0:00 الله لا يجري عليه طارئ الزمان فهو غير متزمل بالزمان مثلنا وليس له يوم وليله وحاضر وماض ومستقبل وهو لا ينصرم ولا يتغير ولا يتطور ولا يشيخ ولا يكبر ولا يبدا ولا ينتهي وحينما يصف القران الله بانه الاول والاخر فان الاوليه المقصوده ليست اوليه زمانيه كما ان الاخر ليست اخر زمنيه فالله ليس عنده قبل ولا بعد فالزمن كله مخلوق مع الكون والله كائن قبل مخلوقاته وباق بعد فنائها فهو موجود قبل الزمان وبعده لانه خارج عن الزمان واوليت واخرته غير زمنيتين الله يحيا في الان الالهي والحضور المستمر السرمدي ونحن نحيا
0:48 في الامس واليوم والغد اما قصه التاريخ وما اشتملت من احداث وتفاصيل فكانت عند الله مجمله في ام الكتاب قبل الخلق في العلم الالهي وفي الان الالهي الذي اجملت فيه كل التفاصيل وحينما يقول الله لموسى وذكرهم بايام الله فان المقصود بذلك الايام التي اقامها الله في الارض عبره للناس مثل كارثه طوفان وعاد وثمود ولوط فتلك كانت اياما حاسمه تغير عندها التاريخ وعلينا دائما ان نتذكرها وان نخرج منها بالعبره والمستقبل بالنسبه لله حدث في علمه وانتهى وكل ما سوف ياتي في الغد القريب والبعيد بالنسبه لله ل تحصيل حاصل ولهذا نجد الله يصف احداث يوم القيامه
1:34 بالفعل الماضي مع انها مستقبل ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض وانشقت السماء فهي يومئذ وهي والملك على ارجائها وبرزت الجحيم للغاوين وعرضوا على ربك صفا وجاء ربك والملك صفا صفا اتى امر الله فلا تستعجلوه كل تلك الاحداث المستقبليه يصفها الله بالفعل الماضي وذلك لان الله متعال فوق الزمان والمكان وهو قد اجرى الزمن على مخلوقاته ولكنه تنزه سبحانه عن جريان الازمنه عليه فكل شيء بالنسبه لعلمه قد حدث ثم نفهم من بعض ما كشف القران من اسرار ان الله اقام لكل نوع من مخلوقاته زمنا مختلفا فالروح وهو ملك عظيم مقرب
2:23 يومه ب 50 الف سنه من زماننا نفهم ذلك من الاشاره القرانيه تعرج الملائكه والروح اليه في يوم كان مقداره 50 ال سنه بينما الملائكه الاخرون ملائكه التدبير والتصريف يومهم بالف سنه من زماننا فيصف القران احد هؤلاء الملائكه المدبره يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنه مما تعدون وفي اشاره اخرى يتكلم عن هؤلاء الملائكه ملائكه العنديه الذين عند ربك ان يوما عند ربك كالف في سنه مما تعدون فاذا مات الانسان وبعث فانه يخرج من تقويم زمني الى تقويم زمني اخر ولذلك يخيل اليه ان الوف السنين التي
3:09 لبثها في القبر وفي الدنيا كانت يوما واحدا او ساعه زمان ويوم تقوم الساعه يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعه كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون وفي ايه اخرى كانهم يوم يرون ما يعدون لم يلبثوا الا ساعه من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون يقول الله ان هذا بلاغ مني اخبركم به من الان عن هذه المفاجاه التي سوف تصدمون بها يوم البعث وفي ايه اخرى يصف تصور الكفار للسنين التي عاشوها في الدنيا وكانها ساعه ويوم يحشرهم كان لم
3:55 يلبثوا الا ساعه من النهار يتعارفون بينهم ويسال السائل هؤلاء الخلق المبعوثين كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم ان احقاب اللبث الطويل في الارض وفي الدنيا تبدو لحظه البعث وكانها كانت يوما او بعدض يوم او ساعه لان الانسان ينتقل من تقويم زمني الى تقويم اخر مختلف تماما اليوم فيه ربما بالف سنه او ب 50 الف سنه ونحن نستطيع ان نفهم الان قضيه تعدد الازمنه في ضوء النظريه النسبيه والعلم الحديث فالقانون العلمي يقول لنا الان ان كل نظام حركي له تقويم زمني خاص به فالشمس وكواكبها نظام حركي له زمنه الخاص به فاذا خرج رائد الفضاء من اقطر
4:42 هذا النظام الحركي وذهب الى مجموعه نجميه في مجره اخرى فانه يدخل في تقويم زمني مختلف مستمد من نظامه الحركي الجديد وهذا القانون يفسر لنا اختلاف التقويم الزمني بين البشر والملائكه وبين الملائكه الارضيه والملائكه المقربين ثم يعلمنا القران ان الله قاهر على الزمن يستطيع ان يقبض الئ سنه عن مخلوقاته فتصير يوما او يمدها فتكون 100 سنه دون ان تبرح مكانها ودون ان تغير نظامها الحركي وتلك هي المعجزه التي اجراها على نبي التوراه العزير الذي اماته الله 100 عام ثم بعثه ويصف القران القصه قائلا او كالذي مر على قريه وهي خاويه على عروشها قال ان يحيي
5:27 هذه الله بعد موتها اماته الله 100 عام ثم بعث قال كم لبثت قال لبثت يوما او بعض يوم قال بل لبثت 100 عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك ولنجعلك ايه للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء قدير وما حدث ان الله قبض الئ سنه عن طعام العزير فاحتفظ بصلاحيته ولم يتسنى وكانما لم يمر بالنسبه له زمن بينما مد الزمان للحمار فهلك وتحلل واصبح رمه ثم عاد الله تركيبه وبعثه حيا امام العزير وهي ايات تكشف عن سلطان الله القابض الباسط للزمان دون تقيد بنظام حركي
6:14 او مكان وهو نفس ما حدث بالنسبه لاهل الكهف الذين قبض الله عنهم الزمن فمرت بهم 300 سنه وهم نيام لا يطرا عليهم طارئ فضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددا وتحسبهم ايقاظا وهم رقود ونق لبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا ولبثوا في كفهم 300 سنين وازدادوا تسعه وعندما ايقظ الله وتكررت نفس الظاهره قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم وتلك هي حياه القلق والتوتر والفرح الوحشي لانهم خرجوا من القبض الزمني الى البسط الزمني فاختلفت امامهم المعايير واشتبه عليهم الامر ثم
7:00 تقرا في القران اشاره اخرى تكشف لنا سرا اخر من اسرار الزمان وترينا علاقه الخالق بالازمنه المتعدده التي يخلقها فتصف سوره الرحمن علاقه الله بخلقه يساله من في السماوات والارض كل يوم هو في شان فالله بالرغم من تعاليه ومفارقته بالرتبه والمنزله لخلقه الا انه بلطفي وعنايتي معهم جميعا على اختلاف وتفاوت انظمتهم الزمنيه فالكل يساله اهل السماوات ويوم بالف سنه سه ومنهم من يمتد يومه الى 5 ال سنه واهل الارض ومنهم البشر ويومه 24 ساعه ومنهم مخلوقات متناهيه في الصغر في نواه الذره يومها جزء من 100 مليون جزء من الثانيه والكل يسال الله والله معهم جميعا
7:45 يستجيب لهم جميعا سواء من دق يومه الى لا شيء او طال الى ابديه لا يشغله شان عن شان وانما يعين الكل ويجيب الكل في ذات الوقت وذات الان يساله من في السماوات والارض كل يوم هو في شان فسبحان من لا يشغله ان عن ان ولا شان عن شان ونحن كبشر يمكن ان يكون لنا تذوق وفهم لهذه المراتب الزمنيه ذات التقويم المتعدد حتى قبل ان نخرج من دنيانا بالموت فالواحد منا يشعر انه يمكن ان يحيا في زمن اللحظه والساعه وهي حياه الشهوات والنزوات والمنافع العاجله والمشاعر الماديه الغليظه والواقع الارضي الفج وتلك هي حياه القلق والتوتر والفرح الوحشي والندم القاتل والفوت باعث للحسره
8:30 وذلك لان الان متفلت واللحظه هاربه والحياه معها تكون طراد مستمرا وقلقا دائما وكدح دائبا في سبيل لا شيء وتلك هي حياه الشهوانيين الذين يصرع ويقتلون ولا يعرفون للسكينه طعما ولا للهدوء حالا فهم حطب لنار الشهوات في الدنيا وحطب لنار جهنم في الاخره ويمكن للانسان ان يعيش ايضا في مرتبه اعلى فيخرج من زمن الشهوه الى زمن العق عقل ويعيش في تامل وسكينه وهدوء كما يمكن ان يرتفع الى منزله اعلى فيعيش كالصوف في تسرد روحي مع الواحد وذلك بالخروج تماما من هموم الدنيا ورغباتها وترك عالم التعدد والشتات الى جمعيه قدسيه
9:17 مع الله فيشم رائحه الجنه وهو ما زال على الارض وذلك يعطي ادراكا تقريبيا للامر بالتذوق كما تعرف الاشياء بروائحها قبل ان تباشر بالاكل جعلنا الله واياكم من للتذوق حتى نعرف الحقائق ذوقا وشهودا وندرك الامور على ما هي عليه قبل ان نفاجا باليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون يوم لا تملك نفس لنفس شيئا يوم تنتهي المعذره وتشخص الاعمال حاضره لا تنفع فيها تذكره من بديع ما كتب الدكتور والفيلسوف الراحل مصطفى محمود نتمنى ان تكون هذه الحلقه قد نالت اعجابكم وافادتكم ولا تنسوا دعمنا بالضغط على زر الاعجاب ومشاركه الح جميع اصدقائكم لنستمر في تقديم المزيد نفعنا
10:03 الله واياكم بكل خير والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته