السر الأعظم - عبدالله العجيري

ملخص موجز

يتناول هذا النص أهمية معرفة الله سبحانه وتعالى كأعظم أنواع العبودية، مستعرضًا أقوال ابن القيم وابن تيمية وغيرهم من العلماء. ويؤكد على أن هذه المعرفة ليست مجرد معلومات، بل هي عبادة في حد ذاتها، ومحرك للشوق إلى الله، ومؤثر في جميع العبادات الظاهرة والباطنة. كما يستعرض النص نماذج من فهم الصحابة للنصوص الشرعية، وكيف كانت تؤثر فيهم وتنتزع منهم مظاهر الإيمان العجيبة.

  • أهمية معرفة الله كأعظم أنواع العبودية.
  • المعرفة ليست مجرد معلومات بل عبادة في حد ذاتها.
  • تأثير المعرفة في جميع العبادات الظاهرة والباطنة.

مقدمة عن ابن قيم الجوزية وأهمية مؤلفاته

يبدأ الشيخ بالثناء على الله والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يعبر عن شكره وتقديره للحضور. ويشير إلى أن موضوع الحديث هو ابن قيم الجوزية، أحد العبقريات الإسلامية الكبرى، ويذكر قول ابن حجر في الثناء على ابن تيمية بأن تلميذه ابن قيم الجوزية يكفيه فخرًا. ويؤكد على أن عبقرية ابن تيمية لم تقتصر على مؤلفاته، بل تعدت إلى تخريج عبقريات أخرى كابن قيم وابن مفلح وغيرهم.

بداية العلاقة بمؤلفات ابن القيم وكتاب "مدارج السالكين"

يتحدث الشيخ عن تجربته الشخصية مع مؤلفات ابن القيم، وكيف بدأت في عام 1417هـ عندما اصطحب معه كتاب "زاد المعاد" في الحج، وكيف أثر فيه هذا الكتاب وغير نظرته. ويذكر أنه بعد سنتين استطاع قراءة كل ما ألفه ابن القيم، ويشير إلى أنه كان حريصًا على اقتناء جميع طبعات كتاب "مدارج السالكين" لما له من أهمية خاصة عنده. ويوضح أن مؤلفات ابن القيم مبهرة وتحتوي على دقيق العلم الذي لا يكاد يجده الإنسان عند غيره.

أجمل كلام ابن القيم عن منزلة التوبة والسر الأعظم

يؤكد الشيخ على أن أحلى وأجمل كلام ابن القيم في نفسه هو ما صدره في منزلة التوبة تحت عنوان "السر الأعظم"، ويذكر أنه سيتناول هذا الموضوع بالتفصيل. ويعبر عن رغبته في مشاركة هذا النص البديع مع الآخرين، ويشير إلى أن هذا النص يتعلق بأحد أبواب العقوديات الضخمة في دين الإسلام، وهي عبودية التعرف على الله سبحانه وتعالى.

عبودية التعرف على الله وأهميتها

يشرح الشيخ أن عبودية التعرف على الله من أعظم مقاصد تنزيل الوحي، ويستدل بقول بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} أي ليعرفون. ويذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مئة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة"، ويشرح معاني الإحصاء كما ذكرها ابن القيم في "بدائع الفوائد"، وهي حفظ أسماء الله، وفهم معانيها، والعمل بمقتضاها، والاتصاف بما يليق بالعبد منها. ويؤكد على أن معرفة الله مطلوبة لذاتها، وليست مجرد وسيلة لغيرها، وأن النفوس الصحيحة تشتاق إلى معرفة الله أكثر من أي شيء آخر.

المواقف العقدية من وجود الله وأهمية السؤال عن صفاته

يستعرض الشيخ المواقف العقدية المختلفة من وجود الله، من المؤمن المتدين إلى الملحد، ويشير إلى أن الموقف الذي لا يستطيع فهمه هو الموقف الاكتراثي، أي عدم الاهتمام بسؤال وجود الله. ويؤكد على أن الإنسان يجب أن يكون محركًا بمجرد الاحتمال بوجود الله، وأن أعظم سؤال يجب أن يشغل الإنسان هو سؤال ما صفات هذا الرب الذي خلقه وخلق العالم. ويذكر قول ابن تيمية: "وليست النفوس الصحيحة إلى شيء أشوق منها إلى معرفة هذا الأمر".

تأثير معرفة الله على العبادة ومراجعة الدرس العقدي

يشير الشيخ إلى أن معرفة الله تحقق للإنسان ترقيًا في منازل التذلل والتعبد والمحبة له، وأن هناك حاجة لمراجعة طبيعة ارتباط معرفة الله بالدرس العقدي. وينتقد الاقتصار على الجدليات والسجالات المتعلقة ببعض النصوص الشرعية، مثل حديث النزول، دون استحضار الغرض الأساسي من هذه النصوص، وهو انتزاع العبوديات. ويؤكد على أن الصحابة كانوا يدركون أن أشرف المباحث العلمية على الإطلاق هو باب معرفة الله.

فهم الصحابة للنصوص الشرعية وسؤال النبي لأبي بن كعب

يستعرض الشيخ سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: "أي آية في كتاب الله أعظم؟"، ويشير إلى أن جواب أبي بن كعب بآية الكرسي يدل على فهم عميق لأهمية معرفة الله. ويؤكد على أن الصحابة كانوا متشوقين لمعرفة حقائق هذا الدين، وأنهم كانوا يتمتعون بالورع الذي يحملهم على تطلب الحق. ويشير إلى أن إقرار المعلم لتلاميذه وفرحه بدقة فهمهم هو مشهد جميل جدًا.

نماذج من تعظيم الصحابة لله وتأثرهم بالوحي

يسوق الشيخ قصة ضماد بن ثعلبة الذي عرض على النبي صلى الله عليه وسلم الرقية من الجنون، وكيف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغضب بل دعاه إلى الإسلام، فأسلم ضماد لما سمع خطبة الحاجة التي تتضمن تعظيم الله. ويسوق قصة الأعرابي الذي سمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "يضحك الله من قنوط عبادي وقرب غِيَرِه"، فقال: "أو يضحك ربنا؟"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم"، فقال: "لن نعدم الخير من رب يضحك". ويشير إلى أن هذه القصص تدل على الفهم العميق للصحابة لصفات الله وتأثرهم بالوحي.

أقوال العلماء في أهمية معرفة الله وتأثيرها على العبادة

يذكر الشيخ قول العز بن عبد السلام: "فهم معاني أسماء الله تعالى وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف والرجاء والمهابة والمحبة والتوكل"، وقول ابن القيم: "فعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرب تعالى في القلب، وأعرف الناس به أشدهم له تعظيمًا وإجلالًا". ويؤكد على أن مراتب الناس في العبودية لله بحسب ما ينقدح في نفوسهم من معاني الإيمان بالله. ويشير إلى أن المحرك الحقيقي لإحياء عبودية الدعاء هو إدراك أن هناك رب يسمع الدعاء ويستجيب له.

أحوال العباد في الصلاة وربطها بمعرفة الله

يستعرض الشيخ عبارة ابن القيم في "بدائع الفوائد" عن أحوال بعض العباد في الصلاة، ويشير إلى أن القضية كلها مرتبطة بمعرفة أولئك لربهم واستحضارهم في صلواتهم معاني متعلقة بمعرفة الرب. ويذكر حديث أبي هريرة عن محاورة الله لعبده في الصلاة عند قراءة الفاتحة، ويشير إلى أن استحضار هذا المعنى يزيد من خشوع المصلي. وينقل قول ابن القيم: "لو أحببت المعبود لحضر قلبك في عبادته"، ويسوق قصصًا عن أحوال بعض العباد في الصلاة، وكيف كانوا غائبين عن الدنيا مستغرقين في التعبد لله.

قصص عن أحوال العباد في الصلاة وأهمية حضور القلب

يسوق الشيخ قصة عامر بن عبد القيس الذي سئل: "أما تسهو في صلاتك؟"، فقال: "أو حديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به؟". ويسوق قصة مسلم بن يسار الذي كان لا يلتفت في صلاته حتى انهدمت ناحية من نواحي المسجد. وينقل قصة العابد الذي سئل: "إنا لنوسوس في صلاتنا"، فقال: "أبِالجنة أو الحور العين؟"، فقالوا: "لا، بل بالدنيا"، فقال: "لأنتم أهون علي من ذلك". ويختم بقصة الفأرة التي جرت جملًا، ويقول: "إما أن تتخذ دارًا تليق بمحبوبك، أو محبوبًا يليق بها".

Summarize any YouTube video in seconds

Get summaries like this one for any video, in your language, with the free Summ app.

Download on the Apple Store
Get it on Google Play

Transcript

YouTube Transcript Generator

0:09 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه جمعين وبعده فكل شكر وتبطير حقيقة للأحباء الأهل الكارم موجود في هذا المسجد الضيب المبارك على هذا الاستضافة التي أصل الله عز وجل أن يكتب فيها الخير والنفع والفائدة حديثنا اليوم بالله تبارك وتعالى هي تماسمة أحد العبقريات الإسلامية الكبرى في تاريخنا الإسلامي وهو عالم إمام كبير من أئمة الإسلام ابن قيم الجوزية عليه رحمة الله تبارك وتعالى ويكفي حد يدرك الإنسان فضل هذا العالم ومقداره وموقعه من خارطة العلماء أن الإمام الحافظ بن حجر عليه رحمة الله تبارك وتعالى لما أراد الثناء على ابن تيمية رحمة الله تبارك وتعالى عليه قال في حق ابن تيمية ولو لم يكن لابن تيمية

0:57 منقبة وحسنة إلا تلميذه شمس الدين بن قيم الجوزية الذي طارت يعني كما يقال بمؤلفاته الركبان وتوافق عليها المخالف والموافق لكفى في ذلك دلالة على منقبته وعظيم شرفه ثم السرسل في الثناء على ابن تيمية وهذه أحد الجوانب اللي يحتاج تجليه في عبقرية ابن تيمية أن عبقريته لن تكون عبقرية ذاتية عبقرية ناشئة من مؤلفاته وكتبه فقط بل جزء من عبقرية ابن تيمية هو في تخريجه لعبقريات أخرى عندنا ابن قيم عندنا ابن قيم عندنا ابن مفلح عندنا ابن عبد الهادي وكثير من أئمة الأسلام الأكابر الذين خرجهم ابن تيمي رحمة الله تباره وتعالى على يديه

1:43 الحقيقة أن ابن قيم الجوزية يمثل بالنسبة لي عن مستوى الشخصي لحظة مفصلية في تاريخ العلمي وهي لحظة ابتدأت في تاريخ 1417 للهجرة كان من عادة عندما أذهب مع مجموعة من الزمله والأحبة في تلك السنوات إلى الحج أصطحب معي كتاباً متعلقاً في أحكام المناسب وحكام الحج فأذكر يعني إذا رجع بالذاكرة أن من الكتب التي استجبتها في تلك الفترة مثلاً الشرح حديث جابر من عبد الله رضي الله عنه وأرضاه للشيخ الألباني عليه رحمة الله من الكتب التي أستحثرها الشرح الممتع للشيخ من عثيمين تفسير الشيخ محمد الأمين الشنقيطي بسورة الحج فصاد في سنة الفرمية وسبعة عشر الكتاب الذي اجلبته معي لمعرفتي بعض أحكام المنازة كان الجزء

2:33 المخصص في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الحج من كتابه زاد المعاهد المجلد الثاني وابتدأت القراءة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حجه وفي أثناء الحج ختمت ما يتعلق بهد النبص على سلم في الحج بقيت بقية في الكتاب ومجلد الثاني في هد النبص على سلم في الذكر في الأسماء والكنة وغيرها قرأتها لازلت في الحج عدت إلى أول مجلد قرأت هد النبص على سلم في الزكاة وفرغت من الحج وفرغت مجلد الثاني ووجدت في ابن القيم وفي كتابه شيئا جديدا لم أتعرف عليه قبل ذلك وكان شيئا مطربا للحقيقة فأذكر أول ما رجعت استفتحت المجلد الأول مزاد المعان، تكررت مجلد الثاني الثالث الرابع الخامس، ثم

3:20 بدأت أشق طريقي في قراءة المنتج الذي قدمه ابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى ولم يمر تقريباً بعدها سنتين، إلا بحمد الله عز وجل سطاع المنسان أن يقرأ كل ما ألفه ابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى وأذكر أن بقيت بقية، يعني كان في ذلك الوقت ما كانت مطبوعة بعض الألفات ابن القيم أو لم تكن منتشر الاتشار الكبير فبقيت علي رسالة صغيرة واحدة لابن قيم عنوانها إغاثة اللهفان في طلاق الغضمان وكنت متألم وتحسراً يعني أريد أني أختم على كما يقال كل ما ألفها ابن قيم فبقيت هذه الرسالة وأذكر أني كنت في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم أدور في مكتباتها ففي أثناء مروري بأحد المكتبات وجدت بغيتي إغاثة اللهفان في طلاق الغضمان بتحقيق العلامة جمال الدين القاسمي فأذكر أني لم أختم تلك الليلة إلا

4:09 وقد ختمت إغاثة اللفان في طلاق الغضمان وبه ختمت كل ما يتعلق منتج بالقيم وبعدها كان الإنسان يعاود النظر مرة بعد الأخرى في مؤلفات ابن قيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى بحيث أنها لم يكتفي مجرد القراءة الأولى والحقيقة إذا استعرض الإنسان مؤلفات ابن قيم يستطيع أن يصنفه إلى الدرجتين أو طبقتين فيه الكتاب الأهم وهناك الكتاب المهم وأنا أزعم أن الكتاب الذي سنتدارس فقرة منه ويمثل أحد المؤلفات المركزية في تراث ابن القيم عليه رحمة الله تباره وتعالى وهو مدارج السالكين مدارج السالكين في شرح الكتاب الشهير لأبي اسماعيل الهروي منازل السائرين وهذا الكتاب الحقيقة كتاب مدارج السالكين له موقعه الخاص من نفسه مدارج السالكين يعني حتى نوع

4:59 من أنواع المغالاة فيما يتعلق بكتاب مدارج السالكين لبل قيم أنه لم أكتفي من اغتناء طبعاته طبعة واحدة كان للأسف الطبعة الأولى التي قرأتها وكتاب عليها طبعة رديئة طبعة رديئة طبعة لدار الكتاب العربي تقع في ثلاث مجلدات فيها من الأغلاط ومن الفضاء حمال الله عز وجل به علي وشكلت هذه مع محبة الكتاب من جانب الآخر ردت فعل بحيث أن ما تكاد تخرج طبعاً للكتاب إلا أشعر بضرورة أفتنية فأذكر أني عدت باقتناء طبعة محمد حامد الفقي وهي كتابة أجود منها خرج الطبعة لشيخ عبدالزيج الليل اقتنيتها طبعة لعامر ياسين اقتنيتها حقق كمجموعة رسائل علمية اقتنيتها ثم بحمد الله عز وجل طبعة طبعة أنيقة أخيرة عن دار عالم الفوائد المشروع المشهور الذي كان يشرف عليه

5:49 الشيخ باكر بوزيد ورحمة الله تبارك وتعالى عليه لماذا أذكر صلتي وعلاقتي بمقيم الفكرة الأساسية اللي يريد أن تتصوروها وتتخيلوها أن بحمد الله عز وجل قد استعرابت منتج بالقيم جميعاً وهذا المنتج منتج مبهر وفيه من دقيق العلمي ما لا يكاد يجده الإنسان عند غيره بل بالقيم استوعب هذه الحقيقة عن نفسه رحمة الله تبارك وتعالى عليه فيصرح في بعض المواضع بأن هذا الكلام لن تجده في موضع آخر ولما قرأ الإنسان كل ما يتعلق بكلام ابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى وأكرر النظر وأكرر الكلام تخرج فقرات معين في كلام ابن القيم مطربة وجميلة وحسنة ودائما نعبر عن هذا المعنى في عدة مناسبات أنه

6:39 أحلى وأجمل وأحضى كلام ابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى في نفسي هو الكلام الذي صدره في منزلة التوبة تحت عنوان يعني سربت بعض ما ضامنيه للإخوة بعنوان السر الأعظم وسيكون بل الله عز وجل عندنا وقفة مطولة فيما يتعلق بحقيقة هذا السر والذريعة التي من أجلها ابترع الكلام بابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى فيما يتعلق بقضية السر الأعظم وهو لون يعني ما أفكركم أن هناك نوع من أنواع الضغوط الإنسانية البشرية على نفسي في حب المشاركة فيما يتعلق يعجب الإنسان ويطربه. يعني أنا أجد أن كثير من الشعاب إذا أعجبه مثلاً فيلم معين أعجبه مؤلف كتاب معين يتمنى أن كل الناس يشاركونه

7:24 في حالة المحبة حالة الهيام حالة الذوق الذي تذوقهم ذلك الكتاب. وما أخبركم أنني من مدة طويلة وأنا أتمنى أن أعقد مجلساً وشارك فيه أحدتي وشارك فيه أخوتي هذا النص البديع النص الجميل النص المطرب الذي يعني كلما عودت النظر فيه يزيد مقامه في نفسي وأشعر أنني لم أكن مبالغاً لما انتخبت هذا النص وجعلت هذا النص الأكثر إثارة عن مستوى الإنسان ومستوى الشخصي في نفسي وهذا النفس من المهم جداً أن نستحضر ونحن نتدارسه ونتذاكره أنه متعلق بأحد أبواب العقوديات الضخمة في دين الإسلام وهي عقودية للأسف الشديد يغفل

8:10 عنها كثير من المسلمين ولا يستحذرون لما تطلق مفردة العبادة إلا مساحة معينة من عبوديات دون أن يقع في وهلهم هذه العبودية الكبيرة العظيمة التي تعبد الله تبارك وتعالى بها بل يذكر العلماء أنها من أعظم مقاصي تنزيل الوحي وهي عبودية التعرف على الله سبحانه وتعالى عبودية معرفة الله سبحانه وتعالى يعني بعض أهل العلم لما أتى إلى قول الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وارجعوا لكتب التفسير تجد أن بعض المفسرين فسر قول الله عز وجل ليعبدون أي ليعرفون فالله عز وجل قد خلق الخلق ليعرف سبحانه وتعالى فيعبد جل وعلا من أجمل وأعظم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لتمثل لحظة رجاء عند الآدميين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تأمل

8:59 في الحديث إن لله تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحدة من أحصاها دخل الجلد العلم اختلفوا اختلافاً واسعاً في مدلول كلمة الأحصاء ومن أجمل من استوعب الكلام في قضية الأحصاء على اختصاره وحقق القول في مدلول الأحصاء ابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى في كتابه بداع الفوات فذكر أن مما يدخل ويندرج في مفهوم الأحصاء كل ما ذكر فيها من المعاني فمما ذكر العلم من مفهوم الأحصاء من أحصاها قالوا من حفظها بل ورد في رواية عنه بسرعه سلم في ذات الحديث أنه قال من حفظها بذل كمت من أحصاها فتخيل أن مجرد تحفظ أسماء الله سبحانه وتعالى كما يتحفظ الواحد من سورة من القرآن يعتبر عبوديات عظيمة أن يحبه الله سبحانه وتعالى يعني

9:49 مجرد يجس الإنسان وعنده قائمة بأسماء الله عز وجل فيسعى في تحفظها أن الله الرحمن الرحيم الملك قدوس السلام المؤمن المهيم العزيز الجبار المتكبر إلى بقية إسم الله عز وجل مجرد أن يستغرق الإنسان في محاولة حفظها هذه عبادة عظيمة بل هي عبادة يحتمل أن تكون مدخلة للعبد إلى الجنة كما أخبر أنه صلى الله عليه وسلم درجة ثانية من الإحصاء إلي قضية تفاهم معانيها تفاهم معانيها أن الإنسان يأخذ له كتاب معين يشرح هذا المؤلف فيه أسماء الله سبحانه وتعالى ترى هذه عبادة عظيمة بمجردها بمجردها قد تكون سبباً موجباً لإدخال العبد إلى الجنة وكم يعني لو أراد الإنسان أن يعرض اختبار لمجموعة من المسلمين يسألهم عن بعض أسماء الله سبحانه وتعالى ما

10:38 معنى المتين من أسماء الله عز وجل ما معنى المؤمن من أسماء الله سبحانه وتعالى قد لا تعجبنا النتاج وبالتالي يحتاج الإنسان أن يتطلب تفسير أسماء الله والمعنى الذي يريد الماح له أن تطلب تفسير أسماء الله عز وجل هي عبادة هي عبادة من جنس أن يركع الإنسان لربه عز وجل ركعتين أو يصوم شيئا من الأيام أو يتصدق مجرد جلسة الإنسان وسعيه في تفاهم معاني أسماء الله عز وجل ترى هذه عبادة كذلك يحبها الله عز وجل يتطلبها منك من مفاهيم الإحصاء كذلك يذكرها للعلم التي قضية أن يعمل العبد المختضاء فإذا علم الإنسان إن من أسماء الله عز وجل السميع فلا يسمع منك سبحانه وتعالى كلمة لا تسره البصير فلا يراك الله عز وجل في مشهد

11:24 لا يرضيه جل وعلا وغير ذلك أن يعمل العبد مختضى أسماء الله عز وجل وسيكون عندنا وقفة فيما يتعلق بهذا القضية ويذكر أهل العلم كذلك أن مدلولات كلمة الإحصاء أن يقوم يسعى الإنسان في الاتصاف بما يليق بالعبد الاتصاف به من هذه الأسمة والنبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الحديث يرشد إلى هذا المعنى مثلاً ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله محسن يحب الإحسان إن الله محسن يحب الإحسان إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر فكأن النبي صلى الله عليه وسلم يجعل مناط التخلق بهذه الأوصاف هو كونها كمالات متصف الله عز وجل بها فما يليق بالعبد أن يتصف به من هذه الكمالات فيشرى في حق العبد أن يسعى في

12:10 الاتصاف به. هذه كلها مدلولات تندرج تحت مدلول الإحصار والذي يهمنا التذكير به والتنبيه أن هذا الحديث يرشد أن من أعظم العبوديات التي يتعبد الله سبحانه وتعالى بها هو عبودية معرفة الله سبحانه وتعالى. معرفة الله سبحانه وتعالى. ونفس هذه المعرفة وهذا ما اللحظ يبديه أهل العلم نفس هذه المعرفة مطلوبة لذاتها يعني بعض الناس يتواهم أن باب معرفة الله عز وجل مقصود لغيره بمعنى إن إذا تعرفت أن الله عز وجل متصف بكذا ومتصف بكذا يثمر هذه المعرفة في نفس عبوديات معينة العلماء ينبهون لا المعنى أشد عمقا هذه المعرفة في حد ذاتها كما بينا ونبهنا هي عبادة يحبها الله سبحانه وتعالى ويحب أن يعرفها الرب تبارك وتعالى يقول ابن قيم

12:59 مثلاً فإن العلم بالله وأسمائه وصفاته وأشرف العلوم على الإطلاق وهو مطلوب لنفسه مراد لذاته وهو مطلوب لنفسه مراد لذاته والمفترض أن الإنسان يعني بطبيعته السوية الإنسانية البشرية يكون محركاً لتطلب معرفة الله سبحانه وتعالى حتى لو قدر أن الشريع لم تأمر بمعرفته جل وعلا لأن كل إنسان عنده أشبه الجوع في نفسه هناك محرك الحاجة الذي يحرك الإنسان صوبة طلبي معرفة الله سبحانه وتعالى يقول ابن القيم إنه لا حياة للقلوب ولا نعيمة ولا لذة ولا سرورة ولا أمانة ولا طمأنينة إلا بأن تعرف ربها ومعبودها وفاطيرها بأسمائه وصفاته وفعاله

13:48 فالمفترض أن هناك نوع من أنواع الجوعة هناك نوع من أنواع الحياة التي تطلبها الإنسان لنفسه لو كان سوياً نفسي بل هناك محرك أجمل وأرفع درجة من هذا وهو محرك الشوق إلى معرفة الله سبحانه وتعالى ولد من أكثر المشاهد البشرية إذاءً على المستوى الإنسان الشخصي هو موقف الله تراثية يعني لما يتكلم الإنسان عن المواقف العقدية المتعلقة بجناب الرب تبارك وتعالى وبجناب وجوده سبحانه وتعالى عندنا الموقف المتعلق المؤمن المتدين المؤمن الذي يؤمن بوجود الله عز وجل ويعتقد بصحة دين يجب أن يتعبد الله سبحانه وتعالى به وهناك الموقف الربوبي الذي يؤمن بأن هناك رب خلق العالم لكن هذا الرب قد خلق العالم وتركه وهناك الموقف اللا

14:37 أدري الذي لا يقدم جوابا على سؤال هل الله موجود بالسلبية والإيجاب فهو متردد وحائر بين الطرفين يعتقد أن هناك إما أن هناك أدلة متساوية من الضفيتين أو يعتقد أن العقل البشر الإنساني عاجز عن تقديم جواب عاثل السؤال ثم عندنا الملحد الصلب الملحد الإيجابي الملحد الذي يعتقد بعدم وجود الله تعالى هذه مواقف بالنسبة لي عقليا مع السبشاع بطريقة الحال لبعضها لكنه متفهم وتعقلة لكن الموقف الذي لا استطيع أن تفهم دوافع صاحبه هو الموقف الاكترافي الموقف الغير مكترث أصلا بسؤال وجود الله عز وجل وعدمه تخيلوا فيه وناس وبشر لما تعرض عليه دعوتك وتخاطبه وخطبت بعضهم

15:23 الموقف الذي يختاره لنفسه في هذا السؤال سؤال وجود الله عز وجل أنني غير عابئ بالسؤال الأصل غير مكترث به وهذه حالة من حالات انتزاع الإنسان إنسانيته من نفسه إلى مرحلة يعني أقيمها أشد حطاطا من أحوال البهائم الذي تعرف الله تبارك وتعالى ولذا أصلاً المفترض في الإنسان أنه ما يكون هناك باب يشتاق الإنسان إلى معرفته أكثر من تطلبي معرفة الرب تبارك وتعالى يعني المفترض أن يكون الإنسان محركاً بمجرد الاحتمال إن كان هناك احتمال لوجود الله عز وجل فأعظم سؤال إنسان بشري هو سؤال ما صفاته هذا الرب الذي خلقني وخلق هذا العالم وخلق كل الوجود الذي حولي

16:09 يقول ابن تيمية وليست النفوس الصحيحة إلى شيء أشوق منها إلى معرفة هذا الأمر لا شيء مفترض يكون محرك الشوق للإنسان أن يتعرف عليه أكثر من الاشتياق إلى معرفة الرب تبارك وتعالى يقول أيضا من كان في قلبه أدنى حياة وطلب للعلم أو نهمة للعبادة يكون البحث في هذا الباب والسؤال عنه ومعرفة الحق فيه أكبر مقاصده وأعظم طالبه بمجرد أدنى حياة تنعقد في نفس الإنسان فيجب أن يكون هذا الباب هو رقم واحد في سلم أولياته، الذي هو باب تطلب معرفة الله سبحانه وتعالى. ولذا هذا الباب متى من قدح في النفس على الوجه الذي يرضي الله عز وجل ويتطلبه منا، فكل خير سينقدح في عبودية الإنسان،

16:59 وسيثمر أعظم البركة في حياة الإنسان. ولما نتكلم عن معرفة الله عز وجل، نحن نتكلم عن مستوى معلومات فقط، بل نحن نتكلم عن مستوى معرفة يحقق للإنسان يلقياً في منازل التذلل والتعبد والمحبة له تبارك وتعالى ولذا أحد القضاء فعلاً تحتاج لمراجعة في درسنا العقدي اللي هو طبيعة ارتباط معرفة الله عز وجل في طبيعة الدرس العقدي وما يتطلب الله سبحانه وتعالى منا من مظاهر العودية عند دراسة هذه المعانا يعني من المؤسف أحياناً إن إذا ذكر حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثلاً ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا في ثلثة إلى آخر فيقول الحديث المعروف من المؤلم أن يكون قصارى

17:48 ما ينقدح في ذهن الإنسان لما يقرأ هذا الحديث ما يتعلق بالجدليات والسجالات المتعلقة بقضية نزول للرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا وما يتعلق بين مدرسة التمثيل والتعطيل ومدرسة السنة والجماعة وكيفية دفع الاعتراضات المتعلقة بهذه القضية من غير أن يستحضل الإنسان أنه باعث بنبي صلى الله عليه وسلم وغرضه حكمته الأساسية لما حدث الصحابة بمثل هذا الحديث هو انتزاع تلك العبوديات التي ذكرها في النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإنسان قائم لله عز وجل مستخفر لله عز وجل التائب لله عز وجل سائلا له سبحانه وتعالى لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن أتاني يمشي أتيته هرولة عز وجل وتجد هناك جدل فيما يتعلق في إثبات الهرول لله عز وجل أو عدم إثباته هي من غير أن ينقدح في النفس المعنى الأساسي

18:37 الذي من أجله أورد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ينلعقد الإنسان المقارنة بين أحوالنا في تلقي هذه النصوص على النبي صلى الله عليه وسلم وأحوال صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كانت تؤثر هذه النصوص على نفسيات صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تقدع فيهم من مظاهر الإيمان العجيبة يعني أولاً الصحابة كان عندهم إدراك عميق جداً إن أشرف المباحث العلمية على الإطلاق هو باب معرفة الله عز وجل كانت هذه القضية واضح تماماً في أذهانهم ولذا من أكثر المظاهر التي يستطيع الإنسان أن يدرس من خلاله مظاهر عبقرية صحابة النبي صلى الله عليه وسلم العلمية هذا السؤال النبوي الذي أورد على أحد صحابته رضي الله عنه وأرضاه الذي هو أبي بن كعب عندما سألها النبي صلى الله

19:25 عليه وسلم سأل أبي قال أي آية في كتاب الله أعظم أي آية في كتاب الله أعظم؟ ترى هذا السؤال بحكم معرفتنا لهذا الحديث سهل علينا أن نقول آية الكرسي لكن تخيلوا يا جماعة لو ما ورد هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وصارت هذه المسألة من جنس المسائل التي يختلف فيها أهل العلم أي آية أرجى في كتاب الله عز وجل؟ أي آية أخوة في كتاب الله عز وجل؟ سيصعب علينا جدا أن ندرك ما هي الآية الأكثر عظمة في النص القرآني سيكون ذلك صعباً نتحدث عن أكثر من ستة آلاف آية طيب كيف يستطيع الإنسان أن يرتب هذه الآيات القرآنية ويدرك وجه العظمة الموجودة في أحد تلك الآيات دون بقية

20:11 الآيات يعني كان من المحتمل الإنسان يفكر في ظوء معيان معين يقول لك مثلاً المعيان البلاغي فيكون مثلاً قول الله عز وجل مثلاً في قصة نوح عليه الصلاة والسلام وقلنا يا أرض بلع مائك ويا سماء وأقلعي ترى جميلة جداً من ناحية البلاغية أو بيضة عيناه من الحزن جميلة جداً في خصة عقوب أو من الدلاء البلاغية أو من جهة مثلاً الأحكام التشريعية المفصلة ما يتعلق بآية الدين مثلاً لكن مباشرة أبيم كعب لما سؤل من غير كثير تفكير ترى ضيق دائرة ما يتعلق بأعظم آية في كتاب الله في باب معرفة الله عز وجل واضح عندها القضية تماماً أن الآية الأعظم في كتاب الله عز وجل يجب أن تكون آية متعلقة بتعريف الخالق للخلق طيب الآن ضاقت الدائرة

20:58 بدأ ينظر سريعا فيما يتعلق بهذا النمط من الآيات وضع يده مباشرة على الآية آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم الآية فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في على صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر يعني تخيلوا فرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الصحابي لما عرف الإجابة الصحيحة والإذا نما نتكلم عن فهم الصحابة فهم سلف الأمة الصالح النصوص الشرعية ترح نتحدث عن عدة مستويات تجعل من العقلاني اتباعهم في مواقفهم إنهم اللي شاهدوا التنزيل عندهم معدن العربية عندهم من الإيمان ما يجعلهم متشوقين المعرفة حقائق هذا الدين وحقائق الوحي عندهم من الورع ما يحملهم على تطلب الحق وغير من المعاني لكن من المعاني اللطيفة الجميلة اللي هو إقرار المعلم لتلاميذه

21:45 وفرح المعلم بدقة فهم التلميذ وهو مشهد جميل جداً تخيلوا يا جماعة النبي صلى الله عليه وسلم كم نعرف في أول دعوة وشيعة عنه شائعات متعددة أنه ساحر ومجنون وشاعر وغيرها من الأشياء أحد الصحابة قبل أن يؤمن ويسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة فسمع بأحدى هذه شائعات أن النبي صلى الله عليه وسلم مجنون. فاستشعر نوع من أنواع الخدمة الإنسانية البشرية فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعرض خدماته. فيخاطب النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب وظمات ابن ثعلبة من أزل الشنوء يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وتخيلوا مخاطبة أعقل البشرية وأذكاهم وأسدهم عبقرية وتأييدا بالوحي تخيلوا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أني رجل يقول

22:34 الأنظمة ابن تعالى أني رجل أرقي من هذه الريح. ترى عندي علاج مجنون ترى ممكن أقدم رقم معينة معالجة تخيل الرحمة النبوية لم يغضب النبي صلى الله عليه وسلم لم يستطر عليه لم يتعرض له بشيء بل قال له النبي صلى الله عليه وسلم اسمع مني. ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مظل له ومن يظل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إن الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد ذهل الصحابة لما سنع الآن ما نعبر عنه بخطوة الحاجة يعني من الواضح تماما دعويا إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قدم بهذه المقدمة ليقول أما بعد وليقدم الخطاب الدعو الذي

23:21 يريد الوصول إليه لكن ضماده من ثعبه من ذهولي قال أعد عليه هؤلاء الكلمات فعاد عليه أني بسعه سلم إن الحمد لله الخطوة أما بعد قال أعد عليه هؤلاء الكلمات فعادها الثالث فقال أشهد أن لا إله الله وأشهد مرحباً صلى الله ما يحتاج أن يقدمني الخطاب الدعوي التالي هذا التعظيم للرب تبارك وتعالى هذا التعريف لله عز وجل المتضمن في هذه الخطبة هو أمارته صدقي هذا الرجل الذي يخاطبني ويحدثني فدخل في الدين الله عز وجل تخيلوا أعراب لا نعرف اسمه يسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم يضحك الله من قنوط عبادي وقرب هي فيه يعلم أن فرجهم قريب يكون الناس أزلين قنطين بسبب القحت فيضحك الله عز وجل

24:10 يضحك الله عز وجل لماذا يعلم أن فرجهم قريب يعني هم بلغوا من حالة من حالة اليأس والله عز وجل يدري أن المبشرات وانبعث التفاؤل قاب قوسيني أو أدنى يعلموا أن فرجهم قريب تخيلوا الالتقاط العجيب الالتقاط هذا الأعرابي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعرف اسمه ما قال قال أو يضحك ربنا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم أو يضحك ربنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال لن نعدم الخير ربنا يضحك لحظوا المعنى الإيماني الجميل جداً شوفوا الذوق العجيب لحظوا هذا المعنى الذي انقدح في نفسي هل هو ذات المعنى الذي ينقضح في نفوسنا من نسمع مثل هذا الحديث لما يستحضر للإنسان إن من صفات الله عز وجل الفرح الرحمة الضحك إننا لن نعدم الخير من هذا الرب سبحانه وتعالى

25:01 يقول العز من عبد السلام فهم معاني أسماء الله تعالى وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف والرجاء والمهابة والمحبة والتوكل وغير ذلك من ثمرات معرفة الصفات ويقول ابن قيل فعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرب تعالى في القلب وأعرف الناس به أشدهم له تعظيما وإجلالا ترى مراتب الناس في العبودية لله عز وجل بحسب ما ينقدع في نفوسهم بباب معرفة الله تبارك وتعالى أكثر الناس معرفة بالله سبحانه وتعالى هم أشد الناس عبادة له سبحانه وتعالى وموازين العبادة في لبها وجوهرها وحقيقته إنما ترتفع وتنخفض بحقه ما ينقدح معاني الإيمان بالله سبحانه وتعالى مما يقع في القلوب وراجعوا العبادات الظاهرة يعني ما طبيعة الصلة والعلاقة بين عودية الصيان

25:51 وبين معرفة الله سبحانه وتعالى راجعوا ما يتعلق بقضية الاستخارة مثلا يعني شوفوا جمالية دعاء الاستخارة اللهم نستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب لاحظ مظاهر الافتقار مظاهر التذلل مظاهر المعرفة بالله سبحانه وتعالى بأن الله عز وجل كامل في علمه سبحانه وتعالى كامل في قدرته تبارك وتعالى فالذي يختاره الرب سبحانه وتعالى ويقدره لي فالخير كله فيه وقسها على بقية العبادات يعني المحرك الحقيقي لإحياء عبودية الدعاء مثلا في النفس هو إدراك أن هناك رب يسمع الدعاء ويستجيب للدعاء ونحن نقول هذا في صلواتنا

26:41 بما يقول الإمام سمع الله لمن حمده. أشبه أن نذكر نفسنا بأن الله عز وجل يسمع وأن من مفاهيم سماعه سبحانه وتعالى إجابة الله عز وجل أنه لا يسمع سماع مجردا بل يسمع للعباد فيستجيب لهم تباره وتعالى إذا تحقق هذا المعنى في النفس ترى هذا الذي ينتزع من النفس صدقة طلب الدعاء له. شوفوا هذه العبارة العجيبة اللي ذكرها ابن مقيم في بدعة الفوائد. وهو يتكلم عن أحوال بعض العباد في منزلة الصلاة في مقام التعبد للعز جنب الصلاة وتأمل في هذه المظاهر المبهجة والمفرحة والعجيبة جدا من الترق الإيماني ستجد أن القضية كلها مرتبطة بمعرفة أولئك لربهم تبارك وتعالى واستحضارا في صرواتهم معاني متعلقة بمعرفة الرب هي التي تسبب لنا

27:30 لولا من أنوان الاضطراب وعدم تحقق مظاهر الخشوع والخشية لله تبارك وتعالى في صنوات على الوجه الذي يليق به تبارك وتعالى يعني بالله عليكم لو لو واحد مننا استحضر في صلاته حديث أبي هرير رضي الله عنه أرضاه مثلا في أول صلاة يعني يستحضر من الإنسان إذا كبر في صلاته وقال الله أكبر فإن الله عز وجل ينصب وجهه تلقاء عبده ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبده تخيل لو الإنسان يشعر في صلاته هذه المحاورة الثنائية بينه وبين الله سبحانه وتعالى فإذا قال يعني الإنسان الحمد لله رب العالمين قال حميدني عبدي تخيل لو أنت تستحضر هذا المعنى في أثناء الصلاة لما قلت الحمد لله رب العالمين شعرت بنوع من أنواع السكينة

28:16 والوقفة والشعور الحقيقي الصادق بأن الله عز وجل الآن يجيب ويقول حميدني عبدي فإذا قلت الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي فإذا قلت مالك يوم الدين قال مجدني عبدي فإذا قلت إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي فإذا قلت اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سهل موقع قراءة سورة الفاتحة في صلاة الإنسان لو ستحضر هذا المعنى وارجع إلى كلام ابن القيم ترى ابن القيم في كتاب له جميل جداً اسمحوكم تارك الصلاة بحث مساء الفقهية متعلقة وعقادية في قضية ترك الصلاة لكن من أمتع المباحث العلمية السلوكية الإيمانية في هذا الكتاب منازل العودية في كل موقف

29:05 مواقف الصلاة وربطها بباب معرفة الله عز وجل بدءا من تحضيرات قبل الصلاة ثم بتكبيرة الإحرام دعاء للسفتاء قراءة الفاتح قراءة سورة تكبير الركوع الركوع وغيرهم المظاهر معرفة الله عز وجل واختنان بحالة الصلاة لكن يقول ابن القيم في بداع الفواهد يقول لو أحببت المعبودة لحضر قلبك في عبادته هذه الآن فائدة يذكرها ابن القيم منبه على هذا المعنى السلوك الإيماني الرفيع يقول لو أحببت المعبود لحضر قلبك في عبادته قيل لعامر بن عبدالقيس أما تسهو في صلاتك؟ أما تسهو في صلاتك؟ قال أوحديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به وكان المسلم بن يسار لا يلتفت في صلاته حتى انهدمت ناحيته

29:52 من نواحي المسجد فزع لها الأسلوك فما التفته وكان إذا دخل منزله سكت أهل بيته يعني إذا دخل الرجال هذا مسلم يسار أهل بيته دخل بيته سكت أهل البيت خوفا وهيبة منه يقول فإذا قام يصلي تكلموا وضحكوا علما منهم بالغيبة إذا دخل في الصلاة داروا أن الرجال خلاص غاب عن دنيا الناس بربه تبارك وتعالى وقيل تخيلوا هذه العبارة العجيبة صراحة وقيل لبعضهم إنا لنوسسوا في صلاتنا على نعرض هذا السؤال على أحد العباد إنه لن وسوس في صلاتنا. يا حق الإنسان له من الأنوان الوسوس في الصلاة تخيلوا جواب العابد الطريف جداً. ما قال قال بأي شيء بالجنة أو الحور العيني والقيامة توهم أن الوسوس

30:42 الواقعة أنه في شأن التعبد يعني يعني ما شيء وسوس يعني غفلته عن الله عز وجل فاشتغل الواحد منكم يفكر في الجنة يفكر في حوال القيامة فقالوا لا بل بالدنيا. فقال لأنت اختلف في الأسنة وأحب إلي من ذلك تقف في صلاتك بجسدك وقد وجهت وجهك إلى القبلة ووجهت قلبك إلى قدر آخر مفترض حين وجه قلبك إلى الله عز وجل وأنت متشاغل في صلاتك بين يد الله عز وجل بغيره سبحانه وتعالى قال ويحك ما تصلح هذه الصلاة مهرا للجنة فكيف تصلح ثمن المحبة هذه الصلاة لا تصلح مهرا للجنة فكيف تصلح مهرا لمحبة الله عز وجل لك بعدها جاب ابن القيم هذا الاتقاط الطريفة قال ابن القيم رأت فأرة جملا

31:31 فأعجبها فجرت خطامه فتبعها الآن فأرة شافت جمل أخذت بخطام الجمل وبدأت تجرها يقول فلما وصلت إلى باب بيتها وقف يعني كأن الجمل فنادى بلسان الحال إما أن تتخذ دارا تليق بمحبوبك أو محبوبا يليق بدارك لما وصلوا إلى باب دار الفأرة قال إما أن تتخذ دارا تليق بهذا المحبوب أو تتخذ محبوبا بحجمك ممكن يدخل معاش الدار قال ابن قيم وهكذا أنت إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك وإما أن تتخذ معبودا يليق بصلاتك لاحظوا طبيعة الذوق وليس الذوق فقط يعني وهذا بنشير إليه بعد قليل طبيعة الذوق لأمة لما يتعلق

32:17 بهذه الأبواب وطبيعة حسن تأتيهم وتعبيرهم عن هذه المعاني يعني ونصنا بالنعزل الذي نقف معه كلام بالقيم ترى أمارة وعلامة عامة تكلم عنه يعني حمد بن سلم خذ يعني خذوا مراتب الذوق الأئمة كيف يتذوقون المعاني الإيمانية المتعلقة بما معرفة الله سبحانه وتعالى حمد بن سلم من العبارات العجيبة اللي مرت علي من تعبيراته ومعنا لا أحسب أنه لنقجح في نفوس كثير المسلمين مع معرفتنا وحفظنا لقولين صلى الله عليه وسلم لله أرحم بعبادي من هذه بولدية أجلى مظهر لمظاهر الرحمة الإنسانية البشرية رحمة الأم بأولادها يقول حماد بن سلم يقول لو خيرت يوم القيامة

33:04 من يحاسبني ربي أو أبوي لاخترت ربي لأني أعلم أن ربي أرحم بي من أبوي كم من الناس لو وقع في مثل هذا السؤال أجاب مثل هذا الجواب والمظنون بمثل حماد بن سلم أنه يتكاذب هو يتذوق معنى رحمة الله عز وجل هذا الذوق الرفيع فيحسن بعد ذلك أن يبني نفسه من منازل العودية ما لا نحسن يعني خذوا يا بنتين يقول في قضية التذوق يقول الإنسان في الدنيا يجد في قلبه بذكر الله وذكر محامده وآلائه وعبادته من اللذة ما لا يجده بشيء آخر فهذه أحوال الأمة يعني هي الرتبة الأولى في باب معرفة الله عز وجل أن يكون

33:49 الإنسان ذواق لما يتعلق بهذه المعارف والامتياز الثاني الذي يتحقق للأمة بعد تذوقهم هذه المعاني حسن تعبيرهم وإيصال هذا الذوق لغيرهم يعني خذوا هذه الامتقاطة الذي ذكرها ابن قيم عليه رحمة الله يقول إذا كانت مشاهدة مخلوق يوم أخرج عليهن استغرقت إحساس الناظرات فقطعني أيدي هن وما شعرنا فكيف بالحال يوم المزيد. لحظ حسن التعبير عن هذا المعنى ترى كلنا نعرف أن المؤمنين ينرون الله تبارك وتعالى في الجنة ونعرف كلنا أن من أعظم النعيم الذي يضفيه الله عز وجل على العباد هو رؤيته تبارك وتعالى في الجنة. لكن من من ربط بين قصة يوسف عليه الصلاة والسلام وإذا كان المخلوق خلق حالم الحالة الفناء والغيبة به

34:37 عن النفس بحيث قطعت تلك النسوة أيديهن يقول ابن القيم فكيف بالحال يوم المزيد ترى هذه الرتبة من تذوق معنى ورؤية الله سبحانه وتعالى ثم حسن تصويري وتأدية هذا المعنى بهذا الأسف الرفيع والوقفة اللي بنتوقف مع كلام ابن القيم مؤكد لهذه القضية اللي ننبه عليها ولذا من المعاني التي أشرنا إليها قبل قليل أن أحوال الخلق إنما يقع بينهم التثاوت حقيقة في مراتب العودية والإيمان بحسب معرفة لله سبحانه وتعالى ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم إني تأمل في الحديث الجميل إني لا أعلمكم بالله وفي رواية إني لا أعرفكم بالله وأشدكم له خشيه هذا الحديث جماليته

35:24 في عدة جوانب يعني من الجوانب الجميلة جدا في هذا الحديث أن باب معرفة الله سبحانه وتعالى هو من الأبواب التي تقبل التفاوت هو ليس رتبة واحدة النبي صلى الله عليه وسلم استخدم لفظة أفعل التفضيل في باب معرفته سبحانه وتعالى وبالتالي يمكن للإنسان أن يتطلب من مقامات معرفة الله سبحانه وتعالى رتبة ودرجة أرفع من المقام الذي هو فيه أرفع من المقام الذي هو فيه وبنذكر بعد قليل ما يتعلق ببعض الأدوات بعض التقنيات بعض الوسائل في تطلب هذه المعرفة لله سبحانه وتعالى يقول ابن القيم من عرف الله أحبه على قدر معرفته به وهذا المعنى الثاني أن هناك تلازن بين أبواب الإيمان والعبودية التي يبذله العبد لله

36:12 سبحانه وتعالى بحسب ما ينقضيه في نفسه حقيقة من معرفته جل وعلا يقول من عرف الله أحبه على قدر معرفة به وخافه ورجاه وتوكل عليه وأناب إليه ولهج بذكري واشتاقل لقائه والسحي منه وأجله وعظمه على قدر معرفته به كل العبوديات القلبية وما تثمرهم عبادة ظاهرة ترمرجعها في الحقيقة إلى معرفة الله سبحانه وتعالى يقول ابن تيمية إن الأنبياء والمرسلين عرفوا الله بالوحي المعرفة التي هي المعرفة وعبدوه العبادة التي هي حق له بحسب ما منحهم الله تعالى فلاحظ الحين ابن تيمية يسرح لك في هذا النص أن ترى رتبة الأنبياء والمرسلين والفضيلة التي أصبغ الله عز

36:59 وجل عليهم إنما تأتت لهم بحسب ما أعطاهم الله سبحانه وتعالى من أبواب معرفته تبارك وتعالى ويقول من عرف أسماء الله ومعانيها فآمن بها كان إيمانه أكمل ممن لم يعرف تلك الأسماء بل آمن بها إيمان مجهد وللما تكلمنا عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم من أحصاها هذا يكشف لك ابن تيمي ينبه يقول لك ترى اليؤمن بالله عز وجل وكمالاته إجمالا ترى له رتبة من الإيمان دون رتبة من سعى في تطلب معرفة الله عز وجل على جهة التفصيل على جهة التفصيل ولذا لاحظوا الله سبحانه وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء والعلماء يتحدثون إن المقصود هم العلماء به

37:44 تبارك وتعالى فالعلماء به سبحانه وتعالى هم أشد الناس خشية من الله عز وجل رجاء فيه سبحانه وتعالى محبة له جل وعلا ولذا المعنى اللي أشار لها بنتيمية إن الأنبياء والمرسلين عرفوا الله بالوحي المعرفة التي هي المعرفة تتجلى في كل قصص الأنبياء والرسل وتدبروه وتأملوه من هذه الزاوية ينتأملوا كيف كانت معرفة الله عز وجل تحرك الأنبياء والرسل لاتخاذ مواقف تتبدل الناظر الوهلة الأولى نشازاً وخارجة عن جنس ممارسات البشر والإنسانية يعني تخيلوا موسى عليه الصلاة والسلام يعني خذوا هذه الالتقاطة التي رصدها الله عز وجل في القرآن الكريم تأريخاً نتلوه إلى يوم القيامة عندما يقول الله عز وجل فلما ترى الجمعان تخيل الآن موسى وقومه يهربون من فرعون مصر

38:34 ثم يدركهم فرعون بالجيش وهم عند البحر الجيش من ورائهم والبحر أمامهم يقول الله عز وجل فلما ترى الجمعان قال أصحاب موسى لموسى إنا لمدركون أي محاط بنا فقال موسى عليه الصلاة والسلام كلا إن معي ربي سيهدي العجيب في الآية هذه بالنسبة إليه اللي هو حجم استحضار موسى عليه الصلاة والسلام لمقولة الرب تبارك وتعالى له في أول دعوته في الخطاب الأول لما قال الله عز وجل له إيش إنني معكما أسمع وأرى ومستحضر هذا المشهد طيل الدعوة إلى هذه اللحظة لحظة الصفر قال أصحاب موسى لموسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين

39:22 يفترض الإنسان نذكر أول مرة قرأت الآية خطر في وهلي إن احتمال أن موسى بوحي الله عز وجل له مشروح الخطة بالتفصيل يعني مكشوفة ما سيفعل الله عز وجل له من النصر والتأييد. لكن العجيب مما تقرأ الآية التالية يقول الله عز وجل فأوحينا إلى موسى فتفيد التعقيب المباشرة. لحظ رحمة الله عز وجل لما يستق الإنسان في معرفته سبحانه وتعالى تأتيه الرحمة سريعة مباشرة وهذه الفا تكشف أن الخطة لم تكن مكشوفة. لم يكن يدري موسى كيف سينصر الله عز وجل لكن الطمأنينة الثقة تفويض الأمر التوكل على الله عز وجل المبنية على استشعار معية الله سبحانه وتعالى له قال كلا إن معي ربي سيهديه شفع الله عز وجل فأوحينا إلى موسى أن نضرب

40:10 بعصاك البحرة فكان كل فرق كالطود العظيم العجيب سبحان الله من يسترسل الإنسان في قراءة قصة موسى ولحظوا كمان رحمة الله عز وجل ويعني إن ما يفوق به الرب سبحانه وتعالى حتى ما يخطر في مخيال العبادة موسى عليه الصلاة والسلام لما أمر الله عز وجل بضرب البحر وانفلق البحر وسار بقومه كان متوهم إن غاية نصرة الله عز وجل له ماذا إن ينجيه وقوه من فرعون سبحان الله كان ناوي موسى عليه الصلاة والسلام سوه لما يوصل إلى الضفة الثانية مع أهل عصى كان ناوي يضرب البحر بره ثانية ليش عساس يرجع البحر وينطبق ليعزل بينه وبين فرعون ترى هذا غاية أمان موسى عليه الصلاة والسلام في تلك اللحظة فقال الله عز

40:55 وجل له مخاطباً. واترك البحر رهواً إنهم قوم مغرقون يأمر الله عز وجل اترك البحر على حاله اترك لا تضرب العصى ليرجع البحر لا لا اترك البحر كما هو ليش حتى يدخل قوم فرعون فيشفى الله عز وجل بذلك المشهد صيور قوم المؤمنين فلاحظ موسى عليه الصلاة والسلام بكمال معرفة الله سبحانه وتعالى ما كان يخطر حتى في مخياله إن الموضوع يبلغ المدى الذي أراده الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم ترى من الضروري جداً لما يقرأ إنسان مثل هذه الحاديث مثل هذه النصوص أن يتحضر أشبه سياق الزمن أن يحاول إنسان أن يغمس نفسه في التاريخ يعني لما يقرأ الواحد مننا قصة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

41:43 وكيف وصل النبي صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر إلى الغار غار ثور ويخاطبها الصديق رضي الله عنه وأرضاه فيقول له يا رسول الله والله إذا نظر أحده إلى قدميه لرآنا يعني أنا لما أقرأ هذا النص يعني أحاول أستشعر أقول لو قدر أن حصل حالة من حاطة الاضطراب الأمني مثلا أو دخل علي مجرم في البيت ومعه مثل مسدس معه صاطور معه قضية قتمني وحاولت أني أهرب دخلت في دولاب أو انخشيت كما يقال تحت السريف ما هو حالة الذعر والخوف الذي ينتاب الإنسان كيف نفسه كيف نضغط قلبه كيف الآن أنت ما تتحدث أنك حتى متخفي كما كامل

42:28 الحين أبو بكر قاعد يقول لك أننا موجودين في الغار هنا موجودين واحد منهم ولو دنك برأس النظر لرآنا وجزء من خوف الصديق رضي الله عنه وأرضاه على صاحبه وأنت ما تتكلم الآن ما تتكلم عن إذاء بسيطة للنبي صلى الله عليه وسلم لا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج مهاجرا بعد محاولة اختيال لقتله صلى الله عليه وسلم ترى ناوين أن يقتلون النبي صلى الله عليه وسلم ليست قضية أن يعيدون استحابه إلى مكة ولم تنجح هذه الخطة هذه المرة ممكن أن نكرر الخطة مرة أخرى لا كان الاحتمال عاليا ومع ذلك الله عز وجه ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتفصيل طريقة النجاة لكني بصبع سلم ثقه وطمأنينة

43:16 بمعية الله عز وجل كحالي صاحبه موسى قال ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما يخاطب بهذه الطمأنينة المثوقية إن لماذا الخوف والله عز وجل معنا والله عز وجل يصدق هذا يصدق هذا في القرآن الكريم في الآيات المشهورة المتعلقة بهذا المقام فهذه مقامات الأنبياء ومقامات الرسل وهو مقام يكشف لنا ضرورة أن نعمق فهمنا لما يتعلق بهذه الأبواب يعني أجمل ما في النص أجمل ما في نص بنقيم الذي سنقره بعد قليل بذلنا عز وجل أنها أشبه الورشة التدريبية لكيفية السعي في تطلب معرفة الله سبحانه وتعالى وأن هناك مستويات من معرفة الله سبحانه

44:04 وتعالى قد لا تنقدح في نفوسنا للوهلة الأولى يعني أنا لا أحصي عدد ما سمعته من التذكير وربط عبودياتنا بسمع الله عز وجل وبصره وعلمه مثلاً بقضية المعنى الأشاطية في بداية الدرس إن الله عز وجل من أسمائه السميع ومن صفاته تبارك وتعالى السمع فلا يسمع منك كلمة نابية لا يسمع منك ما يسخطه تبارك وتعالى لا يسمع منك كذبة لا يسمع منك غيبة لا يسمع منك نمينة هذا معنى لا أحصي تكرار على سمعي لكن ما أذكر نبر علي قض أحد نبى على الجانب المشرق التفاؤل الذي يبعث هذا الاسم في نفوسنا ترى الله عز وجل سميع فإذا سألت الله عز وجل ترى سميع إذا كنت في صلاتك فذكرته تبارك وتعالى ترى

44:49 سميع إذا استنجدت بالله عز وجل ترى سميع ما أحصي عدد ما أذكر بقضية البصر وأن الله عز وجل لا يحب أن يراك على موضع نكره طيب والجانب الآخر ألا يبعث شعور التفاؤل العظيم عندما يكبر الإنسان في صلاته أن الله عز وجل بصير وأنه يراني تبارك وتعالى في صلاته فكون في قمة السكينة والطمأنينة والارتياع أن الله عز وجل سيثيب على ذلك كم من البلاء الذي ينزحه همه عن النفس لما يستحضر الإنسان قول الله عز وجل مثلاً ولا تحسب أن الله غافلاً عما يعمل الظالمون عندما يستحضر الإنسان، الله عز وجل ليس غافل عن كل الظلم الواقع في الأرض، إنما يؤقرهم ليوم تشخص فيها الأبصار، اقروا الآيات المتعلقة بها من أعظم الآيات

45:37 التي تبعث الطمأنينة في نفس الإنسان إلى مصير الظالمين. المشكلة لا نستطيع استطرد كثيراً في الحديث عن هذا الجانب وهذا المجانب، يعني كيف يعرف الله تبارك وتعالى بنفسه في القرآن الكريم هذا يستحق أن يتوقف مع وقفة تفصيلية كاملة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف ربه تبارك وتعالى للخلق كيف طبيعة الحاديث التي يناوذ جناب الرب سبحانه وتعالى يتحمل فعلا أن يقيم الإنسان محاضرة ودرسا مختصا بل يمكن يقدم دورة فيما يتعلق بكيفية تعريف الوحي للرب سبحانه وتعالى خصوصا إذا استحضر الواحد منه من أعظم مقاصد الدين وإنزال الوحي وتعريف الخالق للخلق لكن من الأشياء التي أنبع عليها وهي ممارسة

46:25 طريفة يعني تلمس من نفسي حقيقة وجدت أن فيها جانب جمالي رهيب الذي هو تتبع القصص والأخبار المتعلقة بالواقع وبالتاريخ يعني لما أقرأ مثلا في كتاب بداية والنهاية للحافظ بن كثير في سيرة عن النبلة للإمام الذهبي وفيات الأعيان لبن خلقان غيرها من كتب التواريخ وكتب التراجم وكتب السير من أكثر المواضع التي تضربني وتعجبني هي تلك المواطن التي يستطيع إنسانا يتلمس في ضياتها خفايا لطف الله سبحانه وتعالى. خفايا كمال علم الله سبحانه وتعالى. خفايا كمال قدرته تبارك وتعالى. خذوا هذه التقاط أو التقاطات تاريخيين العجيبية حقيقة المرت عليه كنت أقرأ في كتاب ذنب البغي لابن أبو

47:11 الدنيا علي رحمة الله تبارك وتعالى وهو يحكي قصة لأحده يدعى والظاحب الخيثم والظاحب الخيثم والضاحب الخيثمة يبدو أن كان صاحب الشرطة في وقت عمر بن عبد العزيز فآمر عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه والضاحب الخيثمة بأن يطلق كل من في الأسع كل الذي في السجن يطلقه ويعفو عنه يقول فأطلقتهم جميعا إلا رجلا واحدا ويزيد بن أبي مسلم كان بين وبينه شيء إن بين الخصوم بين عداو فخشيت لو أطلقت إن إيش يسعى يسعى في قتلي في التشفي في الانتقام مني فأطلقتم كلهم عذا يزيد بن بن مسلم ثم خرجت من الشام حتى التحقت بأفريقيا

47:56 تشوفوا الحين يحاول أن يفصل المسافة بينه وبين يزيد بن مسلم ليأمل جنابا ذهب الأفريقية وهي تونس حاليا يقول وبينما أنا في أفريقيا قيل لي قد أقبل يزيد بن أبي مسلم فهربت يقول فأخرج رجالا في طلبي يقول هربت الحين من من تونس يقول فأرسل يزيم المسلم واضح كأن رئيس عصابة أو شيش موحيل وكذا فيقول ثم قبض علي وقدمت عليه فلما رآني قال وضح كأنني بيستثبت أن وضح فقلت له وضح فيقول لي يزيم المسلم وتأمل سبحان الله في العجب يقول له يزيم المسلم يقول لطالما سألت الله أن يمكنني منك يقول

48:41 يزيد بن ابن مسلم لوضاح بن خيثمة لطالما سألت الله تعالى أن يمكنني منك فيقول له وضاح بن خيثمة يقول وأنا لطالما سألت الله أن يعيدني من شرك شوفوا الحين سؤل كل طرف من الطرفين فقال له يزيد بن ابن مسلم والله ما أعاذك والله لأقتلنك ثم والله لأقتلنك ثم والله لأقتلنك والله لو سابقني ملك الموت لقبض روحك لسبقته لاحظوا الكبر فقال بعدها يزي من المسلم السيف والنطع وضع النطع كتف الرجل وقف على رأسي يقول والضحف من خيثة رجل بسيف

49:30 مشهور تشوف تقدير الله عز وجل ولاحظ ماء المجرمي ذلك الزمان عندهم من العبادة مليس موجود عند عباد زماننا يقول فأقيمت الصلاة لما أقيمت الصلاة إيش فعل يزم المسلم تركني ترك الوضع على حاله ثم ذهب إلى الصلاة يقول يقول للراوي القصة يقول فلما سجد أخذته سيوف الجند لما سجد قتل في أثناء الصلاة ثم أتاني رجل فقال إيش ففك أو قطع كتافي وقلم طلق لاحظوا لما تقرأ القصة هذه عجيبة جدا من جهة قدرة الله سبحانه وتعالى على إجابتي سؤال الطرف الأول لطالما سألت الله أن يمكنني منك فمكنه

50:16 الله سبحانه وتعالى منه وأنا طالما سألت الله عز وجل أن يعيد من شذلك فأعاذه الله سبحانه وتعالى منه من القصة العجيبة ما ذكرها الحميدي في جذوة المختبس وهو يذكر قصة لأحد وزرائي أحد الأمراء الأمير هذا اسمه المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وقصة عجيبة تقول القصة والحكاية أن سجن رجلا في جرم استعظمه منه. الحين المنصور محمد بن أبي عامر سجن إنسان معين في جرم استعظم منه وخرج للناس في مجلس العامة فرفعت إليه رقعة لخطاب أم تستعطف الأميرة في ابنها. هذا المسجون جاءت الأم وأشبه خطاب شفاعة أن تطلب من الأمير أن يطلق صراحة. فيقول الأمير ردت فعلا لما قرأ الرقعة قال ذكرتني

51:03 والله به. ذكرتني والله بهم والله لعقت لنا. ثم قلب الرقعة وأمر لصاحب الشرطة أراد أن يكتب يصلب يصلب فكتب بدل يصلب يطلق ثم ألقى الرقعة إلى الوزير. فالوزير لما قرأ الرقعة قال بمقتضى التوقيع لصاحب الشرطة لاحظ الأمير إن كأن توجيه الأمر ذهب إلى المسار الخطأ فقال ما تصنع فقال أمر بإطلاقه فحرد يعني في الرواية غضب قال من أمر هذا فقال فأريت الرقعة فنظر عليها قال وهمت والله والله لا يصلب شطب على يطلق وأراد أن يكتب إيش يصلب فكتب يطلق مرة

51:52 ثانية فألقى الرقعة إليه فبمقتضى ذلك بمقتضى التوقيع لصاحب الشرق أن يطلق فقال ماذا فعل فأريته التوقيع فغضب أشد من المرتين الأوليين فقال والله ليس لباً وشطب عليها مرة ثانية يطلق كتب مرة ثانية يكتب يصلب فكتب يطلق لما وقعت الثالثة وغضب أشد مرة أراها الرقعة قال نعم يطلق على رقمي فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر عنها لحظ القصة لما تشوف تدخل العناية الإلهية لطف الله تبارك وتعالى ترى هذا هذا الملحظ يحتاج الإنسان أن يستحذر أن يتطلب معرفة الله سبحانه وتعالى في كل شيء أن يتطلب معرفة الله عز وجل في هذا الكون أمامه يعني هو في أنفسكم آفلا فتبصيرون

52:38 وفي السماء رزقكم وما توعدون يتأمل في دقة صنع الله عز وجل في هذا العالم في هذا الكون في خلقته يتأمل سنن الله تبارك وتعالى في البشر في الناس في التاريخ يتأمل تعريف الله عز وجل في القرآن الكريم وهي يعني كما يقال يعني مسارات متعددة وكثيرة ابن القيم يلخص لنا ما يتعلق بدرجات المعرفة ودرجات الإيمان التي يمكن أن يتحصل للإنسان في باب معرفة الله سبحانه وتعالى وأن العقل البشري الإنساني ومن يستطيع أن يترقى في هذه الأبواب لكن هناك جدار لا يستطيع أن يتجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن يوم القيامة لما تأتي الخلاء في المقام المحمود الذي يحمد له صلى الله عليه وسلم مقام الشفاعة الكبرى لم

53:24 يأتون آدم ويأتون نوع ويأتون إبراهيم ويأتون عيسى ويأتون موسى عليه الصلاة والسلام وكل منهم يعتذروا بذنب أجراه في الدنيا فيقول للنبي صلى الله عليه وسلم يشفع لنا يا رسول الله فيقول أنا لها أنا لها ثم يذهب إلى عرش الرحمن فيسجد تأمل في الحديث العجيب فيقول النبي صلى الله عليه وسلم فيعلمني الله عز وجل محامدة له لا أعلمها اليوم يعني منالك أنماط معرفة الله سبحانه وتعالى لا تستطيع عقول الإنسانية البشرية في هذه الحياة الدنيا أن تدركها يعلمها الله عز وجل بعض الناس في أرض المحشر فهناك مراتب للترقي لكن أحد المتنبيهات التي أمارسها ابن قيم يقول وهذا المشهد أجل من أن يحيط به ختاب أو يسوعبه خطاب وإنما أشرنا إليه أدنى

54:10 إشارة تطلع على ما رأيه والله موفر معين تذكرون لما تحدثنا عن ذوق أهل العلم وحسن قدرة أهل العلم عن تعبير عن هذا الذوق ترى أحيانا يبلغ بالعالم حتى أن يتذوق معنا لا يستطيع النيوبين أو يصح أو يعبر عنه وخصوص القضية التي نتكلم عنها اليوم بالله تبارك وتعالى وهو بن قوسين السر الأعظم هو شيء يندرر في هذا الباب يقول ابن القيم في خصوص القضية التي نتكلم عنها بعد قليل يقول ابن تيميا أول شيء يقول ابن تيميا وهذا أمر عظيم إلى الغاية وهو يشير لما يتعلق بالسر الأعظم قال وهذا أمر عظيم إلى الغاية فإذا كانت التوبة بهذه المنزلة كيف لا يكون صاحبه معظم عند الله ويقول ابن القيم ولهذا الفرح فرح الله عز وجل بتوبة عبده

54:57 حين يتوب وهو ما يتعلق بالسر العظم يقول لهذا الفرح بتوبة العبد سر أكثر الخلق محجوبون عنه لا تبلغ عقولهم ويقول وأسرار هذا الوجه يضيق عنها القلب واللسان وعسى أن يجيئك في القسم الثاني من الكتاب ما تقر به عينك إن شاء الله الآن هذا جزء من يتكلم طيب خلونا الحين نذكر ما ذكره ابن القيم علي رحمة الله تباره وتعالى من السر العظم يقول ابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى في كتابه مدارج السالكين في المجلد الأول في صفحة 327 من طبع الدار الفوائد وهو كلام حسن جميل ذكره في منزلة التوبة في مبادئ الكتاب يقول وهو يتحدث عن أسرار التوبة

55:43 يعني هو سبق الكلام تحدث عن جملة عجيبة جدا من أسرار التوبة وفضائلها فأحب يحدثك عن سر آخر فقال الكلام الآتي العجيب قال ومنها السر الأعظم الذي لا تقتحمه العبارة ولا تدسر عليه الإشارة ولا ينادي عليه منادي الإيمان على رؤوس الأشهد يقول ترى بحدثك به كلام معين هذا الكلام يصعب جداً أن يوضع في كلامه لكني سأسعى في تقريبه وسبب صعوبة وضعي في كلام أننا مع قدرتنا على شهوده وتذوقه لكن تمرير هذا الشعور إلى غير لنترى قضية فيه قدر الصعوبة فيقول فشهدته قلوب خواص العبادة فازدادت به معرفة لربها وحبة له وطمأنينة وشوقا إليه

56:30 ولهجا بذكره وشهودا لبره ولطفه وكرمه وإحسانه ومضالعة لسر العودية وإشراقا وإشرافا على حقيقة الإلهية لتعرف حقيقة إلهية الرب سبحانه وتعالى يقول لك تدبر معي وتأمل هذا السر العظم يقول وهو ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالكة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لله أفرح بتوبة عبدي حين يجوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلا فانفلتت منه وعليها طعام وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فالضجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ

57:15 بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح هذا الحديث الجميل جدا الذي يمر على أسماعنا كثيرا من غير أن توقف معه الوقفة الواجبة التي توقف معها ابن القيم عليه رحمة الله تبارك وتعالى أنه مفترض بمجرد ما تقرأ هذا الحديث يتفجر في نفسك سؤال ضخم جدا وهو ما موجب فرح الله عز وجل متوبة الإنسان مثل هذا الفرح العظيم يعني لو أراد الإنسان أن يعبر عن فرح إنسان بأبلغ من التعبير الذي استخدم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العجزة عن ذلك. يعني تخيلوا يا جماعة هل يوجد هل يوجد أو يتصور وجود فرح يقع للإنسان بنجاته إلى الدرجة

58:03 أن يجرع لسانه لفظا كفريا. حقيقة الأمر الذي وقع من هذا الإنسان من شدة الفرح أنه قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك هذه عبارة لو قالها قائل بكمال عقله وبقصده لكان كافرا. بل كان ذلك من أعظم الكفر النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يصور لك حالة مذهلة من فرح الإنسان إلى درجة أن أغلق عليه عقله فمن شدة الفرح قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك طيب الآن لماذا يضرب للنبي صلى الله عليه وسلم هذا المثال؟ يقول شفت هذا الفرح الواقع للآدميين؟ ترى الله عز وجل يفرح فرحاً أعظم منه أعظم منه طيب بإيش يفرح؟ بماذا يفرح الله عز وجل فرحاً أعظم من أعظم فرح يمكن أن

58:51 يقع من الإنسان فيقول لك بإيش بتوبة الإنسان حين يتوب إلى الله سبحانه وتعالى مفترض يتفجر في نفسي سؤال ضخم ما هو الامتياز الموجود في العبد التائب إلى الله سبحانه وتعالى الذي استحق لأجله أن يفرح الله عز وجل به هذا الفرح العظيم وهو ما يسعب للقييم عليه رحمة الله تبارك وتعالى في تقديم الجواب عليه ولذا لما نتحدث أن أهل العلم عندهم من ذوق النصوص وعندهم من سبر أغوارها ما ليس عندنا هذا أنموذج هذا أنموذج يعني أنا أزعم وأتحدث عن نفسي لا أحصي كثرة ما مر عليه هذا الحديث والله العظيم ما ما خطر مثل هذا السؤال في نفسي ما خطر أصلا السؤال في نفسي فضلا أني أسعى في تقديم جواب العنديات بعدين

59:39 لما قرأت كلام ابن القيمة على الرحمة الله تبارك وتعالى حسني سبكي حسن تصويري شعرت يعني ما أنسى مشاعر وأنا أقرأ هذا النص جاءت فترة من فترات أزعجت من حولي يعني أمسك لي حولي تعافي أقرأ عليك كلام صراحة وأبدأ أقرأ عليه النص بل أذكر يعني أن فترة من الفترات أخذت هذا وسوتي زي النشر وصور ووزع لي حولي صفحتين تقريبا صفحة وجه وقفة وقل لهم يا جماعة تراها هذا كلام من أعظم ما يقرأ ونحن نحاول أن نقرأ وأن نتدبر شيء من مضاميني يقول ابن القيم وفي الحديث من قواعد العلمي أن اللفظ الذي يجري على لسان العبد خطأ من فرح شديد أو غيظ شديد أو نحوي لا يؤخذ به ولهذا لم يكن

1:00:24 هذا كافراً بقوله أنت عبدي وأنا ربك هذا على طريقة ابن تيمي وابن قيم على رحمة الله في قضية سطراته نحن نعرف ما هو السنة العظم فأخذك في سكة في فائدة فقية متعلقة بالحديث وهي قضية أن اللفظ الذي يجري على لسان العبد من غير قصد منه لا يكون محلة مؤاخذة عليه فهذا العبد ويرعى لسانه لفظ كفر لم يحاسب عليه لأنه لم يكن قاصداً له وقع لسانه خطأاً ومعلومًا يقول أن تأثير الغضب في عدم القصد يصل إلى هذه الحال أو أعظم منها فلا ينبغي مؤاخذة الغضبان بما صدر منه في حال شدة غضبه من نحو هذا الكلام ولا يقع طلاقه بذلك ولا ردته وقد نص الإمام أحمد رضي الله عنه على تفسير الإغلاق في قوله صلى الله عليه وسلم لا طلاق في إغلاق بأنه الغضب وفسره به

1:01:13 غير واحد من الإمة وفسروه بالإكرام وفسروه بالجنون قال شيخنا رحمه الله وهو يعم هذا كله وهو من الغلق لانغلاق قصة المتكلم عليه فكأنه لمن فتح قلبه لمعنى ما قاله هذا كله استطرات خفيف استطرات خفيف مارس بن قيم تعليقا على قضية معينة وفصل كلام مطولا فيما يتعلق بالأحكام المترتبة على قضية خطأ هذا رأينا الفاظ من غير قصد من المتكلم في مختلف المجالات الشريعة في العقود فيما يتعلق بأبواب الأنكحة والطلاق ما يتعلق بقضية ما يتعلق بقضية الردة والكفر في كتابه علام الموقعيين وفي كتاب زاد المعهد يصدر الإنسان أن يعود ويراجع بالتفصيل ثم قال رجع الحين قال والقصد أن هذا الفرح

1:01:58 له شأن لا ينبغي للعبد إهماله والإعراض عنه ولا يطلع عليه إلا من له معرفة خاصة بالله وأسمائه وصفاته وما يليق بعز جلاله يعني حذرك لهذا الموضوع ثم قال تأمل والله كلمة عجيبة مؤلمة وكأن ابن قيم يعاني شيئا ما من أهل زمانه فيقول وقد كان الأولى بنا طي الكلام فيه إلى ما هو اللائق بأفهام بني الزمان وعلومهم يقول بينه وبينكم كان لين يقلم يقول المفترض إني أضو الكلام على هذه القضية لأن عقول أهل الزمان لا تحتمل الكلام الذي أريد أن أعبر به يقول ونهاية أقدام من المعرفة وضعف عقولهم عن احتماله غير أن نعلم أن الله سيسوق هذه

1:02:47 البضاعة إلى تجارها ومن هو عارف بقدرها وإن وقعت في الطريق بيد من ليس عارفا بها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه فصلا الله عز وجل يكون هذا المجلس طيب مبارك من المجلس التي ساقها الله عز وجل أو ساق ابن القيم للتبشير بمثل هذه المظامين وهذه المعاني. ابن القيم وهذه بمناسبة في كتابه الآخر طريق الهجرتين لابن القيم تكلم كذلك عن السل الأعظم بنمط بأسلوب مغاير عن النمط اللي عارس مدارج سالكين لكن أحظى البنائين في نفسه هو الكلام الموجود في مدارج السالكين لكن من التعليقات الطريفة وهو يمهد المسألة ويهول عليها قال العبارة الآتية ابن القيم قال وهو يتكلم عن حديث الفرح قال وفا وتحت هذا سر عظيم

1:03:36 يختص الله بفهم من يشاء فإن كنت ممن غرض حجابه وكثفت نفسه وطباعه فعليك بوادي الحمقى يقول شوف بقول لك كلام معين لكن إذا كنت غريضا نفسي كثيفا طباعي ترى ماشي هي ستة صفحات تقريبا اقلب صفحات هذه وانتقل لما بعدها لأنك منتسب واني معبر عنه بهذا الحمقى ثم قال ابن القيم على رحمة الله تباره وتعالى وهو يريد أن يبني ما يتعلق بهذه القضية واستحذروا وانتم تقرؤون الكلام إن غرض ابن القيم عليه رحمة الله هو الإبان على لغز هذا السؤال العظيم الضخم الكبير المفترض أن يكون ضاغطا علينا ونقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم لماذا يفرح الله عز وجل بتوبة الإنسان؟ يعني باللاحي عليكم عندنا ترى من مقامات العبودية مقامات

1:04:26 متعددة وكثيرة جدا طيب لماذا عبودية التوبة؟ لماذا عبودية التوبة استحقت هذا الفرح العظيم من الرب تبارك وتعالى؟ فرحاً أعظم من أي فرح يمكن للعقل البشر الإنساني أن يتأمل فيه أو يتصوره أو يتخيله فيقول ابن القي مفتتحاً الكلام ونحاول نفقرها حتى تتضح خارطة البحث أو هيكلته شرف الإنسان يفتتح الكلام في بياني شرف الإنسان وموقع هذا الإنسان من الله سبحانه وتعالى يقول فعلاً أن الله سبحانه اختص نوع الإنسان من بين خلقه بأن كرمه وفضله وشرفه وخلقه لنفسه وخلق كل شيء له تخيلوا هذه التقاط الجميلة وبدية يقول لك ابن

1:05:12 القيم ترى الله عز وجل خلق كل المخلوقات من أجل إيش من أجل الإنسان وخلق الإنسان لأجله هو سبحانه وتعالى وخصه من معرفته ومحبته وقربه وإكرامه بما يعطيه غيره وسخر له ما في سماواته وأرضه ومن بينهما حتى ملائكته الذين هم أهل قربه واستخدمهم له وَجَعَلْهُمْ حَفَظَةً لَهُ فِي مَنَامِهِ وَيَقْضَتِهِ وَضَعِنِهِ وَإِقَامَتِهِ وَأَنْزَلْ إِلِيهِ وَعَلِيهِ كُتُبَهُ يتحدث عن مقامات الشرف الإنسان البشري خلق الملائكة وجعله الملائكة خدماً للبشر ولحظوا الالتقاط الجميلة يقول وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ كُتُبَهُ يعني من كمال شرف الإنسان عند الله عز وجل إنه

1:06:02 ليس فقط أنزل الله ع يعني استفى من الناس أناساً جعلهم أنبياء ورسلاً يشرفهم على بقية المخلوقات ليس بأن يبلغهم كتابه بل يبلغونه ثم يبلغونه غيره يقول وأرسله وأرسل إليه وخاطبه وكلمه منه إليه واتخذ منهم الخليل والكليم والأولياء والخواص والإحباء وجعلهم معدن أسراره ومحل حكمته وموضع حبه وخلق لهم الجنة والنار فالخلق والأمر والثواب والعقاب مداره على النوع الإنساني فإنه خلاصة الخلق وهو المقصود بالأمر والنهي وعليه الثواب والعقاب يقول فللإنسان شأن ليس لسائر المخلوقات وقد خلق

1:06:51 أباه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء وأظهر فضله على الملائكة فمن دونهم من جميع المخلوقات وطرد إبليس عن قربه وأبعده عن بابه إذ لم يسجد له مع الساجيين واتخذه عدو له حين بنتقل عندي أو قاعد يشير إلى الفقرة الأخرى في هيكالة البحث المقام الأول استحضر شرف الإنسان وعظمة هذا المخلوق عند الخالق تبارك وتعالى إلى درجة أن أحد أصفياء اللعز وجل الذي اصطفاه على عالم الجن إبليس لما كان متعبد اللعز وجل لما امتنع أن يشرف الإنسان التشريف الذي يليق بالإنسان وأمره بالسجود له أبعده

1:07:40 الله عز وجل عنه ولعنه وضرده من رحمة سبحانه وتعالى وجعله عدوا له سبحانه وتعالى يقول فالمؤمنون من نوع الإنسان خير البنية على الإطلاق وخيرة الله من العالمين فإنه خلقه لتتم نعمته عليه وليتواتر إحسانه إليه وليقصه من كرامته وفضله بما لم تنله أمنيته ولم يخطر على باله ولم يشعر به يسأله من المواهب والعطاء الباطنة والظاهرة العاجلة والآجلة التي لا تنال إلا بمحبته ولا تنال محبته لبطاعته وإثاره على ما سواه فاتخذه يعني تخذ الله عز وجل الإنسان محبوباً له وعد له أفضل ما يعده محب غني قادر جواد لمحبوبه إذا قدم عليه تعد نبهك الحين أن ترى من

1:08:28 حكمة الله عز وجل في خلق الإنسان وتفضيله وتشريفه أن الله يحب أن يحسن إليه خلقه ليحسن إليه سبحانه وتعالى وهو سبحانه وتعالى كما ذكر القييم محب غني قادر جواد لمحبوبه قال وعهد إليه عهدا تقدم إليه فيه بأوامره ونوهيه وأعلمه في عهد ما يقربه إليه ويزيد محبة له وكرمة عليه وما يبعده منه ويسخط عليه ويسخطه من عيده يعني حتى بين الله سبحانه وتعالى كمال التشريعات التي يستطيع الإنسان من خلاله أن يحظى برحمة ربه تبارك وتعالى وفضله وأحسانه ونعمته وجوده سبحانه وتعالى ثم يقول ابن قيم وللمحبوب عدوه نحن بذكرك بالمعنى الذي أشار له قبل قليل أن جزء من تشريف

1:09:14 الله عز وجل في الإنسان أن لعن وطرد عدوه سبحانه وتعالى لأجل هذا الإنسان في بذكرك حين بقصة هذا العدو يقول وللمحبوب للإنسان عدو وأبغض خلقه إليه قد جاهره بالعداوة وأمر عباده أن يكون دينهم وطاعتهم وعبادتهم له دون وليهم ومعبودهم الحق واستقطع عباده واتخذ منهم حزبا ظاهروه ووالوه على ربهم وكانوا أعداءً له مع هذا العدو يدعون لصخطه ويطعنون في رببيته وإلهيته وحدانيته ويسبونه ويكذبونه ويفتنون أولياءه ويؤذونه بأنواع الأذى ويجتهدون على عدامهم من الوجود وهي قامة الدولة لهم ومحو كل ما يحبه الله

1:10:00 ويرضاه وتبديله بكل ما يسخطه ويكرهه فعرفه بهذا العدو يعني من كمال بر العز جل وإحسانه للإنسان أن هذه الفضاعات التي جرت من هذا العدو ترى ما ترك الإنسان خلوا عن التذكير والتعريف بها لا ترك قال الله عز وجل الإنسان إن الشيطان لكم عدو فاتخذه عدو نعم حتى من كمان الله عز وجل إن المفترض والعاقل يقول إن مجرد بيان عداوة الإنسان كافي في أن يتخذ عدو لكن من كمان الرحمة الله عز وجل بالإنسان يقول لك ترى الشيطان عدو لك وآمرك أن تتخذ هذا الشيطان الذي هو عدو لك عدو يقول وعرفه بهذا العدو وطرائقهم وأعمالهم ومآلهم وحذره من موالاتهم والدخول في زمرتهم والكون معهم بيّن لك أن عدو وبين لك

1:10:49 طرائق هذا العدو وكيف يدخل عليك الشيطان وبين لك تفاصيل ذلك حتى لا تخرج عن عبودية الله الموجبة لفضله وإحسانه ونعمته عليه قال وأخبره في عهده أنه أجود الأجودين والذي استحضى المشاهد الرحمة الإلهية ترى مظاهر مذهلة في حديث النبوية حديث النبي صلى الله عليه وسلم الأشار إليه إن رحمتي إن الله كتب كتاباً فهو عنده فوق العرش أن رحمتي سابقت غضبي لم يستحضر

1:11:39 الإنسان حديث النبي صلى الله عليه وسلم من الله عز وجل مئة رحمة مئة رحمة لله عز وجل أو قسم الله عز وجل رحمته إلى مئة رحمة جعل رحمة واحدة في الأرض بها يتراحم الخلائق حتى إن البهيمة ترفع حاثرها عن ولديها خشية أنططأه كل مظاهر الإحسان والرحمة الموجودة في هذه الحياة الدنيا ترى هي جزء واحد من مئة رحمة يرحم الله عز وجل بها عباده المؤمنين يوم القيامة يقول وأن الله عز وجل راد تلك الرحمة اللي في الدنيا إلى التسعة وتسعين رحمة فيرحم بها عباده ووليئه يوم القيامة من أجمل أحاديث المرت عليه في الإبانة عن عظيم رحمة الله عز وجل حديث أن الله عز وجل يأمر بأربعة يخرجون من النار تخيلوا هذا الحديث العجيب مذهل يأمر الله عز وجل بأربعة

1:12:29 يخرجوا من النار يخرجوا من النار فيخاطبهم الله عز وجل ثم يأمر الله عز وجل بهم أن يعادوا إلى النار تخيلوا المشهد العجيب أناس يأمر الله عز وجل في إخراجه من النار يوم القيامة ثم يأمر الله عز وجل بعادتهم النار مرة أخرى حسبهم الله عز وجل فظهر أنهم غير مستحقي للرحمة الآن يقول وبينما هم يقادون إلى النار التفت أحدهم وقال ما كان ظني فيك يا رب أن تعيدني إليها إذ أخرجتني منها كنت أظن أن أنا طلعت بحمد الله عز وجل نجيت من النار ما كنت أظن أنك تأمر بإعادة النار بعد أن اخرجت معناه يقول فيرحمه الله عز وجل فيدخلها الجن يعني ليس يعني لو حاكمها الله عز وجل وحاسبه بمقام

1:13:17 العدل لم يكن مستحق إلا بمغتظر عدل العودة. لكن رحمة الله عز وجل سبقت فرحمه كثير الأحاديث. يقول ابن القيم بعدها وهذا ملحظ عظيم في رحمة الله عز وجل وفضله وإحسانه قال وَأَحَبُّ مَا إِلَيْهِ أَنْ يَجُودَ عَلَى عِبَادِهِ وَيُسِعَهُمْ فَضْلًا وَيَغْمُرْهُمْ إِحْسَانًا وَجُودًا وَيُتِمَّ عَلِيهِمْ نِعَمَةٍ وَيُضَاعِفْ لَدِيهِمْ مِنَّهَ وَيُتَعْرَّفْ إِلَيْهِمْ بَأَوْصَافِهُ وَأَسْمَاهُ وَيُتَحْب فقل من ذرة بالقياس إلى جوده فليس الجواد على الإطلاق إلا هو

1:14:05 وجود كل جواد فمن جوده ومحبته للجود والإعطاء والإحسان والبر والإنعام والإفضال فوق ما يخطر ببال الخلق أو يدور في أوهامهم وفرحوا بعطائه وجوده وإفضاله أشد من فرح الآخذ بمن يعطاه ويأخذه أحوج ما هو إليه هذه لقطة في غاية العجب فرح الله عز وجل بالعطاء أعظم بما لا يقاس إنسانياً وبشرياً من فرح الآخذ لعطاء الله سبحانه وتعالى قال وَأَعْظَمَ مَا كَانَ قَدْرًا فَإِذَا اجْتَمَعَ شِدَّةُ الْحَاجَةِ وَإِعِظَمُ قَدْرِ الْعَطِيَّةِ وَالنَّفْعِ بِهَا فَمَا اظنُّ بِفَرَحِ الْمُعْطَى؟ يقول تخيل إن الإنسان محتاج جداً إلى العطية ومفتقر إليها جداً مضاً بفرح المعطى في هذه الحالة؟

1:14:53 يقول ففرح المعطي سبحانه بعطائه أشد وأعظم فرعه هذا بما يأخذه ولله مثل الأعلى إذ هذا شأن الجواد من الخلق فإنه يحصل له من الفرحة والسرور والابتهاج واللذة بعطائه وجوده فوق ما يحصل لمن يعطيه يقول لك ترى هذا مشهد لا يدركه كثير من الناس عن كثير من الكرماء إن في أناس معينين للبشر يكون فرحهم بالعطاء أبلغ من فرح الآخذ لذلك العطاء قال ولكن الآخذ غائب بلذة أخذي عن لذة المعطي وابتحاجه وسروره هذا مع حاجته إلى ما يعطيه وفقره إليه يقول له شفت هذا المشهد الموجود عند البشر وعند الناس لكن استحذر إن هذا

1:15:38 مشهد عطاء الفقير ومع ذلك يوجد من هؤلاء الفقراء من يفرح مثل هذا الفرح الشديد مع كونه فقيراً إلى ما أعطاه يقول وهذا ما حاجته لما يعطيه فقه إليه وعدم وثوقه باستخلاف مثله وخوف الحاجة إليه عند ذهابي والتعرض لذل الاستعانة بنظيره أو من هو دونه ونفسه قد طبعت على الحرص والشح فما الظن بمن تقزسه وتنزع عن ذلك كله الله عز وجل منزه سبحانه وتعالى عن كل هذه الاعتبارات فلا يتصور منه سبحانه وتعالى إلا أن يكون فرحه بالعطاء أبلغ بما لا يقاس من فرح الآخذ بذلك العطاء قال ولو أن أهل سماواته وأرضه وأول خلقه وآخرهم وإنسهم وجنهم ورطبهم ويابسهم

1:16:23 قاموا في صعيد واحد فسألوه فأعطى كلا منهم ما سأله ما نقص ذلك مما عندهم قال ذرة وهو الجواد لذاته ولحظوا الحين الإثار لمعنى إيمان في بابه معرفة الله عز وجل قد يغفل عن كثم الناس يقول وهو الجواد لذاته كما أنه الحي لذاته العليم لذاته السميع البصير لذاته يقول نحن لا نستطيع أن نتعقل كمال الله عز وجل إلا بتعقل كمال حياته وعلمه وقدرته وإرادته سبحانه وتعالى وسمعه وبصري ينبه ابن القيم يقول لك ترسح ذات معنى الكمال وعدم تصوري فالرب تبارك وتعالى إلا أن يكون منزعاً نقاص في هذه الأبواب بحيث لا يعزب عن علمه شيء لا يعزب عن قدرته شيء استحذر بباب

1:17:12 الكرم والجود فالله عز وجل مستحق أن يكون أكرم الكرمين لذاته تبارك وتعالى يقول فجوده العالي من لوازم ذاته والعفو أحب إليه من الانتقام والرحمة أحب إليه من العقوبة والفضل أحب إليه من العدل والعطاء أحب إليه من المنع فإذا تعرض عبده ومحبوب الذي خلقه لنفسه. الحين يحاول يبدأ في كشف ما يتعلق بالسر. الذي بنالك يا الآن أن هذا الإنسان مقام عظيم عند الله سبحانه وتعالى خلق العالم بكل ما فيه لأجل هذا الإنسان وخلق هذا الإنسان له سبحانه وتعالى كرم أعطاه أبعد عدو الإنسان عنه سبحانه وتعالى بيّن خطورة هذا العدو له وبيّن أن الله عز وجل من حكمتي في خلقي هذا الإنسان أنه يريد أن تتجلى مظاهر جودي

1:18:00 وإحساني وفضلي وكرمي في هذا الإنسان طيب إيش اللي حصل بعد ذلك؟ بعد كل هذه القصة إيش اللي حصل من هذا الإنسان؟ يقول لك ابن القيم يقول فإذا تعرّض عبده وحبوب الذي خلقه لنفسه وعدّ له أنواع كرامته وفضّله على غيره وجعله محل معرفته وأنزل إليه كتابه وأرسل إليه رسوله واعتنى بأمره ولم يهمله ولم يتركه سداً يقول فتعرض لغضبه هذا الإنسان بدل ما يجاب هذا الفضل العظيم من الله عز وجل بمزيد من العبودية والتعلق والمحبة بالله سبحانه وتعالى اللي وقع منهم هو الوقوع في الذنب والوقوع في المعصية الموجب لي غضب الله سبحانه وتعالى طيب ما هي الإشكال هنا؟ اللي ينبه بن قيم يقول الله يحب الجود لذاته

1:18:50 سبحانه وتعالى يحب أن يحسن للإنسان طيب الآن هذا الإنسان بذنبه ومعصيته منع الرب تبارك وتعالى من جريان جوده وإحسانه بسبب ذنبه ومعصيته عليه فيقول فعرض فتعرض لغضبه وارتكب مصاخطه وما يكرهه وأبق منه أي شارد من الله عز وجل ووالى عدوه ووالى عدوه ووالى إبليس ووالى الشيطان وظاهره عليه وتحيز إليه وقطع طريق نعمه وإحسانه إليه التي أحب شيء إليه وفتح طريق العقوبة والانتقام والغضب يقول فقد استدعى من الجواد الكريم خلاث ما هو موصوف به من الجود والإحسان

1:19:36 والبر الله عز وجل الأصل رحمته سبقت غضب الآن بمواسط الذنب والمعصية يقول استدعيت من الجوال الكريم خلاف ما هو عليه وخلاف ما يحبه الله سبحانه وتعالى من الجهد والإحسان والإعطاء والبذل يقول وتعرض لإغضابه وإسخاطه وانتقامه وأن يصير غضبه وسخطه في موضع رضا وانتقامه وعقوبته في موضع كرمه وبره وإعطاءه فاستدعى بمعصيته من أفعاله ما سواه أحب إليه منه وخلاف ما هو من لوازم ذاته من الجود والإحسان فبينه وحبيبه المقرب المخصوص بالكرامة إذ انقلب أهبقا شهاردا رادا لكرامته مائلا عنه إلى عدوه مع شدة

1:20:22 حاجته إليه وعدم استغناء عنه طرفة عين هذه الحين اللحظة التي بدأ الآن تتكشف ما يتعلق بسر فرح الله عز وجل بهذا العبد كرمه ويحب الله عز وجل أن يكرمه ثم أبق من الله عز وجل شرد منه الله عز وجل يحب أن يكرمه لكن الآن قام مانع من بذل الإحسان والبر إليه وهذا الإنسان الحين التحق بالعدو ومنع فضل الله عز وجل عليه وإحسانه مع عظيم حاجة الإنسان وعدم استغناء عن ربه سبحانه وطرفة عنه يقول فَبَيْنَ ذَلِكَ الْحَبِيبُ مَعَ الْعَدُوُ فِي طَاعَتِهِ وَخِدْمَتِهِ نَاسٍ لِسَيِّدِهِ شوفوا الحين حالة الحقار الذي وصل إليه هذا الإنسان ليس فقط أنه صار شريكاً لإبليس لا صار إبليس أشبه السيد له الذي يخدم عنده هذا الإنسان يقول

1:21:11 فَبَيْنَ ذَلِكَ الْحَبِيبُ مَعَ الْعَدُو فِي طَاعَتِهِ وَخِدْمَتِهِ نَاسٍ لِسَيِّدِهِ مُنْهَمِكًا فِي هذا الإنسان الآن في خدمة إبليس عرضت له فكرة يقول فتذكر بر سيده وعطفه وجوده وكرمه وعلم أنه لا بد له منه وأن مصيره إليه وعرضه عليه وأنه إن لم يقدم عليه بنفسه قدم به عليه على أسوأ الأحوال الآن في حال الإنسان السغراق في الذنب المعصية عرضت له فكرة هذه الفكرة هي المحرك والدافع له إلى إحداث التوبة

1:21:57 تذكر إحسان الله عز وجل إليه تذكر بر الله سبحانه وتعالى له سبحانه وتعالى تذكر أنه ترى مصيره وأيلولته لله سبحانه وتعالى إما أن يقدم إليه جل وعلا باختياره أو سيقدم عليه سبحانه وتعالى مكرعا على أسوأ حالة يقول ففر إلى سيده من بلد عدوه وجد في الهرب إليه كما تذكر الآن هذا المشهد انقدع في نفسه مشاعر التوبة ففر من أرض إبليس طالباً الله سبحانه وتعالى يقول وجد في الهرب إليه حتى وصل إلى بابه فوضع خده على عتب تبابه وتوسد ثراء أعتابه متذللاً متضرعاً خاشعاً باكياً آسفاً يتملق سيده ويسترحمه ويستعطفه

1:22:47 ويعتذر إليه قد ألقى إليه بيده وَاَسَّسْلَمَ لَهُ وَأَعْطَاهُ قِيَادَهُ وَأَلْقَى إِلَيْهِ زِمَامًا يقول فَعَلِمَ سَيِّدُهُ مَا فِي قَلْبِهِ فَعَادَ مَكَانَ الْغَضْبِ عَلِيهِ رِضًا عَنْهُ شوف الحين يبقى يفسر لك لماذا يفرح الله عز وجل؟ لأن الله يريد أن يحسن إليه الآن العبد قد أزال المانع فيفرح الله عز وجل فرحاً عظيماً جداً بأنه سيفضل على هذا العبد سينعم عليه يقول فعاد مكان الغضب عليه رضاً عنه ومكان شدة عليه رحمةً به وأبدله بالعقوبة عفواً وبالمنع عطاءً وبالمؤاخذة حلماً فاستدعى بالتوبة والرجوع من سيده ما هو أهله وما هو موجب أسمائه الحسنى وصفاته

1:23:33 العلى فكيف يكون فرح سيده به؟ وقد عاد إليه حبيبه ووليه طوعاً واختياراً وراجع ما يحبه سيده منه ويرضاه وفتح طريق البر والإحسان والجود التي أحب إلى سيده من طريق الغضب والانتقام والعقوبة ثم يعلق بهذا التعليق النفيس ضاربا مثل يقرب مدرول هذا الكلام وعظمته من عقولنا فيقول وهذا موضع الحكاية المشورة عن بعض العارفين أنه حصل له إباق عن سيدي بعض العباد بعض المصوف بعض العارفين حصل له شرود عن الله عز وجل فرأى في بعض السكك باباً قد فتح. الآن هذا العبد يمشي في أحد الطرق فشاهد اللقطة العجيبة الآتية

1:24:20 شاهد باباً في أحد السكك قد فتح وفتح الباب وخرج منه صبي يستغيث ويبكي خرج والد صغير من البيت هذا يستغيث ويبكي يقول وأمه خلفه تطرده حتى خرج فأغلقت الباب في وجهه ودخلت شاهد اللقطة هذه باب فتح صفل صغير يهرب من البيت باكيا مستغيثا أمتها من البيت ثم أغلقت الأم الباب يقول فذهب صبي غير بعيد ثم وقف مفكراً قاعد يدور الصبي ما يشيء يسوي مفكراً فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه ولا من يؤويه غير والدته فرجع مكسور القلب حزيناً فوجد الباب

1:25:08 مرتجاً يفتح الباب الباب لا يفتح فتوسده ووضع خده على عتمة الباب الطفل ونام فخرجت أمه فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه والتزمته تقبله وتبكي وتقول يا ولدي أين تذهب عني ومن يؤويك سواي ألم أقل لك لا تخالفني الالتقاطة تقرب مدلول الكلام ومدلولها واضح ثم يقول فتأمل قول الأم

1:25:56 لا تحملني بمعصيتك على خلاف ما جبلت عائلي من الرحمة والشفقة وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم لله أرحم بعبادي من الوالدة بوالدها شفت هذا اللقطة ألا تفرح الأم ذلك الفرح الشديد لما تشوف الولد ونحن ندرك في قصص وحكاية الدنيا تجد إنسانا من أعظم العقين ومع ذلك إذا دخل على أمه باكياً متضرعاً يطلق منها العفو والمغفرة تجد أن الأم تستقبل هذا الولد وتتمنى تتمنى أن يترك موجب العقوق وأن تريد أن تبذل له المحبة التي جبلت عليه فيقول لك حين بالقيم شفت هذه اللقطة الموجودة من مشهد الأمهات

1:26:41 المتعلقة بالحياة الدنيا استحذره واستحذر قول النبي صلى الله عليه وسلم كما استحذرنا لله أفرح بتوبة عبده يقول الله أرحم بعباده من هذه بولدها وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد استدعى منه صرف تلك الرحمة عنه فإذا تاب إليه فقد استدعى منه ما هو أهله وأولى به يقول فهذه نبذة يسيرة تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجل راحلت في الأرض الملكة بعد اليأس منها ووراء هذا شفت حين التفسير الذي ذكرت لك إياه كله في الإبانة عن موجب فرح الله عدد جلب التوبة يقول لك ووراء هذا ما تجف

1:27:28 عنه العبارة وتدق عن إدراكه الأذهان ترى في شيء في نفسي أبي أمرر إليك لكن لا تواتيني عليه العبارة لا يوجد في كلام البشر شيء أستطيع أني أبين لك عن الذوق الذي حصل في نفسي وأنا أطالع وأقرأ هذا الحديث يقول وإياك وطريقة التعطيل والتمثيل فإن كل منه منزل ذميم ومرتع على علاته وخيم ولا يحل لأحدهما أن يجد روائح هذا الأمر ونفسه لأن زكام التعطيل والتمثيل مفسد لحاسة الشم كما هو مفسد لحاسة الذوق وهذا ترى معنى فصل في طريق الهجرتين وهو معنا من المهم استحضاره عندما يحصل استجالات والجدريات المتعلق في باب معرفة الله عز وجل وإثبات المعاني

1:28:15 الكمالية لله سبحانه وتعالى مخالفة لطريقة أهل التعطيل وأهل التمثيل بعض الناس يتضجر من هذه المعاني هناك طوائف تنسس بالحالة الإسلامية لا تعتقد وتؤمن هذا اللي بيقولها ابن القيم لا تؤمن أن الله عز وجل يفرح حقيقته وبالتالي يقول ترى هم لا يحصل لهم من مشاهد الذوق من هذا الحديث ما يتحصل عليه السن الذي يؤمن بظاهر هذه الننقلات عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال أن الله عز وجل يفرح بل فرحه أعظم من فرح هذا الإنسان واجد راحلته على الصورة اللي بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك الفرح يجب أن يثبت له حقيقة وأن

…

Share

YouTube Video Summaries