0:00 الثقافة ليست فقط أني أنا أقرأ ليست فقط أني أحصل معلوماته الثقافة ملكة عقلية وقدرة على التحليل وقدرة على الاستنباط فإن كنت جاد في أنك تبني ثقافة فخلي عندك استعداد أن تتعب في بناء العقل كما أن الشخص الذي يبني كمان أجسام لابد يتعب نفسه ويسوي تمارين التراي وتمارين الباي وتمارين الفاخذ والكتف والكلام الكثير هذا وروح يدور البروتين مدري كم وحماض أمينية مدري إيش إلى آخر هذه الأمور لأنه يريد أن يصل إلى نتيجة فيتعب فكذلك عندنا نريد أن نحصل معرفة نحن بحاجة إلى أن نتعب في بناء العقل وقد قال بعض الأولين العقل مثله مثل عضلة الجسم إذا حركته قوي وإذا تركته ضعف ولهذا قال الشافعي ورحمه الله لقد دخلنا في طلب العلم إن المرأة ليدخل في طلب العلم وإن قلبه كالشعب من الشعاب صغير فلا يزال يطلب
0:47 العلم حتى يصبح واديا يسير بالماء يتتسع الملكة ويتتسع الذهن ويتفتق العقل وتزيد النباهة كل هذا مع التمرين للعقل وتنشيطه إذا جئنا ننتقل للنقطة الثانية وهي ما يتعلق بالبناء المعرفة أنا الآن لا أتكلم عن بناء العقل كيف يبنى أتكلم عن كيف يحصل للإنسان أكبر قدر من المعرفة الصحيحة وبشكل صحيح عندنا في الحقيقة عدة نقاط مهمة جدا في هذا المجال أول نقطة أسميها تحديد السلوك الثقافي ولا أقصب تحديد السلوك الثقافي أن أي واحد يبغي ابن ثقافة لابد له نظرة معينة وهدف معين الناس ليسوا سواء لا في أوقاتهم ولا في عقولهم ولا في اختصاصاتهم ولا في طبائعهم فعندما يريد فلان أن يكون مثقفا ليس بالضرورة أن الثقافة التي يريدها كالثقافة التي يريدها فلان عندما يريد
1:34 أن يكون مثقفا أول شيء تسوي أنك ترسم ما يمكن أن نسمي خارط الطريق أنت إيش تبغى بالضبط؟ هل تريد أن تكون مثقفا يعني يا أبو ثقافة كذا عامة يعني تمشي الحال ولا لا تريد والله أن تكون مثقفا واسع الثقافة ولا تريد أن تكون متخصصا في فرع من فروع المعرفة ومعرفتك بالجوانب الأخرى بسيطة هذا كله قرار أنت تتخذه وليس شخص آخر تتخذه بناء على معرفة بعقلك بوقتك بظروفك بوظيفتك بوضعك الاجتماعي كم عندك من الوقت كم كذا فتحدد أنا بالضبط إيش أبغى إذا حددت هذا ستعرف ماذا تفعل يعني مثلا لو أن إنسانا على سبيل المثال يريد أن يكون محللا سياسيا بارعا من الطراز الأول مثلا هل تظنون أنه يكفيه أن يتفرج على فصل القاسم ولا يتفرج إلى
2:20 كم حلقة بلا حدود لا يمكن هذه الأشياء تنفع الشخص الذي يكون ثقافة سياسية عامة ولكن يعرف إيش صار في الدنيا ويفهم له كم تحليل وكذا يتفرج له كم برنامج ويقرأ له كم مقالة ويقرأ له جهاد الخازن مرتين في الأسبوع مثلا وكم شغل وكذا يحصل له حاجة معقولة لكن أريد أن أكون محللا سياسيا فعلا أو بصيرا الأمر يختلف تماما سأقول لك لا أقرأ كتاب كذا ودرس الأوضاع العالم المعاصر بدء من الحرب العالمية الأولى وكيف نشأت والثانية والأحلاف التي تشكلت وما نشأ على ذلك والتفاقية سايكس بيكو وكيف تقسمت الدول العربية والإسلامية وماذا حصل من منازعات بين دول الاستعمار وحكاية طويلة ما ينفع كثيرا فيصل ولا أحمد منصور ولا غيرهم هذا الفرق بين كذلك إنسان يريد أن يكون ثقافة شرعية عميقة لن يكفيه يتفرج نور على الدرب ولا الشريعة والحياة
3:07 ولا الجواب الكافي ما يمكن لكن إنسان يريد فقط أن يحصل معرفة شرعية عامة ما يمكن أن يشاهد هذه البرامج وأشبهها ويقرأ بعض كتب الفتاة ويكفيه رقم واحد حدد ماذا تريد بالضبط وارسم مجالك الثقافي بوضوح لأن كل ما يأتي بعد هذا هو مبني على هذه النقطة الأساسية واحذر أن تدخل في سياق الثقافي كذا بدون هدف ما أقول حذر معنا لا تدخل الدخول خير من عدم الدخول أصلا لكن لتكسب الوقت وتصل إلى نتيجة حدد سلوكك الثقافي هذا رقم واحد رقم اثنين لابد من مراعاة الأولويات الثقافية فيها بالحقيقة عدة جوانب الجانب الأول الذي نبه إليه ابن القيم رحمه الله حين قال إن العلوم على ثلاثة مراتب علم الحال وعلم الكفاية وعلم النفر علم الحال ما هو الشيء الذي يجب عليك شرعا أن
3:56 تعرفه في هذه الحالة هذا يسمون علم الحال إذا بلغ الإنسان ووجبت عليه الصلاة أصبح ما حكم تعلم الصلاة عليه واجب هذا الحال الآن أولوية لا ينبغى أن يقدم عليه شيئا إذا الواحد منكم ربنا فتح له وصال عنده خمسة مليون في البنك يجب أن يتعلم كيف يزكي يدبر نفسه كيف يتعلمها يسأل مملك أصبح من واجب الحال عليه أن يتعرف كيف يزكي واحد ربنا فتح له وتزوج ثانية مثل الشيخ خالف إذا عندك نية فأصبح لا الآن يجب عليه أن تعرف أحكام العدل وأحكام زوج الثانية ومدريش والمبيت والليل والنهار والكلام كثير ما يلزمه الآن وهكذا كلما جد في حال الإنسان شيء جد له من علم الشريعة ما يجب عليه أن يتعلم هذا رقم واحد وهناك أمور واجبة
4:43 على الإنسان بأصل تكليفه وعقله وهو معرفة كيف يوحد الله عز وجل كيف يؤدي الفرض الواجب عليه هذا بمجرد البلوغ تصبح واجب على الإنسان فلا يسوح للإنسان أن يقدم على هذا الحلم علم الحال غيره حد الأدنى الذي تقيم به الواجب عليك هذا رقم واحد يجب أن يقدم ثم بعد ذلك الأمور الأخرى نتركها عندنا أيضا إذا تجاوزنا هذا بعض المعايير المهمة واحد يجب أن يبدأ الإنسان بالواضح قبل الغامض ما يبدأ الإنسان بالأمور المعقدة والصعبة ويترك الأمور الواضحة التي هي أهم منها يجب أن يبدأ بالأصول قبل الفروع يجب أن يبدأ بالمتفق عليه قبل المختلف عليه هذه كلها معايير تدرجية يجب أن يبدأ بما يستوعبه عقله قبل ما لا يستوعبه عقله فهذا السلم مهم جدا للواحد
5:29 ينتبه له بشكل أو بآخر أعطيكم مثال لبعض الأشياء مثلا خلينا نحول عن نحو شوي من اختصاصنا لنرى كيف أن بعض المعرفة مهم وبعضها أقل أهمية يعني عندنا في النحو درسته أنت في القواعد أن المبتدى مرفوع الخبر منصوب طيب أن المبتدى مرفوع الخبر مرفوع هذا قدر من المعرفة طيب ومفيد جدا حتى تستطيع أن تقول محمد مشتهد وخالد رجل طيب ولا تقول خالد رجلا طيبا مثلا لكن مثلا يأتي النحو يوم بعد أن يقرروا هذه المسألة يقولوا طيب ما الذي رفع المبتدى وما الذي رفع الخبر هو عنده مسألة علمية قال والله المبتدى رفع بالابتداء طيب ما هو الابتداء قالوا هذا شيء معناوي غير محسوس طيب من رفع الخبر قالوا
6:16 ورفع المبتدى طيب ليش ما نقول الخبر رفع المبتدى ومتدى رفع الخبر وقصة طويلة جدا في ما الذي رفع المبتدى وما الذي رفع الخبر هذا نمط من المعرفة لا لقول أنه غير مفيد هو مفيد في بابه لكن تصور إنسانا يتجاوز أن المبتدى مرفوع و الخبر مرفوع و إتقان ذلك و يدور ليش المبتدى مرفوع و ليش الخبر مرفوع مثلا هذا يحصل أحيانا أيها الأخوة في الأحكام الشرعية كثيرا فبعض الناس بالذات اللي هو شوية كذا يعني وهج ثقافي أو شيء يتجاوز أحيانا أصل ما هو مطلوب منه أن يعرف الحكم الشرعي في المسألة الحلال و حرام إلى محاولة معرفة فلسفة المسألة و أبعادها و حكامها و غاياتها هذا كله جيد و مهم جدا لكن ما قيمته أن تعرفه كله و ما عرفته ما هو واجب عليك أني أفعل مهم أن
7:02 يجب أن أفعله و لا يجب أن أفعله هذا أهم عندي الآن من أن أعرف كل هذه التفريعات و التفصيلات فهذا التدرج في المعرفة مهم جدا للنسان يحاول مع نفسه مع شخص صاحب خبرة أكثر منه أن يدرج المسألة و يعرف ما الذي يجب أن يبدأ به و ما الذي يكون بعد ذلك عندنا نقطة ثالثة أيضا أيها الأخوة في مضاء الثقافة و مهمة جدا وهي ضرورة أن يوجد الإنسان بينه و بين الكتاب علاقة محبة يجب أن تخلق نوع من الشغف بالكتاب و بالعلم و بالمعرفة لأنه بدون هذا الشعور ترى صعب جدا أن الإنسان يقبل على الثقافة إقبالا شديدا و هو قلبه مغلق يعني بالمناسبة عادة أن الإنسان عنده ثلاثة
7:48 أشياء عنده عاقل و قلب و سلوك هذه الثلاثة أشياء إذا توجهت باتجاه هدف واحد سيحققه بإذن الله و إذا تعارضت الغالب ما يفعل مثلا إنسان يريد أن يترك التدخين مثلا عقله يقول له والله فعلا ترك التدخين هذا ضروري و كذا و قلبه يقول له والله التدخين طيب و أحبه تعارض العقل و القلب النتيجة لن يتركه قد يتفق عقله و قلبه على الترك لكن سلوكه اليومي بيئته و صحبته الناس الذين يخالطوه و المجتمع الذي وحده كله يقول له أدخن أيضا سيكون من الصعب أن يصل له هدفه لما يتفق تتفق الأمور الثلاثة باتجاه هدف سيصل إلى نتيجة عندما تكلم عن الثقافة أنا كذلك أحتاج إلى قناعة
8:35 عقلية بأنني ينبغي أن أكون مثقفا و حب لأن أكون مثقفا و بيئة من حولي تساعدني على أن أكون مثقفا يعني إذن سأصل إلى نتيجة لكن لما أقنع عقلي و قلبي يرفض و أحب قلبي و عقلي بغير مقتنع أو أجمع الأمرين وأنا في بيئة عمره ما تخلي ناقرة سطرا واحدا مثلا فمن الصعب أن أصل إلى نتيجة ذلك كنت أقول أن قضية الحب الذي يملأ القلب تجاه المعرفة مهم جدا و شوفوا يعني الحقيقة كثير من المنجزات المعرفية للعلماء في القديم و في الحديث إذا ذققتم فيها لن تجدوا أن السبب الأول هو أن هناك عبقرية مفرطة السبب الأول أن هناك شغف و حب شديد جعله يبذل و يتعب و يجتهد و يصل إلى نتيجة الإمام الزمخشري رحمه الله صاحب الكشاف له أبيات لطيفة يقول فيها
9:25 شوفوا لما أحد يحب العلم كيف يسأل يقول سهري لتنقيح العلوم ألذ لي من وصل غانية و طيب عناقي يقول أنا لم أسهر أحقق مسألة أحب إليه مني يكون عندي جارية جميلة و حسنة و أفعل ما لا يقال سهري لتنقيح العلوم ألذ لي من وصل غانية و طيب عناقي وتمايلي طربا لحل عويصة يعني لما أحل مشكلة علمية و يجيني طرب وسرور أشهى وأحلى من مدامة إساقي أكثر من نشوة الذي يشرب الخمر و يسكر و هذا ترى صحيح لأنا واحد من أصحابنا ما دي تعرف يا أهل عقيبي الدكتور عندنا في النحو كذا كأنه ولد في فم ملعقة من النحو و ليس من ذهب لأنه مسكين
10:13 على قد حالي