ملخص موجز
يتناول المقال اتفاقًا "تاريخيًا" بين فرنسا وكاليدونيا الجديدة، يقضي بإعلان دولة جديدة ذات حكم ذاتي موسع مع بقاء الإقليم جزءًا من فرنسا. يستعرض المقال تاريخ كاليدونيا الجديدة، موقعها الجغرافي، مواردها الطبيعية، وأهم الأحداث التاريخية التي مرت بها، بما في ذلك الاستعمار الفرنسي، نفي الجزائريين، والصراعات بين السكان الأصليين والأوروبيين، والاستفتاءات على الاستقلال. كما يسلط الضوء على الوجود العربي في كاليدونيا الجديدة من خلال نفي الجزائريين إليها.
- اتفاق تاريخي بين فرنسا وكاليدونيا الجديدة لإعلان دولة جديدة ذات حكم ذاتي.
- تاريخ كاليدونيا الجديدة يشمل الاستعمار الفرنسي، نفي الجزائريين، والصراعات بين السكان الأصليين والأوروبيين.
- الوجود العربي في كاليدونيا الجديدة من خلال نفي الجزائريين.
[اتفاق تاريخي بين فرنسا وكاليدونيا الجديدة]
أعلنت فرنسا عن اتفاق "تاريخي" مع كاليدونيا الجديدة، يسمح للإقليم بأن يصبح دولة جديدة تتمتع بحكم ذاتي موسع مع بقائه جزءًا من فرنسا. ينص الاتفاق على استحداث جنسية كاليدونية تمنح السكان صفة مزدوجة (فرنسية وكاليدونية)، وسيتم إدراج هذا الوضع الجديد في الدستور الفرنسي. أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق ووصفه بأنه "رهان على الثقة".
[أين تقع كاليدونيا الجديدة؟]
كاليدونيا الجديدة هي أرخبيل يقع في جنوب غرب المحيط الهادئ، بين أمريكا الشمالية وأستراليا. تبلغ مساحتها 18.576 كيلومترًا مربعًا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 293 ألف نسمة، وعاصمتها نوميا. وهي واحدة من عدة أقاليم ما وراء البحار التي لا تزال جزءًا من فرنسا. تتمتع كاليدونيا الجديدة بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي، لكنها تعتمد بشكل كبير على فرنسا في أمور كالدفاع والتعليم.
[موارد كاليدونيا الجديدة]
تعتبر كاليدونيا الجديدة غنية بالموارد، فهي رابع أكبر منتج للنيكل في العالم ولديها حوالي 10 في المئة من احتياطي النيكل العالمي. كما تمتلك الجزيرة الرئيسية حاجزًا مرجانيًا يحيط ببحيرة كبيرة، وقد أُدرجت بحيرات كاليدونيا الجديدة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 2008.
[تاريخ عريق واستغلال أوروبي]
يعود تاريخ أرخبيل كاليدونيا الجديدة إلى أكثر من 3500 عام، حيث كان شعب لابيتا أول سكانه المعروفين. أما سكانها الأصليون اليوم فهم الكاناك الميلانيزيون. أطلق المستكشف البريطاني جيمس كوك اسم "كاليدونيا الجديدة" على الجزيرة الرئيسية عام 1774. بدأت الإمبراطورية الفرنسية الثانية استعمارها تدريجياً في إطار تعزيز الوجود الفرنسي في المحيط الهادئ، إلى أن ضمتها إليها عام 1853.
[كاليدونيا الجديدة خلال الحروب العالمية]
خلال الحرب العالمية الأولى، كانت كاليدونيا الجديدة مصدراً لأفراد الجيش الفرنسي، وخدم رجال الكاناك كجنود متطوعين. وخلال الحرب العالمية الثانية، كانت كاليدونيا الجديدة قاعدة دعم أساسية للقوات الأمريكية وقوات الحلفاء خلال حرب المحيط الهادئ.
[عرب كاليدونيا الجديدة]
منذ ستينيات القرن التاسع عشر وحتى عام 1897، أرسلت فرنسا حوالي 22 ألفاً ممن صُنّفوا بالمجرمين والسجناء السياسيين، إلى كاليدونيا الجديدة، وكان من بينهم نحو 2000 جزائري ممن شاركوا في انتفاضة 1871 ضد الاحتلال الفرنسي. استولت السلطات الفرنسية على أراضيهم ووزعتها على المستوطنين الفرنسيين. يشار إلى وجود حوالي 15 ألفاً من أحفاد الجزائريين الذين يعيشون في كاليدونيا الجديدة اليوم.
[معارك بين السكان الأصليين والأوروبيين]
شهدت كاليدونيا الجديدة انقسامات عميقة بين السكان الأصليين الكاناك والأوروبيين. في عام 1878، اندلعت ثورة الكاناك ضد المستوطنين الفرنسيين بسبب خسارتهم أراضيهم. منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، اندلعت العديد من أعمال العنف والاضطرابات بين حركة استقلال الكاناك والسلطات الفرنسية.
[الانفصال عن فرنسا أو البقاء]
شهدت كاليدونيا الجديدة ثلاثة استفتاءات على الاستقلال. في عام 2018، رفض الأرخبيل الاستقلال عن فرنسا بنسبة 56 في المئة. وفي عام 2020، زادت نسبة الراغبين في الاستقلال إلى 46 في المئة. وفي عام 2021، صوتت أغلبية ساحقة لصالح رفض الاستقلال، لكن الأحزاب المؤيدة للاستقلال رفضت هذه النتيجة. في عام 2024، اندلعت أعمال شغب احتجاجًا على إجراءات انتخابية اعتبرها الكاناك تضعف نفوذهم السياسي. في عام 2025، اتفقت الأطراف على إنشاء "دولة كاليدونيا الجديدة"، ومن المقرر أن يجتمع البرلمان الفرنسي للتصويت على الاتفاق.

