0:00 السلام عليكم اهلا بكم اعزائي اتمنى ان تكونوا جميعا بخير اتابع معكم هذه الحلقه وهي الثالثه من سلسله تفسير سوره النور بينت في الحلقه السابقه ما يدل عليه تعبيري الزانيه والزاني لمن يود مشاهدتها ما زلت في الايه الثانيه التي تكمل بقول الله تعالى فاجلدوا كل واحد منهما 100 جلده فاجلدوا ذكرت بهذه الصيغه في سوره النور
0:49 فقط واتت مقرونه حصريا بالزنا اجلدوا من جذر جلد ومشتقات جلد هي ا جلد ا تجلد مجلود جلاد جلد جلود وجلده كما تلاحظون فان جلود مشتقه من جلده وجلود مذكوره في عده ايات في القران
1:39 دعونا نرى معناها وفقا لسياقها في القران لنعرف صلتها بفاجلدوا سوره فصلت ايه 19 ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم هم يوزعون يحشر يعني يجمع بغيه المحاصره والاغلاق اعداء الله لا تعني ما نحن عليه من مفهوم العداء تعالى الله عن ان يكون له اعداء من البشر انما تشير الى من يتعدون حدود الله
2:26 فالايه هنا تدعو الى محاصره اي مفاهيم او معتقدات فيها تعد لحدود الله تكمل الايه الى النار اي وليكن مصير هذا الحشر لهذا التعدي الى النار اي العمل على الغاء وابطال اي فكر او مفهوم يتعدون به حدود الله فعباره الى النار تعبر عن تحقيق الهدف
3:11 اذ ان هدف الحشر والمحاصره والاغلاق هو ان تنتهي هذه المفاهيم الى النار اي ان يكون مصيرها حرق دون رجع اليها فالحرق هو نهايه المطاف لذا نلاحظ ان عباره الى النار ترمز الى اكتمال عمليه الحشر بوصولها الى الاهداف المرجوه فالحشر يه يهدف منه حرق وابطال لكل ما فيه تعد لحدود الله
4:01 يرجى تذكر هذه الحقيقه حقيقه الاكتمال وتحقيق الهدف تكمل الايه فهم يوزعون اي ان هذا هو النهج الذي يمنعهم ويوقفهم عن نشر ما فيه تعد لحدود الله لان عمليه المحاصره اصابت هدفها وحرقت كل هذه الافكار تكمل الايات ايه رقم 20 حتى اذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم
4:47 وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون حتى اذا ما جاؤوها اي اذا ما جاؤوا النار بمعنى ان دعواتهم واجهت مصيرها بالحرق والاقصاء تكمل الايه شهد عليهم سمعهم وابصارهم السمع والبصر كما فصلتها في سلسله القلب في قران بان السمع هو ما يعقله الانسان والبصر هو كل ما يتجدد لديه من افكار بناء على ما يعقله ويتبناه
5:34 وفي هذه الايه ما يتبنونه هو مفاهيم فيها تعد لحدود الله وتكمل الايه وجلودهم بما كانوا يعملون جلودهم تعبر عن كشف حقيقه ما هم عليه من سمع وبصر فالجلود هي الاعمال اي ما ينعكس الى الخارج بقوله تعالى بما كانوا يعملون فالجلود هي الاعمال التي تفضح ما يخفونه من غايات في تعديهم لحدود الله
6:23 فشهد عليهم اي فضح وكشف فما ظهر الى السطح من اعمال شهدت على ما يختزنونه ويتبنونه من سمع وبصر ومن افكار ونوايا فلا مفر من ان تفضح غاياتها عن طريق ما يعملون وينتهجون وتكمل الايه رقم 21 وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو
7:10 خلقكم اول مره واليه ترجعون بما ان الجلود هي الاعمال التي تفضح ما يخفونه فهم في هذه الايه يضعون اللوم على جلودهم اي يضعون اللوم على اعمالهم التي كانت سببا في انها فضحت نواياهم اي شهدتم علينا اي كان الفضح لنواياهم عائق امام تحقيق ماربهم ومصالحهم كما يقال انقلب السحر على الساحر
7:59 تكمل الايه قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء انطقنا الله لا تعني النطق باللسان او ان الجلود تصدر صوتا انما تعني ان الاعمال بطبيعتها كما اذن الله لها تنطق بما في القلوب والعقول وتكشف النوايا والاهداف فشهاده الجلود ونطقها تعني ما يظهر الى السطح والى العلن ويكشف ويفضح النوايا والغايات
8:46 هذا معنى انطق الله الجلود تكمل الايه وهو خلقكم اول مره واليه ترجعون هذا الجزء يؤكد دلاله الشهاده والنطق للجلود بانه هذا هو ما خلق الله الانسان عليه منذ ان كونه بان اعمال الانسان مراته وتكمل الايه رقم 22 وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا
9:31 ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وما كنتم تستترون تؤكد وتثبت بان ما يليها بالقول ان يشهد عليكم تعني ما يكشفكم ويفضح ما تستترون فهم يستترون ويختبئون وراء هذه الحقيقه والطبيعه التي خلقها الله فيهم فهم يتغاضون ويتناسون طبيعه انهم مهما استتروا فلا بد من اعمالهم اي جلودهم ان تفضح ما هم عليه من
10:21 سمع وبصر انتقل الى سوره النساء ايه 56 فقط لاستدل على معنى معين حتى لا استطرد يقول تعالى ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها الى اخر الايه كل ما اريد ان اشير اليه في هذه الايه تعبير نضجت جلودهم اي ان النضوج هنا ايضا يعبر عن الاكتمال
11:11 اكتمال مقومات الوصول الى الهدف مثلها مثل التعبير الى النار في الايه 19 من سوره فصلت اذا الجلود في القران هي الاعمال التي تفضح وتكشف النوايا وتكشف الغايات وتظهرها الى السطح كما ان الجلود تعبر عن الاكتمال والنضوج للوصول الى الهدف كما بينت الايات
11:58 حتى ان تعبير الجلد اي بشره جسم الانسان فهي الطبقه الخارجيه والاخيره التي تغطي اعضاء جسم الانسان وهي ما يظهر على السطح فهي المكمله لخلقه الانسان لهذا سميت هذه الطبقه جلد والجلد هو الذي يتلقى الضربات ويتحمل الضربات ليحمي اعضاء الجسم الداخليه اذا ما هو الرابط بين الجلود وبين ما فرضه
12:49 الله علينا بقوله فاجلدوا لا شك ان التعبير فاجلدوا يعبر عن القوه والشده في القيام بعمل الجلد لغويا كما ذكرت الجلد من الجذر جلد جلد هنا لا تعني الجلد بالصوت بل تعني الجلد والجلاده اي القوه والاصرار الممزوج بالصبر وقوه التحمل حتى بلوغ الهدف
13:35 اذ ان الجلود بناء على ما ورد من ايات تبين هذا المعنى فالجلود هي الاعمال التي تبلغ هدفها وان بلوغ الهدف يحتاج الى قوه وصبر وجلد لكن اين تكمن هذه القوه؟ بالطبع هي ليست قوه جسديه بل هي قوه معنو وفكريه وعلميه فقوتها تكمن بقوه محاكاتها للعقل والمنطق والفطره البشريه
14:22 لهذا ذكر الله الجلد في هذه الايه بقوله تعالى فاجلدوا للتعبير عن قوه ملامسه مطلق اي فكر العقل والمنطق اي قوه محاكاه العقل اذا فاجلدوا تعني تصدوا وواجهوا بقوه بقوه المنطق والعقل حتى بلوغ الهدف تصد لكل فكر يضيق ويزني بحق اظهار الحق
15:07 وايصال الرساله الالهيه الى الناس كيف تحديدا باظهار وكشف الزيف وفضح الاكاذيب واثبات باطل الامور وحرق كل ما هو مصدر تشويش وتضليل للناس فكما بينت لكم فالجلود هي كشف الزيف والاباطيل والنوايا الخبيثه لكن لماذا تضمنت هذه الايه الحث على القوه والاصرار حتى بلوغ الهدف
15:53 بقوله تعالى فاجلدوا هذا ليبين لنا سبحانه قوه تاثير الزانيه والزاني فهو سبحانه انه يدعونا ليكون لدينا قوه مضاده وموازيه لقوتهم وسلطتهم وهذا يثبت ما قلته في الحلقه السابقه عن قوه تسلط وهيمنه الفئات الزانيه اذ هذا ما عبرت عنه التاء المربوطه في هذه العباره عبرت عن المبالغه في قوه هذه
16:38 الفئات وشراستها وقوه نفوذها وتاثيرها على الناس لهذا الحقت بالتعبير فاجلدوا لابد من تعبير قوي وشديد يتماشى مع ما عليه هذه الفئات من قوه وبالتالي من خطر على الناس فليس هنالك اقوى واكبر سلطانا من العقل والحكمه والمنطق نستطيع من خلال من خلالها التغلب على افكارهم وسوء نواياهم واذاحتها الى النار ليعلم الناس انه الحق
17:28 من عند الله يتبين ايضا هنا الصله في الفرق بين صوره انزلناها وفرضناها وبين فاجلدوا اذ ان سوره هي ما فرضه الله علينا من كشف للحق والحقيقه بينما فاجلدوا يدعون الله سبحانه من خلالها الى فضح وكشف الزنا والنوايا الخبيثه ليكون مصيرها النار وتكمل الايه كل واحد منهما
18:17 هذا الجزء من الايه ايضا يثبت ان الله لا يشير الى الجنس البشري من انثى وذكر فبذكره لكلمه واحد بين كل و منهما تعني كل واحد من هاتين الفئتين والا لكانت الايه تقول اما اييه كلا منهما او كلاهما اي الزانيه و و كانثى والزاني كذكر حسب فهمهم لمعنى الانثى والذكر ولم لم يكن هنالك من داع لذكر كلمه واحد
19:07 كل واحد فالهدف من ذكر واحد هو الاستفراد والاستفراد هو نهج واستراتيجيه للجلد لكي يكون على نفس ا لكي يكون على مستوى الفرد اي اي مستوى فردي لان الجلد يخاطب العقل والقلب ويترك اثره في العقل وهذا هو المطلوب اصلاح الافراد وعقولها ونفوسها وقلوبها اولا التي تصلح مجتمعات
19:53 فهي تبدا من مستوى الفرد 100 جلده ارايتم النضوج والاكتمال لهذا ذكر الله التعبير 100 في هذا السياق لان 100 لا تعبر عن عدد انما هو تعبير مجازي ورمز للاكتمال اكتمال فعل الجلد بتحقيقه الهدف بشكل كامل حتى نحن نعبر بكلامنا بالقول 100%
20:42 عندما نعني التمام والكمال وهنا تعني ان تكون الجلده مؤثره وان تؤتي ثمارها و تحاكي معنى تعبير الى النار وتعبير نضجه جلودهم فهي تعبر عن اكتمال مقومات تحقيق الهدف وان تكون الجلده مؤثره وان تؤتي ثمارها من فضح للباطل هذا هو معنى جلد وجلود في القران
21:28 حتى ان الفاء في فاجلدوا هي فاء التعقيب اي هنالك مرحله تسبق مرحله الجلد تكون مرحله تجهيز واعداد ودراسه وبحث ليحقق الجلد اهدافه فاذا اذا لم يبلغ الهدف بضرب كل ما هو باطل فلا فائده منه لهذا اتى الله على ذكر 100 جلده لا اريد ان اطيل عليكم اكمل الايه الثانيه في الحلقه المقبله
22:16 تابعوني والى لقاء قريب باذن الله والسلام عليكم