التفسير بالرأي؛ مفهومه، حكمه، أنواعه - Tafsir Center for Quranic Studies | مركز تفسير للدراسات القرآنية

tafsir tafsir.net

ملخص موجز

يقدم هذا النص عرضًا شاملاً لمفهوم التفسير بالرأي في الدراسات القرآنية، مع التركيز على جوانب متعددة:

  • تعريف التفسير بالرأي وأهميته في فهم القرآن.
  • استعراض حكم التفسير بالرأي في الإسلام، مع أقوال السلف فيه.
  • توضيح أنواع التفسير بالرأي، مع أمثلة لكل نوع.
  • بيان شروط التفسير بالرأي الممدوح لتجنب الوقوع في التفسير المذموم.
  • مناقشة العلاقة بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي.

[مفهوم الرأي في التفسير]

الرأي في اللغة يعني التفكير في الأمور والنظر في عواقبها، وفي التفسير يعني إعمال المفسر عقله لفهم القرآن واستنباط المعاني باستخدام أدوات الاجتهاد. توجد مصطلحات مرادفة للرأي مثل التفسير العقلي والاجتهادي، حيث يعتمد الرأي على العقل ويؤدي إلى استنباط الأحكام والفوائد.

[أنواع الرأي وموقف السلف منها]

مصطلح "الرأي" يحمل حساسية خاصة بسبب ورود آثار عن السلف في ذمه، ومع ذلك، يظهر من استقراء أقوالهم أنهم كانوا يعملون بالرأي. عمر بن الخطاب والحسن البصري ذموا الرأي، لكنهم أجازوا إعماله في مواضع أخرى. الرأي نوعان: مذموم ومحمود، والمذموم هو الذي نهى عنه السلف، والمحمود هو الذي عملوا به.

[العلوم التي يدخلها الرأي]

يدخل الرأي في علوم دينية متعددة، لكنه يبرز في علم التوحيد (الرأي المذموم)، وعلم الفقه (الرأيان المحمود والمذموم)، وعلم التفسير (الرأيان المحمود والمذموم). نهي السلف عن الرأي يلحق أهل الأهواء والبدع وأهل القياس الفاسد، وليس كل قياس أو رأي فاسدًا.

[حكم القول بالرأي]

الرأي نوعان: مذموم ومحمود. الرأي المذموم هو القول بغير علم، وينشأ عن الهوى أو الجهل، وقد ورد النهي عنه في القرآن والسنة. الرأي المحمود يستند إلى علم، وقد عمل به الصحابة والتابعون.

[الرأي المذموم]

الرأي المذموم هو القول بغير علم، وهو نوعان: علم فاسد ينشأ عن الهوى، أو علم غير تام وينشأ عن الجهل. الآيات القرآنية تنهى عن القول على الله بغير علم، والسنة النبوية تحذر من تولي الجهال الذين يفتون بغير علم.

[صور الرأي المذموم]

تشمل صور الرأي المذموم القياس على غير أصل، وقياس الفروع على الفروع، والاشتغال بالمعضلات، والحكم على ما لم يقع من النوازل، وترك النظر في السنن، ومعارضة النص بالرأي، وضروب البدع العقدية.

[الرأي المحمود]

الرأي المحمود يستند إلى علم، وقد عمل به الصحابة والتابعون. الأدلة على جوازه تشمل الأمر بالتدبر في القرآن، وإقرار الرسول لاجتهاد الصحابة في التفسير، ودعاء الرسول لابن عباس، وعمل الصحابة.

[شروط الرأي المحمود في التفسير]

الرأي المحمود هو ما كان قولًا مستندًا إلى علم. بعض العلماء ذكروا علومًا يحتاجها المفسر بالرأي، مثل اللغة، والاشتقاق، والنحو، والقراءات، والسير، والحديث، وأصول الفقه، وعلم الأحكام، وعلم الكلام، وعلم الموهبة.

[الرأي في التفسير]

التفسير نوعان: ما جهته النقل، وما جهته الاستدلال. الأول لا مجال للرأي فيه، والثاني هو مجال الرأي. التفسير من جهة النقل يشمل أسباب النزول، وقصص الآي، والمغيبات، وما لا يتطرق إليه الاحتمال. التفسير من جهة الاستدلال يشمل ما تطرق إليه الاحتمال.

[موقف السلف من القول في التفسير]

التفسير هو بيان لمراد الله بكلامه، والمتصدي للتفسير قد يخطئ، لذا توقى بعض السلف من القول في التفسير. السلف فريقان: فريق تكلم في التفسير واجتهد فيه رأيه، وفريق تورع فقل أو ندر عنه القول في التفسير.

[أنواع الرأي في التفسير]

الرأي في التفسير نوعان: محمود ومذموم. الرأي المحمود يستند إلى علم، والرأي المذموم هو القول في القرآن بغير علم.

[الرأي المحمود وأدلته]

الرأي المحمود يستند إلى علم، وأدلته تشمل الآيات الآمرة بالتدبر، وإقرار الرسول لاجتهاد الصحابة في التفسير، ودعاء الرسول لابن عباس، وعمل الصحابة.

[شروط الرأي المحمود في التفسير]

يشترط في الرأي المحمود أن يكون مستندًا إلى علم، وأن يكون المفسر عالمًا بعلوم الآية (كالناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد، والخاص والعام، ومفردات اللغة وأساليبها)، وأن يرجع إلى أقوال الصحابة والتابعين وأتباعهم.

[الرأي المذموم وصوره في التفسير]

الرأي المذموم هو القول في القرآن بغير علم، سواء عن جهل أو هوى. صوره تشمل تفسير ما لا يعلمه إلا الله، ومناقضة التفسير المنقول أو الإعراض عنه، وتفسير القرآن بمجرد اللغة دون النظر في المصادر الأخرى، وتأويل القرآن على وفق رأي المفسر.

[التفسير بين الأثر والرأي]

الرأي برز في عصر الرسول، ثم اتسع في عهد الصحابة ومن بعدهم. تقسيم التفسير إلى مأثور ورأي فيه نظر، لأن أغلب من قسم هذا التقسيم جعل حكم المأثور وجوب الأخذ به على إطلاقه، وتناسى الجهد التفسيري الذي قام به السلف.

[كتب التفسير بين الرأي والأثر]

تقسيم التفاسير إلى تفاسير بالمأثور وتفاسير بالرأي فيه نظر، لأن التفاسير المعتبرة تحرص على حكاية أقوال السلف. الصواب أن يقال: المفسر الفلاني مكثر من الرواية عن السلف، والآخر مقل من الرواية عنهم. تفسير ابن جرير الطبري من أكبر كتب التفسير بالرأي المحمود، ومن أكبر مصادر التفسير المأثور عن السلف.

Summarize any YouTube video in seconds

Get summaries like this one for any video, in your language, with the free Summ app.

Download on the App Store
Get it on Google Play
Share

YouTube Video Summaries