0:00 السلام عليكم اهلا ومرحبا بكم احبائي في الحلقه السابعه من سلسله تفسير سوره النور بينت في الحلقات السابقه بان الزانيه والزاني هي فئات تعمل على محاربه وتشويه دين الله والصد عن اياته وبينت ان المشرك والمشركه هي ايضا فئات شانها شان الزانيه والزاني في اتباعها اسلوب يخدم اهداف الزانيه والزاني في الصد عن دين الله
0:46 كيفراكها نظام مناقد للنظام الالهي الذي زرعه واودعه الله فينا نعم لهذا دعاهم الله بالمشرك والمشركه كما اشرت ان الزانيه والمشركه بالتاء المربوطه هم من لديهم سلطه ونفوذ لنشر وترسيخ وتعزيز الصور المشوهه للدين لتكون هي المسيطره على عقول الناس ومفاهيمها تكمل السوره
1:34 والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعه شهداء فاجلدوهم 80 جلده ولا تقبلوا لهم شهاده ابدا واولئك هم الفاسقون والذين يرمون المحصنات هذا نهج اضافه الله سبحانه والحقه بنهج الزنا بوجود الحرف الو والذين يرمون المحصنات
2:21 كون هذا النهج يتوافق مع اهداف الزاني والزاني مثله مثل المشرك والمشرك اذا والذين يرمون المحصنات هذا وجه من اوجه الزنا او على الاقل يخدم اهداف الزنا طيب ما معنى يرمون ورمى والرمي الرمي عموما يعبر عن عشوائيه في القيام بعمل مع فعندما ترمي فانت لا تدرك مصير ما رميته
3:11 اذا كان سيصيب الهدف ام لا اما في هذه الايه تحديدا يرمون تعني يرمون الاتهامات بشكل اعتباطي وعشوائي اي ان الاتهام غير مستند الى حجه او دليل لان ما يهم هذه الفئه ليس اصابه الهدف انما هدفهم فقط التشويش والتشويه هذا المعنى معنى الرمي ايه تعبر عنه عباره المحصنات
3:58 يرمون المحصنات من هم المحصنات المحصنات هم الذين يتمتعون بحصانه علميه اي يتحصنون بالعلم والحكمه والموعظه ويملكون الدلائل والبراهين فالمحصنات هم على يقين ودرايه تامه بما يعملون ويقولون لانهم مستندين الى المنطق والبينه والعقل لهذا فهم محصنون محصنون من اي اختراق قد
4:44 يؤثر سلبا على ما هم عليه من فكر او من مف مفاهيم قائمه على الاثبات العلمي والبرهان العلمي واليقيني اذا الذين يرمون المحصنات هم الذين يتهمون المحصنات بالجهل اي يريدون بطريقه او باخرى اثبات جهل المحصنات دون تقديم اي دليل او برهان على اتهامهم هذا لان هدف رمي الاتهام كما قلت هو التشويش
5:30 الفكري فهم يدركون جيدا انهم لا يملكون مقومات التغلب على حصن المنطق والعقل للتوضيح فقط المحصنات لا تشير الى المتزوجات كما هو شائع فدخول ات على الاسم في القران لا يجعل منه جمع مؤنث كما في اللغه او قواعد اللغه العربيه وسابين دلاله اتحقا ضمن هذه السلسله
6:19 تكمل الايه ثم لم ياتوا باربعه شهداء اذا هنالك شرط ان يعقب الرمي الاتيان باربعه شهداء لماذا؟ للتحقق من صحه الاتهام اي ان مطلق اي اتهان لا يرافق دليل او برهان فهذا دلاله على عدم صحته وهذه رساله الله سبحانه للناس لاتباع العقل والمنطق والبينه لتكون ارضيه نبني عليها الحقائق والقناعات
7:09 والمفاهيم فبقول الله ثم لم ياتوا باربعه شهداء يبرز عجزهم عن توفير شهداء عند اتهامهم للمحصنات ثم لم ياتوا فهذا تحد من الله سبحانه لكل من يرمي عن غير بينه فهو عاجز عن توفير اي دليل وهذا العجز هو نتيجه طبيعيه وحتميه للرمي والاتهام العشوائي
7:56 فهم لا يملكون مقومات اطلاق اي اتهامات لانهم لا يملكون اي حصانه علميه او معرفيه يستطيعون من خلالها التغلب على من يملك هذه الحصانه فهم يرمون عن جهل او ربما نتيجه تمسكهم وتصلبهم بالمفاهيم فلا اعتبار عندهم لاي منطق او دليل لانهم اصلا لا يملكونه لهذا قال تعالى ثم لم ياتوا اربعه شهداء
8:44 اي لم ياتوا بالحجه والمنطق والدليل القاطع لكي يثبتوا صحه ما يرمونه من اتهامات حتى ان العقل والمنطق يستدعي ويقتضي هذا الامر اما لماذا حدد الله الشهداء باربعه سافصل هذا الموضوع في الحلقه المقبله لتتوضح لكم الصوره بشكل اكبر اذا نحن امام مجموعه او فئه من الناس لا
9:34 تملك اي حجج ولا دلائل ولا حتى منطق ما يجعل منها فئات ضعيفه مقارنه بالمحصنات فهي لا تملك مقومات الدفاع عما ترميه من اتهامات لكن بالرغم من ذلك فهم يرمون ويتهمون المحصنات بالجهل ويعتدون عليهم شانهم ايضا شان الزانيه والزاني فالاتهام العشوائي هو وجه من اوجه الزنا
10:24 والصد عن ايات الله ودين الله لما يسببه من تشويش وضياع فكره لهذا تكمل الايه فاجلدوهم 80 جلده ولا تقبلوا لهم شهاده ابدا بما ان هذه الفئه تتعرض لفئه المحصنات التي هي في موقع قوه امام اي اتهام قد يوجه لها وجب على هذه الفئه المحصنه
11:10 ان تجلد من يرمونها حتى لا يعم الجهل والزنا والشرك بين الناس لهذا قال تعالى فاجلدوهم 80 جلده الجلد شرحته في حلقه الجلد اما لماذا هي 80 جلده لان 80 ليست رقم بل من الجذر ثمنه وثمين
11:55 اي ذو قيمه وفعاليه عاليه وتاثير بالغ لان في جلد الضعفاء فرصه ثمينه كون المحصنات قادره على ان تميل بهم نحو رؤيه الحق والحقيقه واعادتهم الى عالم ونهج المنطق والاخذ بالدلائل والبراهين لهذا هي ثمينه وقيمه لانها تلقى تاثيرا فعالا عند الضعفاء
12:45 الذين يسهل يسهل استمالتهم نحو الحق لان من يتهم عشوائيا هو في الاساس ليس على استقرار وثبات فكري ولا يحاكي منطقه قه وفطرته لهذا هي 80 جلده لان كل جلده لها تاثير بالغ وثمين في نفس كل من يحركه التخبط الفكري وعدم اليقين اذا 80 جلده لا تعني ان نجلد هؤلاء
13:36 80 جلده كعدد او ان نجلدهم بالصوت كما هو شائع هل من دليل تكمل الايه ولا تقبلوا لهم شهاده ابدا لم يقل سبحانه ولا تقبلوا منهم قال ولا تقبلوا لهم يعني عدم ترك او اهمال هذه الفئه وجعلها تستسلم لشهاداتها
14:21 ومنطقها الضعيف ومفاهيمها الخاطئه ولا تقبلوها لهم ابدا هذا يفسر منطق 80 جلده فهذا الجزء يرتب ويحتم على المحصنات محاوله تصحيح شهادات هذه الفئه عن طريق جلد ادعاءاتهم واتهاماتهم التي لا تقوم على اي منطق او برهان كمحاوله لاستمالتها وارجاعها الى طريق الحق
15:08 لانهم قد فسقوا واولئك هم الفاسقون قد فسقوا اي بعدوا عن بعيدا عن نهج الله ودين الله القائم على البينه والشهاده والمنطق واليقين تكمل السوره الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم الا الذين تابوا التوبه هنا معنيه بالذين يرمون المحصنات
16:00 فذكر التوبه في هذا السياق يدل على ان هذه الفئات هي قريبه من التوبه والرجوع الى الحق والى دين الله الاسباب التي بينتها منذ قليل كما ان ورود التوبه هنا هو دليل اخر على ان 80 جلده لا تعني التعذيب الجسدي يقول الله تعالى الا الذين تابوا من بعد ذلك
16:47 ماذا يعني من بعد ذلك من بعد ماذا من بعد جلدهم بالصوت 80 جلده فكيف لمن جلد 80 جلده ان يبقى على قيد الحياه فهو لا شك معرض للموت بنسبه كبيره وكيف لله جل وعلا ان يفرض او ينزل هكذا حكم ان تعذب الناس بعضها البعض بهذه الصوره البشعه والمميته
17:34 وعلينا ان لا ننسى ان التوبه اساسا هي لمن هم على قيد الحياه وليس للاموات هذا اولا ثانيا كيف لمن يرمي المحصنات ان يتوب توبه صادقه الى الله بعدما امر الله بتعذيبه بهذا الشكل الطبيعه البشريه تذم مثل هكذا فعل لانه لن يزيده الا حقد وكراهيه للدين ولايات الله
18:24 التي حكمت عليه بهذا التعذيب فهذا التعذيب وهذا العقاب لن يصلح حاله ولن يعيده الى الحق بل على العكس تماما فكيف نتوقع اصلا ممن مات او اقله شوها جسدي وشوهها روحيا ونفسيا ان يتوب ويصلح تابوا من بعد ذلك واصلحوا فمن اين له مقومات التوبه والاصلاح
19:13 بعد الجلد ب 80 جلده هذا امر لا يحاكي الواقع والمنطق والفطره البشريه تابوا من بعد ذلك تعني من بعد ما سمعوه من الحق وشهدوه من البينات كان هذه البينات قد لامست فطرتهم وقلوبهم وعقلوا واسلموا لما سمعوه وشهدوا هذا معنى تابوا من بعد ذلك
20:01 لكن التوبه لا تقف هنا بل يترتب على من تاب الاصلاح واصلحوا اي ان يجعلوا من ما عقلوه وسمعوه ماده اصلاح بين الناس فالله يدعوهم الى ان يتحول نهجهم من نهج الرمي غير علم الى نهج الاصلاح والتقويم فهذه الايه هي دعوه لهم للانتقال من اقصى درجات الجهل الى اعلى درجات العلم
20:49 وهي الدعوه الى علم الذي هو ركيزه الاصلاح والتقويم لذا فان لذكر التوبه والاصلاح مع 80 جلده هو خير دليل على ما يحمله الجلد لهذه الفئه من قيمه ثمينه تساهم في اصلاح نهج هذه الفئه التي لا تخدم بنهجها هذا سوى فئات الزانيه والزاني تلاحظون كيف ان الله سبحانه
21:37 يقسم فئات المجتمع بناء على المستوى الفكري وما يصدر عنه من نهج واعمال مال وفي الوقت ذاته يعرض لنا طرق المعالجه ويعطينا الحلول ويعرض كيفيه التعاطي والتعامل مع كل فئه على حده من اجل اجتساس جذور افه الزنا لان الله سبحانه يدعو الى الاصلاح بين الناس والى الرجوع الى العقل لا الى التعذيب والجلد بالصوت
22:27 فهذا التفسير بحد ذاته هو التشويه بعينه لدين الله وهو الزنا بعينه نكمل معا في سوره النور في الحلقه المقبله تابع تابعوني اراكم على خير والسلام عليكم