0:00 هذا طبيعي. الاختلاف والتمايز بين البشر هي الحقيقة العلمية الثابتة، هي الحقيقة الأكيدة بين الناس. فمحاولة أننا كلنا على مسطرة واحدة المفترضة دائما أقول في المشاعر وفي العالم الداخلي للإنسان وفي أفكار الإنسان المفردات قليلة جدا. نحن للأسف في مجتمعنا نميل أكثر قليلا أن المفروض تحس بهذا الشكل المفروض تشعر في هذا الموقف المفروض تفكر بهذه الطريقة. الشيء المفروض هو من الذي يقول المفروض. الله سبحانه وتعالى فقط هو اللي من حقه يفرض علينا، هو الذي يعلم نفوسنا لا علم خلقنا. والله سبحانه وتعالى أعطانا
0:46 مساحة كبيرة جدا من الاختلاف وأعطانا مساحة للتمايز في ردود الأفعال حتى مثلا الجنة لها أبواب مختلفة ففي حد باب الصيام وحد باب القرأن يعني الله عز وجل أعطانا الحق في هذا الاختلاف، لذا نحن كبشر نقوم رافعين عن بعض هذا الحق ونصر يجب أن يكون ردود أفعالنا واحدة وطريقنا واحدة وتفاعلنا واحدة غير منطقي وغير موافق أي شيء إنساني يمكن التحدث عنه، وأي شيء يمكن التحدث عنه يمكننا التحكم فيه بشكل أكبر. فعندما نتحدث عن مشاعرنا تصبح أقل إيلامًا وأقل إزعاجًا وأقل رعبًا.
1:35 وبإمكان الأشخاص الذين نثق بهم أن يساعدوننا في معرفة أننا لسنا وحدنا. طول الوقت نتكلم عن الصدمات والتروما بداية من أحداث بسيطة عابرة وصولًا لأحداث كبيرة وضغوطات عنيفة ممكن تترك أثار مستمرة ومزمنة علينا لفترة طويلة. إيه هي الصدمات، إيه بأنواعها إيه أعراضها؟ إزاي أعرف إن أنا مريت بصدمة أو لا، وهل الصدمة تختلف أو بتفرق لو حصلت لي أنا بشكل مباشر أو حصلت لشخص تاني وتعاطفت معي وتأثرت به. النهاردة في حديثنا مع دكتورة نهى قاسم، الطبيبة النفسية ومؤسسة جمعية سكينة
2:24 للطب النفسي ودعم ضحايا الصدمات والأزمات في إسطنبول. سنحاول في حوار هادئ ومفتوح إن إحنا نجاوب على الأسئلة دي، وأيضا نحاول نتطرق لفكرة الحصانة النفسية أزاي نتعافى من الصدمات وإزاي نكون وقاية أو حصانة نفسية. أنا الشيماء عبد الخالق وهذا بودكاست ملاذ أتمنى لكم متابعة طيبة. إزيك يا دكتورة؟ الحمد لله أهلًا يا شيماء. طول الوقت نسمع أن فلان عنده تروما وهذا عنده صدمة، حد أتأخر على معاد فحدثت له تروما بسبب أنه انتظر كثير، أو أحد تعرض لموقف صعب. ما هي قصة التروما أو الصدمة كيف تحدث؟ وكيف
3:11 نعرف أن هذه صدمة أو ليست صدمة؟ حسنا دعينا لا ندخل في تعريفات علمية دقيقة، لكن دعينا نفرق بين المسبب الضاغط في حياتنا وبين الصدمة. الصدمة أو التروما يعني كلمة التروما أو كلمة صدمة هي رد الفعل الذي يحدث داخل الإنسان من تأثر نفسي نتيجة تعرضه لمسببات ضاغطة في حياته. طبعًا هذا التعريف البسيط للصدمة، يعني هل كل تعرض لموقف ضاغط يسبب صدمة؟ لا، الحقيقة لا. لأن التعرض للمواقف قديمًا يعني دعيني أقول زمان هكذا كانوا في علم النفس من سنين طويلة كانوا
3:57 يعرفون الضغوط بأنواع معينة من ضغوط. مثلًا التعرض لفقد يسبب ضغط كبير، قد يسبب صدمة، التعرض مثلًا لفقدان العمل، ضغط كبير قد يسبب صدمة، وهكذا. كان عندنا شوية تصنيفات، لكن الحقيقة أنه مع تقدم علم النفس اكتشفنا أن هذا الكلام ليس منطقي لأننا كنا نجد أشخاص تتعرض لما نسميه ضغوط كبرى تسبب صدمات مثلًا وتجدهم مروا في حياتهم دون أثار لهذه الصدمات، وناس تانية ممكن تتعرض لمواقف أبسط قليلًا لكن عندها أثار الصدمة ونحن كنا نسميها ضغوط بسيطة وضغوط صغرى يعني، في الحقيقة هذه التعريفات تغيرت تمامًا وأصبح التعريف الجديد للضغوط بدل
4:42 ضغوط كبرى وضغوط صغرى، أن الضغط هو الحالة التي يحصل فيها عدم اتزان ما بين متطلبات الموقف للإنسان الذي يمر به وما بين كفاءته وقدراته، بمعنى إنه ليس هناك موقف اسمه موقف مسبب للصدمة وموقف غير مسبب للصدمة. هذه الكلمة لا نستطيع أن نقولها بأريحية مثل زمان. عندنا أي موقف يتعرض له الإنسان، لو متطلبات هذا الموقف كانت أعلى من كفاءة الإنسان وقدرته، ساعتها أصبح هذا موقف ضاغط قد يسبب صدمة للإنسان. فهنا المحور هو الإنسان نفسه. طيب لو الموقف كبير جدًا ومتطلباته كبيرة جدًا
5:28 جدًا. لكن كفاءة الإنسان قدرته عالية؟ في هذه اللحظة رغم أن الموقف ضخم جدًا، سيكون الموقف بالنسبة له لا يمثل مسبب للصدمة، رغم أنه في تقديرنا أو في نظرنا موقف ضاغط كبير. التعريف الجديد الذي يعرف الصدمة ويربطها بالإنسان بالفرد نفسه أنها هي حالة عدم الاتزان. الحقيقة حلت لنا أزمات كثيرة جدًا مثل التي نراها مع أهالينا في غزة. الوقت أن الناس تتعرض لمواقف لا نتخيلها لكن تظل محتفظة بصحتها النفسية وكفاءتها وقدرتها على أداء عملها. مسبب رئيسي لهذا الفرق هي كفاءة
6:16 وقدرة الإنسان لما تعلو يكون ساعتها متطلبات الموقف أمامه مهما كانت كبيرة يظل الإنسان أقوى منها وأقدر منها، وهذه نقطة مهمة جدًا. أنا دائما أقول أن هذه الجملة تحررنا قليلًا من أننا نعيش في هذه الحياة تحت تأثير أنا مضطر بسبب أنني مريت بأحداث صعبة، فأنا حياتي يجب أن تكون بائسة ويجب أن أكون مضغوط وتعبان وأعاني، الحقيقة نحن نتحرر من هذا تمامًا. إن أنا لو رفعت طاقتي وقدراتي وأصبح عندي قدرة على التعامل مع المواقف أيًا كان ما يمر بي في حياتي سأكون قادر أتعامل. وهذا يتوافق تماما مع الآية القرأنية التي تقول لنا.
7:01 لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وآية أخرى تقول لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها. الحقيقة أرى هاتين الآيتين مريحتين جدًا جدًا، يعني لو قلت أفضل علاج للتعامل مع الأزمات والضغوط التي تمر على الإنسان في حياته فهو الحقيقة اليقين بهاتين الآيتين، لأنه عندما لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وعندما لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها، إذن النتيجة النهائية والمحصلة النهائية هي أن هذا الميزان الذي فيه متطلبات الموقف والذي فيه كفاءة الإنسان قدرته، في أصله وحقيقته هو متزن. الله سبحانه وتعالى وعدنا بهذا، أن التكليف بقدر الوسع الذي هي الكفاءة
7:48 والقدرة. الحقيقة عندما نقول هكذا الناس تقول إحنا تعبانين ليه؟ لو لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لماذا نحن نعاني؟ الحقيقة نحن نعاني لأنه بالفعل لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ونعم أنا عندي كفاءة وقدرة غالبًا مناسبة لمتطلبات الموقف، لكن هذه الكفاءة والقدرة أحيانًا كثيرة تكون معطلة وهو الذي يجعلنا نشعر الانضغاط تحت تأثير الضغوط والمسببات المختلفة في المواقف. الكفاءة والقدرة هي قدرتي على تحمل الموقف. قدرتي على التعامل مع الموقف، ليس مجرد التحمل، قدرتي على التعامل معه. الحقيقة عندما تكون متعطلة عندنا وأنا مش قادر أدرك قدراتي بشكل كافي.
8:33 أو الشيء الثاني أن هناك يكون ما آتاها هذا يعني رزق ربنا رزقه لنا في الدنيا منه العلم من اللجوء لمساعدة متخصص منه حاجات كتير، منه المساعدة الاجتماعية، الدعم الاجتماعي الذي ممكن يكون موجود في حياتي . عندما أتوقف عن استخدام ما أتاني الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا من رزق، من الدعم الاجتماعي اللي ممكن يكون موجود في حياتي من متخصصين، من علم، من أسباب مختلفة، من تكنولوجيا من أيًا كان. لما نتوقف عن استخدام هذا ماذا يحدث؟ ستعلو متطلبات الموقف عن كفاءتي وقدراتي اللي أنا في الحقيقة عطلتها. الشيء الثاني الذي أحيانًا تحدث هذا الخلل وهي أيضًا نقطة مهمة جدًا ومن
9:19 الأسباب الرئيسية في شعورنا بالانضباط في الحياة وتأثرنا بالصدمات بالشكل المبالغ فيه مثل ما قلت أن الإنسان طول ما هو ماشي يتعرض لصدمات، صدمات، صدمات طول الوقت هو أنه أحيانًا كثير نسيء تفسير الموقف فنراه في أكبر من حجمه فهي متطلبات الموقف دي فيها برضه شقين في شق اسمه حقيقة متطلبات الموقف، الجزء الحقيقي اللي مطلوب مني أتعامل معه مع الموقف. وهناك جزء ثاني صحيح نحن نبالغ ونسيء تفسير ما هو مطلوب منا في هذا الموقف فنضع على نفسنا حمل أكبر من الموقف نفسه، فتكون النتيجة طبعًا إن
10:07 كفاءتي قدرتي أقل من التضخيم اللي أنا عملته للموقف. طيب التفسير هذا أيضًا جزء من مهاراتي الشخصية، وهذا جزء من السعة أيًضًا؟ بالضبط كذا. طبعًا هو جزء من مهاراتي الشخصية، وهو جزء مهم جدًا اسمه التوجه النفسي بتاعي تجاه التعامل مع الحياة، وهذا جزء من الحقيقة. عندما نتكلم عن العلاقة مع الله سبحانه وتعالى وعن الإيمان نقول أن هذا يحله بشكل رئيسي في حياة الإنسان. يعني زي ما نحن نرى الأطفال والشباب والناس الذين في غزة يتعاملوا مع مواقف عصيبة جدًا جدًا،
10:55 الشيء اللي يثبتهم فيها وتساعدهم يتعاملوا معها وتعطيهم جزء كبير من الطاقة أنهم قادرين يفسروا هذا الموقف في إطار يجعل ضغط الموقف أبسط يعني التوجه النفسي الذي يتعامل به الإنسان مع المواقف حوله هو جزء رئيسي من كيف استقبل هذا. مثلا يمكن توجهي النفسي الذي يكون مضخم من حجم الأمور المادية في حياتي مثل مثلا أن سيارتي تكون شيء غالي جدًا علي، ووضعت لها حجم كبير جدًا، فيوم نفقدها تتحول إلى ضغط شديد في الحياة لي. أي توجه تجاه التعامل مع فقد السيارة
11:42 كان معظم أو مكبر أو لو توجهي تجاه السيارة أن أستخدمها كأداة. هي ليست شيء عظيم في حياتي، لكن أداة تسهل علي جزء من الحياة فيوم ما أفقدها، فقدت أداة فأراها في الموضع هذا، أضعها في المكان هذا، فيكون رد فعل جسدي والحالة التي تصيبني عندما أتعرض لموقف ضاغط أفقد فيه هذه السيارة هو أن أنا أتعامل بقدر أقل. هذا لا ينفي الألم. خليني أقول لأنه عندما نقول أن هي حالة الاتزان معناها أن الموقف تطلب مني تحريك لكل طاقتي وكفاءتي وقدراتي، فطبيعي أن جزء من هذا وأنا أشعر بالألم، يعني هل الناس الذين
12:31 تصمد مثلا فغزة لا تتألم؟ لا طبعا تتألم لكن رغم الألم تكمل. طيب هذا يجعلنا مثلًا نفكر لو في شخص ما ليس على علاقة قوية بالله أو ليس مؤمن مثلًا؟ هذا معناه أنه حتمًا سوف يستقبل الألم بصورة أكبر؟ أم قد يكون عنده حصانة أخرى أو عنده دوافع ثانية تخفف هذا الألم؟ خليني أقول أنا دائما أقول الحقيقة، الإيمان بالله سبحانه وتعالى والإيمان بأن هناك مدبر لهذا الكون وخالق لهذا الكون وأن هناك حياة آخرة وأن هذه الدنيا حقيقتها وموقعها، هذا الإيمان يجعل توجهنا النفسي في التعامل مع كل أمور الحياة يبسطها
13:17 ويسهلها كثير ويعيننا عليها. دائمًا نقول أن الإيمان ليس العامل الوحيد يعني نحن محتاجين جنبه أشياء أخرى مثل ما قلنا العلاقات الاجتماعية الداعمة الكفاءة والقدرة والعلم وما موجود في العلم من إمكانيات أني أنا ألجأ مثل ما نقول أننا ممكن نتعرض لموقف ضاغط، موقف صعب فيكون تقيل علي وأصيب بآثاره يعني أعاني منه أثار من أثار الصدمات يعني تبدأ تبان عليه أعراض مهو دلوقتي يعني لو نظرنا للموضوع أصبحت أثار الصدمات، الأعراض التي عندي أصبحت موقف ومسبب جديد للضغط في حياتي. طيب هنا ستعمل معجزة الكفاءة والقدرة هنا التي تحتاجها
14:03 هي أنا ألجأ إلى متخصص يساعدني في علاجها لو هناك الثلث المتخصص أو لو أنا افترضت أن لا مجرد أني أنا علاقتي مع ربنا أو إيماني لوحده هو الذي سيساعدني. هل هذا سيكفي؟ لا لن يكفي أبدا. نحن محتاجين أشياء ثانية نستخدمها مع العلاقات التي في حياتنا. لعل التكنولوجيا وكل حاجة موجودة ممكن تكون لو أنا استخدمتها مش طبيعي. سأشعر بالصدمة وأشعر بالضغط، فأنا دائما أقول هو ليس عامل واحد. الحقيقة أكثر. من عام. نحن في علم النفس وحتى في الطب النفسي، نحن في الطب دائما عندنا أمراض وعندنا مسببات للأمراض، نأتي في المجال النفسي تحديدا ولا نستطيع أبدا
14:52 أبدا أن نقول العلاقة السببية، ليس لدينا أي شيء يرقى إلى قوة، إننا نقول هذا يسبب هذا أو هذا يمنع هذا مع الدنيا كلها، عندنا في التخصص النفسي هي عوامل هناك عوامل خطورة تجعل من إصابة الإنسان بالاضطراب أو بالأزمة، وهناك عوامل حماية تحمي الإنسان. موضوع الحقيقة تركيب النفس الإنسانية معقد جدا جدا جدا، والنظريات التي تتكلم في علم النفس تحاول تفككه دائما وتظهر الجزء البيولوجي في الجسم مع الجزء النفسي والمتعلق بالمشاعر والأفكار للجزء الاجتماعي والعلاقات التي في حياة الإنسان والبيئة التي يتعرض بها. كل الأشياء تؤدي
15:38 مع بعضها وتحدث نتيجة. فنحن لو مسكنا حتة واحدة أو اشتغلنا عليها هذا مش كفاية، طيب لو رجعنا بقى للكلام عن الصدمات وأنه تختلف المسببات لكن في النهاية لها درجات أو لها مستويات معينة بنقدر نشوف الذي الفرق بين صدمة والتانية أو نقدر نصنفها عند الشخص مثلا مصاب بصدمة قوية جدا وضعيفة أو تتقسم كيف؟ إحنا عندنا أنواع مختلفة من الصدمات أو ما بعد الصدمات أو الأثار بتاعت تعرض الإنسان للضغوط. عندنا تقسيمات تعتمد على الزمن مثلا فأنا أعتبر أن الصدمة المفاجئة التي حصلت حديث خلال الأيام الماضية لحد أقصى ثمانية وعشرين أو ثلاثين يوم نسميها صدمة حد يعني شيء حديث
16:25 والنوع أو مسبب الضغط لو استمر في حياة الإنسان مثل مثلا أن الإنسان يكون يتعرض لنوع من أنواع الإيذاء مثلا المستمرة في حياته يتعرض للتعنيف ويتعرض لعنف أو يتعرض لبيئة ضاغطة مثلا في ظروف المعيشة أو أيا كان استمرت فترة طويلة لمدة أسابيع أو شهور فنبدأ نسميه ضغط مزمن، فسبب أثار ضغوط مزمنة أو صدمات مزمنة وهكذا يكون تصنيفنا حسب الزمن. الإنسان نتعرض فيه المسبب الضاغط وأحيانا نصنفها حسب المسبب الضاغط. هل المسبب الضاغط الذي سبب هذه الصدمة مثلا كان مسبب مسبب جسدي مثل إنسان تعرض لمرض مثلا
17:13 تشخيص حديث بمرض أو مرض مفاجئ مثل مثلا انتشار وباء الكويت مثلا وباء الكورونا ما انتشر في العالم أو تعرض مثلا لتشخيص بمرض شديد مثلا مثل السرطان مثلا أو شيء مثل هذا في ساعتها. الأثر على الإنسان أو السبب الضاغط على الإنسان كان سبب جسدي أو تعرض مثلا لحادث مثلا فأصابه إصابات جسدية حاجة من النوع هذا وأحيانا يكون المسبب الضاغط مسبب نفسي مسبب. شعوري أن الإنسان يتعرض لنوع من حتى الاعتداءات النفسية مثل التنمر مثلا التي يتعرض لها بعض الأطفال، أو أن حد يكون مثلا والكبار صحيحة وما شابه ذلك تؤثر على
17:59 مشاعر الإنسان فيكون ساعتها المسبب عاطفي أو شعوري. وأحيانا يكون المسبب مثلا اجتماعي مثل أن الإنسان يفقد حد مثلا أو يحصل أزمة في علاقة حميمة. موجودة في الحياة من النوع. المسببات نفسها قد تكون مختلفة. الزمن قد يكون مختلف. ونقطة ثانية مهمة جدا يفرقوا فيها والفرق فيها في أنواع الصدمات ما بين أن الإنسان تعرض بشكل مباشر للسبب الضاغط أو المسبب بالصدمة أو نوع ثاني هو أن الإنسان لم يتعرض لأي تعرض مباشر، لكن الذي نسميه الصدمة الثانوية التي تحصل للشخص الذي يتعاطف مع من تعرض
18:44 للصدمة التي هي ممكن تحصل مثلا للناس الذين بتعمل في يسمونهم فرونت لاين أو الجبهة الأولى أو الصف الأول مثل المعالجين مثلا مثل الأطباء مثل الصحفيين الذين يغطون الأحداث مثل الناس الذين تتابع الأخبار وتهتم بها وتستمر في متابعتها بشكل كبير. أي أحد من الناس هي التي تكون تمارس نوع من التعاطف مع الذي حصل، صدمة الجهات التي تكون مسؤولة عن رعايتهم المنظمات الإنسانية. الناس تعمل في الملفات الحقوقية وهكذا. كل هؤلاء معرضين لما نسميه صدمة ثانوية غير مباشرة غير مباشرة. هو لم يتعرض للموقف الضاغط لكن هو تعامل بتعاطف عالي مع شخص
19:32 تعرض لهذا الموقف الضاغط، فهنا الناس تصاب بنفس أعراض الصدمة يمكن حتى تظهر عليهم نفس الأعراض. ونحن الحقيقة لا نحبذ هذا النوع من التعاطف وخصوصا في الناس الذين هذه مهنتهم أو عملهم لأنه هنا سيكون مؤذي عليهم، وأنا وضعت نفسي مكانه فبدأت أتخيل هذه الألام التي مر بها واثرها على كفاءة وقدرات الذي سيحصل. ما هو التكليف بتاعي؟ فبالتالي أنا ليس عندي. فبالتالي تفقد القدرة على التعامل، معنديش الكفاءة والقدرة، أنا مش في المكان دا، أنا مش في البيئة ده أنا مش في الحالة دي، أنا معنديش الذي
20:18 يجعلني أتعامل مع هذا الموقف، فطبيعي إني أنا أشعر ضغط شديد جدا وأشعر أثار صدمة شديدة. لكن لو أنا قدرت أتعامل في الموقف دة بالنوع الذي نحن نفضل من التعاطف يعني في تعاطف اللي هو السلبي أنا أضع نفسي في مكان الشخص الأخر. وهناك نوع ثاني الذي نحن نسميه يعني في. في العلاج النفسي مثلا نحن نسميه المواجدة مثلا اللي هي إني أنا أقدر أتصور وأرى مشاعر الشخص الأخر لأني لازم يكون إنسان يعني إحنا لازم يكون فيه من هذا النوع من يعني مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد. لا يجوز أبدا أن يعني أنا أقول لك ما تصاب بالصدمة الثانوية يقول لك أهمل مثلا لا تتابع أخبار غزة لا تتابع
21:06 أخبار أي حد في صدمة، ابتعد عنه حتى لا تسمع قصته الإنسانية وتتأثر فتلقي نفسك. عانيت بعد ذلك من أثر الصدمة. لا أستطيع أن أقول هذا. الحقيقة هذه ليست أشياء حتى إنسانية غير مقبولة، لكن لو أنا عملت معي ساعتها ما يمكنني من إني أرى ألمه وأشعر بمشاعره بتاعته وأقدر أساعده وأكون يد عون لي وأقدر قدم له الدعم الذي هم يحتاجون مني وأقدر هعمل هذا من غير ما أضع نفسي مكانه ومن غير ملبس المشاعر بتاعت فرق كبير بين عمله. يعني أحاول أن أتخيل غصبا عنا نرى الحالة ونتخيل هذا يحصل معنا أو أو حتى نتخيل لأن هذا
21:54 لو حصل لما نحن لن نقدر نكمل. التي تعمل في هذا المجال أي مجال من المجال الذي نحن نسميهم الأكثر عرضة أو الأكثر قابلية للتعرض للصدمات الثانوية، الناس التي تعمل في الخدمة المباشرة التي تحتاج هذا القدر العالي من التعاطف، هؤلاء الناس يكون جزء من تدريبهم هو كيف تعرف تفصل نفسك عن الحدث؟ ما ينفعش تدخل جواب بكليته لك. لازم تكون قادر تتفاعل مع الحدث وتعطي جزء إنساني فيه، لكن في نفس الوقت تقدر تنفصل وترجع عن الحدث قليلا حتى تستطيع الاستمرار الذي لا يعمل هكذا من الذين يمارسون هذه المهن يصابوا بما نسميه الاحتراق النفسي الذي هو طبعا لأسباب كثيرة جدا، لكن أحد أسبابها هو أن الشخص
22:42 يكون يمارس التعاطف باستمرار دون أن يفصل نفسه جزئيا عن الناس. الهو يسعده والناس اللي هو يقدم لهم خدمة حتى يستطيع مساعدتهم مثلما أقول هو إذا سيء فهو سينفع مثلا. ونحن لو شخص صحفي مثلا يغطي خبر هل هو متأثر بنفس ويعاني بنفس المعاناة التي يعاني منها الشخص؟ هل هو ساعتها سيكون عنده أي حاجة زيادة أو مختلفة قادر أن يقدمها للشخص؟ الحقيقة لو المعالج أو الطبيب أو المسعف أو المنقذ الذي يحاول أن يخرج الشخص من تحت الأنقاض هل هو لو ساعتها غرق في مشاعره
23:28 وفي ألم بسبب الهواء يستره أو الإعلام اللي هو شايفه هو لو غرق في الألم سيكون ساعتها قادر أن يقدم مساعدة حقيقية للناس. الحقيقة لا، النوع ده من التعاطف الذي يسبب الصدمات الثانوية هو في الحقيقة معطل جدا، فيجب أن ننتبه لهذا. نحن ونحن نتابع الأخبار حتى لو شخص الفرق بين الناس الذين هذه مهنتهم بضربه علشان يؤدي هذا وبين الناس الأعداء في البيت تتابع الأخبار التي عندهم هذا النوع من التدريب يعني يأخذوا التدريب بحيث أنهم يعرفون ينفصلوا، فنحن نقول دائما اللاعب يتابع الأخبار عشان ما يتعرض لهذا النوع من الصدمات لازم يستخدم بعض
24:14 الأليات التي تساعده أن ينفصل فلا ينفع يغرق تماما في الأخبار وينسى حياته. لازم يعتني بنفسه ويشوف أجزاء من حياته يبقى ينفصل عنها قليلا ويبقى يمارس ترفيه في جزء من حياته لازم يكون. وفي الصورة الكلية أيضا من الأشياء المهمة جدا والتي تساعد الإنسان في التعامل مع الصدمات هي النظرة الكلية للأمور، النظرة المحدودة التي تبص للموقف على أد الجزئية الصغيرة دي حتى تشبيهها بتشبيه ظريف هكذا ونقول أن. الحياة. مثل صورة لوحة الفسيفساء أو لوحة البازل التي هي عبارة عن أجزاء كتير أوي تركيبها مع بعض يحدث الصورة الجميلة، لكن لو
25:01 مسكت في جزئية صغيرة وأعطى بص فيها تكون النتيجة إيه. ستشعر في الجزء ده ستجدني فيها مش هقدر أشوف الصورة الأكبر اللي ممكن يكون فيها جوانب إيجابية. لو مسكت الحتة دي وأعدت مع الألم دا مع الوجع ده لا أعرف. أرى الناحية التانية التي فيها جزء ثاني إيجابي حفظ القرءان في المشاعر السلبية. طبعا لو رأيت فقط الإيجابي لن أقدر أقدر سلبي، نحن نقول نحن محتاجون نكون عارفين أصل الصورة الكبيرة للحياة، يكفي أن ننظر للصورة بكل تفاصيلها، نرى الأبيض والأسود والألوان المختلفة شايفين الجزء الإيجابي والجزء الصعب والجزء الذي فيه معاناة والجزء الذي فيه راحة والجزء الذي فيه رحمة والجزء الذي فيه ألم. ونرى المعاني مكتملة مع بعضها في
25:48 الصورة ستكون أكثر هدوءا وأكثر اتزانا وأكثر قدرة على التعامل مع الأحداث. طيب وممكن نفصل أكثر في موضوع الصحفيين لكن أنا أحب الأول أتكلم في موضوع الأعراض هي الأعراض التي الإنسان يقدر أن يصنف من خلالها أو يشخص من خلالها أن هذا الشخص عنده. صدمة ثانوية يعني هي. نفس الأعراض بتاعت الشخص الذي أصيب بصدمة شكله يقول الحكاية نفسها بالظبط. نحن نقول أن هناك بعض الأعراض ما بعد التعرض للضغوط التي تسبب هذا النوع من المعاناة أو هذا النوع من صدمات أي ضغط الإنسان يمر به في بعض الأعراض وجودها لفترة قصيرة طبيعي جدا.
26:38 لكن استمرارها في الزمن هو الذي في أزمة. يعني نحن حتى لا أقول الألم. وجوده لا يعني الاضطراب أو لا يعني المرض، الإنسان لو جرح تنزف دم هذا دليل على الصحة ليس دليل على المرض، يعني الإنسان عندما يجرح ينزف دم هذا، هذا رد فعل طبيعي للجسم شيء مثل مثلا ارتفاع درجة الحرارة، ارتفاع ضغط درجة الحرارة دليل على أن الجسم يقاوم لكنه عرض يزيدنا ضغطنا وتعبنا يسبب لنا الألم، لكن هو في نفس الوقت جزء من الصحة بتاعت الإنسان فنحن نتعامل مع الألام النفسية والمعاناة للإنسان ممكن أن يمر بها عند التعرض لضغوط بنفس المنطق إننا لم نمر
27:24 بموقف صعب أو بموقف مثل الفقد أو بموقف ضاغط أو موقف من المواقف التي تسبب أي نوع من أنواع الضغوط. لمس حس بقليل من التعب بعدها. إذا أنا إنسان طبيعي لم أشعر بقليل من المشاعر مثل الحزن مثل الخوف ومثل القلق مثل الغضب أيا كان نوع المشاعر التي أنا لم أشعر قدري منها، إذا أنا إنسان طبيعي. إنني لا أو تخاف أو تحس أننا دخلنا في اضطراب عندما هذه المشاعر تسيطر عليه تكون موجودة طول الوقت تكون هي التي تسوء حياتي هي التي تتركني مش قادر أتخلص منها ساعتها أنا دخلت في اضطراب فنحن قدر من المعاناة طبيعي ومقبول، يعني
28:10 الإنسان عندما يمر بموقف يتعرض فيه للخطر مثلا طبيعي يعني جسمه يفرز هرمونات مثل الأدرينالين، هرمونات التي هي الضغوط التي هي رد فعل المواجهة أو الهروب للإنسان محتاج يتعامل ساعتها فطبيعي أن ضربات القلب تزيد الضغط، الدم يعلى في المخ، معدل التنفس يزيد لفترة محدودة. هذا الرد الفعل هو رد فعل إيجابي جدا مفيد جدا لكي ينقذ حياة الإنسان. لكن لو استمر فترة طويلة كدا نحن دخلنا في اضطراب بمعنى أن الزمن. نحن دائما نقول للناس عندما تتعرض لضغوط أو عندما نتعرض للصدمات حتى الإسعاف النفسي الذي نسميه مبادئ
28:56 الإسعاف النفسي الأولي هي أن نقول للناس بعد الصدمات إن أي شعور تحسه. سواء كان حزن، غضب، خوف على أي نوع من أنواع المشاعر التي أنت أحاسيسها طبيعية ومقدرة في ظل ما مررت به، لكن لو استمر وطبيعي إنها ستأخذ قدر من الوقت وتمر لو زادت في الوقت أو زادت في الحدة أو مسيطرة على حياتي. هنا تحتاج مساعدة متخصص الأعراض أن تكون سهلة الاستثارة، يعني تقعد مجرد صوت بسيط يفزع أو يحرك رد فعل عنيف في جسده. مثل هذه الأعراض كلها بقدر ما وقت الصدمة طبيعية جدا ومفيدة، لكن
29:44 لو استمرت فترة طويلة أو زادت حدتها جدا فنحن أيضا هنا دخلنا فلا اضطراب هناك مثلا من ضمن الأعراض التي تأتي للناس بعد الصدمات الشيء الذي نحن نسميها الفلاش باك أو الومضات أو إعادة المعيشة للذكريات. إعادة المعيشة معناها أن الإنسان يبدأ يفتكر الأحداث يستعيدها لكن هو لا يستعيدها متعمد هي تكون نسميها ذكريات غير مرغوبة تقتحم عقل الإنسان، ممكن تأتي أحيانا في الأحلام وممكن تأتي أحيانا في اليقظة. هذا النوع من الومضات أو الذكريات الغير مرغوبة من الحادث عندما تأتي لي بقدر ما هي طبيعية، لكن لو استمرت، لو اضطرتني عن أداء أو لو.
30:29 استمرت مثلا. يعني غالبا بعد شهر من الصدمة نبدأ. نقول هنا فيه مشكلة لكن يعني لو استمرينا بعد شهر من التعرض لكن المسبب الضاغط الذي يسبب الصدمة واستمرينا شهر كل الأعراض موجودة هنا نبدأ نقلق، الشيء الثاني لو من الأول كانت حدتها زائدة يعني خليني أقول إحنا مش دائما ننتظر شهر لو الحدة كانت جيدة بشكل شديد بحيث أنها بدأت تؤثر على حياة الإنسان وتؤثر على وظيفي ومش قادر أؤدي وظيفي، مبقتش قادر أعمل واجباتي وأعمل الأشياء، وأنا طالب أذاكر فلا أعرف أذاكر، لو أنا بعمل فمش قادر أقوم بمهام عملي، عندي تقصير، لو أنا مثلا ربة منزل مش قادرة أعمل أمور المنزل فيها رعاية تقدر
31:17 أؤدي عباداته الأساسية، مثلا بقدرة أؤدي وظيفي في الحياة هنا في مشكلة حتى لو كان إحنا في الأيام الأولى. الشيء الثاني لو علاقاتي الاجتماعية تدهورت فانقطعت عن الناس تماما وقادر أتواصل معهم أو أثبت خاني جزء هو مثل ما نحن نقول أنه ما بعد الصدمات. واحدة من الحاجات الشهيرة جدا من ردود الأفعال الشهيرة هي أن يكون عند الناس كلها طاقة غضب بسبب الضغط الذي مروا به بسبب الأزمة التي مروا بها، فلو إحنا طلعنا من طاقة الغضب هذه في بعضها تكون النتيجة. أنا عندي قليل غضب وينتهي شيء عندي قليل غضب يتقابل مع بعض، فأنت الله غضب عليك وأنت طلعي غضبي علي فبعدها ستختلف هذه يحصل بيننا أزمات فتتأثر العلاقات
32:05 الاجتماعية بشكل جوهري وبشكل كبير، فحياتي هنا أيضا. دا عامل خطر أو يعني جرس إنذار هكذا يقول لي أنا هنا في مشكلة فإن المشاعر السلبية تكون قوية جدا جدا أو مسيطرة على حياتي أو هي التي تؤذي. إن الذكريات أو الومضات التي تقال عن الحادثة تبقى مبالغ فيها وتبقى مستمرة بشكل يعطل لي بأخري عن الحياة. إن ردود الفعل الجسدية تظل مستمرة أو تزيد عن الحد أم القلب يبدأ يتأثر وضغط الدم يبدأ يرتفع وهكذا. هذا برضه عنصر مهم إن تبدأ وظيفي وأداء الوظيفي في الحياة تتأثر. علاقاتي الاجتماعية تتأثر. لو عندي حاجة من هؤلاء أنا هنا دخلت في
32:51 أعراض الاضطراب التي وقتها أنا محتاج. محتاج متخصص ساعدني علشان أتخطى هذه الصدمة، وهذه الأسرة استمرت معي من الزمن فترة أطول من الطبيعي فيبقى هكذا أيضا حتى لو هي ليست حادة أوي لكن مستمرة، فما أثر قليلا على وظيفي لم يعد بنفس الكفاءة أو بنفس القدرة. نحن أيضا هنا محتاجين زيارة شخص متخصص يساعدنا. هنا أيضا ممكن نتكلم على فكرة أن تكون هناك صدمة في أسرة ويحصل للزوج مثلا الأولاد صدمة غير مباشرة بسبب تأثرهم بأحد أطراف العائلة، فهنا تكون البيت كله صدمة من نوع يعني ما شاء الله يكون في.
33:37 الحقيقة أنا أقول دائما نادرا عندما تأتي الحقيقة صدمات فرادى أو يعني تأتي الأوجاع فرادى، غالبا عندما تحدث أي أزمة أو صدمة في حياة إنسان غالبا هي مؤثر عليه لوحده حتى مثلا لو مرض أصابه حتى لو صديق أصابته غالبا أول دائرة ودائرة التأثير الأولى هي دائما تكون الأسرة لو في حالة فاقد فكلنا في الأسرة عندنا نفس الفقد، لو مثلا أحد أصيب في حادث فكلنا عندنا هي الصدمة الثانوية أو التعاطف مع الشخص، لو في حد لو مثلا فقد عمله ولو في شيء أيا كان عادة أول دائرة تتأثر كبيرة دائما بالصدمات الثانوية هذه التي هي دائرة الأسرة، نحن حتى إلى درجة أننا لا نعتبرها ثانوية قادمة هي أصلا
34:24 جزء من الصدمة فطبيعي ولذلك مهم جدا نحن دائما نقول هذه الثقافة نحن. نحن نتكلم اليوم في هذا الموضوع وهذه الثقافة يجب أن تنتشر وأن نتعرف على ما هي الأعراض التي الناس تمر بها عند التعرض للضغوط، يعني دائما أقول عندما نتفهم أن هناك قدر من المخاوف مرتبط بالصدمة غير مرتبط بعلاقاتنا، نتفهم أن قدر من الغضب مرتبط أصلا بالأزمة، ليس بعلاقتنا قدر من الحزن مرتبط بالأزمة غير مرتبط بعلاقاتنا، نحن يسعدنا أن نحافظ على العلاقات لأن الطبيعي أنه دائما زي ما أنت قلت الزوج عنده مشكلة فالأسرة كلها بائت، فعندما تكون كلها متأثرة تبدأ تعمل أي المعضلة التي
35:10 تحصل والأمور تتفاقم، يعني مثلا عادة ما بعد الصدمات تزداد نسبة المشاكل الأسرية وتزداد نسب الطلاق وتزداد المشاكل بين الأباء والأمهات والأبناء والمراهقين وما بين الأطفال وتبدأ كل الأسرة تتدخل فتتحول الحقيقة الأشياء التي تحصل لها من أنها تتحول من صدمة إلى أنها تكون شيء نسميه صدمة معقدة. يعني الصدمة الأولى التي حصلت نتج عنها بعد قليل صدمة ثانية. فليس هناك خلاف في الأسرة، فالخلاف في حد ذاته مسبب جديد للضغط. فبعد ذلك قليلا الخلاف قد يتطور مثلا للطلاق وسبب جديد للضغوط، وهكذا تتفاقم الأمور وتتعقد
35:58 فوق بعضها مثل الحروب مثلا نتعامل مع الحروب باعتبارها صدمات معقدة ليست مجرد أن هناك حرب، هناك حرب وفي فقدان وفي إصابات وفي ظروف بيئية مختلفة وهكذا. حسنا، بخصوص أن الأسرة تتأثر بتأثر الفرد فيها وهذا أحد يعني قد يساعد أصلا في شعور الشخص المعرض للصدمة أنه يشعر بالتحسن لأنه سيشعر باحتواء من الناس حوله، هم يشاركوه مشاعره متفهمين شعوره، لكن أحيانا هذا يعمل لخبطة قليلا لا يظن أن الصدمة يكون متعارض لها، مثلا الزوج فرد فعل الزوجة يكون قليلا مختلف عن لو العكس حصل وأحد الطرفين بيبقى متوقع مثلا من الطرف الثاني
36:44 يشارك بشكل معين لا يلقي المشاركة فهذا أيضا يعمل صدمة أخرى، فكرة أنه أنا كنت منتظرة منه كذا مع كذا أو العكس. طيب خليني أقول هو النقطة دي مهمة جدا أنا أتكلم فيها أن هناك فارق بين كل إنسان، أنا مثل ما أقول هو الفارق مش فارق بين الذكور والإناث مش بين الرجال والنساء، لكن هو فارق بين طريقة تعامل كل فرد مع كل صدمة. أنا أريد أن أقول أننا نحن عندما أتينا ندرس النتائج، التعرض للضغوط وأثار التعرض لمسببات والضغوط في حياة الناس، لقينا أن الناس أنا مثل ما قلت في أعراض مختلفة، كل شخص يتفاعل في وقت الصدمة بشكل
37:30 مختلف من شخص لأخر ليس فقط يختلف من شخص لأخر، أيضا الشخص الواحد يختلف من موقف لأخر في طريقة تفاعله. واحد من الأزمات التي تسبب الحالة التي أنت فيها حالة الإحباط التي تحدث أو حالة سوء التفاهم الذي ممكن يحصل الذي يسبب صدمة مركبة أو أحيانا يضاعف الأزمات في العلاقات بين الناس. هنا ما نقدر نتفهم ردود الأفعال المختلفة وكأن كل واحد متوقع أن الكل يعمل نفس رد الفعل، يعني مثلا إحنا عندنا بعض الصدمات، بعض الناس تأخذ رد فعل نحن نسميه الذي هو إعادة المعيشة الذي وصفناه يحصل ومضات وهكذا في بعض الناس تأخذ رد فعل اسمه التجنب أو الهروب، فالناس تأخذ رد فعل التجنب
38:18 والهروب، يعني يعملوا إيه يعني يبتعدوا عن أي شيء يذكرهم أو يكون له علاقة بالحدث أو الصدمة سواء كانوا أشخاص أو أماكن أشياء أيا كان، فهؤلاء الأشخاص الذي يأخذون رد فعل التجنب والهروب يبدو وكأنهم يبعدوا عن الموضوع. هناك ناس تانية تاخد رد فعل اسمه رد فعل التهيج هو أن يبقى مشاعرهم حية جدا، سهل، يخافوا بسرعة، يغضبون بسرعة، يبقى مشاعرهم قوية، فهؤلاء يسببوا أحيانا ضغوط على الناس لحضورهم لأنهم ممكن يخلقوا لأسباب يعني المثل اللي نحن نعتبر أن الشخص يعني مش محتاج حاجة تسبب الأزمة هو يخنق من غير أسباب هو يبدو
39:03 وكأنه بدون أسباب. في ناس تانية بتاخد رد فعل يعني أكثر ناس تبقى قليلا مظلومة في هذه القصة دائما أقول هو رد فعل التخدير والانفصال، رد فعل التخدير والانفصال دا معناه في الحقيقة هو يبدوا كشخص بلا مشاعر. يبدو كشخص عنده احساس مش متفاعل مع الموضوع خالص. ليس هناك إحساس يتعامل مع الموضوع بشكل عقلاني بحت جدا جدا ولا يوجد مشاعر خرج منه. يبدو لينا وكأنه متألم عنده مشكلة ليس في عيني لكن الحقيقة نحن نقول اللي يعرف ما وراء رد فعل التخدير والانفصال.
39:49 الحقيقة هو أن الشخص من حجم الألم. فصل الفك فصل الكهرباء تماما هو شخص من كتر ما الألم شديد جوه مقدرش نفسه تتعامل معه فاضطر انه يقف الخط المشاعر وينزل المشاعر خالص مش موجودة خالص. فالحقيقة هو شخص متألم لكن طريقته في التعاطي مع الألم هو أنه يبعد عنه تماما وكأنه مش موجود ويتلاشى. الذي يحصل في الأسر عندما تمر بالصدمات أن كل شخص يأخذ رد فعل مختلف، فالواحد رد فعل التهيج بمعنى مشاكل وعملية خانق أخد رد فعل إعادة المعيشة يتكلم عن الموضوع ومبالغ فيه
40:36 وضاغط على الشخص الذي يحاول أن يعمل. تجنب وهروب فتجنب وهروب. هذا لا يريد أن يقرب من الموضوع تحت التخدير والانفصال بين لنا وكأنه ليس متابع ليس هنا أصلا، فاللي مثلا المنزل الواحد مثلا خليني أقول نضرب على مثلا متابعة أخبار غزة ونحن موجودين دلوقتي في شخص قاعد قدام نشرة الأخبار مش يفوت خبر ويوجد شخص ثاني عايز لا مش قادر يسمع صوت الأخبار غير قادر يسمع صوت أخبار هذا يحاول أن يعمل. تجنب هروب. وشخص ثالث قاعد مشغل أغاني والأخبار شغلة وهو بين عليه أنه مش موجود هنا خالص ومش متأثر.
41:22 الردود. الأفعال المختلفة لم نفهمها بنظر بعض فيها، بنقدر نتفهم أن كل واحد يعبر بطريقته المختلفة، فلما نتفهم أن كل واحد يعبر بطريقته المختلفة؟ نتفهم كل واحد فينا محتاج شيء مختلف لكي يتعلم لكي يمر من الصدمة من الأزمة. والفرق مثلما يقول ليس فقط الفرق بين الذكور والإناث، الفرق يكون من شخص إلى شخص، والشخص نفسه من موقف لموقف يعني تجيني في موقف ما أخذت رد فعل في موقف ثاني أخذت رد فعل ثالث، أزيدك كمان هذا ليس فقط من موقف لموقف هذا داخل الموقف الواحد داخل المسبب الضاغط الواحد أنا أخذ في وقت رد الفعل هذا
42:09 وفي وقت ثاني رد الفعل ففي وقت أخذ إعادة معايشة واقعية مالا أتكلم عن الموضوع ومتابعه في وقت ثاني تجنبه خالص وعملت تجنب أو هروب الحقيقة هذا دائما يقول نحن محتاجين أن يكون عندنا قليل ثقافة وفهم عن ردود أفعال الناس المختلفة بعد الصدمات لما يتفهمها لا نسبب الصدمة المعقدة مثل ما أنت قلت ما نشعر بالإحباط لما يحصل، فشل التوقعات أو إحساس بأنه مش ذلك كنت تنتظره من منك، فهذا الموقف من الدعم أو الشخص الثاني أرى ما إذا كنت منتظره أو لا، هذا دواخل عمل رد فعل مبالغ فيه لأن واحد عامل رد فعل أبسط، إحنا محتاجين نكون عندنا شوية من التقبل بيننا وبين بعض اختلافاتنا
42:57 والتمايز غنى. سبحان الله ربنا سبحانه وتعالى خلقنا كبشر متمايزين، يعني إحنا نقول فيه أشياء متشابهة بيننا وبين بعض كلنا على فكرة عندنا أجزاء كتير متشابهة بيننا، لكن في النهاية كل واحد عنده بصمته الخاصة عنده تفاعلاته الخاصة، إدراكنا لهذا التمايز أكثر شيء تساعدنا أننا نتعامل مع بعض ببساطة دون أن نعقد الأمور على بعض وأن نؤذي بعض بالاستنكار الذي ممكن يحصل رد فعل عن الأخر. ردود الأفعال دي تتشكل كل واحد فينا جوه نفس البيت، نفس الأولاد وردود أفعالهم مختلفة رغم أنهم في نفس التنشئة، هذا يحصل زي. لأن الحقيقة الموضوع كما قلت لك ليس فقط ردود أفعالهم
43:44 مختلفة، أنا أقول لك أنا نفسي رد فعل داخل الصدمة الواحدة ممكن يتغير من وقت للتاني، كل هذا في الإطار الطبيعي الإنسان يعني مثل ما أقول نحن عقلنا يعني عالمنا الداخلي هو في الحقيقة مش ضدنا ويحاول يساعدنا، لا يحاول يؤذينا، فالإنسان في الأصل مشاعره وعقله ومحاولاته هو يعطيها المساحة أنها تتحرك، هي تحاول أن تساعدنا فأنا في اللحظة ديه أعد للتعامل مع الموقف فيخرج لإعادة ما مش ممكن في وقت ثاني مش قادر ومحتاج قليل من التجنب أو قليل من الهروب لكي نقدر بعد قليلا التكيف معه. الاختلافات تحصل من الجينات التي ولدنا بها.
44:33 ليس هناك اثنين متطابقين فيها. الاختلافات تحصل من البيئة التي نشأنا فيها والتربية التي خضناها التي ليس فيها اثنين حتى لو طفلين في بيت واحد. عمرك ما تقولي لي أن البيئة التي تعرضوا لها كانت متماثلة؟ الاختلافات تحصل لي. طبيعة الشخصية جزء من طبيعة الشخصية. الاختلافات تحصل نتيجة اختلافات الظروف والضغوط السابقة التي مرت على الإنسان، الخبرات والتجارب المختلفة التي مرت عليه، كل هذه الأشياء عندما نبدأ من أول البداية الذي أقول لك من أول الجينات التي تؤهلنا أو جهزنا لشيء وابتعدنا عن شيء من أول هنا في اختلاف كل ما يلي أيضا في اختلاف.
45:18 نحن حتى لما نأتي ونحاول أن نعمل بعض الدراسات مثلا على التوائم المتطابقة لكي يكون الفرق الجيني بينهم ضعيف جدا أو يكاد لا يذكر، يعني هناك قدر عالي من التطابق في الجينات ما بينهم من لجين كل العوامل الأخرى مختلفة مضطربين في نفس البيت في نفس البيئة، لكن واحد شاعر في هذا الموقف بشعور والثاني يشعر بشعور أخر. هذا طبيعي. الاختلاف والتمايز بين البشر هي الحقيقة العلمية الثابتة، هي الحقيقة الأكيدة بين الناس. فمحاولة أننا كلنا على مسطرة واحدة المفترضة دائما أقول في المشاعر وفي العالم الداخلي للإنسان وفي أفكار الإنسان المفردات قليلة جدا.
46:04 نحن للأسف في مجتمعنا نميل أكثر قليلا أن المفروض تحس بهذا الشكل المفروض تشعر في هذا الموقف المفروض تفكر بهذه الطريقة. الشيء المفروض هو من الذي يقول المفروض. الله سبحانه وتعالى فقط هو اللي من حقه يفرض علينا، هو الذي يعلم نفوسنا لا علم خلقنا. والله سبحانه وتعالى أعطانا مساحة كبيرة جدا من الاختلاف وأعطانا مساحة للتمايز في ردود الأفعال حتى مثلا الجنة لها أبواب مختلفة ففي حد باب الصيام وحد باب القرأن يعني الله عز وجل أعطانا الحق في هذا الاختلاف، لذا نحن كبشر نقوم رافعين عن بعض هذا الحق ونصر
46:52 يجب أن يكون ردود أفعالنا واحدة وطريقنا واحدة وتفاعلنا واحدة غير منطقي وغير موافق للفطرة الإنسانية التي ربنا خلقنا عليها. طيب هذا معناه أنه. في بعض المجتمعات أو بعض الثقافات مثلا عندها استعداد أكثر لحدوث الصدمة غير مبشرة وفي مجتمع الثانية لا أو ثقافة الثانية لأ. عندها خلينا نقول مقومة أو حصانة أكبر بتفرق مجتمعيا وثقافيا. طبعا المجتمعات والثقافات طبعا تؤثر مثل ما قلت لحضرتك أن هناك جزء كبير كبير من درجة تأثرنا بالصدمات مرتبط بالتوجه النفسي الذي نحن نتعامل مع الحياة، فالثقافة التي فيها تعظيم مثلا من حالة
47:40 الفقد تعظيم للموت مثلا وصعوبة لتقبله ليس هناك إدراك لليوم الأخر مثلا ليس هناك إدراك أن هناك حياة أخرى. هذه الثقافة أكيد تقبل الموت فيها سيكون أصعب من ثقافة ثانية تدرك أن هناك يوم أخر وهناك حياة بعد أخرى وهناك جنة وهكذا فطبيعي الثقافات بتختلف. الحقيقة الثانية نقطة مهمة جدا في الثقافات خليني أقول أنها بتختلف هي المفاوضات دي قليلا المفروضة غصبا علينا تؤثر فينا المعتقدات يعني دائما أقول من. من الأزمات الشديدة في مجتمعاتنا العربية بعض الأفكار التي نشأ عليها وتترسخ وكأنها معتقدات للأسف تأخذ حجم المعتقد الديني، هي ليس لها أي علاقة
48:28 بالدين مثل مثلا عندنا جمل مثلا شهيرة أن البنت لا يجوز أنها صوتها يعلو والرجل أو الولد يعني لا ينفع يبكي، لا يجوز أن الولد لا يعطش والبنت صوتها عليه، دائما أقول هكذا. طيب نتيجة لانتشار ثقافة مثل هذا. النتيجة الطبيعية لانتشار ثقافة مثل هذا أن البنت نصفها يعلو. هذا تعبير عن الغضب. فبما أنه ليس مسموح لها صوتها يعلى، فالبديل هو أنها تعمل أي عندما تغضب. تبكي لأجل مقبول. البنت تبكي والرجل الذي ليس مسموح له هو يبكي ليس مسموح له. هو دموعه تنزل.
49:15 يب ساعة ما يصاب بالحزن عندما يشعر بالحزن البديل بدون أن يرفع صوته فتكون النتيجة الحالة التي نسميها من يعني خليني يعني خفيفة في التعبير وأقول. عدم وجود ذكاء وجداني عال في مجتمعاتنا يجعلنا غير قادرين على فهم مشاعرنا بعد تختلط الأمور يا ترى تبكي؟ يكون معناها أنها حزينة لا أحد قادر أن يتعامل معها هي نفسها بعد قليل لا يفهم أنها غضبان. بتفكر نفسها حزينة حزينة. والرجل الذي كان هو في الموقف هذا حزين. أرى نفسه بعد قليل غضبان فلا يعرف كيف يتعامل معه. فأحيانا بعض الثقافات التي تكون معطلة
50:02 أننا نفهم مشاعرنا ونتفاعل معها. الذي لا يعطينا الحق في البكاء دائما يقول أنا لا أقدر أفهم هذه الثقافة التي انتشرت جاءت منين؟ إذا كان سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى ودموعه نزلت، فمن أين افترضنا أن الرجل لا يبكي؟ إذا كان عندنا في ثقافتنا وفي ديننا نساء رسول صلى وسلم وزوج السيدة كان صوتهم يعلى، فمن أين افترضنا أن المرأة أو البنت صوتها عليا؟ يعني أصلا إحنا حطينا في الثقافة بعض الافتراضات التي أيدنا عن إننا نشعر بمشاعرنا بصدق وحقيقية ونقدر نعبر عنها، فلما نعبر عنها نتفاعل معها ونقدر نتجاوزها ونقدر نتخطى،
50:48 فهذا الفرق الذي. الثقافات ممكن تعمله حقيقي ممكن يكون في بيت مثلا أو بيئة أو مجتمع صغير أو أسرة، نحن حتى دائما نعتبر أن الأسر المتوازنة الأسر الصحية هي الأسرة التي واحدة من الصفات بتاعتها أن فيه تعبير جيد عن المشاعر، إني أنا من حقي أقول إني أنا حزين من الأمر الفلاني أو أنا غضبان من الأمر الفلاني أو أيا كان أو سعيد أيا كان مشاعري أقدر أعبر عنها وفي نفس الوقت عنده قدر من الالتزام إني أنا ليس بالضرورة أتصرف بناء على مشاعري وهذا فرق مهم جدا. طيب باعتبار أن نحن نتكلم على الوظائف التي تتعرض أكثر بصورة أكبر للصدمات
51:33 غير المباشرة أو الثانوية طبعا الأطباء والمسعفين. فكرة التعرض الدائم هذا أكيد في حصانة أو في أليات معينة هم يقدروا يعملوها لكي يتعرضوا للصدمات. دي هي الأليات التي يتعاملون معها. دعيني أقول أن هناك جزء كما قلت لك في تدريب الإنسان يحتاج أنه يبقى قادر يفصل بين جزء من العمل وجزء من الحياة الشخصية. دائما نقول الشخص الذي يتعرض للتعامل مع الأزمات الناس الناس التي تشتغل في العلاج النفسي ناس التي تشتغل في علاج المرضى ناس الناس ليس فقط المعالجين حتى مثل ما أقول لك المسعف المنقذ الذي يخرج الناس من تحت الأنقاض مثلا.
52:19 رجال الإطفاء مثلا رجال الشرطة الذين يتعاملون في التعامل مع الجرائم مثلا أو مع الشخص تحت. الذي يتعرض لأي نوع من أنواع الإيذاء بأي شكل من الأشكال. الصحفي الذي يغطي الخبر الحقيقة كلهم الحقيقة يتساوون أنهم في نفس الموضع الذي هو اسمه التعامل المستمر مع الصدمات ومع الأزمات يحصل حاجتين. هناك نوع من الإلف أو التعود السلبي الحقيقة الذي يفقد الإنسان إنسانيته، وهذا ليس مطلوب. الحقيقة ليس هذا الذي نحن عايزينه من الشخص. الإنسان المتعرض لصدمة أو محتاج رعاية بعد الصدمة يحتاج أن يقدم له هذه رعاية إنسان حتى لو
53:07 مهني، حتى لو يقدم مهنة ما، لكن يجب أن يظل فيه جزء من الإنسانية. التواصل الإنساني جزء رئيسي من الذي يساعدنا على التعافي، فعندما الشخص يفقد الإنسانية تماما يتحول إلى حالة تؤدي مهنته. هذا لا يكون مفيد للناس. اللهو يسعده ليس مفيد الذي هو أيضا. لكن هي وزن حتى مبين. إننا أقدر أشعر بمشاعر الشخص الأخر لكن في نفس الوقت ما خذها أو. التوازن ما بين. أنا لست لأني رأيت كثيرا فخلاصة ما معي نادرا بوصف لكل إنسان كإنسان متفرد كحالة خاصة ومشاعره وكل ما يمر به هو شيء مختلف لكن في نفس الوقت لا يتأثر به
53:53 كأننا الذين في الموقف هذا الجوهر. عموما تحب أن تتعامل مع الذي يتعاطف معها أنه نحن أصلا نحب أن نتعامل مع الناس المتعاطفة معنا، وحتى مثلا عندما أحد يروح للدكتور وتفهمه لي يكون أكثر نجاحا في التعامل مع الشخص متبلد المشاعر أو يتعامل بحيادية يعني. صحيح عشان كذا أقول لك هي هي منطقة وسط الزيادة فيها المبالغ فيها في أن الإنسان لا يشعر تماما بمشاعر الشخص الأخر ولا يستطيع أبدا أن يرى الإحساس الإنساني المتفرد للشخص الأخر. هذه مساحة مرفوضة. اللي بيروح الحقيقة يفقد جزء من إنسانيته ويفقد جزء كبير من قدرته على المساعدة، لكن في نفس الوقت المبالغة في الشعور بمشاعر الشخص الأخر أيضا سيفقده القدرة على المهنية.
54:40 دائما أقول لو أنا أصبحت متألم بنفس ألم المريض كيف من أين أقدر أساعده؟ حتى الزيادة عندي التي سوف أقدر قدمها لو أنها ذهبت معي في نفس المكان فنحن نكون محتاجين نحافظ على يعني وزنة كذا دقيقة جدا تحتاج خبرة في الممارسة وتركيز باستمرار على أنني أحافظ على إنسانيتي وفي نفس الوقت أحافظ على مهنية. لا المهنة هي التي تغلب وتتحول إلى حالة، ولا الإنسانية هي التي تغلب أفقد فيها المهنية، التوازن بين الاثنين يحتاج الإنسان فيه طبعا بشكل رئيسي الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، وتذكر دائما حتى لما نأتي نضرب معالجين نفسيين نقول لهم تذكر دائما أنك أنت
55:28 مش ربنا أنت لن تكون مكان الخالق سبحانه وتعالى مش المسؤول عن تدبير الكون، أنت في النهاية إنسان عندك محدودية وعندك قدر من الإمكانيات العالية جدا جدا، لكن في نفس الوقت ستظل محدود أمام قدرة الخالق سبحانه وتعالى، فنحن نتذكر إنسانيتنا ومحدودة نيتنا وفي نفس الوقت نتقن مهنتنا ونركز دائما في جانب المساعدة وليس جانب الألم. يعني أنا دلوقتي عندما أكون صحفي أغطي خبر أو طبيب أو أساعد مريض أو مسعف أو أيا كان مكاني في الخطوط الأولى التي يعمل فيها أو أساعد فيها الشخص، أنا لو ركزت فقط على الألم بتاع الإنسان.
56:14 أنا لست حفيظته، لكن لو ركزت على نوع المساعدة التي سأقدم أقدمها مع إدراك لألم أنا أقدر أعمل به، أنا أقدر سأشعر حتى أنا نفسي بمشاعر إيجابية عند هذه المساعدة. نحن نتكلم على أنه أحيانا الشخص يكون مدرك دوره، وأنه في مثلا ناس محتاجة، فقد تكون المهنة أحد الأشياء أيضا التي تساعد الإنسان على الحصانة أنه أنا ورايا مسؤولية أو ورايا واجب أعمله ثانية، ممكن تكون الدوافع التي تجعل الإنسان يعني يقاوم أو يحاول أن يفصل نفسه عن الوقوع في التأثر المباشر بالصدمات، يعني. خليني أقول الخصوم والخصوم في ثلاثة محاور رئيسية.
57:01 المحور الأول كما قلنا العلاقة بالله سبحانه وتعالى وإدراك محدوديته كإنسان وإدراك رحمة ربنا في الكون وتدبيره للكون والإدراك أنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وأن الشخص عنده هذه القدرة. هذا محور الجزء المتعلق بإيمانه وعلاقته بالله سبحانه وتعالى. هذا الجزء. الجزء الثاني هو التركيز على المهنية والتركيز على المساعدة والتركيز على الدور الإيجابي الذي تقدمه في حياة الشخص. هذا المحور الثاني سأقول لك أن يبقى المحور الثالث هو العناية بالنفس أنه لا بد الأشخاص الذين يكونون في هذه الأماكن الذين يكونون في هذه المساحات التي فيها تواصل مباشر مع الصدمات والألم لا بد أن يكون عندهم محور يعني لا بأس به في حياتهم، متعلق
57:48 بالعناية بالنفس، عندهم إجراءات يأخذوها حتى يستطيعوا تفريغ ما في أنفسهم من مشاعر، عندهم إدراك لهذه المشاعر، عندهم مساحات للترفيه في حياتهم عندهم. جوانب أو فئات يخرج تمام فيها بعيدا عن الحدث، يقدروا أنهم يرتاحوا فيه ويأخذوا وقت ووقت بعيدا عن الحدث حتى يستطيعوا أنهم لما يرجعوا ثانية ضروري يقدموه يقدروا يظلوا مفيدين. الحقيقة المهمة جدا يعني هؤلاء الثلاثة محاور الرئيسيين العلاقة مع الله سبحانه وتعالى المهنية والتركيز على الجانب المساعد والجانب الذي فيه فائدة للإنسان. المحور الثالث العناية بالنفس أخر شيء
58:34 والفهم كلهم أن الإنسان يكون عنده قدرة على إدراك مشاعره لو نفسه قرب من حالة الاحتراق لو لا نفسه بدأ يظهر عليه أعراض من أعراض الصدمات التي نحن تكلمنا فيها بدأ يكون مشاعره أقوى منه مسيطرة عليه، غلبه بدأ يتأثر أداؤه، بدأ التأثر في علاقاته وبدأت تؤثر على نومه وعلى شهيته على جوانب حياته المختلفة، ساعتها لازم يعمله يجب أن لازم يوقف، يأخذ مساعدة متخصصة ثم يعود مرة أخرى، ليس بالضرورة أنه يوقف يعني يعني وقف نهائيا، لكن الوقفة هذه لا بد من أن نسميها استراحة محارب يخرج من الموقف، يأخذ
59:19 مساعدة متخصصة تساعده على التجاوز ثم يعود مرة أخرى لممارسة دوره، أداء وظيفته بشكل إيجابي إن شاء الله. أفتكر أنه بخصوص الكلام عن الاحتراق النفسي ومتابعتي للأخبار أحس أن أغلب ردود أفعالنا لا تكون ما بين اثنين أن هناك ناس تتفرج على الأخبار وتتذكر مثلا يعني مشاهد القصف في غزة سواء مصريين أو سوريين يفكروا مثلا قصف أو ناس تفتقر أنها هجرت من بلدها أو الاغتراب فتعيد ثانية دوامة الصدمة من أول وجديد، أو أنه حد يكون يحس أنه
1:00:05 هو الذي يشاهده. كثير قوي. أنا مهما رأيت عمري ما كنت أوصلهم ولا حوصر الذين صبرهم وأنا ألمي يأتي بجانب ألمه، فهناك مثلا عندنا في مصر الذي يرى بلاوي الناس تهون على بلوتو. رد الرد الأفعال، ردود الأفعال الاثنين، هؤلاء يعملون أزمة فكرة أني مصدوم وأعيد تكرار الصدمة، أو أنني أثبت مشاعري ولا أحرم نفسي حتى من أنني أرى ألمي على حده. الصح عندما أشعر أنني أرى الأشياء تحدث معي. أتصرف كيف؟ طيب خليني أقول يمكن نقطة ونحن نتكلم عن مسببات الصدمات عندنا فيها شوية. هي نقطة الصدمات السابقة في حياة الإنسان. سألتني إيه الأسباب التي ممكن تؤثر في تأثير الصدمة
1:00:53 وتغيرها؟ كان واحد منها هي الضغوط السابقة التي مرت في حياة الإنسان. الضغوط السابقة التي مرت في حياة الإنسان غريبة جدا، أحيانا تكون مفيدة بمعنى أن تكوني مررت بتجارب سابقة بصدمات وضغوط كتيرة يجعلني في المرة الخمسين مثلا عندي متانة نفسية وقوة نفسية وقدرة عامل بشكل أفضل مع صدمة وأحيانا مرور خمسين صدمة علي يجعلني تحملت أشياء كبيرة أوي أو ييجي في المرة الخمسين وتكون القشة التي قصمت ظهر البعير ويحصل لي وانهار فيه. ما الفرق بين الاثنين الذي يجعل تراكم الضغوط السابقة مفيد في مرونته
1:01:39 النفسية ومتانة وصلابة وقوته والذي يجعل تراكم الضغوط مؤذي هي نقطة جوهرية اسمها التعافي السابق من الصدمات لو أن الصدمات السابقة لم يتعافى منها لم أخوض رحلة التعافي. لم أعطي نفسي حقها في التعافي من الصدمات السابقة. ستكون الصدمات السابقة للأسف ضدي وسيحصل اللي أنت قلت أفضل يستعيد الحاجات السابقة وأتألم منه. لو أنا الصدمات السابقة أخذت فيها رحلة تعافي جيدة وتعافت معها وأنهيت الأزمات الغير محلولة وتعاملت معها إلى حد ما خرجت منها بشكل إيجابي سيكون ساعتها الصدمة الجديدة أخف. نقطة جوهرية لأنني دائما أقول كل
1:02:28 الصدمات تمر. كل شيء صعب في حياتنا. هكذا كتب تمر. لكن المفتاح هنا. هي مرت وهي سيدة سندباد خيل. لم لم تندمل؟ فمع كل جرح جديد كل الجروح تنزف مرة واحدة والتي هي مرت وأنا أخذتها حقها في التعافي. فلما أتعامل النهاردة؟ أنا الجروح السابقة يجعلني قادر تعمل. يعني ممكن حد يكون متخيل أنه متعافيا ويمارس حياته بشكل طبيعي وبشكل ناجح يعني بس روما عنده أو صدمة. طبعا نحن نقول كل الصدمات تمر وكل الأزمات تخلصوا وتكمل الحياة، لكن الفكرة كملت ازاي
1:03:15 كملت بعد ما أعطيت نفسي أسباب التعافي الأولاني فأكملت بشكل إيجابي أو كملت وأنا شيل على ظهري أو ندبة داخلي ندبة، جرح ينزف هكذا نزيف بطيء، صدمة جديدة تجعل النزيف يزيد هو الفرق بين الاثنين، بين التعافي الحقيقي اللي بيحصل من الصدمات أو مجرد مرور الوقت على الصدمات. الحقيقة الوقت جزء من العلاج. مرور الوقت يجعل أشياء كثيرة عدت علينا سابقا. ممكن نكون أرى أنها خلاص مرت. أحيانا نحن في غرف العلاج النفسي نعالج صدمات مر عليها خمسة عشر سنة وعشرين سنة وثلاثين سنة. لكن الجرح النازف ما زال يئن داخل الإنسان. هو لم يتعافى منه بشكل صحي.
1:04:03 فالنتيجة أنه عم أعمل يعمل كذا كل شوية ومضة ومضة الإنسان يسكت عنها ويعطي الوقت عدى والزمن مر والتجربة خلصت ومر بتجارب جديدة ونجح في حياته في أشياء وعمل أشياء لكن مازال أثرها موجود فهذه نقطة مهمة. النقطة الثانية التي دائما أقولها إحنا محتاجين أعرف شيماء لو كل واحد ينظف ورقته وينظف الشوارع التي بجانبنا، دائما نقول نحن نقف في الحقيقة وكل واحد يبحث على صدمات الأخرين ويقيمها. إذا كان لا يكلف الله نفسا إلا وسعها يبقي الإمتحان غير الإمتحان بتاعك غير الإمتحان بتاع. الموجود اليوم في غزة غير الموجود اليوم في إدلب غير الموجود اليوم في مصر غير الموجود في أي حتة.
1:04:50 كل شخص في مكانه عنده امتحان حتى الشخصي وليس فقط الظروف العامة. خليني أقول أنا عندي امتحان والبارحة كان عندي امتحان ثاني وغدا عندي امتحان جديد. ظروف حياتي تختلف. طبيعة التكليفات بتاعتي والمطلوبين يختلف. جزء رئيسي الذي يسبب المشكلة التي أنت تقولي عليها أنني أحتقر نفسي أو نسميها عقدة الناس أحيانا أو أحتقر حالي أو أرى أن أزمات وصدمات ليست سهلة وبسيطة مقارنة بغيري. هذا جزء مؤذي جدا. مين قال كده؟ أنا ابتلاء. ومشكلتي ومعاناتي هي بتاعتي. ليس من حقنا أبدا. لا أقارن بتاعتي بالأخرين فأرى ذاتي أعلى.
1:05:35 والاثنين ليس لديهم مشكلة. ولا أرى أن الذي عند حد تاني هو الذي كبير. والذي عندي أنا هو اللي بسيط فيكون. ليس من حقي أن كل واحد يحترم ورقته ويقصف ورقته ويركز في حياته وفي تكليفات هو في الدنيا ويركز هو مطلوب منه يعمل. هو يمر بي. إدراك فردانية وتمايز البشر مريح جدا جدا. إني أنا أرى أن الذي هناك قوة. غزة الذي يتعرض للقصف ويتعرض لما لا يتخيله بشر وما لا يتصوره بشر هو بتاع. إننا نتعرض لكل ممكن يكون صغير أوي مقارنة بهذا لكن هو بتاعي. أنا ركز في إمتحان هو ركز في إمتحان أنا مسؤول اليوم
1:06:23 مثلا إني نقدم دعم لأهلنا في غزة. الدعم الذي يقدمه الحتة بتاع الحتة المفروض أعملها في الدعم هذا امتحان تكليفي لو أنا مركز فيها أعملها أكون في هذه الحالة مفيد للموجود في غزة، لو أنا اليوم سبت التكليف بتاعي وسبت دوري في الدعم المفروض الدم ودوري في المساندة ودوري فني، أنا سعدوا بشيء وقعدت أركز فقط في الألم بتاع وقارنه وقولنا ليس عندي شيء وكتائب وأحزن وأبقى. ليس لدي نفسي الحق في أخذ أي حقوق في هذه الحياة أو مشاعر ولا أشتغل ولا تعافى ولا ولا. ستكون النتيجة أنا بعد ضيعت دوري وضيعت هو أيضا.
1:07:13 طيب أحد كمان المشاكل الكبيرة التي تواجه الإعلام عموما فكرة أنه ينقل الأخبار بالصور من قلب الحدث طبعا للتأثير على الرأي العام وصناع القرار، لكن أيضا في نفس الوقت هو ينقل لنا الصدمات بشكل مباشر، فالذكاء الإعلام يقوم بدور أنه يعني التأثير المباشر أو النقل المباشر للصدمات الغير مباشر. خلينا نقول طبعا مما لا شك فيه الإعلام مسؤوليته أنه يأخذ لقطة من الحدث ولا يأخذ الحدث كله. مهم جدا أننا نكون مدركين أننا نتعامل مع ما يأتينا من الإعلام بهذا المنطق أن هذا جزء من الصورة مثل ما قلنا، إدراك الصورة الكبيرة، إدراك الأجزاء المختلفة من الصورة شيء
1:08:01 يجعلنا نقدر نتعامل معه، لكن الوقوف عند تفصيلة صغيرة اللي هي اللقطة التي جاءت لنا من الإعلام اللي هي الصورة التي هي اللقطة، الكفن، اللقطة، الطفل المصاب اللي أثبتت الفقد، طبقات الحزن، إحنا لو تابعنا حياة هذا الإنسان الذي نحن رأيناه في هذه اللقطة قليلا من الزمن سنعرف نلاقي رحمة ربنا سنعرف نراه وهو يتجاوز، سنعرف، نرى قوته في حتة نعرف ونرى ألم في حتة أيضا. يعني دائما أقول أنا ضد أننا من اللقطة ونكتفي بها ونتخيل أن هذه اللقطة هي الحياة. إحنا محتاجين دائما نتعامل مع الإعلام ومع الصور على أنها لقطة مجتزأة من الصورة في
1:08:47 أجزاء تانية كتير بالرسول الذي نراه في لحظة صامد وثابت، هو في لحظة ثانية متألم يبكي، وهذا لا يتعارض مع ده، لا يوجد. لا يوجد تعارض ولا تنافي بين أن الإنسان يكون يتألم وفي نفس الوقت يكون يصمد ويمارس حياته. يوجد أي تعارض بين أن نرى الطبيب يقف ويشتغل في جو صعب جدا وفي معاناة شديدة وفي نفس الوقت وصامدة وواقف ويشتغل ويتفاعل وفي لحظة ثانية يعقد مع نفسه فيبكي أو مشاعره تتحرك. لا تعارض بين الاثنين. وجود الاثنين مع بعض مكمل. المفترض أننا ننتظر من الإعلامي أن يحاول أن يكون أكثر موضوعية في النقل وأن ينقل الصورة بطرفي
1:09:32 وبكل تفاصيلها فيكون فيها مساحة أوسع قليلا. فيبقى الدين دائما رسالة الصمود مع رسالة الألم مع رسالة الإنسانية والمشاعر الطبيعية. يعني يبقى الصورة مكتملة والإعلام الموضوعي يقدر أن يعمل هذا بقدر ما. لكن في نفس الوقت أنا كمتابع للأخبار عليها مسؤولية إن أنا دائما أذكر نفسي أن هذه فقط لقطة الأشياء الثانية إني أنا أركز في ورقتي أنا عليه أعمل جهده أنا علي المصور أنا دائما أرى وأنا أتابع الأخبار فقط. أي نعم تتأثر وتألم وتوجع. أنا لست حفيد بحق حتى الحديث الرسول مثل المؤمنين
1:10:19 في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى السهر والحمى دون أن يعرف الحمى. ارتفاع درجة الحرارة هي المقوم لارتفاع درجة الحرارة في جسم الإنسان. هي تعبير عن استنفار الجهاز المناعي في الجسم ومقاومة المرض. هذا معنى الحمى فالذي نحن مطلوب منا ليس أننا حتى الاهتمام بأمر المسلمين عندما نقول أننا يجب علينا أننا نهتم بأمور الأمة ونهتم بأمور بعض الاهتمام ليس الهم. الاهتمام يعني يكون فعل إيجابي ليس فقط
1:11:05 شعور سلبي طبعا يجب أننا نشعر ونعطي نفسنا هذا الحق في الشعور، لكن لا نقف عند هنا مجرد ما نساعد مثلما قلت في وقت أن جزء رئيسي من الذي يساعد الناس المهنيين ويحميهم من السكن أو من الصدمة الثانوية هو أنهم يقدمون دور إيجابي. فلو كل أحد يتابع الأخبار قدم دور إيجابي، هو هنا ساعد نفسه أن يحمي نفسه من الصدمة الثانوية بهذا الشكل. أيضا بالنسبة للصحفيين الذين في المكاتب، والذين هم طول الوقت يتعرضون لأنهم ينقلون أخبارهم، له صور أحيانا كثيرة الذين شغالين في المجال الإعلامي بيعني مش يستخفون بمشاعرهم لكن يتعب، يتعاملوا باعتبارهم معتدين ونحن معتدين وهذا شغلنا وهذا قدرنا، فما يبقى
1:11:53 فيه مساحة كافية للتعبير حتى عن مشاعره مننا أو حزين أو متألم، واليوم يمر بشكل طبيعي ويمكن أن يكون فيه أي أثار نفسية واضحة لا ليهم ولا حتى للناس اللي حولهم في البيت كي يدركوا أنهم تحت تأثير نفسي وضغوطات نفسية وأيضا لأهاليهم وأسرهم تدعمهم فيها نفسي. زي ما قلنا. أول حاجة أقولك نفس الثبات على فكرة. هو يدرك. أنه هو إنسان محدود فيدرك أنه إنسان ويعطيها حقوقها أنه يبقى عنده مركز على الجانب المساعدة إنه يكون عنده خروج من هذه الوظيفة ومن هذا العمل والحياة المختلفة، خليني أقول
1:12:40 دائما أقول إحنا حتى حتى العبادات اللي ربنا سبحانه وتعالى فرضها علينا في دين هي فيها هذا النوع من التوازن. الإنسان حاله لا ينصلح في هذه الدنيا، يعني لو حد قال لي هكذا نلخص التوازن النفسي والصحة النفسية بكلمة واحدة سأقول هي التوازن لا إفراط ولا تفريط. التوازن معناه أنا أعمل وأعطي وأقف صلب وقوي في موقف وفي نفس الوقت أقف أبكي واشعر بمشاعر والديها. حقها التعامل مع هذه النفس مع الجسد الذي ربنا سبحانه وتعالى أمرنا عليه بهذا التوازن الذي فيه شغل
1:13:29 وفي نفس الوقت فيه. في راحة وهدوء وإدراك للمشاعر وحق فيها. الذي يعمل لن يتعرض للأذى سيقدر يتواصل. طيب ما المشكلة؟ لماذا نحن لا نفعل هذا؟ لأن غالبا كما قلت نحن كمجتمعات شرقية وعربية للأسف غاب عنا بشكل كبير الجزء المتعلق بالذكاء الوجداني وإدراك المشاعر نتعامل معها وكأنها شيء ناقص في الإنسان في حين أنه جزء من خلق الله. كيف يكون شيء ناقص إذا كان ربنا خلقه فينا؟ ربنا سبحانه وتعالى هو من رزقنا. هذه المشاعر لها حكمة ولها دور لها أهمية في حياة الإنسان. إدراك هذه الأهمية وإعطاء النفس
1:14:15 حقها في هذا هو الذي سيحل هذه الأزمة. يعني حتى ممكن أنه مثلا من كتر ما نحن لسنا مدركين الجانب هذا يتم فعلا تهميشه بشكل تام. هو شغال وهي شغالة بشكل عادي جدا ومش متأثرة بشيء وتقضي حياتها بشكل طبيعي. ممكن المشاعر تكون مكبوتة بدون إدراكها لأنها مش تسأل نفسها حسبي. من أشهر الدفاعات النفسية اللاواعية للإنسان يستخدمها في التعامل مع المشاعر الصعبة هو الكبت والكبت للأسف لا يأتي أبدا. دعيني أقول لك هو لي في عندنا أمراض كثير في هذا العصر ومنتشرة ألام الظهر مشاكل القولون، مشاكل المعدة، ارتفاع ضغط الدم، مشاكل القلب. كل هذه المشاكل هي تعبير من الجسد عن الألم النفسي.
1:15:03 كل هذه المشاكل لها في أصلها منبع نفسي. لا يوجد مرض حتى حتى السرطان أعرفه مرض السرطان الفظيع ده. هذا المرض هو تعبير بسبب الأذى النفسي الذي يمر به الإنسان وهو يكبت ولا يتعامل معه. تتأثر قدرة الخلايا على التجديد وعلى مقاومة الخلايا السرطانية فيصاب الإنسان. الخلايا السرطانية تتوالد في أجسادنا طول الوقت طول الوقت، لكن في مناعة داخلية مسؤولة عن أنها تموت. اللي بيحصل لما الإنسان يفضل يعاني من الضغوط النفسية بهذا الشكل إن هذه المقاومة تضعف فيحصل
1:15:49 نمو للمرض. فأنا أقول لك لا يوجد مرض في هذه يعني تقريبا لا يوجد مرض إلا ومن لا في جزء منه هو عبارة عن أثر نفسي لهذا الكبت أو لعدم الاهتمام بالجانب النفسي، أما الأشياء التي أيضا نحن في مجتمعاتنا قصرنا فيها كثيرا وتأخرنا فيها كثيرا هو احترام الجزء الإنسان من الإنسان، الإنسان ليس مكانة الجسد، هذا ليس مكانة، نحن لسنا روبوتات، ليس مكانة محتاجة فقط نرعى الجزء العضو منه، نحن النفس البشرية والإنسان كائن متفرد، كائن متميز، ربنا سبحانه وتعالى خلقه بخلقه مختلفة. النفس فيها جزء مهم جدا جدا جدا.
1:16:35 أنا بالنسبة للناس التي تكبت مشاعرها أو تتعرض لصدمات متتالية هل يكون في عواقب طويلة الأمد أو طويلة المدى ستفاجئ بها بعد فترة غير طبعا الأمراض الجسدية وكذا ممكن تتغير شخصية الإنسان. خليني أقول الأثار بتاعت الكبت هذا أو ليس بالضرورة يكون كبت هو عدم التعامل الصحي مع المشاعر الذي واحدة من أشهر أنواعه هي الكبت وأحيانا تكون مشكلة أحيانا تكون الإسقاط مثلا أو الإزاحة أن أخرج المشاعر في غير موضعها أو في غير مكانها، يعني الصحفي اللي أنت تتكلم عليه قاعد مراسل وقعد يقول هذا شغلي وأنا مش مركز فيهم يتعود عليهم يأثر فيه، لكن لما يروح
1:17:22 البيت يختنق مع أولاده أو مع زوجته ما هو هنا في هذه الحالة؟ هذه مشاعر ليست في محلها وليست في موضعها، فهو نوع يسيء أيضا في حياته لأنه يؤثر على علاقته وحياته الاجتماعية. طبعا غياب الإدراك والوعي والتعامل الصحي مع الضغوط ومع ما نتعرض له في الحياة ومع مشاعرنا بيكون تكتم وتأثر في مشاعر الإنسان نفسها، في قدرته على إدراكها وفهمها، تؤثر في حياته الاجتماعية وفي علاقاته، تأثر في صحته الجسدية وأثرها والعبء يعني. يعني دعنا نقول نحن دائما نقول من أكثر الأمراض المسببة للعبء في. في العالم هو الاكتئاب.
1:18:10 أكثر من جلطات. العبء الصحي الذي عبئ على المنظومة الصحية رغم أنه غير مرض يعني محدود الأثر مثل النوبات القلبية مثله مثل جلطات المخ لكن هو ما ينتج فحياة الإنسان كل الأشياء التنفيذية وجسديا. الإنسان يتأثر، علاقاته تتأثر وظيفته، تتأثر مشاعره وتتأثر علاقته حتى بربنا سبحانه وتعالى وعلاقته بالخالق وإيمانه وقدرته على ممارسة دينه بحرية وقدرته على قضاء التكليف الذي نحن مكلفين فيه في الدنيا من عمارة الأرض، هذا يجب أن يتأثر لما يحصل. هذا النوع من التجاهل تسميه التعامل مع المشاعر.
1:18:55 الأطفال يتأثروا بالصدمات الغير مباشرة. يعني كل طفل ممكن يحصل له صدمة ثانوية. الأطفال يتأثروا بالصدمات المباشرة والغير مباشرة مثلهم مثل البالغين. طريقة تعبيرهم مختلفة لكن تأثرهم نفس موجود بمعنى الطفل. نحن نعتبر مثلا أن الطفل الذي يشاهد عنف منزلي يعني يشاهد مثلا عنف بين أي أفراد في الأسرة حتى لو هو لم يتعرض مباشرة لهذا العنف لكنه يكون لديه نفس علامات الطفل المعنف الذي يتعرض شخصيا للعنف. الأطفال يتأثروا والكبار يتأثرون دائما. أقول التفصيل هنا أو التقسيم بين ذكور وإناث، رجال أو نساء، كبار أو
1:19:44 أطفال أو مراهقين. كل هذه التقسيمات في الحقيقة ليست حقيقية. كلنا نتأثر. الإنسان الذي خلقه ربنا بني أدم كلهم يتأثروا بالضغوط بأشكال مختلفة، طرق تعبيرهم مختلفة، قدرتهم على التعامل مع الصدمات مختلفة، فالفرق ما بين طفل وكبير لما الناس تأتي دائما بعد الصدمات من أكثر الأشياء ونأتي نتعامل مثلا مع المنظمات الإغاثية وهي تتعامل في الدعم النفسي ما بعد الصدمات أقولك كذا نعمل دعم نفسي للأطفال فدائما نقول لهم. جزء رئيسي من صدمات الأطفال هي بسبب صدمات الكبار بسبب صدمات مقدمي الرعاية بسبب صدمات الأم والأب. فليس هناك أي منطق من إننا نقول الأطفال فقط
1:20:31 هم من يستحقون الدعم وقت الصدمات أو الأطفال هم الأكثر عرضة للصدمات. هم الأطفال الذي يميزهم أو الأشياء التي تجعلهم فئة أكثر ضعفا هي أن الطفل معندوش القدرة على رعاية نفسه. ليس لديه القدرة على أن يدرك لما يحصل عنده شيء غلط طبيعي، هو يحتاج أحد يرعاه ويقدم له الرعاية، فعندما يتعرض لصدمة أيضا الأعراض هنا يقدر يفهم هو إلي يحصل له فيحتاج حد بالغ يساعده أن يتعامل مع الصدمة ويتعافى منها، يتخطاها. وهكذا. فدائما لا أحب أن أقول أن الأطفال أكثر عرضة لا لأن الحقيقة أن معظم الأطفال عندهم نقاط ضعف تجعلهم يصابوا بأشياء في الحقيقة أيضا في نفس
1:21:17 الوقت سبحان الله عندهم من المرونة النفسية العالية جدا عندهم أشياء كثير من من العطالة البالغين عن التعامل مع الصدمات يكون عندهم أكثر عرضة بسبب حاجات ويكون عندهم أكثر مرونة وقدرة على التعافي من صدمة مثل ما أقول ليس عندهم كثير من الموروثات الثقافية التي عطلتنا عن التعامل مع مشاعرنا فممكن يعبروا ببساطة فيكونون في هذه الحالة قادرين على التعافي. ممكن يكون عندهم شخص داعم في حياتهم في حد مهتم رأيهم من أب أو أم أحد مقدم رعاية يرعاهم، فالشخص الذي يقدم لهم الدعم الاجتماعي يكون فرصة لهم للتعافي. ممكن الشخص البالغ ميل إيش هذه فرصة لما يعيش حد
1:22:05 ينتبه له ويهتم به ويهتم بمشاعره ويقدم له الرعاية، فالأطفال هم أكثر عرضة وأكثر ضعفا قليلا في أنهم يأتون لهم صدمات لكن في نفس الوقت عندهم. مقومات. مقومات أخرى اللي هي ثاني للذي بدأت به. لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. جاء التكليف معها على طول جاء الأزمة معها على طول. القدرات والكفاءات التي تجعلنا نقدر نتجاوزها. يعني في النهاية حين نصل لنقطة أنه هناك حصانة نفسية. وهناك عندنا الأدوات التي نقدر نوقف بها نفسنا ونحسن بها نفسنا من الصدمات غير المباشرة. لكن المباشرة هي قدر يعني في النهاية. لكن عندما نصل لمرحلة الإيذاء النفسي
1:22:53 بالتعاطف المبالغ فيه وإدراك أن نحن ورؤيتنا يعني نكون مدركين لفكرة أنه قد يكون الشخص المعرض لهذه الصدمة عنده من السعة النفسية والكفاءة النفسية أكبر مني لو. أيضا سنقول في رسالة أخيرة تلخيصا للحصانة النفسية إنها قدرة نستطيع، كلنا نكتسبها وليست صعبة أو تحتاج مجهودا لكن ليست مستحيلة. طيب خليني أقول أول نقطة وهي نقطة مهمة جدا أن الإنسان عندما يمر بصدمة دعيني فقط أختلف معك في نقطة. خلي بالك الصدمات التي تعرضت لها بشكل سنوي لم خرجت عن القدر وأنا تعرضت للصدمة بشكل مباشر، فهذا
1:23:39 القدر بتاعي والوضع تعرضت للصدمة بشكل ثانوي أن هناك فرد من أفراد أسرتي تعرض لها، ما هو الثانوي؟ هو هذا القدر بتاعنا، هو عنده قدره وأنا عندي قدري هو عنده امتحانه ورقته، وأنا عندي امتحان في اثنين يدخلوا في القدر، لكن تعاملي معهم يعني لا يوجد شيء تقول أن هذه أسوأ من ده أو ده أصعب من ده أو ده ينفع يتعافى منها، وده لا ينفع في جميع الأحوال أي شيء، الإنسان يمر به مهما كانت درجته يستطيع هو يتعافى منه. حجر رئيسية أو مدرسة من أقوى المدارس في علم النفس التي تتعامل مع التعامل مع الألم وضغوط الحياة هي مدرسة
1:24:27 تسمى العلاج بالمعنى. كائن الإنسان. المدرسة التي خرجت من رحم المعاناة يعني مثلما يقول العالم صاحب هذه النظرية كتبها من وسط معاناة شديدة. فعندما جاء وصف وقال أنه عندما يجد الإنسان المعنى وراء ألم. بتوقف هذا الألم عن أن يكون مؤلما يظل ألم لكنه غير مؤلم. هو هذا المعنى الرئيسي الذي يساعد الناس أنها تتعافى من ألمها وتتجاوزها وتقدر أن تعيش معه. المعنى الغاية والمقصد الذي وراء هذا الألم. طبعا هناك شروط لهذا المعنى
1:25:15 أو لهذه الغاية لكي تكون فعالة مع صدمات الحياة المختلفة سواء كانت مباشرة أو غير أو ثانوية. هذا المعنى يجب أن يكون أكبر مني أنا شخصيا أكبر من حياتي لكي يستحمل التضحية لكي يكون يستحق المعاناة أو الألم الذي أنا بعمل لأجل هذا. الناس الأكثر إيمانا والأكثر علاقة بالخالق سبحانه وتعالى الأكثر إدراكا لحقيقة الدنيا وأن هناك اخرة وثواب وجنة وهكذا. هؤلاء الأشخاص المدركين لهذا ومركزين في وحاطين لهم. إن العالم كله يتعجب مما يحدث في غزة، وكيف يصمد هذا الحال؟ يجعل الإنسان عنده قدرة
1:26:01 على أن الألم لا يصبح مؤلم لأن المعنى أكبر. فكل مرابط المعنى الحياة بتقوم عليه بقيمة عليا بشيء مثل الجنة بشئ مثل رضى ربنا سبحانه وتعالى بشيء أكبر من أي شيء ستكون موجودة في هذه الدنيا. كلما كان قدرتي على التعامل والتوجه النفسي تجاه الأزمات سيكون أفضل، فلو أنا سأقول روشتة فكلمة واحدة ستكون هي إن الإنسان مدرك لمعنى حياته ويكون فهمها بهذا الشكل. الأشياء الثانية والأشياء المهمة جدا إدراك لحقيقة البشر. ربنا سبحانه وتعالى قال لنا وفي أنفسكم أفلا
1:26:47 يتدبرون. أفلا تبصرون. إحنا لازم نعرف أن نفسنا هذه هي الميدان الرئيسي بتاعنا. وجزء من نفس النادي الذي ربنا خلق فينا هذه المشاعر وإدراك مشاعرنا والتعبير عنها واحترامها وتقديرها وإعطائها حقها هو جزء من تمام مهمتنا ومسؤوليتنا عن هذه النفس. المعنى والغاية الكبرى التي في الأمر هي جزء رئيسي إدراك حقيقتنا كبشر ومحدوديتها أمام الخالق. وفي نفس الوقت أنا دائما أقول هي ثنائية يجب أن ندركها أن الإنسان محدود القدرة أمام الخالق سبحانه وتعالى، لكن الحقيقة
1:27:33 هو قدرات غير قابلة للحد والحصر بالمنطق البشري. الإنسان أثبت على مدار البشرية منذ تاريخ بداية تاريخ الإنسانية حتى هذه اللحظة أن الإنسان قادر على التعلم والتكيف والتعامل مع كل أنواع الضغوط وكل أنواع التغيرات وكل أنواع المؤثرات التي من الممكن أن تحصل في حياته. فالقدرة الكبيرة جدا جدا التي لا ندرك محدوديتها لا ندرك نهايتها حتى هذه اللحظة. نحن لا ندرك من إمكانيات وقدرات الإنسان، دائما نقول نحن الأولمبياد مثلا أو البطولات الرياضية يبقى فيها أرقام قياسية، هل يتوقف الإنسان أبدا عن كسر هذه الأرقام؟
1:28:19 يظل يكسر كل ما نقول، هذه أقصى سرعة يستطيعها الإنسان نلاقي بعد قليل أي في حد يقدر يعمل الأعلى من إدراك أن الله عز وجل استودع فينا هذه القوة وهذه الطاقة وهذه القدرة في قضية الاستخلاف تخلينا تؤهلنا أن نتعامل مع الدنيا ونحن مطمئنين، ونحن عارفين أننا نقدر نتخلص من إحساس العجز والقهر، وأننا لا نقدر ونبقى نتعامل بقوة الشخص الذي يقدر ولا يقدر يتعامل مع أي شيء وفي نفس الوقت. الإيمان بالله سبحانه وتعالى يجعلنا ندرك أننا أمام الخالق أمام القدر. عندنا قدر من المحدودية في قدر من الاستسلام لله سبحانه وتعالى مع قدر عالي جدا جدا جدا
1:29:07 من القوة والقدرة الإنسانية والبشرية. المعنى وراء حياتنا. إدراك مشاعرنا واحترامها. إدراك حقيقتنا كبشر. إعطاء أنفسنا حقها. وفرصته في التعافي من الضغوط. استخدام الموارد المتاحة التي واحد رئيسي منها اسمه علم النفس أو الطب النفسي أو العلاج النفسي. ليس هناك أي مشكلة أن نلجأ لمساعدة متخصصة تساعدني. أنا عملي إن أنا تعافى من أثر الصدمات السابقة التي مرت عليها ولم أتعب منها أو أي تجربة موجودة في حياتي. حكمة مهمة جدا جدا. سبحان الله ربنا خلق الإنسان كائن اجتماعي لا يستطيع الإنسان التخلي عن الأخرين. الدعم الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية الصحية
1:29:55 عنصر رئيسي من عناصر التعافي. نحن دائما نقول من أهم أسباب تعافي الإنسان من الاضطرابات وحمايته من الاضطرابات النفسية هي وجود علاقة صحية داعمة في حياته. فالحرص على أننا نكون في مجتمع يقدم علاقات داعمة ندعم بعض في أشخاص التكافل الموجودة عندنا في ديننا أشياء كتير أوي، إحنا عندنا تبسمك في وجه أخيك صدقة علشان ممكن ابتسامتك في وجه أحد تمنع عنه، ألم تساعده في حياته؟ عندنا أشياء كتير أوي تجعلنا نقول لا يجوز أبدا إن نعيش ألمي لوحدي ولن أترك الأخرين يتألمون بمفردهم.
1:30:41 نحن عندنا واجبات حقوق المسلم وحقوق المسلم على المسلم واجبات العزاء واجبات العيادة المريض عندنا حاجات كتيرة تقول لنا. لا يجوز بأي حال من الأحوال أن أحد فينا يعيش في هذه الدنيا لوحده بمفرده دون دعم من الأخرين. عندما نوفر علاقات إجتماعية صحيحة في حياتنا عندما نوفر إدراك لمشاعرنا وإدارة جيدة لمشاعرنا ليس كبت وليس إخفاء. ليس مبالغة في تقديرها وإنما هي التي تسيطر عليها إدارة جيدة لمشاعري. عندما يكون عندي معنى وغاية عالية لما يكون توجهي النفسي تجاه الحياة إيجابي وطريقة تفكير إيجابية لما مسد ومقتنع
1:31:26 أنني حاضر حل المشكلات التي تواجهني وحاضر أتعامل معها أشتغل بهذه القناعة المسبقة أنني سوف أقدر وكدالك أقدر تحملها. دائما أقول أعلق أمامي هكذا قال الذي تقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فأيا كان حقا عليها عندما نعيش المعاني هذه بالتأكيد هذا سوف يساعدنا أن الأحداث التي نمر بها يكون أثرها علينا أو تعرضنا لسبب من مسببات الضغوط أو تعرضنا موقف صعب لكن كانت أثاره علينا. ليست صدمة نفسية، كانت أثر ضغط طبيعي. أثرت ضغوط الذي نحن نسميه التحدي الإيجابي الذي يساعدنا أن ننمي ونتطور ونبدأ. وفي نفس الوقت مريت بشيء مريت
1:32:12 بأزمة حسيت بأثر الانضغاط لا أكبر على إني ألجأ لمساعدة مختصي ساعدني إني أنا تعافى منها. ليس بالضرورة سأحتاج دواء. دعيني أقول نحن التعافي من أثر الصدمات من أخر حاجة لها الدواء غالبا نحتاج قبلها أجزاء كتير من العلاج النفسي الكلامي، من الدعم الاجتماعي من توفير الأسباب التي تساعدنا أنا تتعافى منها، وإن احتجنا نلجأ لدواء يساعدنا، يحسن من الكمية الموجودة في الدم لأنها أحيانا تختلط وتتأثر بشكل يجعلنا لن نتحسن إلا لو أخذنا دواء عالجنا مثلها مثل أي مرض مثل. مثل ما يكون عندي مثلا مريض ضغط الدم المرتفع لازم يأخذ في
1:32:57 مرحلة من المراحل دواء يساعده على أن حياته تتحسن إن شاء الله. شكرا يا دكتور. حاولنا النهاردة أن نجاوب على بعض الأسئلة المهمة التي ممكن تكون خطرت على بالكم، أتمنى أنها تكون أفادكم، وأتمنى كمان أنكم تشاركها مع أصحاب كلكم أو أي حد ممكن يكون مهتم أو تفيد الحلقة. لا تنسوا كمان تابعونا على كل منصات البودكاست وسترون الأسبوع القادم. سلام. حديث.