0:04 تخيل ان تجد نفسك متهما بجريمه قتل لم ترتكبها ومهددا بحكم الاعدام بينما القاتل الحقيقي يختبئ في الظل هذه قصه حقيقيه دارت احداثها في مصر تكشف كيف يمكن للخيانه والطمع ان يدمر اسره باكملها في سنه 2010 وفي احدى ليالي شهر يناير قصدت فتاه شابه مكتب محام في منطقه وسط البلد بمحافظه القاهره دخلت المكتب وطلبت من السكرتيره مقابله المستشار ايهاب كان المكتب مزدحما بالموكلين المنتظرين فجلست الفتاه في صمت تنتظر دورها بينما لاحظت
0:49 السكرتيره عليها علامات الاضطراب الشديد كانت تهز ساقيها بعصبيه وتمسح دموعها من وقت لاخر محاوله اخفاء وجهها وبعد اكثر من ساعه حان دورها فدعتها السكرتيره للدخول لكنها اندفعت فجاه نحو المكتب مسرعه في مشهد غير مالوف لحقت بها السكرتيره محاوله تهدئتها فليس من اللائق ان تقتحم مكتب المستشار بهذه الطريقه تفاجا المستشار ايهاب بفتاه منهاره امامه تتوسل اليه ان يتبنى قضيتها حاول ان يفهم حديثها لكنها كانت تتكلم بسرعه وتبكي مردده خطيبي بريء والله لم
1:35 يقتل احدا وانا واثقه من براءته وفجاه سقطت مغشيا عليها سرع المستشار والسكرتيره الى مساعدتها واجلساها على الكرسي المقابل للمكتب وبعد دقائق افاقت فطلب منها المستشار ان تهدا وتشرح ما تريد فتحت حقيبتها واخرجت ملف ملفا وقدمته اليه قائله هذه صوره من ملف قضيه خطيبي الذي صدر بحقه حكم الاعدام بتهمه قتل عمه جئت اطلب مساعدتك في الدفاع عنه فانا على يقين من براءته تاملها المستشار وسالها ولماذا انت واثقه الى هذا الحد وان كان لديك دليل
2:20 فلماذا لم تاخذ به المحكمه فالحكم بالاعدام لا يصدر الا اذا ثبتت الجريمه يقينا اجابت بثبات ثقتي به بلا حدود اعرف اخلاقه جيدا وقد اقسم لي انه لم يقتل عمه حتى وان لم يوجد دليل فقد تقبل الحكم مطمئنا لانه يكفيني انني اصدقه لم يجد في كلامها الا مشاعر مخلصه بلا سند قانوني لكنه وعدها بانه سيقرا الملف فان وجد فيه ثغره قانونيه تتيح الطعن في الحكم فسيتولى القضيه شكرت الفتاه المستشاره بامتنان وتركت بياناتها لدى السكرتيره قبل ان تغادر بعد ايام تلقت الفتاه اتصالا من
3:05 سكرتيره المكتب تبلغها بقرار المستشار ايهاب قبول القضيه وسرعان ما زار المستشار المتهم في محبسه وعرف بنفسه ثم طلب منه ان يروي القصه من البدايه اخذ فادي المتهم يروي حكايه طويله اعادتنا الى سنه 1990 كانت هناك اسره صغيره ميسوره الحال مكونه من اب وام وولدين هيثم في العاشره من عمره وفادي في الرابعه كان الاب مصابا بالسرطان في مراحله الاخيره واوصى اخاه الاصغر محمود وهو رجل طيب صالح ان يرعى اولاده بعد وفاته خاصه وان الام ايضا كانت مريضه
3:53 لم تمضي ايام حتى توفي الاب والتزم محمود بوصيته فاعتنى بالارمله وولديها ومع مرور الوقت تعلق الاولاد بعمهم حتى صاروا ينادونه بابا محمود وبعد عام قرر محمود الزواج من ارمله اخيه ليكون قريبا من الاطفال وليرعاها هي الاخرى وقد اشتد عليها المرض ورغم ترددها اول الامر وافقت ومضت الحياه على هذا النحو كبر الولدان التحق بالجامعه واصبح محمود تاجرا ناجحا بنى بيتا كبيرا واعطى لكل واحد منهما شقه عمل هيثم معه في تجاره الاثاث وصار ذراعه
4:38 اليمنى بل وزوجه ابنه احد اصدقائه التجار اما فادي فبعد ان انهى دراسته رفض العمل مع عمه راغبا في مشروع خاص به وهو ما اغضب محمود الذي كان يراه متمردا لا يرضى بشيء اشتد المرض على الام حتى توفيت فحزن محمود عليها كثيرا وزاد تعلق الشابين بعمهما بعد رحيلها وفي يوم من الايام بينما كان العم محمود في متجره دخلت شابه جميله تدعى سمر اشترت بعض الاثاث وطلبت فاتوره مختومه ما ان راها حتى سرح بجمالها اخذت منه رقم هاتفه بحجه انها تجهز شقتها الجديده
5:24 وبعد ايام اتصلت به ولم تفارق صورها خياله فبدات زياراتها تتكرر حتى تعلق بها بشده وقرر الزواج منها وافق هيثم على زواجه معتبرا انه حقه الطبيعي بينما اعترض فادي بشده بسبب الفارق العمر الكبير وظن ان الفتاه تطمع في مال العم ادى اعتراضه الى خلافات بينه وبين هيثم وصلت الى حد القطيعه ومع ذلك تزوج العم محمود من سمر ولم يلتفت لاعتراض فادي ابتعد فادي فتره ثم اعاده عمه والزمه بالبقاء حتى يزوجه ويطمان عليه وبعد اشهر قليله خطب فادي
6:10 فتاه جميله وبدا يجهز شقته استعدادا للزواج بحسب ما ورد في اوراق القضيه في احدى الليالي كانت سمر زوجه العم ساهره تشاهد التلفاز فرات فادي يصعد الدرجه مسرعا وفي يده شيء يشبه الساطور لحقته لترى اين يذهب فاذا به يدخل غرفه عمه الذي كان يؤدي صلاه الفجر هناك وبحسب شهادتها هجم على العم وضربه بالساطور وهو ساجد ثم التفت اليها وكاد يقتلها لولا انها فرت هاربه بناء على شهادتها وشهاده هيثم الذي اكد وجود خلافات بين اخيه وعمه. القي
6:56 القبض على فادي وصدر بحقه حكم بالاعدام. قرا المستشار ايهاب ملف القضيه بدقه ثم قدم طعنا على الحكم. وفي جلسه المرافعه طلب شهاده الطبيب الشرعي الذي فحص الجثه. ساله عن سبب الوفاه ونوع الاداه المستخدمه. فاجاب الطبيب الوفاه نتيجه ضربه قويه واحده على الراس ادت الى تهتك في الجمجمه الاداه قد تكون عصا غليظه او قطعه حديديه وليست ساطورا وعندما ساله عن الفرق بين الضرب بالساطور والضرب بعصى او حديد اوضح الطبيب الضرب بالساطور يسبب قطعا طوليا او عرضيا بينما
7:43 الضرب باله صلبه يسبب تهتك وتفتتا في العظام. كانت هذه الشهاده كفيله بنقد اقوال زوجه المجن عليه التي ادعت ان الضربه كانت بساطور وانها وقعت على العم من الخلف اثناء السجود. كما شكك المستشار في شهاده هيثم متسائلا ان كان حاضرا الواقع كما يدعي فلماذا لم يدافع عن عمه؟ احدثت مرافعته اثرا قويا في المحكمه فصدر الحكم ببراءه فادي محمد عبد الجواد استنادا الى تقرير الطب الشرعي لكن القضيه لم تنتهي هنا فبعد ايام بدات محاكمه هيثم بتهمه قتل زوجه عمه سمر فقد قدمت دبده له ادله قويه
8:32 منها شهاده حارس العقار الذي اكد انه كان يراقبها دائما وشهاده صديقتها التي قالت انها كانت تخشى تهديداته المتكرره بالقتل وفي يوم الجريمه راه شهود يسحبها بالقوه قبل ان يضربها حتى فارقت الحياه حكم على هيثم بالاعدام لكن المفاجاه انه في السجن انهار ضميره واعترف بالحقيقه كامله هو من قتل العم بالتواطؤ مع سمر فقد جمعته بها علاقه غير شرعيه قبل زواجها من العم ثم خطط معها لان تتزوج العم الغني ليستمرا في علاقتهما سرا مستفيدين من ثروته وعندما
9:17 اخبرته بحملها تبين ان العم عقيم اي ان الجنين ابن هيثم لكن سمر ارادت استغلال الامر لمصلحتها اقترحت عليه قتل العم والصاقت التهمه بفادي ليستولي على المال نفذ الخطه فقتل العم بضربه باله حديديه واتهم فادي ظلما وبعد فتره بدات سمر تتحلى عن هيثم وتتنكر له فاشتعل غضبه منها ومع الوقت دبر لقتلها وتم ذلك بالفعل فقبض عليه وحوكم وصدر بحقه حكم الاعدام الذي نفذ فيه كانت هذه القضيه من اعجب القضايا التي مرت على المستشار ايهاب اجتمع فيها
10:02 الجحود والخيانه والزنا والطمع ثم انتهت بالقتل وسقوط الاقنعه لتبقى العبره ان حب المال والدنيا حين يسيطر على القلوب يورد اصحابه موارد الغدر والخيانه والهلاك اذا اعجبتكم القصه لا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل الجرس لمزيد من القصص الحقيقيه المشوقه K