا كاملا وصل الى تلك الارض المقفره التي ترك فيها زوجته وابنه ولما رات السيده هاجرا زوجها من بعيد غمرها الفرح وقالت مسرعه ادخل سريعا ولكن ابراهيم عليه السلام قال انما اذن لي ان اقف واراكم لا انزل من ناقتي فتفطر قلب السيده هاجرا حزنا لكنها تماسكت وقالت في نفسها ساصبر
18:50 على كل المل لله وكان في حضن السيده هاجره رضي الله عنها طفلها الرضيع الذي لم يتجاوز عمره السنه فقال ابراهيم عليه السلام اعطيني ابني فناولته اياه فورا فاخذه في حضنه واخذ ينظر اليه بنظرات مليئه بالحب والحسره وكان عمر ابراهيم عليه السلام انذاك 87 عاما وكان هذا الطفل ثمره دعاء دام 40 سنه ولكن حينما اعطي له وجب عليه ان يفارقه وكان الاذن بلقائهما مره واحده في السنه ولحظات معدوده فقط ثم جاءه الامر الالهي يا ابراهيم ارجع الى فلسطين واترك
19:38 زوجتك وابنك في هذا المكان المقفر فان الله هو حافظهما ايها الاحبه تخيلوا حال السيده هاجره عندما هم ابراهيم عليه السلام بالرجوع سنه كامله وهي تنتظر زوجها فلما اتاها لم يجلس ولم يمكث بل التقى بها واقفا ثم مضى لو لم ياتي لربما استطاعت ان تصبر ولكن رؤيته جددت شوقها واشعلت نيران الحنين في قلبها وادمعت عينيها وقفت في ذلك الوادي المقفر تراقب زوجها وهو يبتعد عنها ومضت الايام ابراهيم عليه السلام في فلسطين وهاجر مع ابنها في نفس الصحراء ومضت سبع
20:25 سنوات على هذا الحال وكبر اسماعيل عليه السلام حتى بلغ السابعه وخلال هذه السنوات لم يؤذن لابراهيم بالقدوم الى مكه فكان دائم الذكر لهما دائم الدعاء لهما ثم راى ابراهيم عليه السلام ذات ليله في المنام من يقول له يا ابراهيم قدم اعز ما تملك قرب قربانا لله فاستيقظ مذعورا وفي الصباح ذبح 100 شاه تقربا الى الله وفي الليله التاليه راى نفس الرؤيا يا ابراهيم قرب اعز ما تملك الى الله فذبح 100 ناقه وفي الليله الثالثه تكررت الرؤيه فادرك ان المقصود هو ابنه الحبيب اسماعيل
21:13 اذ لم يكن هناك شيء احب اليه في الدنيا من هذا الابن شعر ان ربه سبحانه سبحانه وتعالى يطلب منه ان يقدم ابنه قربانا في سبيله فلما اصبح اخذ سكينا حاده وركب ناقته وانطلق نحو مكه وكان عمره حين ذاك 92 عاما تخيلوا يا احبتي هذا الابن الذي دعا الله له 40 سنه والذي ولد له في الكبر لم يتحضانه كما يشاء وها هو الان يؤمر بذبحه كل خطوه من خطوات ناقته كانت تطعن قلبه فرح بلقاء الابن والم لانه سيقدمه قربانا وكان اسماعيل عليه السلام يسال والدته كل
22:00 يوم امي من ابي متى سياتي هل ساراه فكانت السيده هاجره ترد بحنان يا بني لا تقلق سياتي ابوك يوما وسنكون جميعا معا باذن الله واخيرا جاء ذلك اليوم بعد سفر دام شهرا وصل ابراهيم عليه السلام الى مكه وعندما راته السيده هاجره امتلات عيناها بالدموع فرحا وراى اسماعيل اباه لاول مره فاسرع نحوه واحتضنه قال ابراهيم لزوجته البسي ابني اريد ان اخذه في نزهه خارج البيت ففرحت هجره رضي الله عنها دون ان تعلم ما الذي ينتظر ابنها فالبسته على عجل
22:47 وخرج ابراهيم عليه السلام مع اسماعيل باتجاه وادي منا وكان اسماعيل سعيدا يلهو ويضحك وابوه يبتسم حينا وتدمع عيناه حينا اخر لانه يعلم ما هو قادم وفي الطريق جاء الشيطان في صوره رجل يعرفه ابراهيم فقال له يا ابراهيم الى اين تذهب؟ قال لامر ما قال هل ستذبح اسماعيل فقال هل رايت ابا يذبح ابنه قال الشيطان اراك ستفعل ذلك هل انت متاكد ان هذا امر من الله فقال ابراهيم ان كان هذا امر ربي فساطيعه ثم ذهب الشيطان الى السيده هاجره رضي الله
23:33 عنها وقال لها ابراهيم الى اين اخذ ابنك فقالت خرج لامر ما قال الشيطان هل رايت ابا يذبح ابنه انه يظن ان الله امره بذلك ذلك فقالت ان كان كذلك فقد احسن بطاعته لله ثم ذهب الشيطان الى اسماعيل عليه السلام وقال له نفس الكلام فرد عليه ان كان ابي يذبحني بامر الله فقد احسن صنعا فلما فشل الشيطان في اغواء الاب والابن ذهب الى موضع الجمرات فرماه ابراهيم عليه السلام بسبع حصيات فابتعد ثم ذهب الى الجمره الثانيه فامره الملك
24:20 بالرمي بسبع فابتعد ثم ذهب الى الجمره الثالثه ففعل نفس الشيء وطرد ولا يزال المسلمون الى يومنا هذا يرمون الجمرات في هذه الاماكن تذكيرا بما فعله ابراهيم عليه السلام وحين وصل ابراهيم عليه السلام مع ابنه الى جبل الصفا اخبره بامر الله كما جاء في القران الكريم يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى فقال الابن البار يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين ثم قال اسماعيل عليه السلام
25:07 ابتاه اربطني جيدا حتى لا اتحرك لكي لا ينقص اجري وابعد ثيابي عن الدم حتى لا تحزن امي وحد السكين جيدا فان الموت شديد ووجه وجهي نحو الارض حتى لا ترى عينيك وجهي واذا عدت الى امي فابلغها سلامي وان رايت ان تهديها قميصي فافعل عسى ان يخفف عنها المصاب فقال له ابراهيم يا بني ما اطيبك معاونا في تنفيذ امر الله ثم فعل كما قال له ابنه ربطه حد السكين وضع جبينه على الارض وادار وجهه ومرر السكين على رقبته لكن السكين لم تقطع فنزل الوحي على
25:53 ابراهيم عليه السلام يا ابراهيم قد صدقت الرؤيه انا كذلك نجزي المحسنين ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم وفي اللحظه التي اراد فيها ابراهيم ذبح ابنه ارسل الله جبريل عليه السلام بكبش من الجنه فنادى بصوت عال الله اكبر الله اكبر فرفع ابراهيم راسه وعلم ان الله قد انهى الاختبار وارسل الفداء فقال اسماعيل عليه السلام الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد ولا تزال هذه
26:40 الكلمات الطاهره تردد عند الاضحي وفي كل مكان يسكن فيه المسلمون يحيون هذا اليوم وهذه السنه ويقدمون الاضاحي في سبيل الله ويستمر ذبح الاضحي ثلاثه ايام ويضحى بالخراف والابل والبقر والماعز ويقسم لحم الاضحيه الى ثلاثه اجزاء جزء للفقراء وجزء للاقارب وجزء لاهل البيت هذا هو منهج الاضحيه يذبح الحيوان ويوزع لحمه نرجو ان تكون قصتنا قد نالت اعجابكم على قناتنا نقدم لكم قصصا رائعه كهذه اشتركوا في القناه ليصلكم اشعار بكل جديد شكرا
27:29 Kom.