0:00 عارف انت المثل اللي يقول لك الضربه اللي ما تموتش تقوي اهو ده بالضبط كده اللي حصل مع الاخين كارل وتيو البرت تخيل معايا الموقف ده اثنين شباب لسه في اوائل العشرينيات من العمر راجعين لبلدهم المانيا سنه 46 بعد ما شافوا اهوال الحرب العالميه الثانيه واحد فيهم مصاب والثاني كان اسير حرب راجعين لمدينتهم اسم المدينه الصناعيه العملاقه اللي كانت تقريبا بتتم اتمسح من على الخريطه مسح بسبب قذف الحلفاء اللي كان مدمر جدا اصلها برده ما كانتش اي مدينه دي كانت مدينه بتاعه تصنيع السلاح فيعني هدف رئيسي للحلفاء المهم يا سيدي ان الشابين دول كانوا راجعين وهم مش عارفين يا ترى
0:46 هيلاقوا بيتهم لسه موجود ولا لا وتقريبا يعني ما كانش عندهم اي امل في ان دكانه البقال الصغيره بتاعه والدتهم هتبقى لسه موجوده لا يعني وسط الخراب ده كله واللي احنا شايفينه لا ده مستحيل لكن تحصل المعجزه ووسط الدمار ده كله يلاقوا البيت بتاعهم لسه واقف يدوروا كمان على محل البقاله يلاقوه برده لسه واقف على حيله اللحظه دي اللحظه اللي شافوا فيها البيت والمحل كانوا سلام كانت هي دي الضربه اللي ما موتتش لكنها قوتهم بشكل كبير جدا وقتها حسوا بقيمه الفرصه اللي تحت ايديهم قيمه الحياه اللي رجعت لهم بعد الحرب وقيمه كمان المكان الصغير ده اللي نجى من
1:33 الاهوال دي كلها فقرروا ياخدوا بقى المعجزه دي ويكملوا عليها علشان يحولوا المحل الصغير ده لامبراطوريه عملاقه امبراطوريه متاجر الدي بس في بقى حاجه غريبه جدا في القصه دي ان الاخين دول بعد ما بنوا الامبراطوريه دي كلها اختفوا وعاشوا وماتوا كانهم اشباح ماحدش يعرف عنهم اي حاجه فايه بقى السر ورا الامبراطوريه دي كلها وورا اصحابها وايه وصفتهم السحريه للنمو السريع سواء في الستينيات او حاليا وازاي ان مبيعات السجاير دمرت الدنيا كده وسط الاتنين دول هو ده اللي هنعرفه ان شاء الله في حلقه النهارده فسريعا كوبايه القهوه بتاعتك وركز معايا
2:26 طيب بما اننا بنتكلم عن شركه المانيه فخليني سريعا كده اكلمك عن راعي حلقه النهارده وهي شركه المانيه برضو بس مرخصه ومتواجده كمان في الامارات شركه ناجاom الشركه اللي هتقدر من خلالها انك تستثمر في اكث من 3000 سهم من الاسواق الامريكيه والاوروبيه وحتى العربيه كمان وكل ده بدون اي عموله وواحده من الامور المميزه في الشركه دي هي المنصه بتاعتهم او الابلكيشن بتقدر انك تتابع عليه محللين ومستثمرين وبتقدر انك تشوف اهم صفقاتهم اللي عملوها وتركيزهم كان على ايه من الاسهم ده بصراحه يعني بيكون شيء مهم جدا جدا وداعم ومكمل لتقييمك ودراستك للاسهم اللي انت مهتم
3:13 بيها فهسيب لك رابط تحت في اول تعليق تقدر من خلاله انك تسجل وتدخل على الكوميونيتي بتاع شركه ناج فسجل ويلا بينا نبدا حلقه النهارده طيب لو حاولنا ندور دلوقتي على مين اكبر سلاسل متاجر سوبر ماركت في امريكا هنلاقي ولمارت طبعا وكروجر وكاسكو دول الاشهر والاكبر من حيث عدد الفروع هنقول تمام ماشي تعالى بقى ندور على منافس دلوقتي بيخلي الكبار دول يحسوا بقلق شديد جدا لو قعدنا ندور هنلاقي على راس القايمه دي شركه الدي السلسله الالمانيه اللي بتتحرك بسرعه الصاروخ الدي هي السلسله الاسرع نموا في مجال السوبر ماركت في
3:59 امريكا للسنه الخامسه على التوالي وده على فكره مش كلام وخلاص السنه اللي فاتت بس فتحوا اكث من 120 فرع جديد ده رقم كبير جدا في عالم البيع بالتجزئه التوسع ده خلاهم يوصلوا لاكث من 2400 فرع في امريكا وبكده بقوا ثالث اكبر سلسله سوبر ماركت في امريكا من حيث عدد الفروع ومش كده وبس لا دول كمان عندهم خطه طموحه ان هم يصرفوا 9 مليار دولار علشان يفتحوا 800 فرع جديد بحلول 20 28 يعني هيرفعوا العدد ل 3200 فرع في امريكا الغريبه ان كل التوسع الرهيب ده بيحصل في وقت التضخم فيه بيقلق الكل وفي قلق اكبر من ركود اقتصادي في
4:44 امريكا ده غير ترامب واللي بيعمله في قلق كبير جدا فلو بصينا للوضع ده بالعقل والمنطق فهنقول لا لا اهد كده على نفسك شويه وفرمل الخطط دي كلها لحد ما نشوف الدنيا هتستقر على ايه ده اللي منافسين الدي بيفكروا فيه لكن شركه الدي نفسها لا مش بتفكر بالطريقه دي نموذج عملها مختلف تماما الشركه دي مش بس بتعرف ان هي تعيش في الازمات الاقتصاديه لا الشركه دي بتنتعش في الازمات الاقتصاديه هتقول لي طيب ليه يعني بتعمل ايه الشركه دي؟ هقول لك والله الشركه دي بتقدم منتجات بسعر رخيص جدا جدا وبكواليتي عالي جدا هنا انت هتقول لي سعر رخيص كواليتي عالي الاثنين مش راكبين على بعض وفي امريكا كمان ما
5:31 تنفعش خالص هقول لك لا الالمان نفعوها عادي جدا والسبب في كل ده هو اللي عاشه مؤسسي الدي واللي عاشته المانيا كلها بعد الحرب العالميه الثانيه فعلشان نفهم القصه دي لازم نرجع لالمانيا سنه 1906 146 لان هناك بدات حكايه الدي وبدات الفلسفه بتاعتهم ان هي تتشكل طيب شوف يا سيدي سنه 46 وفي الوقت ده المانيا كانت لسه بتلملم نفسها كده بعد الحرب العالميه الثانيه البلد متدمره بالكامل الاقتصاد منهار الناس عايشه في حاله من الندره والتقشف القاسي ما فيش مكان للرفاهيه كل قرش محسوب بدقه الناس كانت بتدور على
6:16 الاساسيات اللي تعيش عليها وباقل سعر ممكن البيئه دي ورغم قسوتها الشديده كانت هي التربه الخصبه اللي هتنبت منها فكره عبقريه هتغير قواعد لعبه البقاله دي في العالم كله بس قبل ما اقول لك الفكره دي لازم تعرف حاجه مهمه جدا ان قصه شركه الدي ما بلقتش من الاخوين كارل وتيبرخت لا دي بدات من قبليهم بسنين كده تحديدا سنه 1913 لما والدتهم ان البرخت فتحت دكان باله صغير جدا في احد الاحياء الفقيره بمدينه اسن الصناعيه جوزها كارل الاب كان بيشتغل في مناجم الفحم بس اصيب بمرض خطير في الصدر منعه من العمل فاضطرت ان ان هي
7:03 تتحمل مسؤوليه العيله وتدير بقى الدكان ده علشان تعرف تعيش والاخوين كارل وتيو كبروا وهم بيساعدوا والدتهم في الدكان ده بعد المدرسه الاثنين دول عاشوا الفقر بعينهم شافوا يعني ايه تقشف وتعلموا من امهم اصول التجاره البسيطه ازاي تبيع الاساسيات في الدكان ده بذكاء وتكسب ثقه الزبون ويعني يا دوب المحل بدا ان هو يبقى في وضع كويس الى حد ما تحصل الحرب العالميه الثانيه وكل شيء يتغير هنا كارل انضم للجيش الالماني وقتل في الجبهه الروسيه واتصاب واسر انما تيو
7:49 اللي كان عمره 17 سنه وقتها لما بدات الحرب قتل تحت قياده رومل في شمال افريقيا واسر في ايطاليا قبل نهايه الحرب ولما رجعوا سنه 46 وجدوا ان دكان امهم اللي كان صغير جدا كان من الحاجات القليله اللي نجت من قصف الحلفاء تمام جدا الحرب خلصت اه بس ثابت وراها بلد محطب وبشكل عام ما حدش كان قادر او حتى عنده طاقه ان هو يشتغل في الوقت ده لكن الاخوين دول قرروا ان هم يمسكوا المحل ويكملوا مشوار العيله بس بفكر جديد كده نتج من المعاناه اللي شافوها وفكرتهم كانت ان القليل هو الافضل ده اللي احنا هنعتمد عليه هنا انت هتقول
8:34 لي ماشي ده اختصار هم عملوا ايه بقى هقول لك ركزوا على بيع الاساسيات وبس ده مبدئيا هنركز على منتجات غير قابله للتلف السكر والدقيق والمعلبات الحاجات اللي الناس هتشتريها مهما كان هتشتريها تمام وركزوا على المنتجات دي وكمان بدل ما يجيبوا 10 انواع من السكر او 20 نوع مكرونه زي المحلات العاديه لا دول كانوا بيختاروا نوع او اثنين بالكتير جدا من كل حاجه بس يكونوا الاكثر طلبا ده سمح لهم ان هم يشتروا كميات كبيره من الموردين باسعار ارخص خص بكتير وكمان سمح لهم ان هم ينظموا المخزون بتاعهم بشكل سهل جدا ويخلي الزبون يدخل على طول يشتري بسرعه بدون حيره كبيره
9:23 وخلي بالك من نقطه مهمه ان الاخين دول ممكن ما يكونوش عارفين ايه نتيجه اعتمادهم على نوعين تحديدا من السكر او ثلاث انواع مش عارف من الرز هم كانوا مجبرين على كده لان ما كانش في راس مال كافي يجيبوا بيه كل الانواع من نفس المنتج تمام جايز لو كان معاهم كانوا عملوا زي ما كل المحلات كانت بتعمل فربت النافعه وضعف السيوله ده كمان كان بيكبرهم ان المحل بتاعهم يبقى بسيط جدا ما فيش ديكورات ما فيش رفوف ضخمه البضاعه بتتعرض في الكراتين او على باليتات خشب ده اخرنا والاهم كمان ان ممنوع الاعلانات شعرهم كان ان سعرنا الرخيص ده هو ده الاعلان الوحيد كانوا عارفين ان الزبون لما يلاقي الاسعار
10:09 بالشكل ده هيروح روح يحكي لجيرانه بنفسه هو اللي هيعمل لهم دعايه ما هو الوضع كان صعب على الكل كمان برده تبنوا فكره الخدمه الذاتيه يعني في اوائل الخمسينيات الدي كانت من اوائل المحلات في المانيا اللي اشتغلت بفكره ان الزبون يدخل ياخد حاجته من على الرف ويروح يحاسب تمام الفكره دي نفسها مش هم اللي عاملينها لا دي كانت طالعه في امريكا من سوبر ماركت كده اسمه بجلي وجلي هم اللي بداوا الفكره دي والاخوين دول لما شافوها ول مناسبه فاشتغلوا بيها وفعلا وفرت عليهم عماله كتير جدا وسرعت من عمليه البيع وخلت التجربه نفسها اسهل للزبون فالنموذج ده كله بتقشفه وكفاءته كان سابق لعصره بكتير
10:55 احنا بنتكلم الكلام ده كان في اواخر الاربعينيات او الا الخمسينيات ممكن تكون السيوله اكبرتهم على كده زي ما قلنا من شويه تمام لكن بعد كده شركه الدي ايقنت ان هي دي الوصفه السحريه للنمو في الوقت ده والنتيجه ان فعلا اصحابنا دول من دكان واحد ورثوه عن امهم بقى عندهم اربع محلات سنه 48 وصلوا ل 13 محل سنه 50 و7 محل سنه 54 وبحلول 1960 بقى عندهم 300 محل في جميع انحاء المانيا الغربيه الاخوين كارلو وتيو كانوا ماشيين زي الصاروخ بيدوسوا على الكل ومنتشرين في كل حته الشركه كانت بتكبر
11:41 الفروع كانت بتزيد الفلوس كانت بتدخل من كل مكان فالمفروض بقى دلوقتي بعد كل ده ان كل حاجه تبقى تمام صح هقول لك لا مش صح قوي ليه لان سنه 60 61 وهم في عز نجاحهم ده حصل بينهم خلاف غريب جدا خلاف غير شكل شركه الدي للابد وفضل على فكره لغز محير جدا في تاريخ الشركه القصه يا سيدي زي ما بتحكى ان تيو الاخ الاصغر كان عملي جدا وشايف ان مبيعات السجاير يعني دي مبيعات كويسه جدا وعليها طلب كبير فبيعها هيزود من الارباح ويجيب زباين اكث للمحلات لكن كارل الاخ الاكبر كان متحافظ على الكلام
12:28 ده وقال لا السجاير مش هينفع ان احنا نبيعها السجاير هتجيب زبائ مرغوب فيهم وهتزود الحراميه ومحلاتنا البسيطه دي ما فيهاش اي حراسه وبالتاكيد ما كانش فيها اي كاميرات فعشان كده كارل كان معترض على الفكره دي ده يتكلم كلمه والثاني يتكلم كلمه الخلاف بدا ان هو يشتعل اكت الناس بدات تدخل يا جماعه صلوا على النبي خلونا نتفاهم الاثنين يقولوا لك ابدا وهوب الخناقه بدات تكبر اكت وقالوا لك بص بقى من الاخر احنا نشيل ده من ده يرتاح ده عن ده احنا نفصل الشركه ونقسم الامبراطوريه دي نصين وفعلا قاموا جايبين خريطه المانيا ورسموا كده خط وهمي في النص الصحافه بعد كده سميته بخط استواء الدي والخط ده بيفصل
13:16 الشمال عن الجنوب من عند نهر الرور واتفقوا ان تيو هياخد المحلات اللي في شمال الخط ده وشركته هتفضل ان هي تبيع سجاير وهيبقى اسمها الدي نورد او الدي الشمال انما كارل بقى فهياخد كل المحلات اللي جنوب الخط ده وشركته مش هتبيع سجاير في الوقت ده وهيبقى اسمها لها الدي سود او الدي الجنوب وسنه 62 اختاروا الاسم التجاري الجديد الدي وده اختصارا لابرخت وديسكاونت وعلى سنه 66 الشركتين كانوا خلاص انفصلوا قانونيا وماليا كل واحده فيهم بادارتها وخططها الخاصه لكن الاثنين مع بعض كده عشان تبقى عارف فضلوا ان هم ينسقوا مع بعض في حاجات كتير حاجات زي
14:03 التعامل مع الموردين الكبار عشان هم الاثنين يكسبوا مع بعض والاثنين كانوا بينسقوا مع بعض برده في الفلسفه بتاعه الدي العوامل الاساسيه في الفلسفه دي كان في بينهم اتصال علشان نظبط الامور دي كلها مع بعض طيب حلو قوي القصه لحد كده بس خليني اقول لك على حاجه مهمه ان في ناس كتير بتشكك في القصه دي وموضوع السجاير والخلاف ده وبيقولوا ان السبب الحقيقي اعمق من كده بكتير يعني في اختلاف بين شخصيات الاخوين واسلوب ادارتهم يمكن تيو كان مغامره عايز يتوسع بسرعه يمكن كارل كان حذر وعايز يمشي خطوه بخطوه ما حدش عارف الحقيقه فين 100% خلاص وده لان الاخوين كانوا اسدز في السريه حتى في
14:50 خناقاتهم برده انت مش هتعرف بيتخانقوا ليه وهتعرف سر السريه دي بعد شويه اصبروا عليا وبرايي ان لو قصه السجاير دي مش حقيقيه فاظن انه السبب والله اعلم ان شخصيه الاثنين لما تدرسها كده الاثنين اقواء جدا جدا وجايز يكون كل واحد فيهم كان عايز يدير الامبراطوريه بطريقته باسلوبه رغم ان الاثنين قريبين اسلوبهم قريب جدا من بعض لكن يعني ريسين في مركب واحد مش بتمشي والدليل على كده ان الانقسام ده سمح لكل اخ فيهم ان هو يبني امبراطوريته الخاصه الاثنين نجحوا يعني ما فيش واحد فيهم كان نص فلا الاثنين نجحوا مع بعض وكل واحد فيهم حققنا نجاح كبير جدا مش بس في
15:37 المانيا لا بل خارجيا كمان الاثنين توسعوا لدرجه ان فروعهم مع بعض عدت ال 12000 فرع عالميا والاثنين مع بعض تحت اسم الدي مخوفين عتوله السوق ده في امريكا زي ما شفنا في مقدمه الحلقه هنا انت بقى ممكن تمسك فيه الكلمه دي وتقول لي طيب حلو الاثنين توسعوا بشكل كبير والاثنين ناجحين ايه بقى السر في كده يعني احنا عرفنا سر بدايتهم سر استمرارهم وتوسعهم وان هم بيخوفوا الكبار قوي دول عملوا كده ازاي؟ هل استراتيجيات الستينيات اللي بداوا بيها هي دي كانت السبب؟ هقول لك ابدا شركه الدي طورت استراتيجيات حديثه بقت بتخوف اكت من استراتيجياتها بتاعه الستينيات ازاي
16:24 الكلام ده؟ هقول لك شوف يا سيدي وركز في التفاصيل دي لانها ممكن احنا نتعلم منها على المستوى الشخصي شوف يا سيدي تخيل انك رايح رايح تشتري كيس مكرونه من سوبر ماركت عادي جدا خلاص المكرونه اللي انت رايح تشتريها هتشتريها من ماركه مشهوره سعرها غالي ليه سعرها غالي لان الشركه دي الشركه اللي بتصنعها بتدفع فيها فلوس كتير جدا على الاعلانات في التلفزيونات اعلانات في السوشيال ميديا وكمان بتدفع لموزعين وتجر جمله وممكن كيس المكرونه ده يلف الاول على اكث من ايد لحد ما يوصل للسوبر ماركت وتشتريه حضرتك وكل ده تكاليف وبتتراكم على سعر كيس المكرونه فبالتالي بيبقى غالي جدا
17:10 عليك انما في الدي فالقصه بتبقى مختلفه شركه الدي بتقوم رايحه لنفس المصانع اللي بتصنع الماركات الغاليه يقولوا لهم والله احنا عايزينكم تعملوا لنا كيس مكرونه بنفس الجوده العاليه دي بس حطوا عليها اسم الدي كده مافيش اعلانات بتكلف ملايين مافيش شركات وسيطه بتاخد نسبه فالنتيجه في الاخر انك بتشتري نفس كيس المكرونه اللي طعمه كويس جدا بسعر ممكن يبقى نص السعر اللي انت بتدفعه في ماركه ثانيه طيب شركه دي بتعمل كده مع منتج ولا اثنين هقول لك لا بتعمل كده مع 90% من المنتجات اللي عندها 90% منتجات خاصه فتخيل انت الاسعار عامله ازاي لا ومش كده
17:58 وبس دي شركه الدوم ما بتشتغل بتشتغل في 1400 ل 1700 صنف بالكتير مش 40 او 45000 صنف زي باقي منافسينها الكبار اللي بتدخل عندهم تلاقي 15 نوع مكرونه و20 نوع جبنه وكل حاجه ليها اشكال واحجام مختلفه قدي ما بتعملش كل الكلام ده كل ده بيضيع لك انت وقت وانت بتحاول تختار بس واحيانا على فكره يعني كتير مننا بيمشي من غير ما يشتري حاجه بسبب الحيره وده على فكره كلام علمي بيدمع نظريه البارادوكس اوف تشويس او حيره للاختيار وشركه الدي فاهمه الكلام ده كويس حاليا فبيختاروا لك احسن نوع او اثنين من كل حاجه وشكرا على كده كمان شركه الدي مهوسه بفكره الكفاءه التشغيليه يا
18:46 راجل ده كل خطوه جوه المحل محسوبه بالملي علشان توفر وقت وفلوس المحل صغير جدا الديكور تقريبا شبه معدوم البضاعه في الكراتين او على باليتات علشان الراس يبقى اسرع عربات التسوق الزبون هو اللي هيروح يجيبها ويحط فيها كوين علشان ياخدها ولما يخلص يروح بنفسه يرجعها فياخد الكوين بتاعه انا مش هدفع واوظف عمال علشان يدوروا على العربات دي ويلموها كمان برده الاكياس الزبون هو اللي يشتريها وهو اللي يعبي حاجته بنفسه علشان الكاشير يتحرك بسرعه وعلشان برده سرعه الكاشير فاحنا هنعمل الباركود يبقى مطبوع كده بحجم كبير على المنتجات ما احنا اللي بنعمل منتجاتنا تمام؟ فبالشكل ده
19:32 الكشفير يسجل المنتجات دي بسرعه واه بقى موضوع الخدمات الاضافيه لا بلاش منها خالص ما فيش اجزاره ما فيش مخبز ما فيش كافيه ما فيش وفي كثير على فكره من الفروع القديمه ما فيش حتى دورات مياه وكل ده لانه مصاريف مالهاش لازمه من وجهه نظر اداره شركه الدي صحيح يعني ممكن بعض الحاجات في فلسفه الدي دي تكون اتغيرت دلوقتي والدي دخلتها خلاص لكن اغلب الفلسفه فلسفه القديمه دي او اغلب الفلسفه دي كلها لسه على فكره حاجات كتير منها مستمره لحد دلوقتي وعلشان الاسلوب ده كله شركه الدي مش بتحتاج موظفين كتار يعني احيانا بيكفيها خمس او ست موظفين للمحل الواحد بس طبعا مش اي موظفين لا دول
20:18 بيعملوا كل حاجه كشير رص بضاعه تنظيف كل حاجه بيعملوها وعشان كده برده شركه الد لما بتختار ناس بتختار ناس اكفاء جدا وبتديهم رواتب ومزايا اعلى من المتوسط في السوق علشان تضمن ولائهم وكفاءتهم فالنموذج ده كله بتقشفه الشديد وكفاءته العاليه هو ده اللي سمح لشركه الدي ان هي تقدم اسعار لا تضاها وتبيع كمان بكميات ضخمه وتحقق ارباح كافيه لتمويل التوسعه بتاعتها بنفسها من غير قروض او ان هي تدخل البورصه على فكره عائله البرخت قررت ان الدي تفضل شركه عائليه وده ساعدهم ان هم يحافظوا على السيطره الكامله ويتجنبوا بقى ضغوط المساهمين اللي بيطالبوا بارباح
21:04 سريعه والمطالبه دي في بعض الاوقات ممكن تخليني اكسر الفلسفه او اغيرها علشان الضغوطات دي ارتاح منها شويه لحد النهارده شركه ال دي ما دخلتش على فكره في البورصه وده بيثبت ان اغلب توسعها ده كان ممول ذاتيا الى حد كبير وكل النجاح ده بقى عامل مليارات من الثروه للاخين بس تعرف الملايين في السبعينيات والمليارات دي دلوقتي لفتت انتباه ناس كده وعملت مشكله كبيره للاخين في السبعينيات مشكله هتخلي الاخين دول يختفوا تماما ويبقوا اشباح وماحدش يعرف عنهم اي حاجه فايه اللي حصل شوف يا سيدي وتخيل معايا المشهد ده سنه 71
21:52 تيو البرت صاحب الدي الشمال راجع مكتبه كده في يوم من الايام ففجاه اثنين مسلحين يقطعوا طريقه وبدون كلام خطفوه. الخطفين دول واحد منهم محامي سابق غرقان في ديون القمار والثاني كان مجرم محترف. وتخيل انت بقى الرعب هنا لما تيو البرخت اللي كان واحد من اغنى رجال اعمال المانيا واللي كل الناس عارفه انه بخيل وبيع كل ملي معاه يلاقي نفسه محبوس جوه دولاب هدوم في شقه فاضيه 17 يوم. 17 يوم عايش في الضلمه مش عارف هو هيعيش ولا هيموت الخاطفين وقتها طلبوا فديه خياليه 7 مليون مارك الماني بنتكلم في 22 مليون دولار بفلوس النهارده
22:38 هنقول ماشي يا عم ادفع وخلص نفسك هنا تيو قال لك لا انا مش دافع وقعد فعلا يفاصل مع الخاطفين علشان ينزل المبلغ ده 17 يوم كاملين في النهايه عيلته وافقت ان هي تدفع الرقم ده وكارل اخوه ساهم بنص الفلوس واللي سلم الفديه كان اسقف مدينه اسن هو اللي اتوسط في الحوار ده كله علشان يضمنوا ان الموضوع يعدي بسلام ودفعت فعلا الفيدياه ورجع تيو لبيته لكن القصه ما خلصتش لحد كده الشرطه الالمانيه مسكت الخاطفين بسرعه جدا لان صوتهم اتسجل واتذاع في الراديو وفي واحد قدر يتعرف على الصوت واحد فيهم فاتمسكوا واتحكم عليهم بالسجن هنقول طيب والفديه ايه اللي حصل
23:24 حصل فيها في واحد ممكن يموت لو فلوسه ما رجعتش فهقول لك نص الفلوس رجع والنص الثاني اختفى ما حدش عارف هو راح فين الاغرب من كل ده ان تيو في حركه كده تلخص شخصيته راح لمصلحه الضرايب وقدم طلب انه يخسم الفديه كانها مصاريف شغل من الضرايب تمام لكن الطلب بتاعه ده اترفض بس ده يوريك الناس دي بتفكر ازاي الناس دي بتتعامل ازاي مع فكره التكاليف وازاي ان هي تقضي عليها يعني تخليها اقل ما يمكن المهم ان الحادثه دي غيرت حياه تيو وكارل للابد هم اصلا كانوا ناس بيحبوا يبقوا بعاد عن الاضواء بس بعد الخطف ده خلاص السريه بقت هوس عندهم عاشوا كانهم اشباح
24:10 بيوت محصنه عربيات مصفحه بيغيروا طريق شغلهم كل يوم ممنوع اي صوره او مقابله في الاعلام حالتهم بقت يعني سجن كبير بس يعني سجن بارادتهم علىشان عشان يحموا نفسهم وعيلتهم. الفكره بقى ان الخوف ده خلاهم يتمسكوا اكث بفلسفه التقشف بتاعتهم. تيو كان بيعد كل مليم زي ما قلنا يعني تخيلوا واحد زي ده كان بيستخدم القلم الرصاص لحد ما يبقى قد الزرار كده هيستخدمه يعني هيستخدمه بيطفي النور لو شاف الموظفين قاعدين في ضوء زياده حبتين لا نقلل بس الاضاءه شويه مره قاعد يتخانق مع الفريق بتاعه علشان يستخدموا ورق تصوير ارفع شويه يعني لو نرفعه يا جماعه الورق ده هيبقى
24:55 كويس وده حاجه حلوه جدا خلاص فده كان تيو انما كارلي اللي كان اهدى شويه بس في الشغل زي توو بالظبط الاثنين ما بيرحموش الغريب بقى ان حياه الاخين دول اللي مليانه سريه وبخل والتقشف كانت يعني ممكن نعتبرها كده ايه مرايه لشركه الدي كلها زي ما هم عاشوا من غير بهجه الشركه كمان كانت ما فيش اعلانات ما فيش ديكورات فخمه كل اللي عندهم منتجات كويسه جدا باسعار مالهاش منافس الطريقه دي في الاخر واهتمامهم بالتكاليف بالشكل ده هو ده اللي خلاهم يحولوا دكان صغير في مدينه اسن الى امبراطوريه باكث من 12000 فرع في العالم
25:41 كله ولحد دلوقتي الامبراطوريه دي لسه بتزدهر يوم بعد يوم على سنه 2010 بقى يجي الخبر بان تيو البرخت يتوفى بعمر 88 سنه كان عنده في الوقت ده 17 مليار دولار كان ثاني او ثالث اغنى رجل اعمال في المانيا انما بقى رقم واحد تفتكر مين؟ هقول لك اه كارل البريخت اللي توفى هو كمان بعد اربع سنين على سنه 2014 عن عمر يناهز 94 عام بثروه وصلت 26 مليار دولار كان الاغنى بلا منازع في المانيا وقتها وعلتهم على فكره لحد دلوقتي لسه من بين الاغنى في العالم كله اما عن الدي بقى فمبيعات الدي الشمال
26:29 بتاع تيو في 20 24 كانت حوالي 35 مليار دولار ويمكن اكث او اقل يعني ما فيش ارقام رسميه الشركه بتدير اكث من 5300 فرع في دول زي المانيا وفرنسا واسبانيا وبلجيكا حجمها اقل طبعا من الدي الجنوب بتاعه كارل اللي مبيعاتها عالميا السنه اللي فاتت بيقال انها عدت ال 80 مليار دولار وبتدير تقريبا اكث من 7500 فرع في دول زي المانيا وامريكا واستراليا وبريطانيا شركه الدي بشكل عام بتكبر سنه بعد سنه وبتخوف بشكل كبير العتاوله زي شركه ولمارت في امريكا يعني لما تقرا الاخبار شركه الدي مش شركه
27:14 سهله خالص وكل ده راجع للفلسفه اللي ابتكرها الاخين كارل وتيو البرخت وبس كده يا سيدي دي كانت حكايه النهارده هسيب لك تحت في اول تعليق رابط شركه na كomوم لو انت مهتم في الاستثمار في الاسهم يعني حاليا الفرص كتيره جدا فالرابط تحت في اول تعليق ادخل وسجل عليه واشوفك ان شاء الله الحلقه اللي جايه شكرا