شرح الركيزة 5/5 - محمد الخضيري

ملخص موجز

يقدم الفيديو ملخصًا شاملاً لأصول التفسير، مع التركيز على الترجيح بين الأقوال وقواعد التفسير. ويتناول الأنواع المختلفة للخلافات بين الأقوال، وأهمية مراعاة السياق، وكيفية التعامل مع الحقائق اللغوية والشرعية. كما يستعرض الفيديو مجموعة من القواعد التفسيرية الهامة، مثل قاعدة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، ويقدم نصائح قيمة لمن أراد القراءة في كتب التفسير.

  • الترجيح بين الأقوال عند الخلاف.
  • قواعد التفسير وأهميتها في فهم القرآن.
  • نصائح للقراءة في كتب التفسير.

فصل في الترجيح بين الأقوال

يناقش المؤلف مسألة الترجيح بين الأقوال المختلفة في تفسير القرآن، موضحًا أن الخلافات بين الأقوال لا تخرج عن أربعة أنواع. النوع الأول هو التضاد بين الأقوال، حيث يلزم الترجيح وأخذ أحدها لفهم المعنى. ويستشهد بمثال الخلاف في معنى "القروء" في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}، هل هي الأطهار أو الحيض.

ما تشهد النصوص أو الإجماع ببطلانه

النوع الثاني هو وجود أقوال تشهد النصوص أو الإجماع ببطلانها، فيلزم ردها. ويذكر مثال قول سعيد بن المسيب أن آدم أكل من الشجرة وهو سكران، معتبرًا ذلك معارضًا لوصف خمر الجنة. ومثال آخر هو ادعاء جواز الجمع بين تسع نسوة استدلالًا بآية {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}، حيث وقع الإجماع على حرمة الجمع بين أكثر من أربع حرائر.

الاقوال المحتملة في الآية بشكل متساوي

النوع الثالث هو تساوي الاحتمالات بين الأقوال في الآية، فلا يلزم الترجيح لكونها كلها صحيحة. ويستدل بالخلاف في معنى "ما" في قوله تعالى: {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى}، هل هي نافية أو استفهامية، مبينًا أن كلا القولين متقاربان ولا يلزم الترجيح بينهما. ويشير إلى أن بعض المفسرين يذكرون الخلاف في مسائل التفسير دون ترجيح لعلمهم بأن الآية تتسع للمعنيين.

الاقوال المحتملة وبعضها أولى من بعض

النوع الرابع هو وجود أقوال محتملة، ولكن بعضها أولى من بعض. ويوضح أن الترجيح هنا لا يعني إبطال غير الراجح، بل بيان أن هذا القول أولى من ذاك. ويستشهد بقول الشوكاني في تفسير فتح القدير: "والقول الأول أولى"، مع ذكر أسباب الأولوية، مثل موافقة سبب النزول أو كونه أظهر في اللغة أو السياق.

فصل في بيان ما تجب مراعاته عند الترجيح

عند الترجيح بين الأقوال، يجب تقديم ما دل عليه القرآن والسنة، وما وافق أقوال الصحابة والتابعين وإجماعهم. كما يجب مراعاة السياق، وهو ما يسبق الجملة أو الآية وما يلحقها. ويؤكد على أهمية إبقاء الألفاظ على ظاهرها وعمومها وإطلاقها وحقيقتها ما لم يدل الدليل على خلاف ذلك. وعند التعارض بين الحقيقة الشرعية واللغوية، تقدم الشرعية إلا بدليل.

تفسير الألفاظ بالمعهود من كلام الله وكلام العرب

يجب تفسير الألفاظ بالمعهود من كلام الله وكلام العرب، أي ما عهد استعماله في القرآن وفي لغة العرب. ويستدل بمثال "اليوم الآخر" الذي يراد به يوم القيامة، وكذلك الاستدلال على البعث. كما يجب تقديم ما وافق سبب النزول الصحيح الصريح على ما خالفه، ورد ما كان فيه مخالفة للعقل الصريح أو طعن في الأنبياء.

القواعد جمع قاعدة

القاعدة هي الأساس الذي ينبني عليه غيره، واصطلاحًا هي حكم كلي يتعرف به على أحكام جزئياته. وقواعد التفسير هي الأحكام الكلية التي يتوصل بها إلى استنباط معاني القرآن ومعرفة الراجح من الأقوال. ومعرفة القواعد مهمة لطالب العلم لأنها تنبه على العلل ومآخذ الأحكام، وبها يحصل الفرقان بين المسائل المشتبهة والأقوال المختلفة.

القواعد نوعان

القواعد نوعان: قواعد عامة، وهي ما ينتفع به المفسر لفهم كلام الله وحسن الاستنباط منه، مثل قاعدة "التعبير في الوصف مشعر بعلية ذلك الوصف". وقواعد ترجيحية، وهي ما يستعمله المفسر للترجيح بين الأقوال المختلفة وإبطال الباطل منها. وبعض القواعد يصلح للنوعين.

العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

إذا نزلت الآية أو السورة على سبب خاص، فإن العمل بعموم ألفاظها لا بالسبب الذي نزلت من أجله. ويستدل بآية {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} التي نزلت في أبي بكر، ولكنها تشمل كل من اتصف بالصفات المذكورة في الآيات.

الأصل في الآية الإحكام

الأصل أن نعمل بالآية ونعتبرها محكمة، ولا يقال بالنسخ إلا عند انتفاء حكمها من كل وجه. ويستدل ببطلان دعوى نسخ آيات الأمر بالصبر المكية بآية السيف، موضحًا أن آيات الصبر محمولة على من كان حاله كحال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الضعف، وآية السيف محمولة على من كان حاله كحاله بعد الفتح من القوة والتمكن.

ما وافق الرسم مقدم على ما خالفه

إذا كان عندنا قولان أحدهما يوافق رسم المصحف والآخر يخالفه، فإن ما وافق الرسم مقدم على ما خالفه. ويستشهد بمثال "سلسبيلا" في سورة الإنسان، حيث يرجح الرسم القول بأنها اسم أو وصف للعين المذكورة في السورة.

وجوب مراعاة السياق إلا بدليل

يجب حمل الآية على ما يدل عليه السياق. ويستدل بقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}، مرجحًا أن تكون في المشركين لموافقة السياق، حيث أن سورة الأنعام مكية.

الأصل إبقاء الآيات على ظاهرها إلا بدليل

يجب إبقاء الآية على ظاهرها، والمقصود بالظاهر هو المعنى المفهوم من مدلول النص بمقتضى الخطاب العربي. ويستدل بقوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ}، وأن المراد بالبحرين المالح والعذب، خلافًا للرافضة الذين قالوا هما علي وفاطمة.

الأصل مراعاة معهود القرآن

يجب مراعاة ما عهد في القرآن من استعمال لفظ أو معنى على أمر معين. ويستدل بقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}، وأن الزينة في القرآن غلب استعمالها على ما يزين به الشيء وهو في غير أصل الخلقة.

لا يجوز القطع بتفصيلات غيبية لا دليل عليها

لا يجوز القطع بتفصيلات غيبية لا دليل عليها، مثل عدد الذين آمنوا مع نوح، أو معنى "مقامًا محمودًا".

ليس كل ما صح في اللغة صح به التفسير

ليس كل ما فسر به المعنى لغة يصح أن نفسر به الكلمة في تفسير القرآن. ويستدل بقوله تعالى: {وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ}، وأن المقصود بتثبيت الأقدام هنا هو ثبوت القدم على ظهر الأرض، لا الثبات والشجاعة.

يجب حمل الآية على المشهور دون القليل

يجب حمل الآية على المشهور من معانيها دون القليل أو الشاذ أو النادر أو المنكر. ويستدل بقوله تعالى: {فَضَحِكَتْ}، وأن المقصود هو الضحك المعروف، لا الحيض.

التأسيس مقدم على التوكيد

إذا كان تفسير يؤسس لمعنى جديد أو يؤكد معنى سابق في الآية، فحمله على التأسيس أولى من حمله على التأكيد.

إذا اختلفت الحقيقة الشرعية واللغوية قدمت الحقيقة الشرعية

إذا اختلفت الحقيقة الشرعية واللغوية، قدمت الحقيقة الشرعية على اللغوية إلا بدليل. ويستدل بقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}، وأن المراد بـ "لا تصلي" أي لا تصلي صلاة الجنازة.

تنبيهات مهمة لمن أراد القراءة في تفسير

يجب اختيار أصح كتب التفسير وأبعدها عن البدع، والانتباه إلى قراءة مقدمة المؤلف لمعرفة منهجه وطريقته، ومعرفة القراءة التي اختارها المؤلف للتفسير، واعتقاد المؤلف ومذهبه الفقهي، والكتب التي اعتمد عليها المؤلف، واختيار الطبعة السليمة والتحقيق المتين، ومعرفة مصطلحات المفسر واتجاهه.

Summarize any YouTube video in seconds

Get summaries like this one for any video, in your language, with the free Summ app.

Download on the Apple Store
Get it on Google Play

Transcript

YouTube Transcript Generator

0:00 الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس التاسع من مجالس شرح متن ركيزه في اصول التفسير نسال الله تعالى والتوفيق والاخلاص والتسديد انه ولي ذلك والقادر عليه وقد وصلنا الى قول المؤلف فصل في الترجيح بين الاقوال يقول المؤلف واذا وقع الخلاف فلا تخلو الاقوال من اربعه انواع النوع الاول ان تكون الاقوال متضاده فهنا يلزمنا ان نرجح يعني لابد ان ناخذ باحد هذه الاقوال لاننا

0:46 حتى نفهم المعنى اما ان ناخذ بهذا او بهذا او اذا اردنا نطبق معنى الايه نفهم معناها على وجه معين تدل عليه الادله ونعمل به مثل قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثه قرون هل القروء هي الاطهار او الحيض ونعلم ان الفرق بين هذا وهذا قد تصل الى سته او سبعه ايام فباي تنتهي العده باول الحيضه او باول الطهر وهلم مجره كذلك الخلاف في قوله الذي بيده عقده النكاح هل هو الزوج او ولي المراه كما اسلفنا في المجلس الماضي النوع الثاني ان يكون في الاقوال ما تشهد

1:31 النصوص او الاجماع ببطلانه فيلزم رده يعني احيانا يكون عندنا في المساله الواحده اربعه اقوال واحد منها قد دلت النصوص على بطلانه او دل الاجماع على بطلانه فهذا نجنبه يبقى الخلاف بين ثلاثه قال مثل قول سعيد بن المسيب ما اكل ادم من الشجره وهو يعقل ولكن حواء سقته الخمر حتى اذا سكر قادته اليها فاكل يعني كانه يرى رضي الله عنه ان ادم قد سكر يعني

2:16 اصابه الثمل فمثل هذا الكلام من سعيد معارض لوصف خمر الجنه التي قال الله فيها لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وكذلك مثله من ادعى جواز الجمع بين بين تسع نسوه مستدلا بقوله تعالى فانكعوا ما طاب لكم النساء مثنى وثلاثه وربع فقد وقع الاجماع على حرمه الجمع بين اكثر من اربع حرائر وهذا الذي قال هذا القول انما اوتي من ضعف علمه بلغه العرب فانه لا يقال فانكحوا ما قبلكم النساء مثنى وثلاثه ورباع لان مثنى معناها ثنتين ثنتين وثلاث

3:04 معناها ثلاث ثلاث ورباع معناها اربع اربع وليس الماء المقصود اثنتين وثلاثه واربعه لا يمكن هذا الثالث من الانواع ان تكون الاقوال محتمله في الايه بشكل متساوي او متقالب فلا يلزم الترجيح لكون الاقوال كلها صحيحه مثل خلافهم في معنى ما في قوله تعالى وما عليك الا يتزكى ما هنا يمكن ان تكون نافيه ويمكن ان تكون استفهاميه اذا قلنا انها نافيه صار المعنى ليس عليك شيء اذا لم يتزكى هذا الاعمى

3:50 واذا كانت استفهاميه فيكون المعنى هل عليك شيء اذا لم يتزكى الجواب ليس عليك شيء اذا لم يتزك الاستفهام هنا دال على النفي فهنا اختلف الناس هل هي نافعه او استفهاميه لكن الاقوى القولين متقاربان ولذلك لا يلزمنا ان نرجح فيهما وتجد كثيرا من المفسرين يحكي الخلاف في مسائل في التفسير وفي معاني ايات ويطوي صفحه عن الترجيح لعلمه بان هذا يعني مما تتسع له الايه قال وفي قول الله عز وجل مثل خلافهم في السائل في قوله واما السائل فلا تنهر هل هو سائل المال او سائل العلم قيل لهذا

4:35 وقيل هذا والصحيح ان الايه جاءت بكلمه السائل مطلقه غير مقيده فتشمل هذا وتشمل هذا وفي السوره ما يدل على ان المراد سائر المال وسائل العلم الرابع ان تكون الاقوال محتمله وبعضها اولى من بعض يعني احد الاقوال اولى من الاخر فالترجيح هنا لا يراد به ابطال غير راجح بل يراد به ان هذا القول اولى من ذاك القول ولذلك تجد في تفسير فتح القدير للشوكاني رحمه الله يقول والقول الاول او لا

5:21 لاعتبار ما اما لانه موافق لسبب النزول او الاعتبار انه اظهر في اللغه او الاعتبار السياق او لان اكثر المفسرين عليه او لاسباب اخرى لكن ليس ابطالا للقول الاخر ونضرب على ذلك مثالا في قول الله عز وجل كلا في قول الله عز وجل فلا اقسم بالخنس الجواري الكنس اختلف هل المراد بهذه بقر الوحش او النجوم في السماء فمنهم من قال انها بقر الوحش لان هذه الاوصاف تصح في بقر الوحش فهي تخنس وتاويل كناسها وتجري الى طردت ومنهم من قال انها النجوم ذلك قوله

6:11 وهما من باب اختلاف التنوع لكن عندما تدقق وترى ذكرى الليل والصبح بعدها يميل القلب الى ان المراد بها النجوم فيكون المعنى فلا اقسم بالخنس يعني النجوم اذا اختفت الجوار التي تجري في مدارها الكنس التي تاوي الى يعني كناسها او بيتها او ماواها الى غابت فيها او ذهبت اليه فلا اقسم الخنس الجوار الكنس والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس فان الليل والصبح هو المجال الذي تختفي فيه النجوم وتظهر وتجري فهو اقرب

6:58 اضافه الى ان الليل والصبح اضافه الى ان النجوم قد اقسم الله بها في مواطن كثيره لانها ايه ظاهره يراها كل الناس في كل مكان ومثل ذلك في قول الله عز وجل ثم السبيل يسره ثم السبيله يسرها قيل ثم خروج بطن ثم طريق خروجه من بطن امه يسره وقيل ثم السبيل اي طريق الحق والباطل هذا لقولان لكن تجد بعض المفسرين يميل الى القول الاول قال لان الايه جاءت في بيان مراحل

7:43 خلق الانسان وانتقاله بمرحله الى مرحله فهو يقول خلقه من نطفه من نطفه خلقه فقدره ثم السبيل اي خروجه من بطن امه ثم السبيل يسره ثم اماته فاخبره ثم اذا شاء انشره قال فهو اقرب الى ان يكون المراد به خروجه من بطن امه ولا مانع من قبول القول الثاني لانه صادق عليه ايضا ويدل عليه قول الله تعالى انا هديناه السبيلا اما شاكرا واما كفورا ثم ذكر المؤلف فصلا في بيان ما تجب مراعاته عند الترجيح اذا اراد المفسر

8:32 الترجيح بين الاقوال فانه يقدم ما دل عليه القران والسنه وهذا ظاهر وما وافق اقوال الصحابه والتابعين واجماعهم ويراعي السياق وهو ما يسبق الجمله او الايه وما يلحقها ومراعاه السياق من اهم ما ينبغي للمفسر ان يصطحبه عند التفسير ويبقي الالفاظ على ظاهرها وعمومها واطلاقها وحقيقتها ما لم يدل الدليل على خلاف ذلك فان الاصل ان يبقى اللفظ على ظاهره وان لا يفسر بغير الظاهر وان تبقى يبقى العام على عمومه والمطلق على اطلاقه من غير تقييد وايضا يفسر اللفظ في حقيقته لا بمجازه هذا هو

9:20 الذي ينبغي ان يبقى او يفسر به اللفظ اولا الا ان دل الدليل على خلاف ذلك فاذا قام دليل التخصيص خصصنا اذا قام دليل التقييد قيدنا المطلق اذا قام دليل المجاز فسرنا بالمجاز واثر نوعها الحقيقه عند من يقول بالمجاز وهل المجره قال المؤلف واذا تعارض في الحقيقه الشرعيه مع الحقيقه اللغويه قدمت الشرعيه الا بدليل يعني اذا كان عندنا حقيقه لغويه وحقيقه شرعيه فاننا نقدم الحقيقه الشرعيه لان القران نزل لبيان الشرع لا لبيان لغه يعني اذا جاء معنى اقيموا الصلاه او صلوا او غير ذلك فاننا نفسرها بالمعنى الشرعي لا بالمعنى اللغوي

10:07 الذي هو الدعاء لان القران انما نزل ببائر الشرع لا لبيان اللغه وهذه قاعده مهمه جدا الا ان يدل الدليل على ان المراد المعنى اللغوي للمعنى الشرعي وسياتي لهذا مزيد تفصيل في قواعد التفسير يقول المؤلف ويجب تفسير الالفاظ بالمعهود من كلام الله والمعهود من كلام العرب يعني ما عهد استعماله في كلام الله ينبغي لنا ان نحمل اللفظ عليه اليوم الاخر يراد به يوم القيامه فلا يقال يوم الاخر يعني اليوم التالي او اليوم الذي سياتي او يوم اخر غير اليوم الذي نحن فيه لا وانما المقصود يوم القيامه ويوم القيامه المقصود اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين

10:54 بعد موتهم ثم بعثهم مجره فهذا هو معهود في القران [موسيقى] والاستدلال على البعث معهود في القران بخلاف الاستدلال على شيء اخر مثلا قول الله عز وجل انه على رجعه لقادر رجعه اي رجع الانسان بعد موته وليس المقصود رجعي الماء الدافئ الى الصلب لقادر فان الاستدلال على قدره الله ليست كالاستدلال على قدره الله على البحث قال والمعهود من كلام العرب يعني ما هو

11:41 معروف باستعمال العرب انهم يستعملون هذا اللفظ لهذا المعنى دون ما سواه يعني بحيث انهم لا يكادون يستعملون هذا اللفظ الا في هذا المعنى وحده او هذا هو الاظهر الذي ينصرف اليه الذهن عندما يسمع هذه الكلمه لا بالغريب والمنكر يعني لا يفسر اللفظ بمعنى غريب او بمعنى منكر قال وما وافق سبب النزول الصحيح الصريح مقدم على ما خالفه اي ما وافق سبب النزول الصحيح الصريح يعني الصريح في السببيه وهو الذي يقال فيه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا فانزل الله كذا او حدث كذا فانزل الله كذا

12:29 فهذا يسمى سال صريحا اما قولهم نزلت هذه الايه في كذا فان هذا ليس من اسباب النزول الصريحه قال ما وافق سبب النزول الصحيح الصريح مقدم على ما خالفه وما كان فيه مخالفه للعقل الصريح او طعن في الانبياء يجب رده والاصل بقاء الايه على ترطيبها بحيث لا نقول ان المعنى في الايه هو كذا ثم تعاد اللفظ الى كذا كما في قول الله عز وجل سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهذا والذي اخرج المرعى فجعله ثاء احوى فقوله جعله غثاء

13:17 احوى بعضهم قال معنى الايه اخرج المراه فجعله احوى غثاء يعني يرى ان احوى قبل انها مقدمه في المعنى وان كانت مؤخره في اللفظ نقول بقاء ترتيب الالفاظ او لا ويكون المعنى والذي اخرج المرعى فجعله ثاء احوى جعله هشيما مسودا من طول يبسه هذا هو معناه والذين يفسروا احوى بانه اخضر شديد الخضره قالوا فجعله اخضر ثم غثاء يعني هشيما يابسا

14:05 قال والاصل بقاء الايه على ترتيبها واذا دار الكلام بين التاسيس والتاكيد قدم التاسيس وسياتي مزيد بيان لهذه القاعده في قواعد التفسير وكذلك اذا دار بين التاصيل والزياده قدم التاصيل وتوضيح ذلك في باب قواعد التفسير وبسطه في كتب قواعد التفسير وقواعد الترجيح ونحوها ننتقل بعد ذلك الى الباب الثالث وهو الاخير بالابواب اصول التفسير وهو في قواعد التفسير يقول القواعد جمع قاعده والقاعده هي الاساس الذي ينبني عليه غيره وهذا معروف واصطلاحا هي حكم كلي يتعرف به

14:54 على احكام جزئياته يعني حكم كلي الفاعل مرفوع هذا حكم كلي ويتعرف بهذا الحكم الكلي على احكام الجزئيات قام محمد محمد مرفوع لماذا لان الفاعل في اللغه العربيه مرفوع فمحمد مرفوع لان الفاعل مرفوع قال وقواعد التفسير هي الاحكام الكليه التي يتوصل بها الى استنباط معاني القران ومعرفه الراجح من الاقوال هي احكام القواعد التفسير احكام كليه تصلح لامثله كثيره جدا ويتوصل بها الى استنباط معاني القران

15:40 ومعرفه الراجح من الاقوال فنحن نستفيد منها امران نستفيد منها امرين الاول ان نعرف معاني القران وفهم التفسير والثاني ان نعرف الراجح من اقوال المفسرين فالقواعد تؤدي هذين الغرضين يقول المؤلف ومعرفه القواعد مهم لطالب العلم لماذا لانه لابد للطالب ان تكون معه اصول كليه ترد اليها الجزئيات اصول كليه ترد اليها الجزئيات لاننا لو لم نقل بذلك فصار كل جزئيه لها حكم وان كانت نظيره للاخرى وهذا ما لا

16:26 يليق فباب العلم باب منضبط تحكمه قواعد عامه بحيث تجعل النظائر والمثيلات ذات حكم واحد يعني لو قلنا قام محمد وذهب سعدا لماذا فعلت ذلك يعني هذا وهذا كلاهما في مكان واحد لهذا فاعل وهذا فاعل فكيف رفعت هذا ونصبت هذا لانه ما عندك قاعده كليه لكن لو كانت عندنا قاعده كليه الفاعل مرفوع خلاص قام محمد هذه جزئيه ذهب سعد لابد ان تكون سعد مرفوعه والا اختلفت الاحكام قال ليكون لابد للطالب ان يكون معه اصول كليه ترد

17:15 ليها الجزئيات ليكون كلامه بعلم وعدل ولانها تنبه على العلل وماخذ الاحكام هذه القواعد تنبهك على العله عندما تقول لا ضرر ولا ضرار العله هو دفع الضرر ونفي اليقين لا يزول بالشك فالاصل ان يكون الانسان يعني ياخذ بما تيقن ويدع ما هو مشكوك فيه وبها يحصل الفرقان اي القواعد يحصل الفرقان بين المسائل المشتبهه والاقوال المختلفه وبها اي بالقواعد تجتمع الفروع المنتثره ثم ان حفظها سهل لقله الفاظها وحسن سبكها

18:02 بهذا نحن نشجع الطالب على معرفه هذه القواعد والتفقه فيها لانه يسهل عليه حفظها ولانها تجمع له فروعا كثيره في ابواب منتثره بسبب حفظه لهذه القاعده الكليه التي تنتظم جزئيات كثيره يقول المؤلف والقواعد نوعان قواعد عامه وهي ما ينتفع به المفسر لفهم كلام الله وحسن الاستنباط منه مثلا من القواعد التي يذكرها العلماء رحمهم الله تعالى يقولون التعبير في الوصف مشعر بعليه ذلك الوصف يعني متى عبر عن شيء

18:50 بوصفه دل على ان العله او الحكم مرتبط بذلك الوصف ان الابرار لفيناهم لماذا عبر بالاضرار في الوصف ليبين ان هذا هو العله في كونهم في نعيم يعني ان الابرار لفي نعيم لاجل برهم وان الفجار لفي جحيم لاجل فجورهم ان المسلمين والمسلمات الى اخره قال اعد الله لهم مغفره واجرا عظيما لاجل اسلامهم وايمانهم وقنوتهم وصبرهم وخشوعهم وصيامهم لانه عبر باوصاف قال والنوع الثاني قواعد ترجيحيه وهو ما يستعمله المفسر للترجيح بين الاقوال

19:39 المختلفه وابطال الباطل منها وبعض القواعد يصلح للنوع الاول وبعضها يصلح للنوع بعض القواعد يصلح للنوع الاول ويصلح للنوع الثاني فهي يفهم منها كلام يفهم منها التفسير وايضا تكون سببا للفصل بين المختلفين من المفسرين وسياتي مزيد يضاح وامثله لهذا النوع ان شاء الله فيما ياتي من القواعد وصلنا الى قول المؤلف القواعد نوعان قواعد عامه وهي ما ينتفع به المفسر لفهم كلام الله وحسن الاستنباط منه وضربنا لذلك مثالا وقواعد الترجيحيه وهي ما يستعمله المفسر للترجيح بين الاقوال

20:25 المختلفه وابطال الباطل منها وسياتي بعض الامثله والنماذج بعدها قليل لبيان ما يستعمل للترجيح قال المؤلف وبعض القواعد يصلح لهذا وذاك يعني يمكن يستعمل كقاعده ترجيحيه ويمكن يستعمل قاعده في فهم كلامي المفسرين وسنذكر جمله من القواعد ما مع ما يوضحها من الامثله القاعده الاولى العبره بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هذه قاعده معروفه عند الاصوليين وهي ايضا كذلك عند المفسرين يقول فاذا نزلت الايه

21:13 او السوره على سبب خاص فان العمل بعموم الفاظها لا بالسبب الذي نزلت من اجله يعني ننظر الى عموم اللفظ الذي بين ايدينا ولا نجعل العموم لا نجعل الايه النازله على ذلك السبب خاصه بل بما يدل عليه اللفظ فمثلا قول الله عز وجل في سوره الليل وسيجنبها الاتقى الذي يؤذي ماله يتزكى المفسرون مجمعون على انها نزلت في ابي بكر لكن الالفاظ ليس فيها ذكر ابي بكر قال سيجنبها الاتقى فكل من اتصل بهذه الصفات المذكوره

21:58 في الايات في سوره الليل دخل في حكمها العبره بعموم اللفظ لا بسبب الخاص الذي نزلت عليه الايات ومثل قول الله عز وجل ان شانئك هو الابتر نزلت في اناس معروفين من كفار مكه لكن هل هي خاصه بهم الصحيحه انها كل من ابغض رسول الله صلى الله عليه وسلم او ابغض دينه او ابغض حديثه عليه الصلاه والسلام فانه داخل في هذا الحكم المذكور في الايه القاعده الثانيه الاصل في الايه الاحكام فلا يقال بالنسخ الا عند انتفاء حكمها من كل وجه

22:44 ومعرفه التاريخ بمعنى اننا الاصل ان نعمل بالايه وان نعتبرها محكمه وواجبه يعني واجب علينا ان نحكم بها ولا نحكم عليها بالنسخ الا عند مجيئنا الصين ينفي حكم النص الاول من كل وجه بحيث لا يبقي له شيئا انا اعرف بذلك ان النص الثاني قد ازال النص الاول تماما كنت نهيتكم عن زياره القبور الا فزوروها قوله زوروها هذا قد جاء على اللفظ الاول تماما فازاله فصار النهي عن زياره القبور منسوخا

23:29 قال ومعرفه التاريخ ايضا يعني اذا عرفنا ان النص الثاني جاء بعد النص الاول وعرفنا ان الثاني عرفنا تاريخ النص الثاني وتاريخ النص الاول وان الثاني متاخر عن الاول هنا نقول بالنس خ اما اذا لم يوجد ذلك فان الاصل ان يعمل بالنصوص والا يحكم بالنسخ يقول وبهذا اي بهذه القاعده عرف ببطلان الدعاء نسخ الايات الامر بالصبر المكيه بايه السيف وردت ايات تامر بالصبر تحث على الابهان والتروي والعفو والصفح والصفح الجميل وغير ذلك

24:15 كثيرا في مكه وجاء كل هذا يقول علماء انه قد نسخ بايه السيف فنقول ما هي ايه السيف قول الله عز وجل فاذا سلخ الاسوء اشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم محصروهم واقعدوا لهم كل مرصد يقولون هذه الايه ناسخه لكل الايات التي جاءت في الزمن المكي وفي اول المدني في الامر بالصفح والعفو والصبر والامهال للمشركين يقول هنا نعرف بهذه القاعده ان النسخ ليس في كل حال لماذا قال فان ايات الصبر محموله على من كان حاله كحال رسول الله صلى الله عليه

25:00 وسلم عندما كان بمكه من الضعف وقله الحيله وايه السيف محموله على من كان حاله كحال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح وعليه من كان حاله كحال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكه من القوه والتمكن والدوله والسلطه فاذا نقول ايه السيف ناسخه لجميع الايات السابقه التي فيها الصبر والامهال والرفق والعفو والصفح وغير ذلك في حق المشركين واما من كان حاله من الضعف كحال رسول الله بمكه فان الايه السيف لا يمكن ان تكون

25:46 ناسخه لان ايه السيف انما جاءت على من حاله كحال رسول الله بعد الفتح وليست من حاله كحال رسول الله وهو مستضعف ببنكه الثالث من القواعد ما وافق الرسم مقدم على ما خالفه اذا كان عندنا قولان احدهما يوافق رسم المصحف والثاني وخالي يخالف رسم المصحف فانما وافق الرسمه مقدم على ما خالفهم قال فالقول الذي يوافق رسم المصحف مقدم على الذي يخالفه ومثاله سلسبيلا قيل هي جمله بمعنى سلسبيلا موصلا للجنه وعليه تكون كانه هي كانما هي كانما هي كلمه سلسبيلا

26:32 بينما هي في رسم المصحف قد كتبت كلمه واحده متصله سلسبيلا طيب هل هذه الجمله معناها سلسبيلا موصلا الى الجنه او سلسبيل اسم او وصف لتلك العين التي ذكرها الله عز وجل في سوره الانسان الرسم يرجح القول الثاني وهي انها اسم او وصف للعين التي ذكرها الله في سوره الانسان لانها لم تكتب كما يكتب الفعل مع المفعول سل سبيلا

27:18 فضعف بذلك القول القائل بان سلسبيل هو سلسبيلا موصلا اليها الرابع من القواعد تجم مراعاه السياق الا بدليل يعني يجب حمل الايه على ما يدل عليه السياقه قال ومثاله وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء هذه وردت في سوره الانعام اقول ان هذه الايه في امر اليهود وانه هم الذين ما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء وقيل بل هي في المشركين وان المراد بها هم المشركون وهذا القول هو الموافق للسياقه لان سوره الانعام من اولها الى اخرها مكيه

28:05 ثم انك لو تاملت الايه وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء بينما اليهود يعلمون ان هناك بشر قد انزل الله عليهم شيئا من وحيه وهم موسى وغيره من انبياء الله كابراهيم فالايه لا تحمل اليهود وانما تحمل على المشركين لموافقه السياقه الخامس من القواعد الاصل ابقاء الايات على ظاهرها الا بدليل هذه قاعده مهمه جدا نبقي الايه على ظاهرها والمقصود بظاهر بالظاهر هو المعنى المفهوم من مدلول النسب النص بمقتضى الخطاب العربي

28:54 يعني ما يظهر من مفهوم الايه بمقتضى كلام العرب فاذا قيل اليد فالمقصود به اليد المعروفه بغض النظر عن من نسبت اليه ان يدور بعوضه او نمله او انسان او يد الرحمن جل جلاله فكل واحد له يرد يناسبه ولا يمكن ان نثبت هذا المعنى يعني لتكون شيئا واحدا عند الجميع بل كل واحد له ما يناسبه فلله عز وجل يد تليق بجلاله وعظمته قال فقوله مرج البحرين يلتقيان المراد بالبحرين المالح والحلم خلافا للرافضه

29:42 قالوا البحران هما علي وفاطمه قالوا يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين بل اللؤلؤ هو اللؤلؤ والمرجان والمرجان المعروف الذي يعرفه الناس من هذا الكلام وهذا تفسير باطني لا تدل عليه اللغه ولا يدل عليه القران ولم يقل به احد من السلف الصالح وكذلك قول الله عز وجل ان الله يامركم ان تذبحوا بقره ما المراد بالبقره قال بعض الرافضه او قال بعض الصوفيه البقره هي النفس نحن نقول البقره هي البقره المعروف وكذلك قول الله عز وجل بل يداه مبسوطتان

30:28 اي بل لله يداني تليقان بجلاله من غير تمثيل ولا تاويل خلافا لمن قال هما نعمتاه او قدرته لان الظاهر ان اليد تستعمل في معناها الظاهر من معناه وليس في معنى اخر لا يبدو من ظاهرها القاعده السادسه الاصل مراعاه معهود القران يعني ان نراعي ما عهد في القران فاذا عهد في القران استعماله لفظ او معنى على امر معين فاننا دائما نفسر هذا بذلك المعنى ولا ناتي بمعنى اخر وان كانت تدل عليه اللغه الا اذا دل عليه الدليل قال

31:17 مثل قول الله عز وجل ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منه فان الزينه في القران غلب استعمالها على ما يزين به الشيء وهو في غير اصل الخلقه يعني ليس من خلقه الانسان مثل قوله خذوا زينتكم عند كل المسجد ليس المقصود خذوا وجوهكم ايديكم قطعا وانما خذوا ما تتزينون به عند ذهابكم الى المساجد وقوله ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفينا من زينتهم المقصود بالزنا الخلخال وهو شيء منفصل عن جسم المراه وغيرها كثير فالزينه في الايه ما تزينت به المراه

32:04 خارجا عن اصل خلقتها وليس وجهها وكفيها فقوله سبحانه وتعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها لا يقصد لا يبدينا وجوهه النواك اكفهم فان هذا مخالف لمعهود القران فان الزينه في معهود القران يراد به ما كان خارجا عن الخلقه لا جزء منها وهذا يدلنا على اهميه قواعد التفسير في الترجيح بين اقوال العلماء السابع من القواعد لا يجوز القطع بتفصيلات غيبيه لا دليل عليها مثل قوله وما امن معه الا قليل في قصته نوح

32:50 قيل كانوا سبعه او ثمانيه او عشره او ثمانين كل هذا لا ندري عنه فليس عندنا تفسير لهذا القليل ولذلك لا يجوز لنا ان نقطع بانهم كانوا سبعه او ثمانيه او عشره او ثمانين الا بدليل قال ومنه قوله عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا قال مجاهد يجلس معه على عرشه وهذا امر غيبي لا دليل عندنا فيه من كتاب الله ولا من سنه رسول الله فنقول لمجاهد من اين لك هذا فلا نقبل هذا الامر وعندنا تفسير صحيح له وهو ان المقام المحمود هو الشفاعه في يوم القيامه

33:36 ثامن من قواعد التفسير ليس كل ما صح في اللغه صح به التفسير فليس كل ما فسر به المعنى لغه يصح ان نفسر به الكلمه في تفسير القران او عندما يكون في كتاب الله عز وجل مثل قوله عز وجل ويثبت به الاقدام تثبيت الاقدام في اللغه ياتي على الثبات والشجاعه وياتي معنى ثبوت القدم بحيث لا تسيخ في الارض طيب ايهما المقصود في قوله عز وجل اذ يغشيكم النعاس امنه منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به وليذهب عنكم لذا الشيطان وليربط على قلوبكم يثبت الاقدام

34:22 هل تثبيت الاقدام هنا بمعنى الثبات ورباطة الجحش او هو بمعنى ثبات الاقدام في الارض بحيث لا تسير الثاني هو المقصود لماذا اولا لانه ورد به التفسير ولان هذا هو اللي وقع لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في غزوه بدر ثالثا ان الثبات والشجاعه قد جاءت في الايه وليربط على قلوبكم هذا هو المقصود بالثبات وربطه الجيش اذا ويثبت هذه الاقدام المقصود به هو هذا المعنى وهو ان تثبت القدم على ظهر الارض فلا تغيظ في الرمل او الوحل او

35:08 نحوي التاسع من قواعد التفسير يجب حمل الايه على المشهور دون القليل يعني على ما هو مشتهر عند العرب ان يستعمل فيه ذلك اللفظ دون القليل او الشاب او النادر او المنكر يعني ما نفسر الالفاظ الا بما هو مشهور من معانها مثل قول الله عز وجل وامراته قائمه فضحكت ضحكت قيل هو الضحك المعروف وهذا هو الذي يتبادر الان وهو الذي يستعمل فيه لفظ ال وقيل فضحكت اي فحاضت وهذا يوجد في العربيه لكنه استعمال

35:57 قليل فلا يعول عليه في التفسير العاشر من قواعد التفسير التاسيس مقدم على التوكيد يعني اذا كان كانت تفسير يؤسس لمعنى جديد او يؤكد معنى سابق في الايه فحملنا له على التاسيس اولى من حملنا له على التاكيد انظر الى قول الله عز وجل الم ترى ان الله يسبح له من في السماوات يسبح له من في السماوات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون كل قد علم صلاته وتسبيحه هل المعنى كل قد علم الله صلاته وتسبيحه والله عليم ما يفعلون فتكون هنا تاكيدا

36:43 او كل قد علم هو صلاه نفسه كيف يصلي وتسبيح نفسه اي كيف يسبح والله عليم ما يفعلون الثاني تاسيس لمعنى جديد والاول فيه نوع من التوكيد والتكرار فكون نحمله على المعنى الجديد اولى بان نحمله على الماء انا الذي فيه تكرار القاعده الحادي عشر وبها نختم اذا اختلفت الحقيقه الشرعيه واللغويه قدمت الحقيقه الشرعيه على اللغويه الا بدليل لان القران نزل لبيان الشرع لا لبيان اللغه مثل قول الله عز وجل ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقوم على قبره هل ما المراد به قوله لا تصلي اي لا تصلي صلاه الجنازه

37:30 لان المعنى الشرعي هو الاصل فالقران نزل لبان الشرع لا لبيان اللغه فان دل الدليل على ان المراد هو المعنى اللغوي فاننا نفسر الايه به يقول الله عز وجل خذ من اموالهم صدقه تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم صل عليهم تحتمل المعنى الشرعي والصلاه المعروفه تحتمل المعنى اللغوي فسرناها بالمعنى اللغوي للحديث حديث عبد الله بن ابي اوفى انما قال كان الناس ياتون النبي صلى الله عليه وسلم بصدقاتهم فكان يعني يدعو لهم حتى جاءوا ابي بصدقته فقال اللهم صل على ال ابي اوفى فعرفنا ان المراد هو المعنى اللغوي للمعنى الشرعي

38:16 والقواعد كثيره ومن اراد التوسع فلينظر في كتاب قواعد التفسير الدكتور خالد السبت وقواعد الترجيح عند المفسرين للدكتور حسين الحربي وغيرها من الكتب التي صدرت في هذا الشان ثم ختمنا هذه الرساله الطيبه بتنبيهات مهمه لمن اراد القراءه في تفسير اتلوها عليكم تباعا من اراد القراءه في كتب التفسير فعليه ان يختار اصحها وابعدها عن البدع ممن عرف بالتبحر والتخصص والسلامه من المحدثات كم بكثير من الطبري والبغوي رحمهم الله جميعا وعليه ان ينتبه لما يلي اولا قراءه مقدمه المعنى المؤلف ليعرف منهجه وطريقته ان يعلم القراءه التي اختار المؤلف اختارها المؤلف للتفسير هل

39:05 هو يفسر في روايته حفص عن عاصم او ورش عن نافع لانه يختلف التفسير احيانا بنوع القراءه ثالث ان يعرف اعتقاد المؤلف الواشعري او سلفي او معتزلي او غير ذلك ليحترى من تفسيره في المواطن التي له فيها هواء قال ومذهبه الفقه ليعرف كيف يرجح هل هو على طريقه الشافعيه او الحنابله والحنفيه او المالكيه الرابع ان يعرف الكتب التي اعتمد المؤلف ليرجع اليه او اليه هذه الكتب عند الاشكال الخامس ان يختار الطبعه السليمه والتحقيق المتين قد صدرت بعض التفاسير بلا تحقيق وطبعاتها مليئه ومشحونه بالاخطاء السادس ان يعرف مصطلحات

39:51 المفسر فانها تختلف كثيرا فقال السنه عندما كان على مذهب الاشاعره يريد بهم الاشاعره انفسهم ولا يوجد بهم اهل السنه انفسهم النسخ عند السلف يطلق على التخصيص ويطلق على رفع الحكم وازالته بينما هو عند المتاخرين لا يطلق الا على رفع الحكم السابق السابع ان يعرف اتجاه المفسر هل هو اتجاه فقهي او نحوي او بلاغي او اثري او اجتماعي او بياني هذا مهم جدا لانك تعرف اين ترجع من كتب التفسير فاذا اردت ان تعرف اقوال السلف ترجع للطبري مثلا او زاد المسير واذا اردت ان تعرف الفقه في الايه ترجع الى تفسير قرطبي واذا

40:36 اردت ان تعرف مثلا الشان المعاني الاجتماعيه ترجع الى تفسير المنام وهل المجره الثامن ان يختار اجمع التفسير التفاسير اذا لم يستطع استيعابها يعني تاخذ القرطبي من اجل ان تكتفي به عن اقتناء احكام القران ابن عربي والمحرر الوجيز لابن عطيه لان القرطبي قد جمع هذين الكتابين تقريبا في كتابه التاسع ان يعرف منهج المفسر والاصول التي بنى عليها كتابه ومميزات تفسيره وسلبياته قبل القراءه فيه العاشر على الطالب ان يعتني بكتب التفسير المحرره التي تعنى بالترجيح والتعليل كاضواء البيان للشنقيطي وتبسيبي

41:23 بكثير رحمه الله ونحوها من كتب التفسير وهذا اخر ما اردنا جمعه في هذه الركيزه وقد شرحته هذا المتن هذه المره في عشر مجالس كل مجلس في 20 دقيقه وكان ذلك في اليوم الخامس والعشرين من شهر رجب من عام 14 38 في مركز الموصل اسال الله ان يوفقاه القائمه عليه بكل خير والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

Share

YouTube Video Summaries