0:00 في قلب الجزيرة العربية حيث كانت الرمال تخفي تحتها أعظم ثروات الطاقة في القرن العشرين نزل قبل ألف وأربعمائة عام نص ظنه البعض مجرد كتاب تاريخ أو مجموعة وصايا أخلاقية لقبائل متناحرة لكن ماذا لو أخبرتك أننا كنا نقرأ الشفرة بشكل خاطئ طوال الوقت؟ ماذا لو كانت تلك الآيات التي نرددها في صلواتنا؟ ليست مجرد تعبد، بل هي بروتوكول اقتصادي سابق لزمنه بآلاف السنين بروتوكول مصمم لتمويل حضارة ما بين النجوم اليوم
0:54 سنفتح ملفاً شائكاً، ملفاً تجنبه الكثيرون. سنناقش المال في القرآن، ولكن ليس بمنظور الفقهاء التقليدي، ولا بمنظور الزهد والدروشة. سنناقشه بمنظور فيزياء الثروة. سنتحدث عن الآية التي أسست لأول صندوق سيادي في التاريخ، الآية التي حددت ميزانية البحث العلمي الكوني قبل أن تعرف البشرية معنى كلمة مختبر أهلا بكم في رحلة استكشاف آية الخمس أو كما أحب أن أسميها قالون الاستثمار في السنن الإلهية هل أنتم مستعدون لقلب الطاولة على كل ما تعلمتموه؟ نحن نعيش اليوم في عصر اقتصاد المعرفة الدول العظمى
1:50 وتلك التي تخطط للمستقبل في منطقتنا وتحديدا هنا في الشرق الأوسط تدرك حقيقة واحدة النفط قد ينفد الذهب قد تتقلب قيمته لكن المعرفة هي العملة الوحيدة التي لا تخضع للتضخم القرآن الكريم هذا الكتاب الذي بين أيدينا يمثل الخارطة الجينية أو DNA لهذا الكون وعندما وضع المهندس الأعظم لهذا الكون قوانين بقاء المجتمعات وضع قانونا صارما للتمويل السؤال الجريء الذي يطرحه العقل الفلسفي وحتى العقل الملحد الذي يبحث عن منطق هل يعقل أن خالق المجرات مهندس الثقوب السوداء ومبدع الكواركات يحتاج إلى ضريبة؟ هل الله يحتاج إلى المال؟ الجواب التقليدي الذي سمعتموه في المدارس
2:49 قد يكون هو اختبار للعبودية لكن الجواب في علم الكتاب أعمق بكثير وأخطر بكثير الله لا يحتاج المال الله في المعادلة القرآنية ليس شخصا يجمع الضرائب بل هو عنوان لمنظومة سنن كونية تحتاج إلى وقود لتستمر في العمل لصالح الإنسان في هذا الوثائقي الجديد من قناة القرآن وكفة سنفكك آية سورة الأنفال واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأنا لله خمسه سنثبت لكم بالدليل والبرهان أن هذه الآية هي دستور البحث العلمي الذي طبقته الحضارات الغربية وسادت به ونسيناه نحن فتهنا وقبل أن نغوص في العمق دعوني أسأل أهلنا في الجزيرة العربية أصحاب اللسان العربي الأول
3:49 كلمة غنمتم الغنيمة في تراث البادية وفي اللهجات القديمة في نجد والحجاز هل الغنيمة تعني فقط ما يؤخذ في الحرب؟ أم أن للكلمة دلالة أوسع تعني كل مكسب غير متوقع كل ما يفوز به الإنسان بذكائه وسعيه؟ أحتاج إجاباتكم في التعليقات كيف يستخدم كبار السن عندكم هذه الكلمة؟ لأن فهم هذا المصطلح هو المفتاح الأول لكسر الشفرة لنقرأ الآية معاً ولكن بعيون القرن الواحد والعشرين وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا غَانِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلْرَسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ القراءة التقليدية
4:48 حصرت هذه الآية في غنائم الحروب سيوف دروع خيول لكن القرآن يقول من شيء وكلمة شيء في لغة الرياضيات والمنطق هي ناكرة تفيد العموم النفط شيء البيانات داتا شيء أرباح التداول شيء الاكتشافات العلمية شيء إذن الآية تتحدث عن قانون عام لإدارة فائض الثروة الناتج عن التفاعل مع الكون الإشكالية الكبرى التي واجهت المفسرين عبر التاريخ والتي استغلها المستشرقون والمشككون هي لماذا يقسم الله الغنيمة؟ ولماذا يجعل لنفسه نصيبا؟ الخمس وإذا كان الله غنيا عن العالمين فمن الذي يأخذ هذا الخمس عمليا؟
5:44 هنا وقع التاريخ الإسلامي في صراع مرير صراع سياسي مذهبي طائفي حول من يملك حق الخمس نحن اليوم سنتجلوز هذا الصراع الطائفي العقيم نحن هنا لنفهم الحكمة الإلهية لا لنناقش الخلافات البشرية نحن أمام نص يؤسس لهندسة مالية تضمن توازن المجتمع واستمرار تطوره إذا كان الخمس واجبا لله فأين يذهب هذا المال؟ هل يتبخر في السماء؟ بالتأكيد لا دعونا نستخدم مشرة الجراح الفلسفي أي فكرة تقول بأن الله يحتاج إلى نصيب مالي لذاته هي فكرة تضرب في الألوهية في مقتل الله هو الغني هذا اسم من أسمائه الحسنى وصفة مطلقة من صفاته إذن عندما يقول النص فأن لله خمسة فهذا لا يعني حاجة
6:45 بل يعني اختصاصاً تخيل أنك مدير شركة عملاقة وتقول للموظهين 20% من الأرباح تذهب للشركة هل يعني هذا أنك ستأخذ المال لجيبك وتصرفه على ملذاتك؟ أم يعني أن هذه العشرون بالمئة هي رأس مال تشغيلي لضمان بقاء الشركة وصيانة المبنى وتطوير الأنظمة؟ القرآن يعلمنا أن نتجاوز السطحية مشكلتنا أننا تعاملنا مع القرآن ككتاب أوامر ونواهي فقط ونسينا أنه كتاب سنن وقوانين القاعدة الذهبية التي سننطلق منها في سلسلتنا هذه الألفاظ القرآنية هي أوعية لمفاهيم وليست مجرد كلمات تاريخية عندما يذكر القرآن المال أو الرزق أو الغنيمة
7:39 فهو يتحدث عن الطاقة المحركة للمجتمع وإذا لم يتم توجيه هذه الطاقة وفق الهندسة الإلهية فسيحدث خلل ما هو هذا الخلل؟ انهيار الحضارات، التضخم، الفقر، الطبقية المقيتة وتأخر الأمم وهو بالضبط ما نراه في عالمنا اليوم عندما غابت هذه المعادلة إلى أصدقاء الذين يؤمنون بالعلم المأدي فقط والذين يرون أن الدين أفيون الشعوب يستنزف أموالهم أنا أدعوكم للتريث قليلا ما سنشرحه الآن هو نظرية اقتصادية بحتة لو طبقنا خمس الله بمعناه العلمي الذي سنكشفه حالا لكن اليوم نحن من يصدر التكنولوجيا للعالم وليس العكس
8:36 المسألة ليست دينية بالمفهوم التقوسي المسألة حضارية تابعوا معي لأننا سنفكك الآن أهم مصطلح في القرآن مصطلح الله في سياق المال لنأخذ نفسا عميقا ونغوص في أخطر نقطة عندما يقول القرآن فأنا لله خمسة من هو الله هنا في سياق الإنفاق هل هو الذات الإلهية المقدسة التي لا تدركها الأبصار أم هو الوجه المتجلي في الكون؟ القاعدة القرآنية الصادمة تقول التعامل مع الله في عالم المادة يتم حصرا عبر التعامل مع سننه ولن تجد لسنة الله تبديلا
9:26 الله وضع نظاماً صارماً للكون الجاذبية الديناميك الحرارية البيولوجيا السيكولوجيا هذه كلها كلمات الله دراسة هذه القوانين هي دراسة لوجه الله في الكون إذن عندما يخصص القرآن سهماً مالياً ويسميه سهم الله فهو يخصص ميزانية للحقيقة المطلقة إنه المال الذي يجب أن ينفق لاكتشاف كيف يعمل الكون. إنه المال المخصص للعلم المجرد. المال الذي ينفق لفهم السنن التي تحكمنا. في مصطلحاتنا الحديثة، سهم الله هو ميزانية البحث والتطوير. R&D
10:25 هو المال الذي يدفع للعلماء الذين يراقبون النجوم والذين يحللون الذرة والذين يدرسون الجينم البشري هؤلاء لا ينتجون خبزاً نأكله اليوم لكنهم يكتشفون السنن التي ستؤكلنا الخبز غداً وبعد ألف عام تأملوا معي الدول المتقدمة اليوم تخصص ميزانيات ضحمةً لما يسمى العلوم الأساسية basic sciences علم لا يبدو له مردود فوري ولكنه أساس كل شيء القرآن سبقهم بأربعة عشر قرنا وقال أول عشرون بالمئة من أي فائد ثروة غنيمة يجب أن يذهب لا لله أي
11:13 للبحث في خلق الله أليس هذا ما نراه اليوم يحدث في منطقتنا؟ انظروا إلى المشاريع العملاقة في الصحراء مشاريع تبدو للبعض خيالاً علمياً استثمارات بالمليارات في الذكاء الاصطناعي في الطاقة النظيفة في استكشاف الفضاء هذا ليس طرفاً هذا تطبيق حرفي بقصد أو بدون قصد لمبدأ الاستثمار في السنن الكونية من يمسك بمفاتيح العلم يمسك بمفاتيح الخلافة في الأرض دعونا نكن عمليين ونترجم سهم الله بلغة الأرقام والاقتصاد الآية تقول وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسُهُ الخمس الأول من الغنيمة أي 20% من العشرين بالمئة أو جزء من التقسيم الخماسي هو حق خالص لمنظومة الحق في الدولة الحديثة هذا يعني أن أي ثروة تستخرج نفط معادن أو تكتسب
12:19 يجب اقتطاع جزء منها قسراً وتوجيهه لقطاع واحد فقط قطاع اكتشاف الحقائق ليس لبناء الجدران ولا لدفع الرواتب الإدارية ولا للدعاية السياسية بل لكشف المجهول لماذا؟ لأن معرفة السنن هي الضمانة الوحيدة لاستمرار البشرية إذا توقفنا عن البحث العلمي البحث عن الله في آفاقه سنتوقف عن حل المشاكل المستجدة ستأتي الأوبئة ولن نجد علاجاً سينفد الطعام ولن نجد بديلاً ستتغير المناخ ولن نجد حلاً الله السنن لن يجاملنا إذا تجاهلنا قوانينه إذن سهم الله هو بوليصة التأمين الوجودي للجنس البشري إنه استثمار إجباري في العقل تخيلوا لو أن الأمة الإسلامية عبر تاريخها التزمت بهذا البند الدستوري
13:15 أن يذهب جزء من كل غنيمة لتمويل المراصد الفلكية ومختبرات الكيمياء ومراكز الترجمة والبحث الفلسفي العميق هل كنا سنكون اليوم مستهلكين للحضارة أم صناعا لها؟ القرآن لم يترك هذا الأمر للتبرعات الخيرية أو الصدقات التطوعية كلا جعله حقا واجبا في أصل الثروة لأن العلم ليس ترفا العلم هو العمود الفقري للخلافة وهنا نصل إلى المفارقة المؤلمة لقد حولنا سهم الله في بعض فترات تاريخنا إلى أموال تصرف على الكسالة أو تكدس في خزائن الأوقاف دون استثمار معرفي حقيقي بينما الغرب الذي ربما لا يؤمن بالنص آمن بالمعنى صرف المليارات على سيرن
14:13 مصارع الهدرونات الكبير ليفهموا جسيم الرب صرفوا المليارات على ناسا ليفهموا السماء فأعطاهم الله السنن أسراره وسخر لهم الرياح والحديد والسيليكون السؤال الموجع الذي سأتركه لكم في نهاية هذا الجزء الأول إذا كان سهم الله هو سهم العلم والمعرفة فما هو سهم الرسول؟ هل هو مال لشخص نبي وحاشاه أن يأخذ مالاً لنفسه وهو الذي كان يربط الحجر على بطنه؟ أم أن الرسول هنا تمثل المؤسسة التنفيذية، التطبيق، المنهج؟ في الجزء القادم سنفجر مفاجأة كبرى حول سهم الرسول وذوي القربة وسنكتشف كيف رسمت الآية هيكلاً إدارياً كاملاً للدولة
15:11 وكيف تنبأت بظهور الطبقة الوسطى ودورها في حفظ التوازن ما سمعتموه الآن هو مجرد المقدمة الآن سندخل إلى المطبخ السياسي والاجتماعي للآية سنتحدث عن ذوي قرب واليتامة وهل هم أقارب النبي بيولوجياً؟ أم أن المصطلح يحمل بعداً اجتماعياً أعمق بكثير يمس جيوبنا جميعاً؟ إذا كنت تعتقد أن ما طرحناه يستحق النقاش؟ شارك الفيديو مع صديقك المثقف الذي يحب النقاشات العميقة ولا تنسوا الإجابة على سؤالي عن كلمة الغنيمة في لهجتكم المحلية أنا عبده وهذه قناة القرآن وكفة حيث نعيد قراءة الوحي بعيون العلم والمستقبل لقد كسرنا الصنم الفكري الذي يقول إن الله يحتاج المال واتفقنا بمنطق العقل والنص أن سهم الله
16:09 هو الميزانية الكونية المخصصة للبحث والتطوير R&D واكتشاف السنن ولكن العلم وحده لا يكفي المعادلة الفيزيائية على الورق لا تضيء مصباحا ولا تحرك سيارة ولا تشفي مريضا المعادلة تحتاج إلى تطبيق تحتاج إلى منهجية تحولها من فكرة مجردة إلى واقع ملموس وهنا نصل إلى اللغز الثاني في آية الأنفال الآية لم تقف عند لله خموسه بل أكملت فوراً وللرسول لماذا قرن الرسول بلفظ الجلالة هنا؟ وهل هذا شك على بياض لشخص نبي؟ أم تأسيس لمؤسسة تنفيذية لا تقوم الدولة بدونها؟ اليوم سنفكك الهيكل الإداري للدولة كما رسمه القرآن
17:09 استعدوا لأن ما ستسمعونه قد يغير نظرتكم لمفهوم الحكومة والمجتمع إلى الأبد دعونا نعود للآية فأن لله خمسه وللرسول إذا كان الله في هذه المعادلة يمثل السنن الكونية The Universal Laws فإن الرسول يمثل المنهج التطبيقية The Methodology في علم الإدارة الحديث لدينا العلماء ولدينا المهندسون العالم يكتشف القانون والمهندس يطبق القانون لبناء الجسر سهم الرسول هو الميزانية المخصصة لتحويل المعرفة إلى عمله تخيلوا لو أنفقنا المليارات على اكتشاف سنن الزراعة سهم الله لكننا لم نخصص درهما واحدا لبناء نظام ري أو شراء جرارات
18:05 سهم الرسول هل سنأكل؟ بالطبع لا إذن سهم الرسول ليس راتبا شخصيا النبي الكريم مات ودرعه مرهونة عند يهودي مما ينسف فكرة التربح الشخصي سهم الرسول هو تمويل المؤسسة التنفيذية التي تحمل الرسالة والرسالة هنا ليست مجرد وعظ الرسالة هي إخراج الناس من الظلمات إلى النور وهذا الإخراج يحتاج إلى أدوات، إلى إعلام، إلى تعليم، إلى أنظمة إدارة، إلى بنية تحتية للأخلاق والقيم إنه المال الذي يضخ فيه هندسة المجتمع ليكون متوافقاً مع السنن التي اكتشفناها إنه الاستثمار في البرمجيات، سوفتوير، التي ستدير الدولة انظروا حولكم إلى أنجح المؤسسات أو الدول في عصرنا ما الذي يميزها؟
19:02 هل هو فقط امتلاك المعلومة؟ الجميع يملك المعلومات جوجل وفرت المعلومات للكل الفرق يكمن في السيستم في منهجية التطبيق وهذا بالضبط ما يغطيه سهم الرسول هو تمويل السيستم الذي يضمن أن الحقائق العلمية والكونية تتحول إلى أسلوب حياة لماذا هذا التوزيع إلزامي؟ لماذا لم يتركه القرآن اختياريا؟ الجواب يكمن في كلمة واحدة تتردد كثيراً في المؤتمرات الاقتصادية اليوم الاستدامة سستينيبلتي القرآن يسمي الله القيوم والهدف من هذا النظام المالي هو تحقيق القيمومة للمجتمع البشري المجتمع الذي يأكل كل ثروته الغنيمة ويوزعها كرواتب واستهلاك فقط دون أن يقتطع الخمسة للعلم أو الله وللمنهج
20:01 أو الرسول هو مجتمع حكم على نفسه بالفناء إنه مجتمع يستهلك رصيد الأجيال القادمة وهنا يأتي المفهوم القرآني المرعب الكفر في سياق النعمة الكفر لغوياً يعني التغطية تكفرب من لا يلتزم بهذا البروتوكول الاستثماري هو يكفر بالنعمة أي يغطي إمكانياتها ويدفن فرص تطورها فتتحول الثروة من نعمة إلى نقمة إلى تضخم وفساد على يذكركم هذا بدول غنية جدا بالموارد لكنها فقيرة جدا في الحضارة؟ السبب بسيط لقد أكلوا الخمس بدلا من استثماره في السنن والمنهج هذا النظام المالي ليس هدفا بحد ذاته
20:58 بل هو وسيلة لهدف أكبر، الخلافة. إني جاعل في الأرض خليفة. الخليفة ليس حاكماً سياسياً يلبس عباءه. الخليفة هو المسؤول عن إدارة موارد الكوكب. أنت وأنا وكل من يشاهد هذا الفيديو، نحن جميعاً خلفاء بشرط واحد أن نقوم بالعمل الصالح. وهنا سأتوقف لأسألكم سؤالاً قد يصدم البعض في ثقافتنا الدينية الحالية عندما نسمع مصطلح العمل الصالح ماذا يتبادر إلى ذهنك؟ صلاة؟ صيام؟ صدقي مسكين؟ بالتأكيد هذه أعمال صالحة وعظيمة ولكن هل بناء تطبيق ذكي يسهل حياة الملايين هو عمل صالح؟ هل اكتشاف علاج جيني هو عمل صالح؟
21:57 هل تأسيس شركة ناشئة توظف الشباب هو عمل صالح؟ أريد رأيكم بصراحة في التعليقات. هل حصرنا مفهوم الصلاح في الشعائر ونسينا إعمار الأرض؟ وهل تعتقدون أن آية الخمس جاءت لتمويل المساجد فقط؟ أم لتمويل الإعمار بكل صوره؟ نقاشكم في الأسفل يهمني جداً لتوضيح الصورة. بعد أن أمن القرآن حصة العلم الله وحصة المنهج الرسول، التفت فورا إلى صمامات الأمان الاجتماعي ولذي القرب واليتام والمساكين هنا نرى عبقرية التوزيع الدولة القوية لا تقوم فقط على العلم والأنظمة بل تقوم على التماسك الداخلي ذي القرب ليس بالضرورة أقارب النبي نسبا فقط بل في المفهوم القرآني الأوسع
22:55 هم الدائرة القريبة المحيطة بمركز القرار والدعم إنه تعزيز للانتماء المجتمع يجب أن يكفي دائرته الأولى اليتام والمساكين هؤلاء هم الفئات الهشة لكن لاحظ القرآن لم يخصص لهم كل المال بل سهما محددا لماذا؟ لأن الهدف ليس تحويل المجتمع إلى متسولين يعيشون على الإعانات الهدف هو إعادة التوازن في الاقتصاد الرأسمالي المتوحش الغني يزداد غناً والفقير يزداد فقراً حتى ينفجر المجتمع وفي الشيوعية يتساوى الجميع في الفقر أما بروتوكول الخمس فهو يأخذ فائض النمو الغنيمة ويضخ جزءاً منه في قاع المجتمع لرفعه إنها عملية تدوير للسيولة
23:54 تمنع تكدس الثروة في يد فئة قليلة، الأوليغارشية. كما قال القرآن بوضوح، كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم. هذه الآية هي أول قانون لمكافحة الاحتكار، أنتي تراست، لو، في التاريخ، وهي رسالة للأثرياء قبل الفقراء. أمانكم المالي واستمرار استثماراتكم مرهون بوجود طبقة وسطى قوية لا طبقة مسحوقة تثور عليكم ونختم هذا الجزء بالسهم الأخير وهو السهم الأكثر إثارة للدهشة والعصرية وابن السبيل تقليدياً قيل لنا إنه المسافر الذي انقطع به الطريق ونعطيه مالاً ليعود لبيته جميل
24:46 ولكن هل هذا المعنى يبني حضارة؟ في القموس القرآني السبيل هو الطريق الموصل للغاية في عالمنا اليوم من هو ابن السبيل؟ إنه المبتعث الذي يسافر لطلب العلم في أقاص الأرض إنه الباحث الميداني الذي يجوب الغابات والصحاري ليدرس البيئة إنه رائد الأعمال الذي يسافر لفتح أسواق جديدة وربط الثقافات القرآن خصص ميزانية دستورية constitutional budget لضمان حرية الحركة Freedom of Mobility يجب أن تقطع الدولة من الغنيمة لتمويل هؤلاء الرحالة لأن هؤلاء هم الذين يجلبون الحكمة من الصين
25:35 والتكنولوجيا من الغرب والخبرة من الشرق ابن السبيل هو سفير المعرفة تخيلوا لو طبق هذا السهم اليوم أي باحث عربي يريد السفر لمؤتمر علمي أو لاستكشاف ظاهرة كونية يجد تمويلا جاهزا من سهم ابن السبيل هذا ليس كرما هذا حقه في الغنيمة الوطنية هذا السهم هو الذي يمنع انغلاق المجتمع على نفسه إنه يفتح النوافذ ليدخل هواء العالم النقي. إذن، الهيكل اكتمل الآن أمامنا. لله ميزانية البحث العلمي R&D. للرسول ميزانية تحليل النص القرآني والتنفيذ والمنهجية. لذي القرب واليتام والمساكين ميزانية التوازن الاجتماعي والأمان. Social Security
26:39 لابن السبيل ميزانية الابتعاث وتبادل المعرفة Globalization ولكن يبقى سؤال خطير جداً ربما هو أخطر ما في الموضوع أين يقع الربى من كل هذا؟ ولماذا اعتبر القرآن أن أكل المال بالباطل هو حرب ضد هذا النظام؟ والآن سنكشف السر الأعظم ما علاقة الكواركات كواركس والملائكة بهذا النظام المالي؟ وكيف نجهز أنفسنا ليوم القيامة كحدث فيزيائي كوني وليس مجرد نهاية؟ هل ستكون رحلة في ميكانيكا القم القرآنية؟ لا تفوتوها اشتركوا الآن وفعلوا جرس التنبيهات لأن الآتي أعظم لقد تحدثنا عن المال وعن الدولة
27:35 وعن البحث العلمي لكن لماذا؟ لماذا كل هذا العناء؟ لماذا يطلب من المهندس الأعظم أن نبحث في السنن وننفق الأخماس ونبني الحضارة؟ هل الهدف هو الرفاهية فقط؟ أن نأكل ونشرب ونركب سيارات فارهة ثم نموت؟ إذا كانت هذه هي النهاية فالمشروع الإنساني كله عبثي لكن القرآن يقدم البروتوكول النهائي الهدف ليس الأرض الأرض هي المختبر الأرض هي الحاضنة الهدف الحقيقي هو اختراق حدود الزمان والمكان الهدف هو هندسة الخلود في هذا الجزء الأخير والحاسم من هذا الوثائقي سنكشف العلاقة الصادمة بين الربى وانهيار الطاقة وسنغوص في العالم الذري
28:36 لنفهم من هم الملائكة حقاً بلغة الفيزياء وكيف نستعد للحدث الكوني القادم الساعة اربطوا الأحزمة لأننا سنغادر كوكب الأرض الآن قبل أن نصعد للسماء يجب أن نغلق باب الجحيم على الأرض القرآن وضع الخمس لتمويل الحقيقة وفي المقابل حارب بكل قوة نقيضة الربا وأكل المال بالباطل لماذا أعلن الله الحرب على الربا؟ بمنظور فيزيائي الربا هو توليد طاقة من العدم هو نمو وهمي أن تضع مئة دولار وتأخذها مئة وعشرة دون عمل دون إنتاج دون بحث علمي أن تتخلق فقاعة
29:28 هذا النظام فياة كارنسي سيستم الذي نعيشه اليوم القائم على طباعة الورق والديون هو الذي دمر قدرة البشرية على التطور الحقيقي القرآن يسمي هذا السلوك ظلم والظلم في الفيزياء هو وضع الشيء في غير موضعه الذين هادوا وهنا لا نتحدث عن ديانة بل عن سلوك مالي احتكاري حاولوا كسر الدورة أرادوا المال دون العمل في السنن النتيجة تضخم، فقر، وتعطيل لمشروع الخلافة آية الخمس هي الترياق هي تقول الثروة يجب أن تذهب لمن يعمل في السنن العلماء والمنتجون لا لمن يتاجر في الوقت المرابون وهنا سؤال لخبراء الاقتصاد والمستثمرين الذين يشاهدوننا نحن نرى اليوم العالم يتجه للعودة إلى الأصول الحقيقية Real Assets مثل الذهب
30:18 والسلع ويهرب من العملات الورقية. هل ترون في تحريم الربى القرآني نبوءة بانهيار النظام المالي الحالي؟ وهل العملات الرقمية مثل البيتكوين التي لا يمكن طباعتها من الهواء أقرب لروح العدالة القرآنية؟ أنتظر تحليلاتكم المالية في التعليقات. هذا النقاش قد يفتح عيون الكثيرين. أين يجب أن تصرف ميزانية الخمس؟ القرآن يشير إلى البيت والمسجد ولكن لحظة هل المسجد هو فقط مكان للسجود على السجاد؟ كلمة مسجد وردت 19 مرة وهي مرتبطة دائما بمراكز الخضوع Submission في المفهوم الكوني بيوت الله هي
31:04 المراكز التي تخضع فيها السنن لخدمة الإنسان المختبر الذي يفكك شفرة الفيروس هو مسجد مكان خضوع للسنن المرصد الذي يراقب النجوم هو مسجد ومكة البيت الحرام هي النموذج الأول هي نقطة الصفر zero point الخمس يجب أن يمول بناء هذه البيوت العلمية مراكز أبحاث عالمية جامعات متصلة بالسماء أماكن يذكر فيها اسم الله أي قوانينه وتدرس
31:50 بعمق تخيلوا لو كانت مكة اليوم هي وادي السيليكون للعالم الإسلامي تخيلوا لو كان الحج مؤتمرا سنويا لتبادل أحدث ما وصل إليه العقل البشري بجانب الروحانية هذا ما يطمح إليه النص القرآني دينامية المعرفة والآن نصل للمنطقة المحرمة ما علاقة كل هذا بالملائكة؟ الموروث الشعبي صور الملائكة كأشخاص بأجنحة ريشية يطيرون في الغيوم لكن القرآن يصفهم بأنهم المدبرات أمراً، المقصمات أمراً، النازعات غرقاً هذه أوصاف وظيفية، أوصاف لقوى فاعلة في الفيزياء الحديثة، نحن نعلم أن الكون مبني من جسيمات أولية وقوى أساسية
32:48 الجاذبية، الكارومغناطسية، القوى النووية هذه القوى هي التي تدبر المادة هي التي تمسك الذرة أن تنهار ماذا لو كانت الملائكة في البعد الفيزيائي هي هذه القوى الكونية المسخرة؟ عندما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم هل كان سجود تشريف؟ إنحناء رأس؟ أم كان سجود تسخير؟ أي أن الله أصدر أمرا كونيا بأن تخضع بروستريت سبمت كل قوى الطبيعة الملائكة للعقل البشري آدم وظيفة الإنسان ووظيفة الخمس هي تمويل العلم الذي يمكننا من استخدام هذا السجود عندما نشطر الذرة ونولد طاقة نووية نحن نستخدم سجود القوى النووية لنا
33:42 عندما نرسل بيانات عبر الألياف الضوئية نحن نستخدم سجود الفوتونات ملائكة الضوء لنا نحن نعيش وسط كون ساجد لنا لكننا لا نملك العلم لنأمره الخمس هو ثمن هذا العلم وهذا يقودنا لسؤال يطرحه عمالقة التكنولوجيا اليوم في عصر الذكاء الاصطناعي هل نحن نقترب من خلق وعي جديد؟ هل الروبوتات والأنظمة الذكية هي شكل جديد من أشكال تسخير الملائكة القوى الحسابية؟ هل القرآن سبق وتحدث عن خلق آخر؟ سننشئه؟ شاركوا هذا المقطع مع أصدقائكم المهتمين بالـ AI والفيزياء النقاش هنا يتجاوز الفلسفة كل
34:27 هذا البناء الاستثمار العلم التسخير له غاية واحدة الاستعداد ليوم الفصل القيامة في القرآن ليست أسطورة القيامة حقيقة فيزيائية حتمية تسمى انتروبي أو الموت الحراري أو الانصحاق العظيم بيج كرانش النظام الشمسي سينهار الأرض ستدمر قال تعالى إذا الشمس كورت البشرية أمام خيارين إما أن تبقى حبيسة الأرض فتنقرض معها أو أن تستخدم آية الخمس وبرنامج البحث العلمي للوصول إلى مستوى من التطور يسمح لها بالعبور إلى الكون الآخر إلى الجنة التي عرضها السماوات والأرض
35:41 الذين كنزوا الذهب والفضة ولم ينفقوها في سبيل الله البحث العلمي وتطور المجتمع فتكوى بها جباههم لماذا؟ لأنهم عطلوا المحرك أوقفوا نمو السفينة البشرية سيأتي يوم القيامة وهم عرات من العلم عرات من الطاقة غير قادرين على التكيف مع القوانين الفيزيائية الجديدة للكون الآخر البعث هو إعادة تشكيل والنجاة تتطلب أن تكون خفيفاً مستنيراً عالماً يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم النور هنا هو الوعي هو المعرفة هو الداتة
36:35 التي جمعتها أرواحهم يا صديقي القرآن ليس كتابا للتبرك بوضعه في السيارة إنه مانيول لتشغيل محرك الحضارة آية الخمس ليست ضريبة جباية إنها ميثاق النجاة الله يدعوك اليوم ليس لتعطيه مالا فهو الغني بل لتستثمر مالك وجهدك وعقلك في اكتشاف سننه لتحول صحراءك إلى جنة وجهلك إلى علم وضعفك إلى قوة. إذا شعرت أن عقلك تحرك ولو قليلاً بعد هذا الوثائقي فلا تجعل الأمر يقف عندك. الخوارزميات تحاول دفن هذا النوع من المحتوى العميق وتفضل المحتوى التافه.
37:29 لأن الملف القادم الذي سنفتحه أخطر بكثير ومن باب أعطاء صاحب الحق حقه فإن فيديوهاتنا دائما ومحتوانا هو مناقشات وتحليل لأطروحات المفكر الأستاذ إبراهيم بن نبي صاحب قناة معراج القلم هذا الرجل الذي تجرأ وطرح الرؤية الأخطر في تاريخ الفكر الإسلامي وهي أن تفسير القرآن هو تفسير للوجود وأن الحق الكوني هو الميزان وأن القرآن هو إسقاط هندسي للكون في صحيفة. واليوم غصنا في واحد من أخطر ملفاته التي قد تغير نظرتك للقرآن وللوجود إلى الأبد.