0:04 مساء الخير نتحدث اليوم عن الديمقراطيه بشكل عام وعن الديمقراطيه العراقيه المهزله النكته بشكل خاص فقط في المقدمه يعني تخيل انت تدخل انتخابات بالعراق تجد نفس الوجوه تتكرر تجد رجال دين تجد شيوخ عشائر في البرلمان تجه تجد نفس العهود وال الوجوه تتكرر في كل دوره انتخابيه كانه الزمن في حلقه مفرغه برامج انتخابيه للمرشحين لا توجد تقريبا برامج تقريبا ما احد عنده برنامج حقيقي ولا عنده نظريه اقتصاديه او عنده فتكره فقط وعود خارج اختصاص البرلمان اغلب المرشحين وحتى اللي يفوزون
0:50 بالانتخابات ما يعرفون حتى حدود البرلمان وقوانين البرلمان و بالتالي تشعر انت كانك في مسلسل كارتوني ابطاله كلهم يرددون نفس الكلام شعارات و خرق لنفس القانون ونفس الدستور اللي ترشحوا من خلاله والشرير الحقيقي الشعب اللي صدقهم نعم الدعايه الانتخابيه ليس تعود اصدقائي الدعايه الانتخابيه مهرجان من الالوان وجوف تبتسم تباع على البطاقه المصوره و والى اخره الاصوات يعني تحسب كما لو كانت تلعب لعبه يا نصيب لا فرق بين الفائز والخاصر كلهم يظهرون بالانتخابات رئيس وزراء لم يفوز يشكل حكومه او قد يكون ما
1:38 مشارك بالانتخابات او قد يكون عنده اربع اصوات المهم كلهم يفوزون لكن الشعب هو الوحيد الخاصر بهاي المهزله النكته اللي اسمها الديمقراطيه والمفاجئه الكبرى ان الديمقراطيه نفسها تقول لك انت حر لكن حريتنا بالعراق تنتهي عند صندوق الاقتراع وبس ثم تبدا رحله الانتظار الطويله اللي تجد انه كل شيء كما هو من 23 سنه ومكانك راوح والشعب ضايع بين النكته وبين الواقع المهزله في العراق ان الديمقراطيه ليست نظام الديمقراطيه في العراق هي نكته سمجه تضحك علينا تجعلنا صدق اننا نختار واننا بلد ديمقراطي وهناك تداول سلمي للسلطه بين وجوه الشابهه وعهود بلا وزن هاي
2:24 الديمقراطيه المهزله النكته في العراق اللي راح تدخلنا بموضوع حلقه اليوم تخيل بشكل عام انسان يقف امام صندوق يضع ورقه ثم يمضي الحال سبيله ويقال له انت اخترت [أصوات شخير] لكن هل احدث شيء فعلا تغير الواقع ام تغير الاحساس هنا نتحدث بشكل عام اصلا بعض الدول عدد الناخبين كبير جدا يعني فرص انه يغير صوتك الفردي النتيجه ضئيل جدا اصغر من احتمال ان تتعرض الصاعقه يعني المشاركه الفرديه بالانتخابات غالبا لا تغير اي شيء فعلي في الواقع بينما
3:10 الناس يعتقدون انه صوتهم حاسم وانه صوتهم امانه وان صوتهم يجب ان يشاركون هذا يربط بمفهوم حلقتنا اليوم عن وهم الديمقراطيه وتاثيرها الواقعي حلقه اليوم كتاب الديمقرا قراطيه الاله الذي فشل كتاب الديمقراطيه الاله الذي فشل لهانس هيرمان هوبا ما يبدا بالسؤال من السياسه بل يبدا السؤال من الانسان من هذا الكائن اللي يعتقد انه صوته يكفي الديمقراطيه تعد بشيء بسيط انه الجميع يرى وان الجميع يختار لكن هل الرؤيه متساويه هل المعرفه متساويه هل الرغبه قادره على ان تكون عادله
3:57 ربما المشكله ليست في النظام بل فكره الفكره الاعمق المشكله بالفكره الاعمق اللي هي ان الحقيقه يمكن ان تحسب بالاصوات انه العدد يمكن ان يصنع الصواب وهنا يبدا الشك ليس شك في الديمقراطيه فقط بل في ايماننا بالديمقراطيه كيف تحولت من وسيله الى شيء يشبه الاله لا يسال لا يراجع فقط يصدق حلقه اليوم ليست محاوله للهدم لهدم الديمقراطيه لا بل محاوله للرؤيه ان ننظر مره اخرى الى ما نظنه واضحا ان نسال قبل ان نسلم هل ما
4:44 نعيشه اختيار [تنحنُح] ام مجرد وهم نتفق جميعا على تصديق هذا الوهم خلينا نشوف بالبدايه ولاده الفكره بالبدايه لم تكن الديمقراطيه مقدسه كانت مجرد حل محاوله هروب من شيء اسوا الملوك كانوا يحكمون يحكمون باسم الدم باسم الحق الالهي والناس الناس تبحث عن مخرج اي مخرج فاتت الفكره لماذا لا يحكم الجميع لماذا لا يكون القرار للاغلبيه فكره بسيطه مريحه تعطي لكل كل واحد احساسه بانه مهم وبانه يشارك بالحكم لكن هل البساطه دليل على الصحه
5:33 [أصوات شخير] مع الوقت لم تعد الديمقراطيه خيار تحولت الى يقين شيء لا يمس لا يسال من يعترض يبدو وكانه يعترض على الحقيقه نفسها هنا حدث التحول [تنحنُح] من اداه الى عقيده تحولت الديمقراطيه من اداه الى عقيده من وسيله الى غايه هو يطرح فكره صادمه يقول ان الفرق بين الملكيه والديمقراطيه ليس فقط في من يحكم بل في كيف يفكر الحاكم الملك يرى الدوله كملكيه طويله الامد اما السياسي المنتخب يراها فرصه فرصه [تنحنُح] مؤقته
6:19 لكن كيف حدث هذا كيف اقنعنا انفسنا ان العدد يمكن ان يحل محل العقل ان الكثره يمكن ان تصنع الصواب هل كنا نبحث عن العدل اساسا ام كنا فقط نريد ان نشعر اننا لسنا ضعفاء وربما الديمقراطيه لم تنتصر لانها صحيحه بل لانها جعلت الجميع يشعر انه منتصر وانه يختار هنا تبدا القصه الحقيقيه ليست قصه نظام بل قصه وهم كبر ببطء حتى اصبح شيء لا نجر على الشك به خلينا نتحدث عن وهم الصوت الواحد يقال لك في الديمقراطيه صوتك يصنع الفرق ورقه صغيره توضع في الصندوق ثم ينتهي كل
7:05 شيء لكن هل هذا الصوت يملك وزن فعلا ام انه يذوب لحظه دخوله في بحر الاصوات في انتخابات ضخمه صوتك لا يساوي صفر بل رقم قريب جدا من الصفر لدرجه ان صوتك لا يرى واحد بين الالف بين الملايين هل يمكن لصوت ان يسمع وسط هذا الضجيج ربما القيمه ليست في التاثير بل في الاحساس تحساس انك شاركت انك لم تخصى وانك جزء من اللعبه لكن هل المشاركه تعني السيطره من اللي يختار فعلا هل هو الفرد ام الصور الصوره اللي براسه طيب من صنع هاي الصوره
7:54 الاعلام التكرار الخوف الامل الصوت ما يخرج من فراغ بل من وعي تم تشكيله مسبقا بالضبط كما تخيل جورج ايرول في روايته العظيمه 1984 يقول ليس الخطر ما يحدث ليس اخطر ما يحدث ان يمنع الانسان من التفكير بل ان يعطى افكار جاهزه ويعتقد قد انها [ضحك] افكاره يقول هذا اخطر شيء على الاطلاق ليس اخطر ما يحدث ان يمنع الانسان من التفكير بل ان يعطى افكار جاهزه ويقال له انها افكاره هنا يصبح السؤال اخطر هل نحن نقرر ام يتم اتخاذ القرار داخلنا قبل ان
8:40 نصل الى الصندوق الديمقراطيه تقول الجميع يملك صوت لكن هل الجميع يملك فهم في بريكست في بريطانيا اختاروا الملايين الانضمام الى الاتحاد الاوروبي لكن بعد التصويت اعترفوا كثيرين انهم لم يفهموا كل العواقب اذا اذا لم يكن الفهم مساوي فهل تبقى الاصوات مساويه فعلا ربما الصوت الواحد ليس قوه بل وهم جميل يجعل الانسان يشعر انه حاضر بينما كل شيء يحدث بدونه نعم كل شيء تحدث حدث بدون هذا الانسان اللي انتخب هنا يبدا الشك يكبر ليس بالصوت بل في
9:26 المعنى كله ما الذي نفعله هل نحن نظن اننا نختار هو بيتحدث عن السوق السياسي يقول شيء ما يتغير بهدوء دون ان ننتبه السياسه لم تعد فكره لا اصبحت عرض وجوه شعارات وعود دائما تتكرر كما تتكرر الاعلانات المرشح لم يعد قائد بل منتج او منتج نعم سلعه بضاعه يعرض يزين يسوق يباع والناس لم تعد تختار تستهلك او تستهلك نعم الناس تستهلك لكن هل نشتري الحقيقه ام الصوره الكلمات تصاغ بعنايه
10:11 ليست لتفهم بل لتعجب الاخرين [أصوات شخير] يعجبون بها الوعود لا يجب ان تكون صادقه يكفي ان تكون مقنعه للحظه وهنا يتحول كل شيء الفكره تصبح سلعه القيمه تصبح راي الحقيقه تصبح خيار من يفوز ليس الاصدق بل الافضل تسويق على سبيل المثال في انتخابات بين جون كيندي وريتشارد نيكسون اللي سمعوا المناظره بالراديو اختاروا ريتشارد نيكسون لكن اللي شافوا نفس المناظره بالتلفزيون اختاروا كندي شكله وهبته وسوقه من نفسه ايضا نعرف امر جدا مهم انه هتلر لم يصل
10:57 بالقوه ولا بانقلاب هتلر وصل بالديمقراطيه بالصندوق بالخطاب بالجماهير بالتاثير نفس الشيء اللي تحدث عنه ميكافيلي في كتاب الامير قال الحاكم لا يحتاج ان يكون فاضل يكفي ان يبدو كذلك يبدو فاضل يبدو صادق ومن يخسر اللي يخسر بالانتخابات ليس بالضروره المخطئ او الفاشل بل من لا يعرف كيف يسوق نفسه من لا يعرف كيف يبيع نفسه بهذا السوق الوعي ليس شرط يكفي الانتباه يكفي التاثير بالاخرين ربما الديمقراطيه لم تعد حكم الشعب بل تسويق الشعب وهنا يظهر السؤال اذا كانت القرارات تصنع بالاقناع فمن يقنع من هل نحن نختار ام الاختيار تم
11:46 التصميمه ان من البدايه يتحدث في فصل جدا رائع عن الدوله كغنيمه كما العراق الان دوله غنيمه في ظل هذا النظام الديمقراطي غنيمه عندما يحكم الجميع من يملك فعلا الدوله لم تعد فكره بعيده اصبحت شيء قريب قريب جدا كل جماعه كل حزب يرى فيها فرصه للنهش كل فئه تريد نصيبها من هاي الدوله جزء من الكعكه ليس لانهم سيئون او اشترار بل لان الباب مفتوح عندنا مثل بالعراقي يقول المال السايب يعلم على السرقه بالضبط هو هذا اللي يحدث المال السائب يعلم على السرقه عندما يكون هناك مالك واضح مثلا كما في
12:34 النظام البلكي يصبح كل شيء مباح نعم يصبح كل شيء مباح بشكل ما فهي الضرائب تجمع لكن لمن تصرف الاموال لكن من يراقب بالانظمه القديمه كان الحاكم يرى الدوله ملك اللهه وناها يحافظ عليها لانها اما هنا الدوله تمر من ايد من حزب الحزب كل دوره كل انتخابات وجوه تتغير فلماذا يهتم احد بشيء لن يبقى معاه اربع سنين ورايح خمس سنين ورايح سبع سنين ورايح من اللي يهتم فخل انهش اللي استطيع انها شيء هنا يقدم هوبا تشبيه بسيط هل انت تعتني بسياره تعلم انك ستفقدها بعد يوم او يومين
13:23 او عشره لا بالعكس راح تستخدمها الى اقصى حد يعني انت تعرف بعد اسبوع راح تروح منك هاي السياره تستخدمها لاقصى حد ثم تتركها هذا اللي يصير الان [أصوات شخير] فهنا راح يظهر منطق جديد خذ الان المستقبل ليس الكست المستقبل حزب اخر راح ياتي المستقبل مرشح اخر راح ياتي انت ما باقي وهنا تتحول المسؤوليه الى استهلاك والرعايه الى استنزاف ليس سرقه مباشره بل شيء اخطر تاكل بطيء الجميع ياخذ الجميع يبرر وهنا اخطر الانظمه ليست اللي يسرق بها احد
14:09 السارق الشرطه تلاحقه ويعرف انه هذا سارق لكن اختر الانظمه هي اللي يشعر بها الجميع ان لهم حقا بالسرقه [ضحك] فكل الاحزاب تسرق وكل المرشحين يسرقون وكل الحكام يسرقون لان اصبحت ثقافه وبالنهايه ما احد يشعر انه مسؤول كمان نشاهد في التجربه العراقيه العظيمه انه نفس رئيس الوزراء يعرف انه وزراءه حراميه واقاربه حراميه وحزبه حراميه والقبله حراميه والحيون بعده حراميه ف منو يحاسب منو هاي اصبحت ثقافه عامه بحيث اذا وجد مسؤول لا يسرق هذا يجب ان يكون نبي ينزل عليه وحي وهنا يصبح السؤال ثقيل جدا هل الديمقراطيه تحمي الدوله ام تجعلها
14:57 غنيمه مؤقته الديمقراطيه حطمت العراق الدكتاتوريه طبعا ما يحتاج انه نعيدها الديمقراطيه عملت زلزال بالعراق كوارث بالعراق هجمه العراق هجم اجت الديمقراطيه هجمت ما يمكن هجمه من ما تبقى فديمقراطيه جعلت العراق غنيمه مؤقته هذا الحزب يسرق هذا الحزب يسرق هذا المسؤول يسرق هذا يسرق ولا حساب غنيمه يتقاسموها الجميع انت اسكت انت هص وانا هص ونقسم بالنص حتى لا يبقى من البلد شيء ولم يبقى شيء يتحدث هوبا عن الزمن القصير كل شيء يحدث بسرعه قرار تصريح بعد ثم انتخابات جديده
15:44 السياسي ما يعيش بالمستقبل السياسي يعيش بالموعد القادم هوبه يرى ان السياسي الديمقراطي لا يكافئ على الحكمه بل يكافئ على تاجيل الكارثه نعم هو ياجل الكارثه فقط كيف يفوز لا كيف يبني المشاريع الطويله لا ترى لا تكافئ مثل ما تشوفون كل ما يجريس وزراء يريد يبني له جسر باسرع وقت جسر راي منا اللي هنان جسر مشاهاريع استراتيجيه لان ها راح تنسب الى اللي ياتي من بعده ف مثلا يترس لك العراق جسور مو بحاجه لها يترس لك العراق باشياء مثلا
16:31 العراق ما يحتاجها بس هذا ما باقي حتى يقال انه هذا الجسر في عهد فلان النتائج السريعه لامعه مغريه وهنا يتشكل منطق جديد افعل ما يرضي الان حتى لو افسد لاحقا وبالفعل اغلب الجسور ورا اسبوع اسبوعين انهارت او صار بها فيضان او كذا لكن المساله من اللي يدفع الثمن اللي راح يدفع الثمن ليس من قرار بل من ياتي بعده هاي الديمقراطيه الاجيال القادمه راح تدفع ثمن التي لم تصوت لم تسال يعني تتذكرون ب 2008 الازمه العالميه قرارات قصيره المدى بدات
17:17 ناجحه وممتازه ومغريه ثم نهار كل شيء الثمن من اللي دفعه الثمن دفعوه اشخاص لم يشاركوا اصلا بالقرار فالديمقراطيه تقول الشعب يحكم نفسه لكن يا شعب يحكم نفسه الله وكيلكم احنا بالعراق العظيم للعلم هو بدا يتحدث عن الديمقراطيه الغربيه احنا اصلا مهزله يعني حتى عيب نقول ديمقراطيه بس مع ذلك احنا اصلا ما لا ما يوجد اي شعب حاكم ما حد محترم الشعب فتخيل يتحدث عن العالم الغربي يقول اي شعب اللي يحكم الحاضر فقط طيب ماذا عن المستقبل من يمثل المستقبل من يدافع عنه وهنا يقول عندما يصبح الزمن قصير تصبح حتى الرؤيه ضيقه القرارات تفقد عمقها وربما المشكله ليست في النيه بل في
18:04 الاطار نفسه اطار يجبر الجميع على التفكير في اللحظه في الان هذا رئيس منتخب اربع سنوات يفكر فقط بالان البقيه جهنم نسيان ما بعد اللحظه الان وهنا يظهر السؤال الكارثي والقاسي هل نظام لا يرى الا الحاضر قادر فعلا على صناعه مستقبل يتحدث عن الحريه ام الفوضى الديمقراطيه تعد بشيء تعدك بالحريه ان تقول ما تريد ان تختار ما تريد ان تكون ما تريد لكن هل كل ما نريد يستحق ان يكون اذا اصبحت كل الاعرا متساويه فماذا يحدث للحقيقه هل تبقى الحقيقه تبقى موجوده هل تبقى حقيقه اصلا ام تذوب وسط هذا التساوي
18:52 عندما ما يوجد معيار كيف نميز الصواب والخطا الجيد والسيء كلها تصبح مجرد اراء وهنا لا تختفي السيطره بل تتغير لم تعد قصرا كما في الدكتاتوريه بل تاثير كثير هاييك الاقتصادي العظيم في كتاب الطريق الى العبوديه يحذر انه الخطر لا ياتي دائما من القمع الخطر لا ياتي دائما من القمع بل من قرارات صغيره تتراكم حتى يجد الناس انفسهم في نظام لم يختاروه بوعي اذا الاقوى حضورا ليس الاقوى فهم والاكثر انتشار ليس الاكثر صدق اكثر الافكار انتشار بالتاريخ لم تكن دائما صحيحه بل كانت الاكثر قابليه للتكرار
19:38 بهالحاله الحريه تتحول بطء الى مساحه مفتوحه لكن بدون اتجاه والانسان يقف داخلها يظن انه حر لكنه تائه وربما المشكله ليست بالحريه بل في غياب ما يوجه هذه الحريه لان الحريه بدون معنى قد لا تكون حريه بل شكل اخر من الفوضى وهنان ياتي السؤال هل نحن احرار فعلا ام فقط نملك مساحه اكبر لنضيع يتحدث عن البديل الغامض اذا كانت الديمقراطيه هكذا ما هو البديل اذا لم تكن الديمقراطيه كما نظن ماذا بعد ما هو البديل السؤال يبدو بسيط لكنه ثقيل لان الهدم سهل لكن البناء شيء اخر هل نعود للماضي الى حكم الفردكتاتوريات والملوك
20:25 وهؤلاء اللي يحكمون باسم السماء وغيره نعود الى انظمه نخافها مثل ستالين وم ام والانظمه الدكتاتوريه البقيه هل نعود الى انظمه نخافها بقدر ما نرفض الحاضر ام ان المشكله ليست في شكل النظام بل بالانسان نفسه نعم قد لا تكون المشكله بالديمقراطيه لكن بالانسان نفسه الانسان اللي يريد ان يكون حر لكن ايضا يريد من يقوده يريد الاختيار لكن يخاف من نتائجه وهنا يظهر تناقض ربما لا يوجد نظام كامل ربما كل نظام هو مجرد محاوله لتقليل الخسائر لا لتحقيق الكمال لكن هل هذا يكفي هل نقبل بنظام فقط لانه اقل سوءا كما يقول
21:13 تشرشيل وانست تشر عنده عباره جدا عظيمه يقول الديمقراطيه اسوا نظام للحكم ولكن لا يوجد افضل منه فهل نقبل بهذا النظام لانه الاقل سوء ام نبحث عن شيء اخر لم نفهمه بعد شيء لا يعطي السلطه بسهوله ولا يسحبها بلا حساب نظام او شيء يوازن بين الحريه والمسؤوليه لكن هل يمكن لهذا الشيء ان يوجد من الاصل ام اننا فقط محكومين دائما بان نختار بين نقصين وهنا لا نجد اجابه بل باب مفتوح على سؤال اكبر اذا لم نعرف كيف يجب ان نحكم فهل نعرف اصلا من نحن والختام الديمقراطيه
21:58 ليست اله وليست شيطان بنفس الوقت الديمقراطيه فكره لكن الافكار تصبح خطيره عندما نؤمن بها اكثر من اللازم السؤال ليس هل الديمقراطيه صحيحه لا السؤال هو هل نفهم ما نفعل هل نصنع قرارنا ام نكرر ما قيل لنا هل الاله اللي نعبده قد فشل بالفعل الاله الديمقراطيه ربما ليس الفشل في النظام نعم الفشل ليس في النظام بل في الطريقه اللي نفكر بها انفسنا وفي الاخرين الفكره اللي وعدت بالحريه قد اعطتنا وهم الفكره اللي يعدت بالعدل اعطتنا صوت بلا وزن الايمان بها بدون وعي راح يجعلنا نخسر
22:46 اكثر مما نكسب لكن الوعي يبدا بالسؤال هل نحن احرار فعلا هل نفهم ما نختار هل نرى ما يحدث بينما نظن اننا نقرر وهكذا كذا اصدقائي ينتهي الكتاب الرائع جدا لكن الاسئله ما تنتهي بل تستمر كالظل الطويل لكل فكره عظيمه لكل حلم بالحريه لكل وهم باسم الشعب شكرا M.